استبعد البرازيلي باولو بوناميغو المدير الفني لفريق الشارقة، حدوث تغيير في صدارة دوري الخليج العربي، رغم بقاء 7 جولات في الملعب، وقال في حوار مع «البيان الرياضي»: إن اللقب محسوم للأهلي من واقع فارق النقاط الست بينه وبين أقرب منافسيه «الشباب»، وقلل بوناميغو من حدوث أي تأثير على مستوى ونتائج فريق الأهلي بسبب مشاركته القارية في دوري أبطال آسيا..
كما أجاب بصراحة حول وجهة نظره في ظاهرة «تفنيش» المدربين هذا الموسم ووصول العدد إلى 11 مدرباً تمت إقالتهم قبل انطلاق الجولة 20 في دوري الخليج العربي، وأكد المدير الفني لنادي الشارقة أن سلبيات الظاهرة لا تمس كرة الإمارات من الناحية الفنية..
وتنحصر سلبياتها في هدر الأموال فقط، ووصــف نسخة دوري الخليج العربي هذا الموسم بأنها أقوى بكثير من الدوريات السابقة منذ تطبيق الاحتراف الكامل قبل عدة مواسم، وأوضح بوناميغو أن تجديد تعاقده مع الشارقة لم يكن هدفه قطع الطريق أمام أي مفاوضات من أندية أخرى، مرجعاً ذلك لرغبة الطرفين وشعوره بالاستقرار مع ناديه الحالي.
إقالة 11 مدرباً
كيف ترى إقالة المدربين في دورينا والذين وصل عددهم إلى 11 مدرباً بعد الجولة 19؟
لابد من البداية أن يكون اختيار المدرب وفقاً للفكر الذي يناسب الفريق وإمكانيات لاعبيه مع تحديد الهدف المطلوب، ونفس الشيء ينطبق على المدرب قبل موافقته على التعاقد، فالعرض المالي للمدرب ليس وحده المقياس في هذا الجانب، لا بد أولاً أن يقيس المدرب ما هو مطلوب منه ويقارن الهدف مع إمكانيات الفريق حتى لا يصل الطرفان إلى طريق مسدود بعد فترة قصيرة، وبالمقابل عندما يتوافق الاختيار مع أهداف الفريق تسير الأمور بسهولة ويحدث استقرار يقود في النهاية إلى النتائج المطلوبة أو على الأقل يتوافر المناخ الملائم لاستمرار المدرب حتى نهاية عقده.
هــل تنــعكس ظاهرة «تفنيش المدربين» فنياً أثناء الموسم على الكرة الإماراتية والمنتخبات الوطنية؟
لا أعتقد أن هذه الظاهرة تنعكس سلباً من الناحية الفنية على منتخبات الإمارات، فاللاعبون المواطنون جيدون والمنتخبات الوطنية متطورة وتحافظ على استقرارها، والتأثير الفني ينحصر فقط في الفرق المعنية بتغيير مدربيها كثيراً..
وكما نلاحظ هذا الموسم ارتفاع مستوى المنتخب الأول من مباراة إلى أخرى ووضح أن اللاعبين المواطنين اكتسبوا خبرات من المحترفين الأجانب ساعدتهم على مشوارهم مع المنتخبات الوطنية، وإذا نظرنا إلى مستوى دوري الخليج العربي في الفترة الحالية، سنجده متطوراً والتنافس أقوى من بدايات عصر الاحتراف برغم تذبذب مستوى بعض الفرق الكبيرة التي لم يحدث استقرار فني فيها هذا الموسم.
هل معنى ذلك أن الخسارة الوحيدة من تغيير المدربين محصورة في هدر أموال الأندية؟
بالتأكيد الخسارة واضحة في هدر الأموال وكما ذكرت سابقاً، يمكن تلافي ذلك بالتخطيط ووضع الأهداف وتحديد ما هو مطلوب، واختيار المدرب الذي المناسب، فليس كل مدرب يناسب أي فريق، فإمكانيات اللاعبين وأهداف النادي يجب النظر إليها بعناية ليكون الاختيار صائباً للمدرب المناسب.
اللقب.. أهلاوي
كيف ترى الصراع على لقب دوري الخليج العربي، في ظل المشاركة الخارجية (الآسيوية والخليجية) للفرق المتنافسة؟
لن يحدث جديد وهذه المشاركات الخارجية لا تؤثر في الفرق المعنية لأن كل فريق يعلم مسبقاً ما ينتظره من استحقاقات، ولا أتصور أن المشاركات الخارجية في ظل فترة توقف الدوري تضغط على الفرق، فكل فريق قادر على التكيف مع الوضع وتحديد أولوياته في كل مسابقة.
هل يعطي ازدحام برنامج المسابقة لـــفريق الأهــلي الفرصة لمنافسيه على صدارة الدوري في الجولات المقبلة؟
بالتأكيد فريق مــثل الأهـــلي رتب أموره جيداً لــكل المشاركات خارجية ومحلية من قبل انطلاق الموسم، وكل المواعيد كانت واضحة لجهازه الفني، وأي فريق يخطط في مثل هذا الوضع بعناية، وبالنسبة لنا في الشارقة لا نعتقد أن المنافسة على الصدارة ومحاولة اللحاق بالأهــلي أمر سهل، ونحن خطــطنا لكأس المحـترفين كأولوية أكثر من الدوري بعد التـــقدم الذي وصل إليه الفريق في كــأس المحترفين، ولكن لا يعني ذلك الاستسلام في الدوري.
من حديثك يبدو أن لقب الدوري أصبح محسوماً للنادي الأهلي؟
نعم.. الأمر شبه محسوم لفريق الأهلي وفارق 6 نقاط بينه وبين أقرب منافسيه قبل 7 مباريات من النهاية ليس أمراً يسيراً، وفريق مثل الأهلي لن يفرط بتلك الســهولة فيما أنجزه منذ بداية الموسم.
التعاقد مع الشارقة
تجديد تعاقدك مع الشارقة قبل انقضاء نصف مدة العقد الحالي، هل سببه قطع الطريق على أي مفاوضات من أندية أخرى؟
ليس بالضبط هذا السبب، ولكن إدارة نادي الشارقة تعاملت مع هذا الأمر باحترافية وطرحت علي فكرة التجديد منذ وقت مبكر بعد بداية الموسم، وعلى المستوى الشخصي كنت سعيداً للغاية بمشواري منذ البداية مع الشارقة، وشعرت بوجود حوافز كبيرة تدفعني لأكون مع الفريق لأطول فترة ممكنة، بغض النظر عن مدة التعاقد الأولى البالغة موسماً واحداً.
ما الحوافز التي شعرت بها وجعلتك توافق على التجديد فوراً؟
الحوافز لأي مدرب تتمثل بشكل عام الاستقرار الموجود في النادي سواء من خلال التعامل بين الجهاز الفني وإدارة النادي أو التعامل مع اللاعبين أو حتى من جماهير ومحبي النادي، وشعرت بأن الجو ملائم لي مع الشارقة، خاصة وأن جميع من تعاملت معهم في النادي أشعروني كما لو كنت بينهم من فترة طويلة، وأهــم ما وجدته في نادي الشارقة تلك العلاقة الوطيدة بينني وبين اللاعبين وإدارة النادي وانعكس ذلك إيجاباً عــلى مشوار الفريق هذا الموسم.
تحدثت عن جمهور الشارقة، هل كان له دور فيما حققه الفريق؟
بالتأكيد جمهور الشارقة كان يلفت إعجابي من سنوات عندما حضرت للإمارات، وكنت حزيناً لابتعاد الجمهور في فترة ما بسبب النتائج، وعندما قبلت المهمة، كنت أضع عودة جمهور الشارقة للمدرجات ضمن أولوياتي، ومثلما سعدت بالنتائج،..
كانت سعادتي أكبر بامتلاء المدرجات وعودة جمهور الشارقة لمساندة فريقه هذا الموسم ليس فقط في ملعب الشارقة، بل في كل الملاعب التي ذهبنا للعب فيها، ولا زلت أراهن على عودة الكثيرين لمساندة فريق الشارقة ومن خلال هذا الحوار، أدعو كل مشجع شرجاوي إلى أن يلتحق بنا ويساند الفريق، لأن الجمهور له بصمته وله دوره وهو اللاعب رقم 12 في كل مباراة.
مدرب رحالة في البرازيل مستقر بالإمارات
يؤخذ على المدرب البرازيلي باولو بوناميغو من سيرته التدريبية عدم استقراره في الفريق الذي يدربه لموسم واحد خلال عمله في وطنه البرازيل، ولكن الوضع اختلف بعد انتقاله للعمل في الإمارات حيث أمضى 3 مواسم متصلة مع فريق الشباب، ثم انتقل لتدريب الجزيرة الذي لم يكمل فيه الموسم الماضي، ثم جاء للشارقة ليكرر استقراره السابق مع الشباب بعد تجديد التعاقد معه للموسم المقبل..
وبالنظر لمشواره في البرازيل فقد درب 18 فريقاً في الفترة بين عامي 1998 و2009، حيث كان في بعض الأحيان يدرب فريقين في الموسم الواحد، وكانت بدايته مع نادي مادوريرا في الدرجة الثانية..
كما درب أندية في الدرجة الثالثة مثل جوانفيل وريمو وموجي ميريم وبارانا، قبل أن يبدأ أولى مهامه مع ناد كبير موسم 2003-2004 هو أتلتيكو منيرو ثم بوتوفاغو وبالميراس، ثم خاض تجربته الخارجية الأولى مع مارتيمو البرتغالي التي لم تستمر سوى أشهر قليلة موسم 2005-2006.
كسبنا فريقاً من أجل المستقبل
أوضح المدير الفني لفريق الشارقة، أن الأهداف التي تم التنسيق فيها بينه وإدارة النادي قبل انطلاق الموسم تحققت بدرجة كبيرة، وأن النتائج في الدوري تخطت التوقعات، مشيراً إلى أن الأمور كانت واضحة له ولإدارة النادي وأن التفاهم ساعده في أداء مهمته بشكل مميز.
وقال إن مكاسب الشارقة لم تنحصر في النتائج هذا الموسم، بل تعدتها في كسب فريق للمستقبل القريب بعد التدرج في إشراك عناصر شابة من اللاعبين أثبتت جدارتها سواء في بعض مباريات الدوري أو كأس المحترفين، مشيراً إلى أن اختيار مجموعة من اللاعبين الشباب من فريقه لمنتخبي الشباب والأولمبي، يبرهن على أن المستقبل واعد لفريق الشارقة في المواسم المقبلة، وتوقع أن يجني الشارقة ثمار عناصره الشابة بتحقيق نتائج أفضل في الموسم المقبل من واقع توافر قاعدة كبيرة من اللاعبين في مستوى متقارب.
في سطور
الاسم : باولو أفونسو بوناميغو
المهنة: المدير الفني لفريق الشارقة
تاريخ الميلاد: 23 سبتمبر 1960
الأندية التي دربها:
مادوريرا 1998
جوينفيل 1998 / 2000
موغي ميريم 2000 / 2001
بارانا 2001 / 2002
كورتيبا 2002 / 2003
أتلتيكو 2003 / 2004
بوتافوغو 2004 / 2005
بالميراس 2005
ماريتيمو 2005 / 2006
كورتيبا 2006
غوياس 2007
بارانا 2008
الشباب 2009
الجزيرة 2012.
