لاعب الشعب السابق ومنتخبات اليد والقدم وألعاب القوى

سعيد مبارك: صعودنا إلى مونديال إيطاليا غير مدروس

صورة

فجر لاعب الشعب السابق ومنتخبات اليد وألعاب القوى العميد "م" سعيد مبارك العديد من المفاجآت المدوية وغير المتوقعة، والتي قد يراها البعض صادمة، لكنه يراها حقائق، حيث أكد ان انجاز الدولة بالترقي لنهائيات كأس العالم في ايطاليا كان غير مدروس ولم يخطط له، وإن الانجاز الوحيد في كرة القدم هو وصول حكامنا لنهائيات كأس العالم، وهو انجاز متكرر وليس بصدفة.

وطالب بتقليص أندية ابوظبي ودبي للنصف ودمج ناديي الشارقة والشعب في ناد واحد اذا اردنا تحقيق نتائج وتطور لكرة القدم، وقال إن قدامى اللاعبين غير مؤهلين للعمل الإداري مالم يدخلوا دورات تأهيل اداري، وكذلك المحللين يحتاجون إلى دورات في التحليل ومخارج الحروف.

ديربيات زمان

قال سعيد مبارك ان طبيعة البشر دائما تحن للماضي، لكن ينبغي الا يكون ذلك على حساب الحاضر ورؤية المستقبل، وقال انه رغم اشادته بأيام زمان وديربيات الماضي بين الشعب والشارقة الا إن واقع الرياضة والأندية والمجتمع تطور كثيراً بين الأمس واليوم، حيث كانت الأندية تتكون عبر تجمعات لأبناء الفريج الواحد ولا يوجد تسجيل رسمي للاعبين وغير مسموح بالتنقل من ناد إلى ناد.

ولا حتى من امارة لإمارة، بعكس اليوم، حيث القوانين اللوائح وتركيبة الأندية، لكن يظل ديربي الشعب والشارقة زمان أفضل بكثير من اليوم، حيث لم تفسد قوة التنافس للود قضية، ولا يوجد تهويل ولا شحن إعلامي قبل وبعد الديربي كما هو اليوم، حيث كنا نلتقي بعد الديربي في "كرسي" عبيد الشامسي حيث يكون هناك "حد فرحان وحد يدهن الفيكس".. كناية عن الفوز والخسارة.

وقال لا مجال للدموع والسب والمشاكل بعد المباراة فالكل في مجلس واحد وابناء فريج واحد.

وقال إن أجمل الديربيات كانت بين النصر والأهلي، والوصل والنصر، وقال إن نادي النصر أول من ادخل الاحتراف في الدولة وكان متفوقاً لأنه يضم خيرة المحترفين والمواطنين.

صافرة مبدعة

وفي الوقت الذي تتعالى في الأصوات منتقدة لأداء قضاة الملاعب، قال سعيد مبارك إن قضاة الملاعب هم أصحاب الإنجاز المتواصل والحقيقي في مجال كرة القدم، ويعتبر ترقي منتخبنا لنهائيات كأس العالم في التسعينات بإيطاليا أمر غير مدروس ولم يخطط له.

لذلك لم يتكرر ولم تتحسن نتائج المنتخب بعد هذا الانجاز، بعكس اداء قضاة الملاعب الذين تواصلت ادارتهم لمباريات في نهائيات كأس العالم، من بوجسيم ورجل الراية المتميز عيسى درويش، وحتى علي حمد الذي كان قريباً من نهائيات مونديال البرازيل، وقال إن منتخب علي مهدي "غير"، وهو يسير في الطريق الصحيح، لكنه حقق انجازا خليجيا، ونتوق ونتطلع لإنجاز اقليمي ودولي.

سطوة المال

ووصف الاحتراف الحالي بالفاشل، وان سطوة المال عليه واضحة، وانتقد بشدة سقف الرواتب العالي للاعبين، وقال ان منح لاعب راتب 200 ألف درهم أولى بها طبيب في المستشفى أو أستاذ في المدرسة أو الجامعة، وقال إن جميع أندية الدولة تعمل بدون تخطيط أو رؤية واضحة لتحقيق الانجاز، ويتحدى أن يقدم له اي ناد اليوم برنامجا للفوز ببطولة ما، مرسوما بدقة، وعلى مدى السنوات المقبلة، وقال إن اليابان قبل أن تصل إلى ماهي عليه اليوم كانت لديها رؤية واضحة ومتمرحلة، وخطط محسوبة وموزعة على سنوات.

وقال إن ادارات الأندية بحاجة لدورات تدريبية تأهيلية وليس محاضرات عابرة ولا يكفي ان يكون الاداري لاعبا سابقا ليكون اداريا بالأندية، ويجب تأهيله اداريا وبدورات ادارية ان كان ادارياً، وبدورات علم نفس اذا كان سيتعامل مع اللاعبين، وهو أمر غير موجود في انديتنا.

مثلث الاحتراف

وقال سعيد مبارك إن مثلث الاحتراف مكون من ثلاث اضلاع، هي الادارة، المدرب، واللاعبون، واي اختلال في اضلاع هذا المثلث سيشكل خللاً كبيراً في العملية الاحترافية والنادي والمنتخب.

وقال إن الجمهور له كبير الأثر في انجاح العملية الاحترافية ودعم أضلاع هذا المثلث، وهو أمر غائب تماماً في دورينا، حيث يوجد خلل في التواجد الجماهيري في ملاعبنا ولا توجد نسبة وتناسب بين الجمهور وعدد الأندية في الدولة، حيث ان عدد الاندية يفوق نسبة الجماهير، خصوصاً في ابوظبي ودبي، وكذلك في الشارقة، والمخرج يكون بتقليص عدد الأندية في دبي وابوظبي ليكون ناديين في كل إمارة فيما يتم دمج اندية الشارقة في ناد واحد.

تضييق الفرص

وأوضح سعيد مبارك ان من مكاسب هذا الدمج ستتاح للجماهير المتابعة والتشجيع، فضلاً عن توفير الامكانيات للأندية بصورة أفضل، بجانب تضييق فرص المشاركة للاعبين في كل إمارة، وهو يعني انه لن يصل إلى النادي والمشاركة في البطولات الا اللاعب المتميز، وهو أمر سيخلق وفرة في اللاعبين المواطنين ويخفف السقف الجنوني في رواتب اللاعبين، الذي وصل لمبالغ خرافية.

وهذه القوة التنافسية ستنعكس ايجاباً على المنتخبات الوطنية.

خبراء أجانب

ورفض فكرة الاستعانة بخبراء أجانب للتطوير، لأن الخبراء يأتون الينا بأفكار تناسب بيئاتهم المحلية ليطبقوها عندنا، فيحدث تضارب بيننا وبين بيئاتنا وتكون المحصلة صفرا، فالأفضل هو ابتعاث ابنائنا إلى الخارج فيتعلمون منهم ويكتسبون خبرات ميدانية ثم يعودن مرة اخرى لتطبيق ما تعلموه، ودونكم انجازات مدرب منتخبنا الوطني مع المدرب مهدي لأنه "ولد البلاد" وابن بيئتنا ويتعامل مع اللاعبين بعقلية احترافية وفق معايير ومعتقدات بيئتنا المحلية.

تأهيل إعلامي

وانتقد سعيد مبارك المحليين في البرامج التحليلية في القنوات الرياضية بشدة وقال انه ليس كل لاعب ناجح يمكن أن يصبح محللا ناجحا، بل يجب ان يخضع هذا اللاعب لدورات تأهيلية مكثفة حول التحليل الرياضي فضلاً عن دورات في اللغة العربية ومخارج الحروف بل دورات في كيفية التعامل مع بعضهم البعض خلال البرنامج الرياضي.

 

 

10 آلاف

 

قدم سعيد مبارك مفارقة غريبة بين رواتب وحوافز الأمس واليوم، مشيراً إلى أن في السابق كان اللاعبون يشاركون بدون رواتب ولا توجد عقودات خرافية كما اليوم ويعتمدون على حوافز الفوز في المباريات، وهو يتذكر أول وأعلى حافز فوز تسلمه طوال مسيرته الرياضية وكان عبارة عن مبلغ 10 آلاف درهم.

 

الأكاديميات فاشلة والمدارس تخرج نجوماً مصقولة بالتنافس

 

وصف سعيد مبارك اكاديميات الأندية لكرة القدم بالفاشلة، وقال: انها لا تقدم ولا تؤخر في تطور كرة القدم وتخريج اجيال قوية تنافس بقوة، لأنه في السابق قبل اكاديميات الكرة كانت المدارس هي بوابة اللاعب نحو أندية الفريج خصوصاً في عام 1987.

حيث كانت بطولات المدارس قوية جداً ولها تحضيراتها وتجهيزاتها الخاصة، وتكون بين مدارس الإمارة الواحدة، ثم تتطور الى تنافس بين مدارس الإمارات المختلفة، وهي ايضاً دافع وحافز للطلاب على الإجادة والتميز، وأمر يجعل المواهب تهتم بهذه البطولات بعكس اليوم.

حيث اختفى الطابع التنافسي في ظل احلال اكاديميات كرة القدم محل المدارس في صقل المواهب، هذا فضلاً عن عيوب الأكاديميات وسلبيتها في انها تقوم باحتكار اللاعب لسنوات طويلة منذ الصغرو وهو أمر يقلل من فرصته في اختيار النادي الذي يريد الا بعد انقضاء الفترة القانونية المنظمة لانتقالات لاعبي الأكاديميات، بعكس المدارس في السابق، حيث يكون الطالب حراً في اختيار النادي الذي يريده وقتما يشاء.

 

 

ألعاب القوى نشأت مع الدولة وتطورت معها

قال سعيد مبارك انه عاصر بدايات تكوين المنتخبات المختلفة في ألعاب القوى وكرة اليد، حيث كان التكوين مع نشأة الدولة، لذلك كان هدف المنتخبات هو البحث عن مكان في خارطة التنافس الدولية والعربية عبر مختلف المشاركات في المحافل الرياضية، وليس النتائج، فكانت ليست مهمة بقدر المشاركة والتواجد في مختلف البطولات.

وعن تكوين منتخبات العاب القوى في تلك الفترة قال: ان التكوين كان على السجية، كما كان اللعب على الفطرة، حيث يتم تنظيم المسابقات المختلفة في الفريج أو المدارس، وعلى ضوئها يتم اختيار المتميزين، وفي الشارقة كانت تتم الاختبارات والمسابقات في مدرسة العروبة.

وأضاف:ان نفس الأمر او الفلسفة التي تكونت بها منتخبات ألعاب القوى يتم بها تكوين منتخبات كرة اليد، فهو تم اختياره بعد ان تميز في بطولة محلية ومن ثم شارك مع منتخب اليد في بطولة عربية في الكويت وفي عام 1977 تم اختياره ضمن المنتخب العربي لكرة اليد، بعد مشاركة قوية في احدى البطولات في المغرب.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات