يعتبر ناصر سلطان المعمري نائب رئيس اتحاد الإمارات لألعاب القوى نائب رئيس اتحاد غرب آسيا وعضو مجلس إدارة الاتحاد الآسيوي لألعاب القوى من القيادات الرياضية الوطنية، التي تؤثر العمل في صمت ويحمل على كاهله هموم أسرة أم الألعاب الإماراتية والآسيوية.
وأخيراً.. خرج المعمري عن صمته لكي يتحدث وبصراحة وجرأة وشفافية عن بعض القضايا، التي تشغل بال أسرة أم الألعاب الإماراتية، خاصة وأنه يتمتع بعلاقات طيبة ومتوازنة مع الجميع ويعتبره كل المقربين منه رمانة الميزان، من أجل خلق التوازن المنشود وحل أي مشكلة باللعبة ، كما سبق له الإسهام بجهده الإداري وخبراته الرياضية بعيداً عن أم الألعاب وتحديدا بنادي العين.
ويؤكد المعمري أن اتحاد الإمارات لألعاب القوى أعد من دورته السابقة استراتيجية واضحة المعالم تتماشى مع استراتيجية رياضة الإمارات حتى أولمبياد 2016 بريو دي جانيرو بالبرازيل، سعياً لاستثمار القوى البشرية الواعدة لدينا وخلق بطل أولمبي ولتحقيق هذه الغاية سوف نستثمر كل الجهود وكل الطاقات، حيث أعد الاتحاد خططه وبرامجه بشكل مكثف ومتكامل لكل من الهام بيتي وعلياء محمد سعيد بهدف اعتلاء منصات التتويج في كل هذه البطولات وصولاً إلى ريو دي جانيرو.
وتساءل المعمري عن غياب الشركات والمؤسسات الوطنية عن دعم المنتخبات رغم أننا متواجدون في كافة البطولات الدولية والعالمية، مشيرا إلى أن هذه الشركات سوف تنال حظها من الدعاية والإعلان لأن هذه البطولات يتم نقلها على الهواء مباشرة وأن لاعباتنا في دائرة المنافسة حالياً.
إنجاز مرتقب
وأشار ناصر المعمري نائب رئيس اتحاد الإمارات لألعاب القوى، إلى أن هناك برنامجاً خاصاً جدا لإعداد اللاعبين لمرحلة ما بعد بطولة العالم وحتى موعد دورة الألعاب الأولمبية في أغسطس 2016 بريو دي جانيرو، حيث سيتم التركيز على التدريب في المرتفعات وتكثيف المشاركات في الملتقيات الكبيرة لأخذ الإحساس بالبطولات القوية،.
أملاً في تحقيق انجاز مرتقب في الألعاب الأولمبية وفي مشاركة بالصين خلال بطولة آسيا الصالات، التي ستقام هناك في مدينة هانغو بالقرب من شنغهاي يومي 16و15 فبراير الجاري ومشاركة أخرى في مدينة فوكوكا اليابانية في بطولة آسيا لاختراق الضاحية أملاً في التواجد على منصة التتويج الآسيوية.
وسوف يكون هناك معسكر خارجي حتى السادس من مارس في مجمع السلطان قابوس الأولمبي وبعده ستتم المشاركة في بطولة العالم للصالات في مدينة سبوت البولندية في السابع من مارس خلال الفترة من الثامن وحتى العاشر من شهر مارس، وبعدها المشاركة في دورة الألعاب الآسيوية في مدينة انشيون الكورية .
وسوف يسبقها المشاركة في بطولة القارات لألعاب القوى والتي تحتضنها مدينة مراكش المغربية حيث من المقرر أن تشارك الهام ممثلة لآسيا بعد فوزها بذهبتي 1500 متر و5000 متر عدو في بطولة آسيا في الهند، وتشارك علياء صاحبة فضية 10000 متر عدو في بطولة آسيا بالهند أيضاً.
وقال المعمري : "بعد بطولة العالم للقارات ستتم المشاركة في سلسلة من الدوري الماسي الذي ينظمه الاتحاد الدولي لألعاب القوى "دايموند ليج "بداية من أوسلو ومروراً بلندن ثم مونتي كارلو واستكهولم وتنتهي في المحطة الأخيرة بالعاصمة البلجيكية بروكسل في سبتمبر المقبل.
عصا سحرية
وحول استضافة احدى جولات الدوري الماسي بالإمارات، قال المعمري: نعم لدينا خطط لاستضافة عدد من الأحداث الرياضية لأم الألعاب سواء على صعيد مجلس التعاون أو الاتحاد العربي أو غرب آسيا أو آسيوياً أو نشاط الاتحاد الدولي سواء بالصالات المغطاة أو الملاعب المفتوحة.
وهذا يتوقف على بعض التعديلات التي تحتاجها ملاعبنا الحالية لأن شروط الاستضافة للبطولات القارية أو الدولية تختلف عن البطولات الإقليمية وحينما تسنح الظروف سنتقدم بطلب الاستضافة ولك أن تتخيل أن الاتحاد في القرن الحادي والعشرين لا يملك مضماراً واحداً للتدريب ولا عصا سحرية لكي نصنع بطلاً في الوقت الذي تواجه فيه منتخباتنا مشكلات عديدة والمعسكرات الخارجية أثقلت كاهلنا.
وأضاف: لابد من الإشادة بالجهود المشتركة من وزارة الأشغال العامة والهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة بشأن استحداث منشآت تستكمل بها البنية التحتية للحاق برياضة أم الألعاب، التي تشهد تحولاً مهماً في العالم ولابد من الإشارة أيضاً إلى أننا بعون الله وبفضل دعم شيوخنا سوف يكون لدينا بعد عامين استاد لألعاب القوى بالشارقة وصالة مغطاة تليق بدولة الإمارات في دبي.
وهذا سيحدث بدون شك نقلة نوعية وطفرة في مستويات لاعبينا ومنتخباتنا الوطنية، وهنا لابد أن نشكر مبادرات صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، وأن نشيد أيضا بدور المجالس الرياضية التي تقدم الدعم المتواصل لنا من خلال رعايتها للعديد من الأحداث الرياضية.
وجهات النظر
وحول ما يشاع أن هناك خلافات بين أعضاء مجلس ادارة الاتحاد قال المعمري: لا يوجد عمل بدون اختلاف في وجهات النظر على طاولة الاجتماعات وهناك فارق كبير بين الاختلاف والخلاف، المهم ألا يخرج هذا الاختلاف عن الإطار وأن يظل داخل قاعة الاجتماعات وأن يرضخ الجميع لقرار الأغلبية لأننا كلنا متطوعون ونعمل بروح الفريق الواحد والإيثار.
واضعين المصلحة العليا للوطن فوق أي أعتبار وهذا ما نص عليه النظام الأساسي للاتحاد وقبل هذا وذاك فإن قيم مجتمعنا تحثنا على العمل بحب وتفان لخدمة الوطن، الذي لم يقصر معنا بل أغدق العطاء وفي النهاية فأنا أقول "حينما تعمل أفضل مما لا تعمل" .
واذا أخطأت خلال عملك فإن الأخطاء يجب معالجتها أما أنك لا تعمل خوفاً من الأخطاء فهذا غير مقبول ولا يخدم استراتيجيتنا في المجال الرياضي، ولا أبالغ اذا قلت ان سبب تأخر رياضة الإمارات هو اختلاف وجهات النظر التي يحولها البعض إلى خلافات شخصية.
الهيئة والأولمبية
وتناول المعمري الحديث عن علاقة الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة باللجنة الأولمبية الوطنية فقال: نحن نتمنى أن تكون العلاقة بينهما أكثر دعما لنا بحيث يتم التنسيق الكامل ميدانياً وبصفة مستمرة وبما يخدم مصلحة رياضة الإمارات ويتم دعم الاتحادات وفق أولويات تعلي من شأن رياضيينا وتمكنهم من اعتلاء منصات التتويج في كافة المحافل الإقليمية والقارية والدولية والأولمبية.
ورغم كل الصعوبات التي تواجه هذه العلاقة منذ زمن فأنا وغيري ممن يعمل بالوسط الرياضي متفائل بالمستقبل ومبعث تفاؤلنا هو رئاسة سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم للجنة الأولمبية الوطنية ووجود معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع رئيساً للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة.
المجالس الرياضية بالدولة
وعن الحديث عن المجالس الرياضية وحجم الدعم الذي تقدمه هذه المجالس سواء كان فنياً أو مادياً، أوضح المعمري: المجالس الرياضية تجربة جديدة ورائدة وتصب في مصلحة رياضة الإمارات ورغم أنها في بداياتها الا أنها قدمت الكثير لنا وستقدم بل انها خطت خطوات عملاقة وملموسة وستؤتي ثمارها في القريب العاجل وأتوقع أن يكون دورها في المستقبل فعالاً وأكثر إشراقاً ونحن هنا نقدم لهم شكرنا العميق على تعاونهم ودعمهم لنا ولغيرنا من الاتحادات.
وبين المعمري، لدينا خطط طموحة باتحاد غرب آسيا ونحن سعداء ومحظوظون برئاسة الشيخ خالد بن حمد آل خليفة للاتحاد لأنه يعشق اللعبة ويدعمها وهذا يعد مكسباً كبيراً ليس للاتحاد البحريني أو اتحاد غرب آسيا فحسب بل لأم الألعاب الآسيوية والعالمية.
وكشف المعمري النقاب عن عزم اتحاد غرب آسيا لتنظيم دوري بالدول الـ 13 على غرار الدوري الماسي في المستقبل القريب وقد لمسنا خلال اجتماعاتنا من رئيس الاتحاد دعماً كبيراً لهذا المقترح ولغيره من المقترحات التي تهم اللعبة ودول الاتحاد، كما أن نشاط الاتحاد بدأ ينتظم واستحدثنا بطولة الناشئين والناشئات وهناك بعض المبادرات الخلاقة التي سيكشف عنها الاتحاد في حينها.
لجنة التسويق بالاتحاد الآسيوي
وعن عضويته بالاتحاد الآسيوي ولجنة التسويق بها قال المعمري: نحن في الاتحاد الآسيوي لدينا حماس كبير لتفعيل النشاط خلال الفترة الأولمبية الحالية وأعددنا في الاتحاد الآسيوي برامج متعددة ستشعر بها الدول الأعضاء وفي لجنة التسويق تقدمت الى اللجنة بخطة تسويقية متكاملة مقترحة لدعم هذا الجانب ونسعى الآن لتعديل بعض اللوائح وخاصة المواد ذات العلاقة بالتسويق لاستقطاب كبريات الشركات وذلك بالتنسيق مع الاتحاد الدولي للعبة ولا أخفي سراً أن هناك شركتين عملاقتين تنتظران التوقيع مع الاتحاد الآسيوي.
مكسب كبير
بعث ناصر بن سلطان المعمري نائب رئيس اتحاد الإمارات نائب رئيس اتحاد غرب آسيا لألعاب القوى وعضو مجلس ادارة الاتحاد الآسيوي، ببرقية تهنئة إلى عبد المنعم الهاشمي رئيس اتحاد الإمارات للجيوجستو، بمناسبة فوزه برئاسة الاتحاد الآسيوي واحتضان المقر الرئيس بالإمارات.
مشيراً إلى أن هذه الثقة التي أولتها الجمعية العمومية للاتحاد الآسيوي لم تأت من فراغ، بل جاءت نتيجة للدعم الكبير الذي توليه قيادتنا الرشيدة للرياضة عامة مما أسهم في تبوء العديد من كوادرنا وقياداتنا الرياضية مناصب عديدة في الاتحادات الرياضية الإقليمية والقارية والدولية والأولمبية.
وأرجع المعمري ريادتنا لرياضة الجيوجستو الى الدعم اللامحدود والمستمر الذي حظيت به اللعبة من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، معتبراً أن احتضان المقر مكسب للعبة ليس على الصعيد الآسيوي فحسب بل على صعيد العالم أجمع.
واختتم المعمري رسالته بالإعراب عن أمنياته للاتحاد الآسيوي برئاسة الهاشمي بالتوفيق والنجاح.





