طالب الشيخ فيصل بن خالد القاسمي، وزير الشباب والرياضة السابق، بتقييم شامل لنظام الاحتراف في ظل الفوارق الكبيرة بين الأندية وعدم تفرغ اللاعبين المواطنين الذين تتعاقد معهم الأندية كمحترفين، وقال إن بعض الأندية في دوري الخليج العربي يفترض تحويلها إلى مراكز الشباب بدلاً عن المنافسة غير المتكافئة بينها وأندية أخرى قادرة على تنفيذ الاحتراف بشكله المطلوب.
جاء ذلك في حوار مطول وجريء مع «البيان الرياضي»، تحدث فيه عن كثير من الملفات التي تشغل الشارع الرياضي، وكشف خلال إجاباته عن تركه تشجيع ناديه الأصلي الشعب والاتجاه لتشجيع الوحدة وبني ياس، كما تحدث عن وجهة نظره في قضية كوزمين، وتعامل الأندية مع المدرب المواطن، والمطالبة بالتحكيم الأجنبي، وغيرها من القضايا الرياضية.
المسمى ليس مهماً
رياضة الإمارات من وزارة للشباب والرياضة إلى هيئة مهمة للرعاية، ما هي الفروق من خلال تجربتك وزيراً؟
أولاً الوزارة بدأت في عام 1972 استكمالاً لكل وزارات الدولة وتنوعت المسميات منذ تلك الفترة إلى الآن ما بين وزارة للرياضة ومجلس أعلى وهيئة عامة للرعاية، ولم يكن هناك اختلاف، ولا يعدو الأمر أن يكون اختلافاً في المسميات فقط ولكن دورها بقي كما هو سواء كانت وزارة أو مجلساً أو هيئة، والانتقال لمسمى الهيئة يعود للتحرر في ما يخص الصرف المالي، باعتبار أن مسمى الوزارة يكون مقيداً في مسألة الصرف بوزارة المالية.
وأتذكر عندما كنت وزيراً للرياضة، جاءني بعض الإخوان واقترحوا عليّ إعادة الوزارة لمسمى المجلس الأعلى من أجل تسهيل عملية الصرف المالي، ولم أوافق على هذا المقترح، بل أكدت لهم أن وزارة المالية عندنا متفهمة لدور الرياضة ولن تتأخر في تحمل مسؤوليتها تجاه الرياضة ونحن دولة أنظمتنا واضحة ومدروسة.
وأذكر أن المتطلبات كانت كثيرة في ذلك الوقت والميزانية المخصصة قليلة في حدود 60 مليون درهم، بينما ارتفعت الميزانية الآن إلى أكثر من 200 مليون درهم والأوضاع تغيرت الآن كثيراً والصرف زاد أضعافاً مضاعفة.
هل تأمل في عودة حقيبة الرياضة إلى وزارة؟
في تصوري أن المهم هو من يدير ويشرف ويتابع بغض النظر عن المسمى، ولذلك كنت سعيداً بتولي معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، زمام الأمور وزيراً للثقافة والشباب وتنمية المجتمع، ورئيساً للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، فمن أول أيامه تابعنا مجهوده ومتابعته الدقيقة وحركته المستمرة، وفي وجود معالي الشيخ نهيان سوف تكسب الرياضة الكثير.
وهو الشخص المناسب للمكان المناسب، ومعروف عن معاليه أنه رجل عملي وميداني، وفي وجود مسؤول مثله عن الرياضة لن يكون مهماً عودة الهيئة إلى وزارة من جديد، فهو قادر بخبرته وجهده لقيادة الرياضة لآفاق أرحب.
نظام الاحتراف الكروي
رأيك في الانتقال للاحتراف في كرة القدم ونحن نعاصر نظام الاحتراف للموسم السادس؟
لابد من الاعتراف بأن الاحتراف طور كثيراً من مستوى كرة القدم في الدولة، ولكن هناك ملاحظات تمثل سلبية في نظام الاحتراف الحالي، فقبل تطبيقه بشكله الحالي كنا نستعين بلاعبين اثنين من الأجانب وبقية اللاعبين في كل فريق من المواطنين ولكن ارتفع العدد الآن إلى 4 أجانب، بعد أن أجبرنا على ذلك وفقاً للوائح الاتحاد الآسيوي، وهنا قلّ ظهور المواهب من اللاعبين المواطنين.
وأصبح الفريق يفرح كثيراً عندما يظهر فيه لاعب مواطن واحد بمستوى نجم حقيقي، وتابعت في الأيام الماضية فرحة نادي الشارقة ونادي الشعب بظهور لاعب واحد في الفريق، بينما قبل الاحتراف كنا نجد 4 و5 لاعبين بمستوى مميز في الفريق الواحد.
ورغم هذه السلبية إلا أن الاحتراف له إيجابيات لا يمكن إنكارها من ناحية التنظيم الجيد للمنافسات وتأثير اللاعب الأجنبي في المواطن بشكل يطور من مستواه، وتنتقل إليه ثقافة الاحتراف بسهولة ويسر، كما أن الاحتراف وضع بذرة إنشاء شركات كرة القدم، والمهم أن نستفيد من السلبيات وعلى شركات كرة القدم تقع المسؤولية الأكبر في ذلك، ومن أهم السلبيات التي يجب تداركها وعلاجها مسألة تفرغ اللاعبين المواطنين وطالما نحن ننفذ الاحتراف، لا يوجد سبب يجعل النادي يتعاقد مع لاعبين مرتبطين بعمل آخر في النهار.
وليس منطقياً أن يأتي اللاعب للتمرين أو للمباراة من عمله، حيث يداوم نهاراً كي يلعب في دوري محترف، واللاعب المحترف يجب تفرغه بنسبة 100%، ويجب ألا ندفن رؤوسنا في الرمال، فالوضع القائم حالياً فيه خلل واضح.
لأن التفرغ الكامل محصور فقط في اللاعبين الأجانب، بينما المواطن يذهبون إلى عمله ودوامه منذ الصباح الباكر، ثم يسابق الزمن كي يلحق بالتمرين رغم كل ما يتقاضاه من مبالغ نظير التعاقد معه كلاعب محترف.
هل هناك أوجه شبه بين الاستعانة بلاعبين أجانب في الماضي والمحترفين الأجانب الحاليين؟
لا يوجد شبه والاختلاف كبير، ففي الماضي كنا نستعين بلاعبين أجانب محليين في حدود مبالغ معقولة، بينما الآن دخلنا عالم التعاقدات مع لاعبين أجانب عالميين بتعاقدات وصفقات كبيرة وهي خطوة متطورة مهمة.
تغيير نظام الصعود والهبوط
ولكن هناك من يرى أن اللاعبين الأجانب المتميزين محصورون في أندية بعينها، بسبب فارق الإمكانيات وعدم قدرة أندية أخرى على مسايرة هذه الصفقات التي تكلف أموالاً كبيرة؟
نعم.. هذه حقيقة، ولا يوجد حل غير تحويل الأندية غير القادرة على مواكبة متطلبات الاحتراف من ناحية الإمكانيات إلى أندية هواة كما هو موجود في بريطانيا، ويمكن أيضاً أن تتحول الأندية غير القادرة على مسايرة الاحتراف إلى مراكز شباب.
ومركز الشباب أقوى من النادي، لأنه يهتم بكل الألعاب وليس كرة القدم فقط، ويمكن أن تستفيد الدولة كثيراً من تحويل بعض الأندية لمراكز شباب تهتم بالألعاب الفردية والجماعية وفي مقدور مركز الشباب أن يدفع برياضيين بارعين في مختلف الألعاب.
وليس شرطاً أن يصر النادي غير القادر على الاحتراف، على ممارسة كرة القدم تقليداً للأندية التي تفوقه كثيراً في ناحية الإمكانيات، وإذا أخذنا مثالاً لذلك في الشارقة نجد الحمرية والذيد وغيرها من الأندية يمكن تحويلها لمراكز شباب على أن يتم تنظيم دوري خاص لمراكز الشباب ونفس الشيء ينسحب على الألعاب الأخرى كرة اليد والكرة الطائرة وغيرها من الألعاب.
ويجب أن نتعامل بواقعية فهناك أندية في دوري الخليج العربي لا تقدر على المواكبة ومنافسة أندية تسير نحو الاحتراف بإمكانيات مهولة، ومهما اجتهدت هذه الأندية لن تستطيع المنافسة فلاعبوها يعملون في أبوظبي ودبي ولن يتركوا وظائفهم، فكيف لهذه الأندية أن تنافس، فحتى لاعبوها المواطنون لا تملك صلاحية لتفريغهم من عملهم، ناهيك عن عدم قدرة النادي على التعاقد مع أجانب من أصحاب المستوى العالمي بسبب قلة الإمكانيات.
ما هو الحل في تقديرك لسد الفجوة الكبيرة في الإمكانيات بين أندية دوري الخليج العربي؟
الحل الوحيد أن يتغير نظام الصعود والهبوط حتى لا يزداد عدد أندية الهواة في دوري المحترفين، ودوري الدرجة الأولى الذي يعد دورياً شبه محترف تقل فيه إمكانيات الأندية عن أندية دوري الخليج العربي كثيراً، وعلاج هذا الخلل يتطلب تغيير الصعود والهبوط بحيث يلعب آخر فريقين في الترتيب مع أول فريقين في ترتيب دوري الدرجة الأولى لتحديد الصعود من الهبوط، وهذا النظام فيه تقييم أفضل لفرق الدرجة الأولى المرشحة للصعود، إن كانت قادرة على المنافسة في المحترفين أم لا.
رأيك في ما تدفعه الأندية من أموال في عهد الاحتراف؟
كل المبالغ اعتبرها أموالاً عامة يجب فيها المحاسبة والتدقيق بشدة، والمحاسبة مقصود بها كل من يهدر أموال النادي في صفقات خاسرة، فالمبالغ التي يتقاضاها اللاعبون حالياً مبالغ فيها وتصل لأرقام فلكية مقابل لاعبين لا يستحقونها من ناحية المستوى بدليل أن البعض من هؤلاء اللاعبين يتم استبدالهم بعد 6 أشهر فقط وترك الأمور لموظف راتبه 20 ألف ليتحكم في صفقة بـ5 أو 10 ملايين، أمر غير منطقي.
حديثك عن مجالس الإدارات يقودنا لكيفية تشكيل المجلس من وجهة نظرك؟
تشكيل مجالس الشركات في كرة القدم يفترض أن يأتي بترشيح من مؤسسي النادي والمساهمين فيه وهؤلاء أقدر على تحديد من يقود الشركة مع الوضع في الاعتبار انتماء الشخص، فليس من المعقول أن يدير النادي شخص ينتمي لنادٍ آخر وهذا المثال تابعته واندهشت له، لأن الاحتراف ليس معناه القضاء على الانتماء تماماً.
عودة البسمة
قبل عامين مر نادي الشعب بموقف مفصلي عندما تقرر تجميد كرة القدم في النادي، قبل أن يعلن صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، حل جميع العقبات ودعم النادي، فواصل الفريق مسيرته وعاد في نفس الموسم لدوري المحترفين، كيف رأيت هذا الموقف بصفتك أحد أبناء النادي ورئيسه السابق؟
لا شك في أن صاحب السمو حاكم الشارقة أياديه بيضاء على الرياضيين وعلى نادي الشعب، وبكل أمانة لولا سموه لكان الشعب في خبر كان ولم يعد هناك ناد باسم الشعب رغم كل تاريخ وعراقة النادي، وقرار تجميد اللعبة كان أشبه «بمن لم يستطع إدارة بيته الكبير فأغلقه ليذهب لشقة صغيرة».
ورغم هذا الموقف المحزن كنت واثقاً أن الأمور لن تستمر طويلاً وأن رجلاً مثل صاحب السمو حاكم الشارقة لن يرضيه ذلك، وسيتدخل في الوقت المناسب وهذا ما حدث، بل إن سموه لم يهن عليه أن يقضي «الشعباوية» ليلتهم حزينين، فبادر فوراً بحل كل المشاكل بمكالمة هاتفية على الهواء في قناة دبي الرياضية.
هل تعتقد أن رموز النادي وأنت واحد منهم ابتعدتم كثيراً والنادي تأثر بذلك سواء من ناحية الدعم أو تقديم النصح والاستشارة؟
نحن لم نبتعد ولكن لكل زمن رجاله، ونحن لا نقدر على المواكبة وهذه حقيقة أعترف بها والعصر الحالي يحتاج للشباب والكوادر القادرة على العمل، ولكن من ناحية النصح والاستشارة نحن مستعدون لذلك.
التغيير الذي حدث في مجلس شركة كرة القدم بنادي الشعب كيف تراه؟
المجموعة الحالية لا تبتعد كثيراً عن المجموعة التي كانت تدير وهم كانوا أيضاً في النادي، ولكن ربما وجهات النظر عند المجموعة الحالية تختلف عن السابقة.
عبدالله مسفر أثبت كفاءته
رأيك في دوري الخليج العربي هذا الموسم؟
أكثر ما أسعدني هذا الموسم، نجاح المدرب عبدالله مسفر مع فريق الظفرة، وأعتبره أفضل مدرب، ويجب أن يدعم وينضم للمنتخب الوطني مساعداً للمدرب مهدي علي، ومسفر مدرب كبير يحتاج للدعم منا جميعاً وكفاءته ظهرت بوضوح ليس فقط مع الظفرة.
بل مع كل الأندية التي دربها قبل الظفرة وهو يتميز بكونه مدرباً شجاعاً ومغامراً، وصفة المغامرة مطلوبة في المدربين، وإذا نظرنا لمشواره مع الظفرة نجد أن الفريق تطور كثيراً، ولن ننسى أن الفريق حصل على دعم مادي جيد أعانه كثيراً في تكوين مجموعة مميزة من اللاعبين، ولكن هؤلاء اللاعبين يحتاجون في النهاية لمدرب يقودهم ويحسن توظيفهم كما فعل عبدالله مسفر.
وأكثر ما أحزنني تراجع مستوى فريق بني ياس الذي أعتبره فريقي المفضل الثاني بعد الوحدة، وأعتقد أن الفريق فيه خلل، وحرام أن يتراجع في النتائج هذا الموسم في ظل الدعم والمتابعة الحثيثة من سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، رئيس النادي، الذي كانت بصمة سموه واضحة في وصول بني ياس لأحد مراكز المقدمة الموسم الماضي.
ذكرت أنك تشجع الوحدة حالياً ثم بني ياس، هل معنى ذلك أنك تركت الشعب؟
الشعب في آخر 10 سنوات لم يعطني الفرصة كي أتابعه، وهو أصبح بالنسبة لي من فرق الهامش، ولكن حبي موجود ومغروس للنادي، ومن ناحية الدوري الوحدة هو فريقي المفضل وبعده بني ياس، فمن يريد تشجيع الشعب يحتاج أولاً إلى تناول «البندول»، وشخصياً عانيت من ذلك، حتى عندما كنت رئيساً لنادي الشعب كان «البندول» لا يفارقني عندما يلعب الشعب.
هل تابعت ما جرى في مشكلة العين وكوزمين هذا الموسم بعد تعاقد كوزمين مع الأهلي؟
المدرب الأجنبي يبحث دائماً عن اسم كبير يرتبط به، ويجب أولاً العودة لتاريخ كوزمين وتصرفاته في الانتقال من نادٍ إلى آخر، والطريقة التي يذهب بها، هل طريقة جيدة أم تشوبها المشاكل؟ وأي مدرب أو لاعب لديه خلفية سيئة توقع منه كل شيء.
ورغم كل ما حدث نتمنى في دولة مثل الإمارات ألا يمنح ناديان مثل العين والأهلي الفرصة لمدرب أو لاعب أو معلق أو صاحب رأي بأن يفسد العلاقة بين الناديين، وبالنسبة للعقوبة التي صدرت بحق كوزمين، كنت أتمنى تدرج العقوبة حتى لا نصل بها للمحكمة الرياضية في سويسرا.
لا رغبة في أي منصب
إذا عُرض عليك منصب رياضي حالياً، أيها تفضل؟
إجابتي صريحة وواضحة وهي طلاق المناصب بالثلاثة، وأحمد الله كثيراً على الفترات التي عملت فيها في أكثر من منصب رياضي وهي فترات أعتز بها كثيراً، لا سيما عندما كنت وزيراً وكان رئيس الدولة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، ورئيسي المباشر المغفور له الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم.
وأفخر بتلك الفترة التي تعلمت فيها الكثير من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والذي شهد العالم كله ببصمته التي جعلت دبي تتحول لواحدة من أكبر المدن التجارية والاقتصادية في العالم، وكذلك الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وأفخر أيضاً بعملي نائباً لرئيس اتحاد الكرة في عهد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، وعملي رئيساً لنادي الشعب، ورغم كل سنوات الخبرة الماضية، أجد نفسي قنوعاً بمشواري ولا رغبة لي في العمل الرياضي أو في منصب حكومي، وهذه الرغبة نابعة من قناعتي التامة بأن لكل زمن جيله ولابد من الاعتراف بأن الجيل الحالي أفضل كثيراً من أجيالنا السابقة.
ويجب ألا نكابر على أنفسنا فالجيل الحالي أذكى كثيراً من جلينا، وعصر التقنيات الحالي جعل الأطفال أكثر مهارة ومعرفة منا بما يدور في كل المجالات، والعالم يتطور بسرعة، وبعد 20 سنة سوف تتحول شهادة الدكتوراة لشهادة عادية يحصل عليها كل شخص، فالزمن التقليدي ولى والتطور متسارع.
ومع مرور السنوات لن تكون هناك تقليدية في الدراسة مثل الحضور والانصراف من الجامعة أو المدرسة ففي عصر الإنترنت والوسائط التقنية تحصل على دراستك وشهاداتك الدراسية العليا وأنت جالس في منزلك، وكل هذه التطور يزيد الذكاء للجيل الحالي والجيل المقبل وهكذا يسير العالم.
مجلس الشارقة الرياضي
ما رأيك في ما يقال عن محاباة مجلس الشارقة لنادي الشارقة على حساب الشعب؟
مجلس الشارقة الرياضي يحتاج لجيل يعرف الجديد ويدرك أساسيات التطور، ومعرفة الماضي وحدها لا تكفي في مسايرة التطور الحالي، والعصر الحالي يحتاج لشخصية مرموقة قادرة على المواكبة، ويحتاج لجيل جديد، وتغيير الأعضاء وحده لا يكفي.
فلابد أن يكون هناك قائد من الجيل الجديد للمجلس ومعه أعضاء أكفاء من الناحية الأكاديمية، وشخصياً ضد فكرة منح المجالس الرياضية إدارة نشاط رياضي سواء كرة صالات أو كرة شواطئ، فهذه ليست مسؤولية المجالس الرياضية، المفترض فيها التخطيط والدعم وليس تنظيم النشاط وتأهيل المدربين والإداريين والحكام.
وفي مجلس الشارقة الرياضي يتم إدارة العمل عبر 4 أشخاص فقط وهذا خطأ كبير، وشخصياً لدي قناعة بأن من يصرح كثيراً يخطئ كثيراً، فعندما نطالع ونسمع التصريحات كل يوم من البعض يتأكد لنا تماماً محاولتهم لتغطية أخطائهم بالحضور الإعلامي المكثف.
هل لديك اسم محدد ترشحه لمجلس الشارقة الرياضي؟
الدكتور سالم زايد الطنيجي الذي تولى من قبل رئاسة نادي الذيد، وهو مدير المنطقة التعليمية في الشارقة، وهو صاحب إمكانيات تناسب العصر الحالي، زيادة على ابتعاده عن الانتماء لنادٍ معين، وهو الشخص المناسب في المكان المناسب.
أخطاء من يديرون الأندية أخطر من وجود شركات وهمية
أكد الشيخ فيصل بن خالد القاسمي، أن الأخطاء الموجودة في بعض الأندية المحترفة أفدح بكثير من وجود الشركات الوهمية لكرة القدم، وقال إن إنشاء الشركات حتى لو كان على الورق فقط، له مبرراته من أجل المواكبة وتنفيذ شروط الاتحاد الآسيوي ومسايرة التطور للدوريات المحترفة، مشيراً إلى أن ذلك ليس عيباً.
ولكن العيب في تداخل الصلاحيات، فمثلاً رئيس مجلس الإدارة يفترض أن يحصر مسؤولياته في العمل التنفيذي لتسيير شركة كرة القدم وليس إدارة النادي كله، فالنادي له رئيس هو المسؤول عنه، ولكن تمدد بعض رؤساء مجالس الإدارات هو النقطة السلبية البارزة في شركات كرة القدم.
وقال: أحياناً نرى رئيس مجلس إدارة يأتي من أجل هدم ما بناه من سبقوه ويسيطر على كل شيء في النادي مع أن مهمته إدارة الشركة وتطويرها وليس التغول على عمل الآخرين، والمفترض أن تكون إدارة الشركة معنية بالعمل التنفيذي وتنفيذ توصيات رئيس النادي.
والوضع الحالي فيه خلل كبير وأكبر دليل على ذلك التغييرات الكثيرة التي حدثت هذا الموسم لرؤساء شركات كرة القدم وهي تغييرات سببها معروف، فلا يجوز أن يتحكم رئيس مجلس إدارة شركة في مبالغ تصل أحياناً إلى 100 مليون درهم وأكثر ويتصرف فيها وحده.
ومثل هذه الميزانيات الكبيرة يفترض إدارتها بمجلس أعلى للنادي يقوم بإنزال التوصيات لينفذها مجلس الإدارة، والتصرف الفردي لرئيس مجلس الإدارة يصنع أخطاء فادحة ويهدر مبالغ طائلة، ورئيس مجلس الإدارة عندما يتصرف وحده يُعرض نفسه والشركة التي يديرها للخداع من بعض سماسرة اللاعبين ويدفع النادي في النهاية الثمن غالياً عندما يفضل له 3 لاعبين دفعة واحدة والخسارة هنا لا تعوض.
لأن النتائج تكون عجلت بهبوط الفريق والمال ذهب في الهواء، ومثل هذه الأخطاء والتصرفات موجودة في بعض الأندية ويشعر بها كل متابع ومراقب، وتؤكد أن الكثيرين لا يعرفون معنى شركة، ورغم ذلك يتولون إدارة الأمور ويهدرون المال والوقت.
وأضاف: الحلول موجودة، فشركة كرة القدم يفترض أن يكون لها مستشار قانوني تجنباً للوقوع في بنود التعاقدات، ومدير فني تكون مهمته وضع النظام والخطط، كما هو الحال في بريطانيا والدول الأوروبية المتطورة في كرة القدم، وفي الوضع الحالي لا يوجد خيار أفضل من الأوروبيين لهذا المنصب، على أن يكون هناك مساعد للمدير الفني يكون من اللاعبين المواطنين من أصحاب المؤهل الجامعي.
حمدان بن زايد علمني الكثير
قال الشيخ فيصل بن خالد القاسمي، إنه تعلم الكثير من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، عندما ترأس سموه رئاسة اتحاد الكرة، وكان الشيخ فيصل نائباً له.
وأضاف: أتذكر جيداً الجهود والتضحيات التي كان يقدمها سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان لاتحاد الكرة، فهو لم يبخل بماله ووقته وجهده للاتحاد، وفوق ذلك كان ديمقراطياً في إدارته للاتحاد وكان يمنحنا الفرصة للعمل بأريحية، ورغم فارق السن، أشهد أنني تعلمت الكثير من سموه خلال تلك الفترة.
الشعب طبق الاحتراف عام 1968
أوضح الشيخ فيصل بن خالد القاسمي أن بعض شروط الاحتراف المطبقة حالياً، بدأ في تطبيقها في نادي الشعب عام 1968 عندما أحضر مديراً للنادي من بريطانيا اسمه «آلن»، كانت مهمته إدارة ملف اللاعبين الذين كانوا يلعبون للفريق، مشيراً إلى أن الاحتراف في ذلك الوقت بالنسبة للاعبين كان عبارة عن مصروف بيته باعتبار أن اللاعبين فقراء يحتاجون على الأقل ما يعينهم على تصريف أعباء الحياة، وقال إن والد الكابتن عبدالرحمن إبراهيم «بوعوف» كان أحد لاعبي الفريق في تلك الفترة.
التشفير نقطة سلبية في دوري الإمارات
وصف الشيخ فيصل القاسمي، تشفير دوري الإمارات بالسلبية، خاصة وأن هناك دوريات أقوى في المنطقة ويشاهدها الجميع بشكل مفتوح، ومن يريد التشفير عليه أن يسأل نفسه ما هو ذنب المرأة في المنزل وذنب الأطفال وذنب من لا يستطيع الذهاب للملعب أو من هو في مدينة بعيدة؟ وقال الشيخ فيصل القاسمي: إن الجمهور لن يأتي للاستاد حتى في عهد التشفير إن لم تكن هناك رغبة في الحضور، ومن يحرمون من المباريات ليس الجمهور، بل الفئات الموجودة في المنازل من نساء وأطفال وكبار سن.
الحكم الأجنبي لن يحل مشكلة
توجد أخطاء كثيرة في تحكيم المباريات، والعلاج لا يحدث بالتحكيم الأجنبي، فالمطلوب دورات تأهيلية للحكام الإماراتيين، وأن تكون عقوبة الحكم معروفة بعد ارتكابه الخطأ، والحكم الأجنبي لن يحل مشكلة، وتجاربنا السابقة تؤكد ذلك، فالحكام الإنجليز الذين أداروا مبارياتنا في الماضي تعرضوا للضرب من الجمهور، وهذه حقيقة، ويجب أن نزيل فكرة الاستعانة بحكام أجانب، ونبحث في حل لتطوير مستوى حكامنا.
الرميثي وضع بصمته في اتحاد الكرة
أكد الشيخ فيصل بن خالد القاسمي، أن محمد خلفان الرميثي، رئيس اتحاد الكرة السابق، يعتبر من أفضل الشخصيات التي مرت على الاتحاد في السنوات الأخيرة، مشيراً إلى أن الرميثي وضع بصمته بقوة شخصيته وتعامله الراقي مع كل الملفات، مشيراً إلى أن الرميثي شخص يجبر الجميع على احترامه وتقديره بما يقدمه من عمل، وبشخصيته التي تتناسب مع أي منصب.
الشارقة عائد لمنافسة العين والأهلي
وصف الشيخ فيصل القاسمي، فريق الشارقة بالجيد، والإدارة التي تقود العمل تعرف ما تريد بدليل القفزة الكبيرة التي حدثت للفريق خلال 6 أشهر فقط، حيث استعان الفريق بلاعبين من العناصر المميزة مواطنين وأجانب، وتوقع الشيخ فيصل القاسمي أن يعود فريق الشارقة في الموسمين المقبلين لمنافسة فريقي العين والأهلي على الألقاب، وقال إن ما يقدمه الشارقة حالياً نتاج طبيعي للعمل الناجح في النادي.
رسالة إلى حسن حبيب
وجه الشيخ فيصل بن خالد القاسمي، رسالة إلى الزميل حسن حبيب في ما يخص برنامج «الجماهير» قال فيها: يجب ألا يمنح المايكرفون لأي شخص من الجماهير حتى لا يخرج أحد الجماهير ويتجنى على أشخاص ناجحين أو يتفوه بكلمة في لحظة غضب أو تشنج.
وأضاف: يفترض انتقاء من يتحدث من بين الجماهير، فهناك البعض لا يسيطر على نفسه ولا يجيد لغة التخاطب في قناة فضائية كبيرة، ويوجد بين الجماهير من يتم دفعه ليقول ما يقوله.
المدرب الوطني ليس فاشلاً
قال الشيخ فيصل بن خالد القاسمي: ان المدرب المواطن لم يفشل ولكن أحياناً يأتون به في الوقت غير المناسب، فالكابتن عيد باروت مثلاً من أفضل المدربين ولكن تم اختياره في فرق يفترض ألا يدربها، ففي الوصل لم يكن هو المدرب المناسب في تلك الظروف، ولكن عندما جاؤوا بمدرب أجنبي توفرت ميزانية جيدة للنادي، وبالنسبة لمشواره مع الإمارات نفس الشيء حدث، جاؤوا بمدرب أجنبي ووفروا كل الإمكانيات بعكس ما كان الوضع أيام باروت.
لا للزج بعدنان وناصر الطلياني
قال الشيخ فيصل بن خالد القاسمي: من الخطأ استغلال اسم عدنان وناصر الطلياني والزج بهما في إدارة الشعب ليكونا في الواجهة أمام الجماهير عندما يحدث الإخفاق، مشيراً إلى أن دور الطلياني «ناصر وعدنان» محفوظ في نادي الشعب كلاعبين قدما الكثير ويجب ألا يزج بهما في العمل الإداري، وأن يكون العمل الجماعي هو المقياس لكل مجلس إدارة في نادي الشعب.
في سطور
ساهم في فكرة تشكيل أول اتحاد لكرة القدم في الإمارات.
قام بتأسيس نادي الشعب ابتداءً من دمج فريقي النصر والجيل الجديد، وانتهاء بدمج الشارقة «القديم» والنادي العماني، واللذين انبثق عنهما نادي الشعب الحالي.
تولى منصب رئيس نادي الشعب بعد تأسيس النادي.
عمل نائباً لرئيس اتحاد الكرة في عهد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، رئيس الاتحاد.
تقلد منصب وزير الشباب والرياضة، وكان ذلك بمثابة نقلة جديدة لرياضة الإمارات خاصة بعدما أخذ على عاتقه فكرة إطلاق أول مؤتمر رياضي عام لبحث واقع رياضة الإمارات، وإيجاد الحلول المناسبة للنهوض بها والانطلاق نحو العالمية.
لعب دورا واضحا في مسيرة الرياضة. منذ الستينات، حيث كان يتابع الأنشطة والمناسبات الرياضية خاصة الكروية منها، وقام بدور ريادي في دعم مسيرة الرياضة. أصبح مجلسه في الامارة الباسمة "الشارقة" مقرا للنقاش بين الرياضيين بمختلف انتماءاتهم.





