كشف المستشار أحمد الكمالي عضو الاتحاد الدولي رئيس اتحاد ألعاب القوى الإماراتي، عن نظرته المستقبلية لعمل مجلس إدارة الاتحاد خلال العام الجديد 2014، الذي تتواصل به دورة الاتحاد الحالية حتى 2016، وكشف عن خطط الاتحاد للحضور على الساحة الدولية، من خلال مجالس إدارات أم الألعاب الخليجية والعربية والآسيوية والعالمية، وعن مشروعات الدولة التطويرية لألعاب القوى.
كما تحدث الكمالي خلال حوار مع «البيان الرياضي» عن كيفية إدارة اتحاد ألعاب القوى، وأوضاع بعض نجوم اللعبة الحاليين، وأسرار الإنجازات التي حققتها أم الألعاب الإماراتية خلال السنوات الأخيرة، ليصل إجمالي حصادها إلى 130 ميدالية ملونة طوال تاريخه الممتد 32 عاماً، تولى خلالها منصب الرئاسة 6 رؤساء، قبل أن يصبح المستشار الكمالي الرئيس السابع.
بدأنا لقاءنا مع المستشار أحمد الكمالي بسؤاله: كيف تفسر الحضور الكبير لأعضاء الاتحاد الإماراتي لألعاب القوى على كل الصعد؟
أفسره بالعلاقات المميزة التي تربطنا بالجميع، حتى إنه لم يسبق أن نالت دولة آسيوية مقعدين في مجلس إدارة الاتحاد القاري لألعاب القوى، باستثناء الإمارات، بوجودي في مجلس الإدارة، إلى جانب ناصر المعمري نائب رئيس الاتحاد الإماراتي لألعاب القوى.
هل تطمح إلى رئاسة الاتحاد الآسيوي لألعاب القوى؟
هناك إمكانية أن أكون رئيساً للاتحاد الآسيوي لألعاب القوى في التشكيل المقبل، لأن لغة الأصوات هي الفيصل في أي انتخابات، لكن هذا ليس من أهدافي، وأنا مستعد لدعم أي شخص ينتمي إلى ألعاب القوى، ويرغب في الحضور ضمن مجلس إدارة الاتحاد القاري.
وهل يعني ذلك عدم ترشحك في الانتخابات الآسيوية المقبلة؟
نعم، وسأكتفي بدعم المعمري في تلك الانتخابات المقررة في يونيو 2015، لكن يجب حتى هذا الموعد، أن يكون للإمارات دور في تنظيم بعض الأحداث القارية لألعاب القوى.
الاتحاد الدولي
ماذا عن عضوية الاتحاد الدولي؟
أنوي الترشح مجدداً في الانتخابات المقررة في أغسطس 2015، للحفاظ على مقعد عضوية مجلس إدارة الاتحاد الدولي لألعاب القوى، رغم ما تنتظرني من صعوبات في ظل وجود 3 أعضاء عرب، والحرص على وجود توازن بين القارات داخل المجلس، لكني أؤكد رغبة الجميع في بقاء الإمارات في عضوية المجلس المكون من رئيس، و4 نواب للرئيس، وأمين عام، و6 مسؤولين عن القارات، و6 سيدات، و9 أعضاء.
من سيرشح نفسه لرئاسة الاتحاد الدولي في الانتخابات المقبلة؟
المؤكد رحيل السنغالي لامين دياك عن منصب الرئيس، لوصوله إلى 80 سنة سن التقاعد، ويتوقع أن يدور الصراع على شغل المنصب بين سبستيان لو رئيس اللجنة الأولمبية البريطانية، وسيرجي بوبكا رئيس اللجنة الأولمبية الأوكرانية، والاثنان يشغلان منصب نائب رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى.
مجلس الإدارة
يقول البعض إنك تدير مجلس إدارة اتحاد ألعاب القوى منفرداً.. ما ردك؟
بالعكس تماماً، أنا لست ديكتاتوراً، ونحن على قدر المسؤولية، وقادرون على حل مشكلاتنا واختلافاتنا في وجهات النظر على مائدة الحوار، وأعتقد أنه هذه ظاهرة صحية، والدليل أنه لا يوجد استقالة من عضوية مجلس إدارة الاتحاد.
لكن البعض يشير إلى تهميش دور بعض أعضاء المجلس؟
العمل في المؤسسات الرياضية لا يحتاج إلى عزومة، والتهميش قرار يتخذه العضو بنفسه.
هل صحيح أن هناك نية لإجراء تعديلات على بعض مناصب المجلس؟
صحيح، واحتمالات تعديلات بعض المناصب 100%، وستكون خلال الشهور القليلة المقبلة.
غياب لاعبين
هناك لاعبون ملأوا ساحة ألعاب القوى ضجيجاً، ثم اختفوا ببساطة بعد الإصابة، مثل شيروك والسالفة.. أين هؤلاء الآن؟
يعتبر علي عبيد شيروك بطلاً مميزاً في سباق 400 متر حواجز، وتعرض أخيراً لإصابة خطرة في أربطة القدم مثل لاعبي الكرة، لكنه استكمل علاجه، وعاد إلى مستواه المعروف..
وبالنسبة إلى عمر السالفة، فبعد تعرضه للإصابة أرسلناه إلى أكاديمية أسباير بقطر، لإجراء جراحة على نفقة النادي الأهلي، ولكنه لم يلتزم بالعلاج لدى عودته، وتدخلت جهة عمله، وأجبرته على استكمال العلاج، واللاعب سيعود إلى خلال الشهر المقبل إلى مضمار أم الألعاب.
ملعب وصالة
إلى أين وصل مشروع الصالة المغلقة والمضمار المفتوح لألعاب القوى؟
بالنسبة إلى الصالة المغلقة، تم بالفعل التواصل مع الهيئة العامة للشباب والرياضة، ووزارة الأشغال، وقمنا بزيارة إلى أكاديمية أسباير في العاصمة القطرية الدوحة، للتعرف إلى أحدث تكنولوجيا الصالات، أما الملعب المفتوح، فتم الانتهاء من كل الأمور الإدارية، وننتظر أن تطلق الهيئة خلال الشهور المقبلة شارة التنفيذ، وفي الحقيقة اتصالاتنا مع الجهتين كانت إيجابية، ولم يرفض للاتحاد أي طلب بالنسبة إلى المقرين.
مفاجأة الاتحاد
ماذا عن عدم وجود سباق عالمي كبير يحمل اسم اتحاد ألعاب القوى مثل ماراثوني دبي أو زايد؟
نحن في الاتحاد نقيم حالياً سباق دبي الدولي السنوي للسيدات، ووصلنا فيه إلى النسخة الرابعة، ودخل خزائن الاتحاد من وراء النسخ الأربع مليونا درهم، والآن نحن على وشك الإعلان عن حدث كبير خلال الأسبوعين المقبلين، وسيقام في نوفمبر 2014.
متى يرحل المستشار الكمالي عن إدارة ألعاب القوى؟
بعد تحقيق الإمارات أول ميدالية أولمبية في ألعاب القوى، وهو هدف استراتيجي نعمل مع اللجنة الأولمبية الوطنية على تحقيقه.
لكنك ستكون مجبراً على ترك الرئاسة وفقاً للائحة الهيئة العامة بدورتين فقط للأعضاء؟
ليس بالضرورة أن أكون رئيساً لأخدم ألعاب القوى، وبحكم منصبي في الاتحاد الدولي، سوف أظل عضواً في الاتحاد الإماراتي حتى بعد نهاية الدورتين المحددتين باللائحة.
بحكم منصبك عضواً في المكتب التنفيذي للجنة الأولمبية الوطنية.. ما تقييمك للرياضة الإماراتية الآن؟
ليس على مستوى الطموحات، وأعتقد أننا بحاجة إلى نظرة دولية أكبر وأشمل، وإن كانت الرؤية قد تغيرت كثيراً عن السابق، وأتمنى أن نحقق التطور المنشود في 2016، لأن اللجنة الحالية تعمل في أفضل أوقاتها، وانتظروا الأسابيع القليلة المقبلة، لتروا بأنفسكم طفرة هذا العمل.
تشغل منصبين متعارضين وفقاً للائحة الهيئة.. هل المستشار الكمالي مستعد للتنازل عن عضوية مجلس إدارة الأهلي من أجل عيون ألعاب القوى؟
لا مانع لدي، فأنا قانوني وأحترم القانون، ويمكنني خدمة الأهلي من أي مكان
ما رأيك في ما يثار عن وجود مشكلات بين اتحاد ألعاب القوى والأولمبياد المدرسي؟
لسنا على خلاف مع أحد، وانتقادي للعمل بهدف الأداء الأفضل، ونستطيع تقييم العام الأول من عمل الأولمبياد المدرسي بنسبة 40% من النجاح، وأعتقد أنه في العام الجديد سوف تزيد الاتحادات من سيطرتها على الأداء بنسبة 100%، وأتمنى أن تستفيد المنتخبات الوطنية كلها من دورة الأولمبياد المدرسي، وهذا هدفنا في ألعاب القوى، ونسعى من خلاله للتعاون مع إدارة التربية الرياضية، لتحقيق أكبر فائدة ممكنة.
مناصب إدارية
يتولى المستشار أحمد الكمالي رئاسة اللجنة التنظيمية لألعاب القوى من 2006 حتى الآن، كما يتولى عضوية الاتحاد العربي لأم الألعاب، وعضوية الاتحادين الآسيوي والدولي.
فيما يتولى سعد عوض المهري الأمين العام للاتحاد الإماراتي، منصب الأمين العام للجنة التنظيمية، والدكتور إبراهيم السكار عضوية مجلس إدارة ورئاسة اللجنة الفنية الخليجية. ويشغل ناصر المعمري نائب رئيس الاتحاد الإماراتي لألعاب القوى، عضوية الاتحاد الآسيوي لأم الألعاب، ورئاسة اتحاد غرب آسيا لألعاب القوى.
152 ميدالية ملونة لأم الألعاب في 5 سنوات
اعتبر المستشار أحمد الكمالي، أن نتائج ألعاب القوى في 2013 هي الأفضل في تاريخ سنوات الاتحاد، إذ حصدت فيها منتخباتنا الوطنية 37 ميدالية ملونة، موزعة بين ذهبيتين و4 فضيات وبرونزية واحدة للرجال، و10 ذهبيات و13 فضية و7 برونزيات للسيدات.
وأشار إلى أن ألعاب القوى حصدت 152 ميدالية ملونة خلال 5 سنوات، أي منذ توليه رئاسة الاتحاد في يونيو 2008، موزعة بين 78 ميدالية خليجية، و31 عربية، و29 آسيوية، و10 دولية، و4 بطولات ودية.
وأوضح أنه في الفترة التي سبقت توليه المنصب منذ بداية نشاط ألعاب القوى في الدولة، بلغت الحصيلة 130 ميدالية ملونة، موزعة ما بين 98 ميدالية خليجية، و19 عربية، و9 آسيوية، و4 لقاءات دولية.
مدرسة المحمود وخلفان أفضل رئيس
أكد المستشار أحمد الكمالي أنه تعلم كثيراً من إبراهيم المحمود، عندما تولى رئاسة اتحاد ألعاب القوى من 1989 إلى 1995، بينما اعتبر أن الفريق ضاحي خلفان تميم نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي، هو أفضل من تولى رئاسة الاتحاد، وكان ذلك في الفترة من 1995 إلى 2000.
الجدير بالذكر، أن ناصر عبد الله ناصر أول من تولى رئاسة اتحاد ألعاب القوى في الفترة من 1976 إلى 1978، ثم عاد إلى المنصب من 1985 إلى 1988، وتولى الشيخ محمد بن صقر الرئاسة من 1978 إلى 1984، وتولى عبد الرحمن الحساوي رئاسة اللجنة المؤقتة في فبراير 1995، وترأس الفريق (أ) محمد هلال الكعبي الاتحاد من 2000 إلى 2008، قبل أن يتولى الكمالي رئاسة الاتحاد من 16 يونيو 2008 وحتى الآن.

