أكد المستشار محمد الكمالي أمين عام اللجنة الأولمبية الوطنية رئيس المكتب التنفيذي للألمبياد المدرسي أن الحديث عن رغبة اللجنة في سحب البساط من تحت أقدام وزارة التربية والتعليم للاستحواذ على مشروع الأولمبياد المدرسي "هراء" ولا يستند إلى الموضوعية باعتبار أن الأولمبياد المدرسي لا يمكن أن ينجح بعيدا عن بيئته الأصلية وحاضنته وزارة التربية.
وقال : الحديث عن وجود خلاف بيننا غير صحيح ولا يمكن للجنة الأولمبية أن تفكر بهذه الطريقة لأننا ندرك تمام الإدراك مهام كل طرف والمشروع عبارة عن مولود جديد يجب أن يكبر وينمو في بيئة وزارة التربية وعلينا جميعا رعايته حتى يحقق الأهداف، التي نتطلع إليها ونحن الآن بصدد الاستعداد لانطلاق النسخة الثانية خلال شهر يناير المقبل.
وأضاف: نشترك مع الوزارة حول الأهداف المنتظرة من المشروع، التي ستخدم رياضة الإمارات وتسهم في الارتقاء بصحة أبنائنا، ودورنا في اللجنة الأولمبية مكمّل لدور الوزارة وبالتالي لا يمكن أن نكون على خلاف معه.
، صحيح أن فكرة المشروع صدرت من اللجنة انطلاقا من رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي - رعاه الله- لتفعيل دور المدارس في اكتشاف المواهب الرياضية وقد تبنّت وزارة التربية هذه الفكرة وترجمتها على أرض الواقع لأن كل الظروف الضامنة لإنجاز المشروع مرتبطة ومتوفرة بالوزارة.
شريك استراتيجي
وأوضح الكمالي أن اللجنة الأولمبية الوطنية شريك استراتيجي في المشروع باعتبار أن أهداف الأولمبياد المدرسي ليست مقتصرة فقط على صناعة بطل أولمبي بل ترتبط بأهداف أخرى مثل ترسيخ ممارسة النشاط البدني ونشر الوعي بأهميته في المحافظة على الصحة العامة وبناء مجتمع مدرسي مثالي.
وأشاد الكمالي بجهود إدارة التربية الرياضة بالوزارة لإنجاح النسخة الأولى ولم ينف حصول بعض التجاوزات الشخصية البسيطة، التي لا يمكن أن تهدم ما قام به المئات من المدرسين والاداريين، الذين سخرت وزارة التربية لخدمة المشروع وقال في هذا السياق: حرام أن نهدم جهود إدارة التربية الرياضية بسبب تصرّف شخصي وكان لا بد أن تحصل بعض التجاوزات الطفيفة في النسخة الأولى سنتعلم منها الدروس ونحاول الخروج بالنسخة الثانية بأفضل صورة.
تأخير
وبشأن تأخر انطلاق النسخة الثانية للأولمبياد المدرسي حتى الآن، أكد الأمين العام للجنة الأولمبية الوطنية أن المشروع كان من المفترض أن يستأنف نشاطه بداية الشهر الجاري إلا أنه تأخر بسبب البحث عن حلول للتحديات والصعوبات، التي واجهتها النسخة الأولى نافيا أي علاقة لما أثير حول حصول بعض التجاوزات بقرار التأخير .
وقال: وضعنا الخطوط العريضة للروزنامة ومن المنتظر أن تنطلق النسخة الثانية يناير المقبل فيما ستقام النهائيات مايو المقبل وذلك من أجل تمكين الطلبة من فترة أطول لتلقي المهارات الأساسية والحصول على مستوى جيد.
وأضاف: بدأنا العمل منذ شهرين وكلفنا اللجنة الاستشارية بوضع الخطوط العريضة للدورة الثانية بعد أن كانت المرحلة الأولى عبارة عن مرحلة بناء ووضع أسس أولية للمشروع وكان لابد أن نواجه العديد من التحديات في النسخة الأولى، والتي حاولنا معالجتها في في الدورة الجديدة ويمكن اعتبار استمرارية المراكز كانت إحدى أهم هذه التحديات وبحثنا كيفية إيجاد البيئة المناسبة لتطوير المشروع وكان من الافضل أن نتأخر قليلاً على أن نبدأ بالسلبيات نفسها.
وأشار الكمالي إلى أنه تم عقد عديد الاجتماعات مع الاتحادات الرياضة المعنية لمنحها دور أكبر في الدورة الجديدة، حيث وفرت وزارة التربية الظروف الملائمة لكل الاتحادات ومنحتها الصلاحيات لاختيار الرياضيين المتألقين بشكل مباشر كما شاركت هذه الاتحادات بخطة فنية للارتقاء بأداء الأولمبياد.
وعن التعديلات الجديدة، التي ستشهدها الدورة الثانية صرح الأمين العام للجنة الأولمبية الوطنية أنه سيتم إضافة رياضتي التايكواندو والجودو لقائمة الألعاب الستة، التي تضم ألعاب القوى والسباحة والجمباز والقوس والسهم والرماية والمبارزة، موضحا أن "الأولمبية" ووزارة التربية حاولا معالجة التحديات السابقة حتى ينطلق الأولمبياد بشكل أفضل في دورته الثانية.
وبشأن عدم تفاعل الاتحادات الرياضية مع نتائج الدورة الأولى، قال الكمالي: أتمنى أن تحرص الاتحادات على التواجد بشكل أكبر في الأولمبياد المدرسي لأن ذلك يعتبر نجاحا للمشروع.
وأضاف: لا نستطيع الجزم أن الأولمبياد كشف عن أبطال بل عن خامات ومواهب يمكن صقلها وتطويرها وبالفعل كانت تنقصنا البيئة، التي تضمن استمرارية هذه المواهب و نؤكد أن هناك 19 طالبا من الذين تألقوا في الأولمبياد تم استقطابهم من طرف الاتحادات المعنية، ولا ننكر أن المناطق الجغرافية تختلف على مستوى الامكانيات، حيث استفادت بعضها ولم تستفد مناطق أخرى، وسيتم تدارك هذا الأمر في الدورة الجديدة.
وعن افتقاد بعض المناطق التعليمية لمراكز تدريب في بعض الألعاب المشاركة في الأولمبياد، نفى الكمالي ذلك وأكد أن جميع المناطق التعليمية في الدولة متوفر بها مراكز التدريب في جميع الاختصاصات وقال إن قرار إنشاء مجمعين رياضيين كبيرين في الفجيرة ورأس الخيمة سيدعم حضور الأولمبياد المدرسي في المنطقتين.
شفافية
وأوضح الأمين العام للجنة الأولمبية الوطنية أن جميع الأمور المالية كانت تدار بكل شفافية في الأولمبياد المدرسي وقال : يحرص المكتب التنفيذي للأولمبياد المدرسي على الاطلاع على كافة الأمور المالية، وحتى التجاوزات البسيطة، التي حدثت في المستوى الأدنى للعمل قامت وزارة التربية بالتحقيق فيها واتخذت الإجراءات المناسبة في هذا الخصوص وأغلق ملفها منذ شهرين.
وصرح الكمالي أن ميزانية الأولمبياد تصرف وفقا لبنود وإجراءات سليمة تتبع اللوائح الصادرة من الحكومة، مشيرا إلى أن الميزانية لم تكن في مستوى الطموح وقال: واجهنا تحديات كبيرة لتوفير الميزانية بحجم المشروع باعتبار أننا نستهدف أكثر من 81 ألف طالب من المنطقة الغربية إلى الفجيرة وأشكر وزارة التربية والتعليم ومجلس أبوظبي للتعليم الذي اندمج معها لوضع برنامج مشترك.
وأضاف: نتحدى أنفسنا من أجل تغطية نفقات الأولمبياد المدرسي، وطبيعة العمل المميز يجب أن تكون فيه بعض التحديات، وبغض النظر عن الميزانية المرصودة سعت الحكومة إلى توفير كل ما نحتاجه لتنفيذ برامج المشروع.
14 مليون درهم
أكد الكمالي أن ميزانية المشروع بلغت 14 مليون درهم للدورتين الأولى والثانية بواقع 7 ملايين درهم للنسخة الواحدة، وذلك لتغطية نفقات 86 مركز تدريب بالإضافة إلى توفير الملابس وقد تحتاج مبالغ أكبر ولكن بفضل مساهمات المجلس الرياضية ومجالس التعليم بالإضافة إلى وزارتي الداخلية والصحة والهيئة العامة واللجنة الأولمبية.
الأهداف
وبشأن رضاه عن أهداف النسخة الأولى قال الكمالي : دفعنا بالنسخة الأولى على أرض الواقع ولا أقول أنها كانت ناجحة 100% ولكن حملت الكثير من التحديات وكشفت بعض العيوب، التي حاولنا تجاوزها في الدورة الجديدة، ويمكن أن أؤكد أننا حققنا أكثر من 40% من الأهداف والمهم أننا قمنا بتنفيذ برنامج وطني رياضي وفق منظومة رياضية موحدة لدولة الإمارات العربية المتحدة لاستهداف المواطنين غير المسجلين في الأندية والاتحادات الرياضية.
وأكد الكمالي أن من ضمن التحديات، التي واجهها المشروع أن أولياء الأمور يرفضون انخراط أبنائهم في الأندية وبالتالي يجب العمل على تجهيز مراكز تدريب في المدارس من أجل إقناعهم باستمرار أبنائهم في ممارسة الرياضة داخلها.
.تشديد المراقبة الصحية
صرح الكمالي أن اللجنة المنظمة لم تتلق أي شكاوى بخصوص فساد وجبات الأكل المخصصة للطلاب المشاركين في الأولمبياد وقال:
شخصيا فوجئت وإذا صح هذا الأمر فنحن أول المعنيين لأننا نتحمل المسؤولية، لكن أؤكد أن جميع المواد الغذائية تم اعتمادها من إدارة الصحة وموثقة بشهادة.
مناطق افتراضية
بخصوص حرمان طلاب المدارس الخاصة من المشاركة في الأولمبياد المدرسي العام الماضي، أكد الأمين العام للجنة الأولمبية أن اللجنة المنظمة تطرقت إلى هذه المسألة وتم وضع الحلول لتمكين طلبة المدارس الخاصة من المشاركة في النسخة الجديد.
وقال: بعد تقييم الدورة الأولى كان علينا وضع إطار عمل، حاليا لدينا تقارير بخصوص الطلبة المسجلين في المدارس الخاصة ولدينا برنامج يتعلق بكيفية استثمار مشاركة الشباب المواطنين الموجودين في هذه المدارس من خلال استحداث منطقتين افتراضيتين، الأولى تتبع مناطق العين وأبوظبي والغربية تحمل رقم 11 ومنطقة أخرى تجمع الطلاب الموجودين في المناطق الشمالية والشرقية والتي تضم دبي والشارقة وعجمان ورأس الخيمة وسيتم دراسة هذا الحل مع الجهات المختصة في وزارة التربية.
إنجاز 60 % من التوصيات والمقترحات
أكد محمد الكمالي أنه تم إنجاز أكثر من 60 % من توصيات المكتب التنفيذي للأولمبياد المدرسي والـ40 % المتبقية مرتبطة بأمور مادية وسيتم بحثها في وقت آخر.
وكانت لجان المتابعة أوصت في ختام النسخة الأولى باتخاذ التدابير اللازمة لإنشاء ملاعب وصالات تدريب داخل المدارس وتوفير الملابس والأدوات الرياضية، وتوفير الأدوات المطابقة للمواصفات القانونية طبقا للمراحل العمرية المستهدفة، وزيادة عدد المدربين والمدربات بمراكز التدريب بما يتناسب مع العدد الكلي للطلبة، مع استمرار العمل بمراكز التدريب.
و تضمنت مقترحات أخرى إعادة النظر في تحديد المرحلة العمرية الخاصة برياضتي الجمباز والسباحة بنين مع تحديد فئات 9 و 10 و11 و12 سنة بالنسبة لـ " الأخيرة"، وإضافة الجمباز الفني والإيقاعي للبنات لفئات من 7 - 8 و 9 10 ، و11 12 سنة، مع التركيز على انتقاء الموهوبين الذين أظهروا مستويات متميزة في المنافسات وضمهم إلى مراكز النخبة، كما تضمنت المقترحات تطبيق الاختبارات والمقاييس على الصعيدين البدني والمهاري، مع توفير أدوات القياس، والعمل على انتقاء المدربين حسب التخصص والكفاءة.



