كشف حكمنا الدولي علي حمد، المرشح مع طاقمه ضمن 50 طاقم تحكيم لإدارة مباريات كأس العالم 2014 في البرازيل، تطورات سباقه مع الزمن للوصول للجاهزية المطلوبة قبل خوض اختبار «كوبر» الأخير للحكام المرشحين لكأس العالم 2014، وأوضح في حوار مع «البيان الرياضي» موافقة الاتحاد الدولي لكرة القم «الفيفا» على تأجيل الاختبار له لنهاية الشهر، وفقاً مكاتبات تمت خلال اليومين الماضيين مع اتحاد الكرة، وأكد علي حمد في الحوار عدم إقدامه على خوض اختبار «كوبر» قبل التأكد من جاهزيته بنسبة 100 %حتى لو كلفه ذلك الاعتذار رسمياً للفيفا.
مبيناً أن الاعتذار أهون عليه كثيراً من السقوط في الاختبار، ولن يغامر باسم الدولة ولا بتاريخه وسمعته ما لم يصل للجاهزية التي تمكنه من اجتياز الاختبار، وأكد علي حمد أن الذهاب لكأس العالم في القائمة النهائية لا يخضع فقط لجاهزية الحكم، فالتوازنات بين القارات أحد معايير التصفية النهائية للأطقم الخمسين المرشحين للمونديال، مشيراً إلى أن جميع الحكام المرشحين حالياً للمونديال تخطوا مرحلة الكفاءة والحظوظ بينهم متساوية وبقيت مرحلة المفاضلة بينهم، وشرح علي حمد تفاصيل مرحلة العلاج التأهيلي الحالية بعد عودته للتمارين البدنية في الملعب، وأوضح أن إصابته ليست كإصابتي ماجد ناصر حارس الأهلي وراشد عيسى لاعب الوصل، رغم التشابه في كونها إصابات في «وتر أكيليس».
جاهز بنسبة 85%
نبدأ معك الحوار من إجابة ذكرها خبير التحكيم في الفيفا ناجي الجويني في «البيان الرياضي»، أمس، وهي عدم التأكد من جاهزيتك وصعوبة مشاركتك في مونديال 2014 في البرازيل؟
بالنسبة لي، لا أستطيع القول إنني جاهز بنسبة 100% ولكني قطعت مرحلة 85 % من العلاج التأهيلي، وحريص جداً على تجهيز وتحضير نفسي بشكل جيد حتى لا تحدث لي انتكاسة، فالحماس والرغبة موجودان للحاق بحكام مونديال 2014 والحافز المعنوي جيد ولكن مطلوب التوازن تجنباً لأي انتكاسة، وهذا جعلني أعمل بتوازن في الاتجاهين، المحافظة على الرغبة والحماس وفي نفس الوقت السير في العلاج بشكل دقيق حسب التعليمات والمتابعة الطبية كي أصل للوضع المثالي من الجاهزية.
هل أنت قادر لاختبار «كوبر» في الموعد الذي قرره «الفيفا» كي تلحق بآخر بطولة عالمية قبل مونديال 2014 وهي كأس العالم للأندية؟
بالتأكيد اختبار اللياقة البدنية «كوبر» هو جواز سفر لأي حكم سواء في المنافسات المحلية أو الإقليمية أو القارية أو العالمية، والاختبار ليس لعلي حمد فقط، فكل حكم يفترض أن يعبر بهذه المرحلة، وبالنسبة لي تم تحديد يوم 15 نوفمبر الحالي «الجمعة المقبل» من قبل الفيفا لإجراء الاختبار ولكن نحن طلبنا عبر اتحاد الكرة الإماراتي من الفيفا تأجيل الاختبار حتى نهاية الشهر وجاء الرد بالموافقة من الفيفا، وتأجل الاختبار حتى موعد انطلاقة البطولة في المغرب.
رحلة الألم والأمل
وماذا عن رحلة الألم والأمل في مشوار العلاج استعدادا للمونديال؟
الإصابة التي تعرضت لها بالتزامن مع ترشيحي ضمن حكام مونديال البرازيل، من أصعب المواقف التي مرت بي في حياتي، ووصفت هذا الموقف عبر «البيان الرياضي» في أول يوم للعملية بعبارة «رحلة الأمل والألم»، موضحاً أن الألم يكمن في المعاناة النفسية والبدنية بكل ما تعني الكلمة، حيث وصل به الأمر أحياناً لتناول المخدر كي ينام الليل، أما الأمل فقد تجلى في حماسي ورغبتي التي لم تتراجع للعودة سريعاً للملعب لتشريف الدولة، ولا زالت أقاتل، على هذا الأمل.
وأحمد الله أن تضافر اهتمام أصحاب السمو الشيوخ وأسرتي كان له تأثيره الإيجابي في هذا الظرف الصعب وخفف عني كثيراً من الألم البدني والنفسي، وكذلك لا أنسى متابعة واهتمام الإعلام الرياضي في الدولة
لن أجامل وقراري موجود
كيف تشعر بسير العلاج الآن وتبقى لك أقل من 3 أسابيع للاختبار في المغرب؟
أحاول تجهيز نفسي حالياً بقدر المستطاع والتمسك بالأمل حتى آخر لحظة وإذا شعرت بعدم اكتمال جاهزيتي في الموعد المحدد لن أجامل على حساب تاريخي واسم بلدي، ولن أتردد في الاعتذار عن المشاركة، فالمغامرة هنا غير واردة بالنسبة لي والاعتذار أفضل من الإخفاق في اختبار اللياقة، وكما ذكرت سابقا، إنني أتعامل بتوازن مع الأمر، فمع حرصي على تمثيل بلدي بشكل مشرف وحماسي في الوصول لكأس العالم، هناك حرص أيضاً على عدم المغامرة بالدخول في اختبار اللياقة الأخير قبل الوصول للجاهزية المثالية والتأكد تماماً من الشفاء واكتمال العلاج التأهيلي وفي كلتا الحالتين قراري موجود.
ما هو قرارك الذي تفكر فيه الآن؟
بالتأكيد لن أغامر بالدخول في اختبار اللياقة ما لم أتأكد تماماً من قدرتي على اجتيازه وفي مثل هذه الحالة، الاعتذار أهون كثيراً من الدخول في مغامرة وتجربة غير محسوبة، فالجاهزية أمر مهم جداً، ولن أجامل على حساب اسم دولتي وسمعتي وتاريخي في مجال التحكيم.
تنسيق طبي بين سويسرا ودبي
فترة طويلة ابتعدت فيها عن الملاعب والكل يريد التعرف إلى تفاصيل علاجك؟
أولاً أتقدم بأسمى آيات الشكر والعرفان إلى سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي رئيس مجلس دبي الرياضي، لدعمه الكبير لي وتوجيهاته الكريمة بتوفير كل التسهيلات لي ووضع نادي ند الشبا تحت تصرفي، فالعلاج التأهيلي يتم في نادي ند الشبا بجهد كبير من الدكتور عبدالحميد العطار المشرف المباشر مع طاقمه الطبي، ولا يفوتني أن أتقدم بأسمى آيات الشكر والتقدير إلى سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، الرئيس الفخري لاتحاد الكرة، لتكفل سموه بالعملية التي أجريت لي في سويسرا، وما وجدته من اهتمام من سمو ولي عهد دبي وسمو الرئيس الفخري للاتحاد، رسالة توضح استشعار المسؤولين في الدولة لمستوى تمثيل أبناء الوطن للدولة في المحافل الخارجية، وأتمنى أن أكون عند حسن ظنهم وهذا في حد ذاته مسؤولية كبيرة.
وبالنسبة لبرنامج العلاج تم وضعه بالتنسيق بين الدكتور عبدالحميد العطار مع البروفسير السويسري الذي أشرف على العملية، والمتابعة مستمرة من البروفسير السويسري والعطار حتى في العلاج التأهيلي، وسبق للبروفسير السويسري الحضور إلى دبي أخيراً، في إجازة العيد الماضي وقام بالفحص والمتابعة وظل على تواصل معي ومع الدكتور عبدالحميد العطار عبر وسائط الاتصال للتعرف أولاً بأول إلى كل الخطوات والتدرج في العلاج والأمور تسير بشكل جيد حتى الآن.
3 عمليات في إصابة واحدة
هل هناك تقدير زمني حدده الفريق الطبي لنهاية العلاج؟
يجب أن يعرف الجميع أن إصابتي ليست في قدم واحدة، بل في القدمين وهي في «وتر أكيليس» الذي أصيب فيه حارس الأهلي ماجد ناصر، ولاعب الوصل راشد عيسى، ولكن إصابتي مختلف عن إصابة ماجد وراشد، وهي عبارة عن كسر في العظمة وقطع في الوتر وإعادة زراعة للوتر بينما إصابة ماجد ناصر قطع في وسط الوتر، وعملية ماجد ناصر صعبة ولكنها أخف كثيراً من عمليتي لأنني احتجت لأجراء 3 عمليات لنفس الإصابة ومن بين تفاصيل العملية تركيب «مسامير من البلاتنيوم» وهي تبقى معي طول العمر، والوقت المحدد للشفاء من مثل هذه الإصابة من 6 إلى 9 أشهر وتتفاوت الفترة من وإلى حسب الاستجابة من الشخص المصاب وحالياً أكملت 6 أشهر وبدأت في مرحلة الإعداد البدني.
هل شعرت بالألم بعد النزول للملعب خلال الإعداد البدني؟
بطبيعة الحال الألم يكون موجوداً عند النزول للملعب بعد غيبة طويلة وحتى الطبيب يقول ذلك، ولكن يقل الألم تدريجياً حتى تعود الأمور لطبيعتها.
هل صحيح أن عدم مشاركتك في أي من بطولات الفيفا الثلاث الماضية، كأس القارات ومونديال الشباب ومونديال الناشئين الأخير في الإمارات أضعف حظوظك في مونديال البرازيل 2014 وأن كأس العالم للأندية في المغرب فرصتك الأخيرة؟
لا أستطيع الجزم بنسبة 100% وحسب موجهات «الفيفا» فأن الهدف من البطولات الأربع تقييم الـ50 طاقماً، حتى يأخذ كل طاقم فرصته لتتم متابعته ومن خلال التقييم تتم المفاضلة بينهم، ويجب العلم أن الـ50 طاقماً المختارين مؤهلون تأهيلاً كاملاً وتخطوا مرحلة الكفاءة والمرحلة المقبلة هي المفاضلة بينهم وحتى الآن لم يوضح «الفيفا» كم سيختار من طاقم الخمسين لمونديال البرازيل، علماً بأن «الفيفا» في مونديال 2010 في جنوب إفريقيا اختار 25 طاقماً أساسياً و5 أطقم احتياط، ومن الممكن أن يكون نفس العدد أو يزيد في المونديال المقبل.
هل أنت راضٍ عن مشوارك في التحكيم حتى الآن؟
الحمد لله على كل ما حققته سواء على المستوى المحلي أو الخارجي من مشاركات إقليمية وقارية ودولية ولكن يبقى التتويج بالمشاركة في كأس العالم الكبير أمراً مهماً لمشواري مع التحكيم، وكل ما أتمناه ختاماً ألا تفوتني فرصة المشاركة في كأس العالم 2014 لأنها الفرصة الأخيرة فمونديال 2018 في روسيا أكون تجاوزت السن القانونية للتحكيم.
الحظوظ متساوية والاختيار يخضع للتوازنات
تحدث علي حمد عن حظوظه ، في اللحاق والمشاركة في كأس العالم للأندية بالمغرب وقال : الحظوظ متساوية بين كل الأطقم إلى أن يصدر قرار من لجنة الحكام بالاتحاد الدولي، ولا يوجد حكم الآن يستطيع التيقن بوجوده في المونديال وحتى كأس العالم للأندية بالمغرب، لن يحدد مؤشرات اختيار القائمة النهائية لحكام مونديال البرازيل، ولكنها خطوات في طريق الاختيار الذي يخضع لمعايير كثيرة من بينها التوازنات بين قارات العالم، زيادة على جاهزية الحكم.
واوضح أن كل دولة تسعى إلى أن يكون لها ممثل في البطولات الكبيرة وهذا حق مشروع ومن حق أي شخص في لجنة مؤثرة أو اتحاد قاري أو دولي دعم ابن بلده، وهذه أمور موجودة ولكن جاهزية الحكم أيضاً مهمة.
كولينا وبوجسيم
أكد حكمنا الدولي علي حمد، اعتزازه باسمه كإنسان مسلم وعربي وإماراتي، وفخره في مجال التحكيم بلقب «كولينا» الذي أطلقه عليه الزميل عصام سالم، باعتبار كولينا من أساطير التحكيم في العالم، ولكنه أكد أن علي بوجسيم هو أستاذه وقدوته في التحكيم، لا سيما وبوجسيم صاحب بصمة عالمية واضحة في تاريخ التحكيم الإماراتي.
بورتريه
الاسم: علي حمد البدواوي
بدأ مشواره مع التحكيم عام 1997
نال الشارة الدولية عام 2005
لاعب سابق بنادي حتا
أكبر البطولات التي شارك فيها نهائيات آسيا 2007 و2011 وكأس العالم للناشئين في المكسيك 2011.
تم اختياره أفضل حكم عربي مرتين في 2009 و2011.
أدار نهائي دوري أبطال العرب مرتين.
أدار نصف نهائي دوري أبطال آسيا مرات متتالية
أفضل حكم محلي 6 مواسم متتالية.
تصنيفه 16 عالمياً وبين أفضل 3 حكام في آسيا.
ضمن أفضل 50 حكماً في العقد الأول للألفية الجديدة حسب تقرير وإحصاءات الاتحاد الدولي للإحصاء.

