تلاحقت الأحداث في الأيام الأخيرة حول القنوات الرياضية وتتابعت حتى باتت حديث الرأي العام كله، بل وفاقت بعض التفاصيل الساخنة فيها الحديث عن الأحداث الرياضية نفسها، فمن تجربة تشفير مباريات دوري الخليج العربي التي تجري لأول مرة وتقييم التجربة بين النجاح أو الفشل، وبين اتهامات صريحة للقنوات المحلية بالإهمال في الحصول على حقوق بث ونقل مباريات كأس العالم للناشئين التي استضافتها الإمارات، وبين موجة انتقالات واسعة من الوجوه والأسماء الإعلامية بين قناتي دبي وأبوظبي الرياضية شملت مذيعين ومعدين ومعلقين..

حتى بات الأمر أشبه ما يكون بموسم انتقالات اللاعبين السنوي، وبين انتقادات حول حدود الرأي والتعبير وتجاوز بعض الخطوط الحمراء، كان لا بد وسط هذه الأجواء من التوجه إلى راشد أميري مدير عام قنوات دبي الرياضية، أحد أهم أطراف المعادلة الإعلامية التلفزيونية المحلية، وكعادته لم يخف راشد أميري، شيئا بل ربما فاجأنا بإثارته عددا من الموضوعات الأخرى المهمة، حيث دار الحوار من اللحظة الأولى ساخنا خاليا من أي تشفير.

كأس العالم للناشئين

وكان السؤال الأول حول بث مباريات كأس العالم للناشئين وغياب القنوات المحلية عن هذا الحدث، وهو ما أشار بأصابع الاتهام نحو القنوات المحلية وغيابها في السعي للحصول على حقوق هذه البطولة وهو ما حرم الجماهير من مشاهدتها ومتابعتها؟

في هذا الموضوع لا بد أن نضع معا النقاط فوق الحروف وتحتها ايضا.. وبداية أكدت بطولة كأس العالم ان القنوات التلفزيونية المحلية هي الشريك الاساسي والرئيسي لأي نجاح وبدونها تخرج البطولة كما رأيتم لا طعم ولا رائحة بدون التغطية التلفزيونية المحلية، لكن هنا لا بد أن يعرف الكل الحقيقة، والحقيقة اننا سعينا بكل قوة للحصول على حقوق بث ونقل مباريات كأس العالم لأنها في المقام الاول تقام في الامارات بالاضافة الى أن الحدث عالمي كبير..

وكان هدفنا أن ننقل للعالم صورة الامارات وليس صورة المباريات وحسب، وطلبنا من اللجنة المنظمة عن طريق اللجنة الاعلامية مساعدتنا في التواصل مع الفيفا للحصول على حقوق البطولة التي تقام في أرضنا ونحن أولى الناس بها وبنقلها، لكن لم يصلنا أي رد أو أي عون أو تعاون أو تواصل في هذا الشأن وتركتنا اللجنة المنظمة دون أي عون، ووصل بنا الامر للسعي ولو لنقل مباريات المنتخب فقط بالاتصال بالقناة صاحبة الحقوق ..

لكن باءت كل محاولاتنا بالتعثر والشروط المبالغ فيها، لتبقى هناك حقيقة اولى هي أن اللجنة المنظمة للبطولة لم تقدم أي عون لمساعدتنا في الحصول على حقوق النقل، ولا أزايد إذا قلت ان هذا كان يجب ان يكون من اهم واجبات اللجنة المنظمة بجوار اهتمامها بالملاعب والاقامة والانتقالات، فالبطولة بدون النقل التلفزيوني هذه نتيجته لم يشعر بها احد ولم يتابعها أحد.

ألم يكن ممكنا مخاطبة الفيفا مباشرة في هذا الأمر؟

لقد سعينا عبر كل الطرق المتاحة في هذا الجانب لكن كان من المهم تدخل اللجنة المنظمة في الموضوع وان تقوم بدور وتضغط على الفيفا لكي يمنح القنوات المحلية حقوق البث وهذا الامر ليس جديدا بل متبع في الكثير من البطولات، ولدينا هنا مثال في بطولة القارات للكرة الشاطئية التي نقلناها في دبي الرياضية بنجاح وكان لمجلس دبي الرياضي دور كبير جدا في الضغط على الفيفا لكي يمنحنا حقوق النقل.

حق عام

واستطرد راشد اميري ليقول في نفس هذا الاطار: لا أعرف كيف يمنع اي تلفزيون من نقل مباريات منتخب بلاده، لذا سنقاتل من الآن لكي نجعل كل المباريات والبطولات التي تشارك فيها المنتخبات في اي مكان في العالم حقا من حقوق الجماهير وليس التلفزيونات بحيث تنقل مباشرة وعلى القنوات المفتوحة فضائية وارضية، فلا يجوز بعد الان ان يغلق عليها بالتشفير ويكتفي الناس بمتابعة منتخب بلادهم عبر الصحف..

فدورنا الاعلامي تنويري تثقيفي وايضا ترفيهي وفي دبي الرياضية بل وفي مؤسسة دبي للاعلام الهدف واضح أمامنا ونعمل على تطبيقه دائما، لذا يجب أن يكون الشعار الان "لا حصريات في مباريات المنتخبات".

وفي نفس الاطار طالب راشد اميري مدير عام قنوات دبي الرياضية اتحاد الاذاعات العربية "الاسبو" بالكشف بوضوح وشفافية كاملة اسباب عدم حصول اتحاد الاذعات العربية على حقوق نقل مباريات الاتحاد الاسيوي لكرة القدم عن الاعوام الثلاثة القادمة وضياعها علينا كتلفزيونات خليجية تقدم خدماتنا لمشاهدينا بالمجان.

تشفير الدوري

وما دمنا في حديث التشفير ماذا إذن عن تشفير مباريات دوري الخليج العربي التجربة التي تجرب لأول مرة هذا الموسم، أليست هذه المباريات من حقوق المشاهد؟

بالتأكيد هي حق من حقوق المشاهدين عامة والمواطنين بل والمتابعين للدوري الاماراتي في كل مكان واي مكان سواء كان طالب في الخارج او مريض يعالج خارج الدولة او مسافر للسياحة، لكن تجربة التشفير نخوضها كتجربة بدعوة من قبل لجنة المحترفين باتحاد الكرة سعيا منها لزيادة اعداد الجماهير في الملاعب كعامل اساسي لنجاح المسابقة..

ومع اننا في دبي الرياضية مع تجربة التشفير من اجل نجاح الدوري كهدف أول لنا جميعا ونعمل على نجاح التجربة بتقديم كل عوامل النجاح من استوديوهات وتحليل وتعليق الا انني اقولها بصراحة يجب ان يكون التقييم مختلفاً حتى تكون في صالح الهدف وكرة القدم بشكل عام..

وبالتالي يجب ان يكون التشفير في المباريات الصغيرة التى لا تحضرها جماهير لا ان تكون في مباراة الاسبوع او مباريات الفرق الكبيرة التي تحضرها جماهير كبيرة سواء كانت مشفرة ام لا، فالمباريات التى شفرت عبر الاسابيع الثلاثة الماضية كانت في مباريات مضمونة الجماهير ومن هنا قد يكون التقييم خادعاً.

وبصفة عامة أقولها نحن كنا مع التشفير من منطلق أنه قرار من المسؤولين أصحاب الشأن على الرغم من أن قناة دبي الرياضية كانت أكثر المتضررين منه من منطلق أن سياستها تقديم الخدمة الاعلامية بلا مقابل، فنحن قناة مفتوحة تبث صورتها لكل العالم لكن من أجل الوطن يهون كل شئ.

مهدي علي

فلنخرج قليلا عن التشفير والدوري ونتحدث عن المنتخبات والمدربين الوطنيين خاصة وان بعض البرامج في دبي الرياضية انتقدت مهدي علي مدرب المنتخب الاول؟

بداية نحن جميعا نكن كل تقدير واحترام لكل مدرب وطني سواء مع المنتخب او مع اي فريق كما اننا نقف بكل ما نملك خلف المنتخبات الوطنية ايا كانت، ولا يستطيع احد ان يزايد علينا في هذا الامر، لكن في نفس الوقت هناك اراء يجب أن تطرح وتعرض فلا خطوط حمراء على الرأي في دبي الرياضية وفي الرياضة بوجه عام، الرأي مكفول للجميع بشرط ان يكون موضوعيا ومسؤولا..

وهنا اؤكد وبكل قوة دعمنا ومساندتنا لمهدي علي كمدرب حقق ما لم يحققه احد وهو مصدر ثقة للمواطن والمتابع والمشاهد واللاعبين، مهدي علي رمز رياضي كبير في التدريب واحد المدربين العرب القلائل، حقق نتائج وانجازات نفخر بها، لكن هناك دوما آراء ضد النجاح وهو امر نرفضه يجب ان يتحلى الجميع بالموضوعية في النقد فمبدأ خالف تعرف مرفوض شكلا وموضوعا.

هنا سألت راشد حول ما قاله محمد مطر غراب في برنامج ردار ضد رئيس مجلس إدارة نادي العين الشيخ عبدالله بن محمد بن خالد آل نهيان؟

كما قلت في إعلامنا لا توجد خطوط حمراء لكن في نفس الوقت لدينا ثوابت لن نسمح ابدا بتجاوزها وهذه الثوابت لا تدخل تحت باب حرية الرأي التي يكفلها المجتمع، ويجب على كل محلل او مذيع ان يراعي هذه الثوابت بكل دقة..

وفي موضوع غراب اعتذر غراب عما قال ورغم ان رأيه لا يعبر عن رأي القناة الا اننا مسؤولون عما حدث وما قيل، ولم نقف مكتوفي الايدي امام اي تجاوز مهما كان، محمد مطر غراب احد كوادرنا التي نعتز بها، لكنه في هذا الموضوع خانه التعبير والرأي وقمنا بما يجب تجاه هذا الامر فاعتذر البرنامج عما قيل كما اعتذر غراب ايضا.

 اقتراح

 طالب راشد أميري اتحاد الكرة ولجنة المحترفين بالنظر في مسمى مسابقة كأس المحترفين في اطار جهدهم لتطوير المسابقات ليكون كأس الامارات.

وقال:نحن لدينا مسابقة كأس صاحب السمو رئيس الدولة ولدينا دوري الخليج العربي، ويجب أن يكون لدينا بطولة تحمل اسم الامارات وبالتالي أرى أن بطولة كأس المحترفين وهي تسمية عامة عائمة يجب ان تتغير لتحمل اسم كأس الامارات، وهذه التسمية التي أقترحها سترفع من اسهم البطولة ككل وترفع حيز الاهتمام بها وستعطيها اهمية خاصة فضلا عن تأصيل كلمة الامارات في مسابقة كروية هامة وكبيرة.

انتقالات الإعلاميين ظاهرة صحية

 ننتقل بالحوار الى جانب آخر كان حديث الناس وهو المتعلق بالانتقالات التي حدثت هذا الموسم بين قناة دبي وأبوظبي ذهابا وايابا على صعيد المعلقين والمذيعين والمعدين وتأثير هذا وأسبابه وكيف نقيم هذا الامر الذي بات يحدث سنويا؟

أنا أرى ان هذه التنقلات ظاهرة صحية تماما فهي تتم في اطار التجديد والتطوير وسعي الاعلامي نفسه لكي يقدم شكل جديد او اطار جديد له في بيئة عمل جديدة هو ما وضح تماما معنا حيث وضعنا كل امكانيات من اجل ان نقدم صورة جديدة ورؤية جديدة ليس في اطار العمل ولكن للاعلامي نفسه ويمكن ملاحظة هذا بوضوح فيما قدمناه حتى الآن في الدورة البرامجية الحالية..

لا يجب أن ننظر للامر على انه منافسة وتحدٍّ بل يمكن رؤيته من زاوية التكامل ونحن في النهاية نمثل منظومة عمل واحدة، لكن في مؤسسة دبي للاعلام نعمل في اطار خطة استراتيجية طويلة المدى بالسعي لاكتشاف وتقديم وتأهيل كوادر وطنية جديدة وخلال السنوات الخمس القادمة ستظهر النتائج دون ان نغفل وجود الخبرات العربية والعالمية التي نستعين بها.

وهنا لا بد ان أوجه تحية لكل العاملين في القناة فكل منهم يبذل كامل طاقته ليقدم للمشاهد عملاً مميزاً، وايضا أرحب من جديد بكل من انضم إلينا وكل منهم شكل معنا اضافة وتميزاً بل وظهر كأنه موهبة جديدة.

واضاف اننا في دبي الرياضية نسعى لكي نواكب خطة التطوير الشاملة في المؤسسة ككل مركزين على تطوير وتحديث المضامين والشكل والأخذ بكل وسائل العصر من معدات وأجهزة لكي نقدم رسالة اعلامية مميزة وجاذبة للمشاهدين.

الدوري الألماني

تحولت بالحديث حول الدوري الالماني ووجوده في قناة دبي الرياضية واستمراره؟

فقال راشد اميري الدوري الالماني يشهد حاليا نقلة جديدة وتغيرات جوهرية على صعيد التحليل والتقديم عالجنا فيه كل العيوب السابقة تحقيقا لرغبات المشاهدين في الوطن العربي وخاصة بعد أن بات الدوري الالماني الدوري الاول في العالم الان من واقع نتائج فرقه وانديته، وربما هنا لابد ان اشير لقرارنا بتخصيص قناة مستقلة خاصة للدوري الالماني بكل كوادرها الفنية والادارية لنقدم الجديد للمشاهد من كافة الجوانب.

واضاف: الدوري الالماني هو احد مكونات الخطة البرامجية في القناة خاصة واننا ننفرد حصريا بنقل الدوري الذي سيستمر معنا حتى عام 2016 ونحن على اتصال الآن لتمديد العقد حتى 2018 وتسير المفاوضات بنجاح حتى الآن وسيبقى الدوري الالماني باذن الله في دبي الرياضية دائما، خاصة وانها رغبة مشتركة من قبل المسؤولين في الدوري الالماني.

دبي الرياضية تبث منافسات الألعاب الأخرى

على الهواء

نفى راشد أميري اهتمام قنوات دبي الرياضية بكرة القدم على حساب الألعاب الأخرى، وقال: "هذا غير صحيح بالمرة والدليل كم البطولات التي ننقلها وذكرتها ..

ومن يتابع يعرف، فبرنامج "مباشر دبي" الذي قدمناه الموسم الماضي وسبقه على مدى عامين متصلين، لم يترك لعبة الا وتحدث عنها، خاصة الفترة من التاسعة وحتى الحادية عشرة مساء هذه الفترة كانت مخصصة للبرامج المحلية من غير كرة القدم فكان لكل الالعاب مكان في البرنامج ومكان ثابت ومتسع في مباشر دبي قدمنا نجوما لم يسبق لها ان ظهرت على التلفزيون وهو أمر نفخر به ونعتز بالتجربة.

وهذا الموسم أبرمنا اتفاقا مع الاتحادات الرياضية الطائرة واليد والسلة لكي نقدم مبارياتها ودورياتها على الهواء من خلال التنسيق بحيث تبتعد عن مباريات كرة القدم وبالفعل تم الاتفاق في وضع برنامج مسابقات هذه الالعاب وستجد طريقها ثابتا ومكانا على الشاشة ابتداء من هذا الموسم.

موجة جديدة من البرامج المنوعة والمميزة

 كشف راشد أميري عن موجة جديدة من البرامج المنوعة والمتميزة ستنطلق في النصف الثاني من نوفمبر الحالي، يجري الآن وضع اللمسات الاخيرة لها من ديكورات ..

حيث ستكون هذه البرامج اضافة فعلية للمشاهد وأعتقد ان ما سيراه المشاهد في الموجة الجديدة من الخريطة البرامجية لهذا الموسم ستشكل نقلة كبيرة في المتابعة والمشاهدة، يكفي ان اقول ان استوديوهات القناة تعمل ليل نهار حاليا لإكمال ديكورات هذه البرامج الجديدة التي سيكون في مقدمتها تطوير البرامج الاخبارية وتوسيع مدتها الزمنية.

وأضاف: نحن نعتز أن لدينا الكثير من البطولات الحصرية والتي نقدمها للمشاهد من بينها بطولات العالم للسباحة وبطولة دبي الدولية للتنس وبطولات الجولف العالمية وبطولة الخليج للبلياردو وبطولة العالم للزوارق السريعة ومارثون السيدات وبطولة القارات للكرة الشاطئية، وبطولة العالم للكاراتية وبطولات القفز بالمظلات وغيرها الألعاب الأخرى.