أكد نجم فريق الشارقة سالم خميس ان تألقه مع فريقه هذا الموسم جزء من تميز الشارقة، مرجعا الفضل لجميع اللاعبين والجهاز الفني بقيادة البرازيلي باولو بوناميغو الذي اعتبره من أفضل المدربين الذين تدرب تحت ايديهم خلال مشواره الطويل في الملاعب الممتد لـ20 عاما منذ بدايته في عمر 10 سنوات مع فريق الأهلي وأرجع سالم خميس الفضل للنادي الأهلي في تألقه الحالي معربا عن اعتزازه وفخره الكبير بفترته الطويلة في "قلعة الفرسان" الممتدة 17 عاما.

وأوضح خميس ان مشاركته في دوري الدرجة الأولى الموسم الماضي مع الشارقة كانت من المواقف الصعبة في مشواره الكروي، معتبرا اللعب في دوري الهواة أصعب بكثير من دوري الخليج العربي ودرجة المحترفين، وقال في حواره مع "البيان الرياضي" ان المدرب بوناميغو أعاد اكتشافه من جديد في فريق الشارقة هذا الموسم.

مشيرا في الوقت نفسه ان التوفيق لم يحالفه مع الايطالي زينغا في موسمه الثاني مع النصر، ونفى سالم خميس تفكيره في أي نادٍ آخر بعد تعاقده الحالي مع الشارقة المنتهي بنهاية هذا الموسم وقال ان الأمر متروك لادارة نادي الشارقة، واعترف بصعوبة التفكير في الفوز بدرع دوري الخليج العربي برغم الوضع المميز للشارقة في الجدول "12 نقطة وثالث الترتيب بفارق الأهداف من الشباب"، ولكنه أكد التطلع للمنافسة على لقبي الكأسين "كأس المحترفين وكأس صاحب السمو رئيس الدولة».

بين الشارقة والنصر

ما هو سر تألق سالم خميس وتميزه مع الشارقة بعكس مشوارك السابق مع النصر؟

أولا أشكر ادارة نادي الشارقة على ثقتهم في سالم خميس وأشكر المدرب بوناميغو لاتاحته الفرصة لي لاثبات وجودي في مركزي الجديد، وتجربتي مع النصر اعتبرها جيدة ولكن ربما لم أحصل على الفرصة التي وجدتها في الشارقة لتقديم كل ما عندي، وليس معنى ذلك انني لم أجد الفرصة من المدرب زينغا في النصر فالفرصة في اللعب وجدتها تحت قيادة زينغا ولكن لم اوفق في استغلالها خاصة في موسمي الثاني مع "العميد"، ففي الموسم الأول شعرت بأني أقدم مستوى جيدا ولكن في الموسم الثاني تراجع مستواي والحمد لله أشعر الآن بعودتي الحقيقية.

تحدثت عن المدرب بوناميغو، ما هو الفرق بينه وبين المدربين الذين عاصرتهم؟

اعتقد ان المدرب بوناميغو اعاد اكتشافي من جديد، كما ان إخواني اللاعبين منحوني الدافع ليكون مستواي بالصورة التي ظهرت بها هذا الوسم والفرق بين بوناميغو والمدربين الذين عاصرتهم يكمن في احترامه للاعبين وثقته فيهم، زيادة على انه مدرب كفء في تمارينه وتكتيكه للمباريات وبدون مجاملة اعتبره من بين افضل المدربين الذين تدربت تحت ايديهم.

ولكن تألقك مع الشارقة بدأ من قبل تولي بوناميغو التدريب وتحديدا في دوري الدرجة الأولى.

نعم لعبت موسما في الشارقة قبل بوناميغو ابتداء من الدورة الرباعية ثم الدرجة الاولى بعد الهبوط، وهي فترة اعتز بها كثيرا، ولم أتأثر كثيرا باللعب في دوري الهواة، ولكن عندما اتحدث عن بوناميغو فهذا ناتج من شعوري حاليا بتطور مستواي وقدرتي على تقديم أفضل ما عندي.

دوري الهواة والمحترفين

كيف كيفت نفسك مع اللعب في دوري الهواة وأنت النجم الكبير؟

عندما شاركت مع الشارقة لأول مرة في الدورة الرباعية كنت أطمح للمساهمة مع كل زملائي لبقاء الفريق ولكن حدث الهبوط، وبالتأكيد الموقف كان صعبا بالنسبة لي بعد الهبوط لدوري الهواة لأن اللعب في الدرجة الأولى في حد ذاته صعب للغاية وهو حقا "دوري المظاليم"، ولا أخفي سرا انني وجدت التشجيع من زملائي الذين كانوا معي في الأهلي مثل سالمين خميس وبدر عبد الرحمن ومحمد يوسف وحقيقة وجدت كل تقدير واحترام وكان ذلك سببا في ارتباطي بالشارقة وتجاوز صعوبة موقف الهبوط.

لماذا تصفه بدوري المظاليم؟

صعوبة اللعب في دوري الهواة ليست لأنه بعيد نوعا ما من الأضواء والاعلام والفضائيات، بل لأن الاهتمام فيه قليل من ناحية الملاعب الجيدة التي تساعد اللاعب وبيئة اللعب عموما لا تساعد اللاعبين ولا المدربين على تقديم أفضل ما عندهم بعكس درجة المحترفين التي يكون فيها كل شيء منظما وتقام المباريات في ارضية مثالية للملاعب واضاءة ممتازة، وكلها عوامل شعرت بها في موسم واحد في دوري الهواة، وأجد نفسي متعاطفا مع كل اللاعبين في الدرجة الأولى فاللعب فيها صعب للغاية.

هل معنى ذلك تعتبر اللعب في المحترفين أسهل للاعب من الدرجة الأولى؟

بكل تأكيد فالعوامل المساعدة وبيئة اللعب تجعل اللعب في دوري المحترفين أصعب بكثير من دوري الخليج العربي وكل البطولات التي تقام في درجة المحترفين، واعتقد ان ذلك ظهر جليا بالنسبة لفريقنا بعد العودة السريعة للمحترفين حيث واجهنا صعوبات كبيرة في نوعية الملاعب والإضاءة لم تمكننا من تقديم أفضل ما عندنا واختلف الوضع الآن.

لم يشعر الكثيرون بأن الشارقة فريق صاعد، هل انتقل اليكم هذا الاحساس؟

فريق الشارقة برغم هبوطه وعودته للمحترفين، ليس من الفرق الصغيرة وما حدث له كان كبوة عابرة، ونحن كلاعبين كنا نشعر من أول يوم ان الشارقة مكانه بين الكبار وهذا ساعدنا كثيرا في وضع أهداف طموحة بعد العودة للمحترفين ولم يكن غريبا أن يتعدى الهدف مرحلة البقاء فالشارقة مؤهل للمنافسة مع أفضل الفرق والنتائج الحالية تثبت ذلك.

المنافسة على الألقاب

على ذكر النتائج، هل تفكرون في المنافسة على بطولة الدوري من واقع وضع الفريق الحالي؟

نحن نتعامل بمنطق فالفوز بدرع الدوري ليس أمرا سهلا، ولا نفكر في ذلك حتى لا نعيش في ضغوط تؤثر سلبا علينا وعلى الفريق ونحن نسير مع أهداف ادارة النادي برئاسة الشيخ أحمد بن عبد الله آل ثاني وهي الحصول على مركز متقدم في الدوري، وحصولنا على 12 نقطة حتى الآن في الدوري من 6 مباريات نتعامل معه بشكل هادئ، ولا ننكر ان الشارقة بدأ الدوري بشكل مميز وهو أمر يعود للمدرب في وضع الخطط المناسبة وترتيب عناصر الفريق بما يتناسب مع امكانياتهم وحاجة الفريق وخطط اللعب فالمحترفون تم اختيارهم بعناية ورؤية فنية، ولكن طموحنا هو اكمال الدوري بذات المستوى والنتائج وكل ما تريده الادارة مركز متقدم يليق بسمعة وتاريخ النادي بعد النقلة الكبيرة التي حدثت للفريق حاليا.

لكن بالتأكيد لا يوجد لديكم هاجس البقاء مثل الفرق الصاعدة حديثا.

بطبيعة الحال، مسألة البقاء تخطاها الشارقة مبكرا بحصوله على 12 نقطة وبشهادة كل المتابعين والمحللين يعتبر الشارقة من الفرق المميزة حاليا ونحن نفخر بذلك وطموحنا انهاء الموسم بنفس المستوى.

هناك بطولتان غير الدوري، هل تفكرون فيهما بذات النهج أم تطلعون للفوز بلقبيهما؟

بالتأكيد كأس المحترفين وكأس صاحب السمو رئيس الدولة سيكون هدفا له والآن نحن نتصدر مجموعتنا في كأس المحترفين وفي كرة القدم لا يوجد مستحيل ومستوى الشارقة هذا الموسم يؤهلنا للمنافسة بقوة في الكأسين.

وماذا عن طموحك انت سالم خميس؟

طموحي تقديم أفضل مما قدمته خاصة والأجواء مستقرة في نادي الشارقة تساعد كل لاعب على تقديم أفضل ما عنده.

هل معنى ذلك انك مستمر مع النادي؟

عقدي مع الشارقة يمتد لنهاية الموسم الحالي وحقيقة انني وجدت نفسي في الفريق والشارقة نادي بطولات تمنيت اللعب له من زمان والحمد لله حققت طموحي حاليا ومسألة استمراري مع الفريق تحددها ادارة النادي ولا أفكر حاليا في نادٍ غير الشارقة الذي تربطني به صلة وثيقة سواء من خلال زملائي اللاعبين أو الادارة أو الجمهور.

وماذا تبقى من ذكريات مشوارك مع الأهلي؟

نادي الاهلي بيتي الثاني والأهلي هو من صنعني كلاعب ولا أنسى فضل الأهلي على سالم خميس، واعتقد ان تألقي مع الأهلي في عمر مبكر يعود في الأساس للاهتمام الذي يوليه النادي الأهلي للاعبين في المراحل السنية وحتى تألقي الحالي في الشارقة أعتبر الأهلي جزءًا منه لما استفدته من وجودي في المراحل السنية ومدرسة الكرة في الأهلي كانت تهتم جيدا بالناشئين واحيي هنا الدكتور موسى عباس وعلاقتي حتى الآن ممتدة مع أسرة الاهلي.

 

جائزة «هند العود»

احتفلت مجموعة محمد هلال التجارية باللاعب سالم خميس مساء أول من أمس في استاد الشارقة بعد المستوى الذي قدمه اللاعب خلال مباريات الملك ومساهمته الفاعلة في تحقيق النتائج الإيجابية هذا الموسم وذلك بمبادرة محمد هلال التي تقضي بتكريم اللاعبين المميزين في فريق الشارقة وتسلم سالم خميس جائزة "هند العود" قبل التدريب بحضور المدرب باولو بوناميغو، ومدير الفريق وأحمد مبارك، واداري الفريق علي محمد وهي الجائزة المخصصة له كأفضل لاعب في مباراة دبي في كأس المحترفين والتي كسبها الشارقة 2 -صفر.

وقام عيسى هلال الحزامي بتسليم الجائزة مشيراً إلى أن هذه المبادرة التي سيتم من خلالها تقديم باقة من العطور المميزة وتستمر حتى نهاية الموسم الحالي ليست بغريبة على ابن النادي محمد هلال الذي سبق له تقديم الكثير من الدعم للنادي خلال الموسم الماضية ليس على صعيد كرة القدم فحسب بل على مستوى كل الألعاب وكان آخرها تكريم المميزين في فريق كرة اليد بالنادي.

وتمنى أحمد مبارك أن تسهم الجائزة في تشجيع جميع اللاعبين على بذل الجهد من أجل تحقيق الفوز والوصول بالفريق إلى المكانة التي تليق به وبجماهيره والقائمين عليه، وتخلق نوعا من التنافس الشريف بين اللاعبين ينعكس أثره على أداء الفريق بتحقيق النتائج الإيجابية وحصد أكبر عدد من النقاط تضع الفريق في المراكز المتقدمة مع كبار دوري الخليج العربي.

وأعرب سالم خميس من جهته عن سعادته للفوز بالجائزة وقال بأن تميزه جاء بمساعدة زملائه اللاعبين، وشكر الجهازين الفني والإداري للفريق على المجهود الكبير الذي يبذلونه في سبيل رفع مستوى الفريق والحصول على أفضل النتائج.

 

في سطور

بدأ سالم خميس مشواره مع الأهلي باكرا في عمر 10 سنوات واستمر مشواره في الأهلي 17 عاما متصلة تدرج فيها من الفرق السنية حتى الفريق الأول ثم انتقل للنصر وعمره 27 سنة ولعب مع النصر موسمين قبل انتقاله الموسم الماضي للشارقة الذي يقضي معه موسمه الثاني.