أكد عيسى حياتو نائب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم ورئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم أن المدة النيابية 2013-2017 هي الأخيرة له على رأس الهيكل القاري، نافيا علاقة تنقيح النظام الأساسي واللوائح العامة للاتحاد الأفريقي، بواقعة إقصاء منافسه الوحيد الايفواري جاك أنوما من انتخابات مارس الماضي.

وقال: الاتحاد الأفريقي لكرة القدم هيكل غير ثابت ومنذ إنشائه في 1957 يخضع دائما إلى تنقيح وتعديل نظامه الأساسي وجميع لوائحه العامة.

وتساءل حياتو لما تم التركيز على تغيير فصل واحد متعلق بالانتخابات ولم يتم الحديث عن بقية التعديلات الأخرى، مؤكدا أن مشاركته في الدورة الانتخابية الأخيرة كان استجابة لرغبة العديد من أصدقائه والمحيطين به ولم تكن رغبة شخصية وأكد أن رئاسة الاتحاد الأفريقي مفتوحة أمام الجميع وأنه قرر مغادرتها بصفة نهائية وأن القرار لا رجعة فيه وحتى لو تراجع عن ذلك فإن اللوائح الجديدة لن تسمح له بالترشح، وأيد حياتو ترشيح أحد نجوم القارة السمراء لخلافته.

ونفى عيسى حياتو فرضية تغيير النظام الأساسي واللوائح العامة مرة أخرى حتى تسمح له بالترشح لنيابة ثامنة في تاريخه على رأس الاتحاد الأفريقي، الذي يرأسه منذ 1988.

مشاركة مشرفة

واعتبر حياتو أن مشاركة المنتخبات الأفريقية مشرفة في نهائيات كأس العالم للناشئين بالإمارات، وقال: يكفي أفريقيا فخرا أنها ستكون ممثلة في الدور نصف النهائي من خلال المنتخب النيجيري، بالإضافة إلى أن الكوت ديفوار قدم أداء جيدا أمام الأرجنتين وكان الأجدر بالتـأهل، ولا ننسى أن المنتخبات الأربع الممثلة لأفريقيا وهي تونس والمغرب ونيجيريا والكوت ديفوار تجاوزت كلها الدور الأول.

وأضاف: نحن بصدد العمل لتطوير كرة القدم الأفريقية والتغلب على التحديات، التي تواجهنا وهدفنا الأول خلال المدة النيابية الجديدة هو الارتقاء بكرة القدم في أفريقيا وجعلها منافسة بقوة لكرة أوروبا وأميركا الجنوبية والحفاظ على المكاسب، التي حققناها في السنوات الماضية، يجب الاعتراف أن نظرة العالم لأفريقيا تغيرت وأصبحت العديد من المنتخبات تخشى مواجهة المنتخبات الأفريقية في نهائيات كأس العالم، يجب أن لا ننسى أن السنغال أزاحت يوما ما فرنسا من الدور الأول، بالإضافة إلى النتائج الجيدة لغانا في مونديال جنوب أفريقيا.

عروض مبهرة

وتابع: شاهدت بعض المباريات لمنتخباتنا الأفريقية في مونديال الإمارات، وكنت سعيدا بالعروض الجيدة، التي أبهرت بها العالم، لكني في الوقت نفسه قلق بشأن مستقبل اللاعبين المتميزين لافتقادهم الوعي الكافي لمواصلة مشوارهم بنجاح، وأعتبر هذا الأمر تحديا كبيرا بالنسبة للاتحاد الأفريقي، حيث من واجبنا الاهتمام بهم ورفع درجة الوعي لديهم لأنها الطريقة الوحيدة، التي يمكن من خلالها الحفاظ على موهبتهم وتطويرها والاستفادة بجهودهم للارتقاء بالكرة الأفريقية بشكل عام.

الموهبة والحلم

وحول سيطرة أفريقيا على ألقاب المراحل السنية في البطولات العالمية وعلاقة ذلك بقضية التلاعب في أعمار اللاعبين، خاصة أن "القارة السمراء" لاتزال تبحث عن لقبها العالمي الأول في مونديال الأكابر أوضح عيسى حياتو أن إنجازات المنتخبات الأفريقية في المراحل السنية وحتى نجاح اللاعب الأفريقي عالميا كان بفضل الجمع بين الموهبة والحلم.

حيث يسعى كل لاعب ناشئ إلى استثمار مشاركته في البطولات الكبيرة مثل نهائيات كأس العالم لإبراز موهبته وكل ما يملك من قدرات من أجل تحقيق أحلام الشهرة والنجومية من بوابة الاحتراف الأوروبي ويحاول الاقتداء بنجوم سبقوه في بلده، مشيرا إلى أن كل لاعب ايفواري على سبيل المثال يحلم أن يكون دروغبا الجديد وفي الكاميرون يحلم آخر بأن يصبح ايتو أو روجيه ميلا وفي نيجيريا يحلم لاعب آخر أن يكون كانو أو أمونيكي .

التلاعب في أعمار اللاعبين

وأعرب عيسى حياتو عن ألمه عندما يسمع اتهامات للمنتخبات الأفريقية كونها تتلاعب في أعمار لاعبيها وقال: هذا الأمر غير صحيح، وبصفتي نائب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم ورئيس الاتحاد الأفريقي لا أسمح أن يحصل تلاعبا في أعمار اللاعبين لأن ذلك لا يضر بالنتائج فقط بل يشكل تهديدا لسلامة اللاعبين أنفسهم عندما يلعبون ضد لاعبين لا ينتمون للفئة العمرية نفسها.

وأضاف: ظاهرة التلاعب في أعمار اللاعبين قديمة في أفريقيا ولم تعد موجودة حاليا وما صرح به بعض المدربين ضد منتخب نيجيريا ليس صحيحا وبإمكان الاتحاد الدولي أن يخضع جميع لاعبيه إلى فحص بالرنين المغناطيسي، وأطلب من يبحث عن المبررات لتبرير خسارته أن يكف عن توجيه الاتهامات لمنتخبات أفريقيا.

تحكيم ظالم

وعن فشل أفريقيا في التتويج بكأس العالم للكبار، أكد رئيس الاتحاد الأفريقي أن التحكيم هو أحد أبرز الأسباب التي حرمت أفريقيا من اللقب العالمي وقال في هذا السياق: وجدت بعض المنتخبات الأفريقية نفسها ضحية القرارات التحكيمية، لا ننسى ما حدث للكاميرون في نهائيات 1990 ونيجيريا في نهائيات 1994 وغانا في 2010، لذا أقول أن هناك عوامل سوسيولوجية تقف عائقا وراء الكرة الأفريقية، لكن الحياة علمتنا الصبر سيأتي يوم ما ستتربع فيه أفريقيا على عرش العالم.

توزيع غير عادل

وأوضح عيسى حياتو أن توزيع المنتخبات المشاركة في نهائيات كأس العالم غير عادل بالنسبة لقارتي أفريقيا وآسيا وشدد على ضرورة تغيير لوائح الاتحاد الدولي وقال: لا نطالب منح أفريقيا عدد مقاعد مساو لأوروبا ولكن نطالب بالترفيع ، لأنه غير منطقي أن نرى أوروبا، التي تضم 53 دولة تشارك بـ13 مقعدا وأفريقيا بـ5 مقاعد فقط والحال أنها تضم 54 دولة، أين العدالة في ذلك.

وأضاف: لا أدعي أن الكرة الأفريقية لها المستوى نفسه للكرة الأوروبية خاصة في الوقت الحالي، هي تتفوق علينا من ناحية الإمكانيات والتجهيزات وحتى النتائج ولكن هذا لا يشفع للاتحاد الدولي تبرير الفارق الكبير في عدد المقاعد بين القارتين.

وتابع: لا نزال في جدال مستمر مع الاتحاد الدولي بهذا الشأن ومن حسن حظنا أن رئيس الـ"فيفا" جوزيف بلاتر صرح الأسبوع الماضي أنه على أوروبا وأميركا الجنوبية يجب أن يعترفا بوجود قارات أخرى إلى جانبهما تشهد تطورا في كرة القدم.

زيادة المقاعد الأفريقية

وعن عدد المقاعد الجديدة، التي تطالب بها أفريقيا، صرح عيسى حياتو أن الأمر ليس سهلا كما يتوقع البعض وقال: نقاتل من أجل زيادة عدد المقاعد في نهائيات كأس العالم، لم نطالب عددا محددا بل بالترفيع لأن الأمر مرتبط بعدد المقاعد، التي يمكن أن تتنازل عنها أوروبا لأفريقيا ولا أعرف هل يلجأ الاتحاد الدولي لزيادة عدد المنتخبات المشاركة حتى يعدل الكفة.

وحول ما إذا كان تحدث مع جوزيف بلاتر بهذا الشأن، أكد رئيس الاتحاد الأفريقي أنه طالب رئيس الـ"فيفا" بزيادة عدد المنتخبات الأفريقية، مشيرا إلى أن بلاتر اعترف بغياب العدالة في توزيع المنتخبات المشاركة في نهائيات كأس العالم، ويؤيد مسألة الترفيع في عدد مقاعد أفريقيا وآسيا.

توقف الدوري المصري

وحول توقف الدوري المصري و خسارة مصر بسداسية أمام غانا في مباراة الذهاب المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2014 لأول مرة في تاريخها، أوضح رئيس الاتحاد الأفريقي أن الكرة المصرية تأثرت كثيرا بالوضع السياسي غير المستقر، وقال: منذ فترة طويلة تلعب الأندية المصرية بدون حضور الجماهير، ما جعلها تعاني كثيرا من الناحية المادية والظروف لم تكن لصالح المنتخب المصري ، وأعتقد أن هناك عاملا مؤثرا أدى إلى خسارتها أمام غانا.

وتمنى رئيس الاتحاد الأفريقي أن يستعيد المنتخب المصري مكانته المميزة ليس فقط على الصعيد الأفريقي بل العالمي.

مقر «الكاف»

وحول ما إذا كان الاتحاد الأفريقي ( الكاف) فكر فعلا في نقل مقره خارج مصر مؤقتا بسبب الأوضاع الراهنة، نفى عيسى حياتو ذلك وأكد أن الحكومة المصرية لطالما أيدت احتضانها مقر الاتحاد القاري ووقفت إلى جانبه في الأوقات الصعبة وقال: كلما تعرضنا لمشكلة وجدنا الحكومة المصرية إلى جانبنا ونحن لن نغير مقرنا بسبب هذه الأزمة العابرة ولا يعقل أن نكافئها على ما قدمته لنا بتغيير مقرنا بسبب أزمة مؤقتة.

وعن وصول الأهلي المصري للمرة الثانية على التوالي إلى نهائي دوري أبطال أفريقيا رغم الظروف الكروية الصعبة، أوضح رئيس الاتحاد الأفريقي أن مصر ودول شمال أفريقيا ونيجيريا وغانا والكاميرون والسنغال والكوت ديفوار هي منبع كرة القدم في القارة السمراء، وأشار إلى أنها يمكن أن تشهد فترة فراغ لكن لن تتأثر بأزمة عابرة.

 

أفريقيا مدرسة النجوم ومستقبل الكرة

أكد عيسى حياتو أن القارة السمراء، التي أنجبت نجوما كباراً أمثال روجيه ميلا وجورج وياه وعبيدي بيليه وصامويل ايتو وديديه دروغبا ويحيى توريه وبلومي ورابح ماجر وطارق ذياب وغيرهم من النجوم قادرة على إنجاب آخرين خلال السنوات المقبلـــة،

مشيرا إلى أن منتخبات تونس والمغرب والكوت ديفوار ونيجيريا أثبتت في مونديال الإمارات أن مستقبل الكرة الأفريقية بخير وأن لديها العديد من اللاعبين مشاريع نجوم.

وعن الدور، الذي يمكن أن يلعبه الاتحاد الأفريقي لحماية هذه المواهب، التي برزت في المنتخبات الأربعة،

قال عيسى حياتو: لا يمن بأي حال من الأحوال أن نمنع هذه المواهب من الاحتراف في أوروبا بل الاتحاد الافريقي يشجعهم على ذلك لأنها الطريقة الوحيدة، التي تتيح لهم فرصة الارتقاء بمستواهم،

نتمنى أن كل لاعبي افريقيا يحققون أحلامهم بتحسين أوضاعهم الاجتماعية، لذا نحن أمام معضلة هل نمنعهم من الاحتراف المبكر أو نفسح لهم المجال للمغادرة لأوروبا لتحقيق أحلامهم، وأعتقد أن الحل الثاني هو الأفضل باعتبار أنهم سيعودون يوما ما للعب لمنتخباتهم الأصلية.

 

الإمارات نموذج ناجح في تنظيم بطولات الاتحاد الدولي لكرة القدم

أكد عيسى حياتو: أن الإمارات نموذج ناجح في تنظيم بطولات الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، مشيرا إلى أنها كسبت الخبرة الكافية لاحتضان أكبر الفعاليات في العالم.

وقال رئيس الاتحاد الأفريقي: سبق أن استضافت الإمارات مونديال الشباب وبطولة كأس العالم للأندية، بالإضافة إلى العديد من الدورات الإقليمية وأبهرت العالم بحسن التنظيم والضيافة.

وكان عيسى حياتو حضر لقاء البرازيل والمكسيك الجمعة الماضي على ستاد راشد بدبي لحساب الدور ربع النهائي لبطولة العالم للناشئين، كما حضر مباراتي نيجيريا وأوراغواي والأرجنتين والكوت ديفوار.

وأبدى حياتو خلال لقائه د.أحمد الشريف رئيس مجموعة دبي، إعجابه بالتنظيم الأنيق للحدث بشكل عام والمنافسات التي تستضيفها مجموعة دبي على وجه الخصوص،

مؤكدا أن الخبرة التي تملكها الدولة تجعلها دائما في الريادة بمجال استضافة وتنظيم الأحداث الدولية الرياضية.

 

مؤسسة «حياتو»

أعلنت اللجنة التنفيذية للاتحاد الأفريقي لكرة القدم سبتمبر الماضي عن تأسيس مؤسسة "عيسى حياتو"، التي ستهتم بمساعدة اللاعبين الأفارقة الذين تركوا بصماتهم على كرة القدم في القارة السمراء، خاصة أن العديد منهم يجدون صعوبة كبيرة في توفير حاجاتهم الأساسية وستقوم مؤسسة "عيسى حياتو" بتغطية نفقات الرعاية الصحية الأولية و التعليم المدرسي لأبنائهم.

 

بوركينافاسو أفضل منتخب أفريقي

أوضح عيسى حياتو أن منتخب بوركينافاسو أفضل منتخب يتطور خلال السنوات الأخيرة، وقال: منتخب بوركينافاسو خطف الأنظار إليه في الفترة الأخيرة، حيث خرج من كأس أفريقيا للأمم 2012 بدون أي نقطة وعاد في النسخة الأخيرة التي أقيمت في جنوب أفريقيا يناير الماضي وتمكن من الوصول إلى المباراة النهائية، لكنه خسر اللقب أمام نيجيريا.

وأعتقد أن وصوله إلى المباراة الفاصلة للتصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم لم يكن مجرد صدفة.

 

محاربة الفساد

لم ينف عيسى حياتو أو يؤكد ظاهرة الفساد في كرة القدم الأفريقية وقال: أستطيع أن أجيب بـ(نعم) أو (لا) لكن لا نتسامح مع هذه الظاهرة وفي حال أثبت الانتربول فسادا مصدره لاعب أو ناد سيكون قرارنا قاس جدا ضد كل من تثبت إدانته.

وأقر حياتو بوجود أخطاء تحكيمية كبيرة في المباريات الأفريقية، مؤكدا أن نهائي كأس أمم أفريقيا 2013 شهد ما لا يقل عن 4 أخطاء، لكن طالب بعدم التعميم وقال إن الأخطاء موجودة حتى في نهائيات كأس العالم.

 

دعم بلاتيني

أكد عيسى حياتو دعمه لموقف رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم ميشيل بلاتيني حول منع الأندية من صرف موازنات اكثر من عائداتها المالية، وأشار حياتو أن عدم تحديد سقف لنفقات الأندية قد يجر الاتحادات إلى الإفلاس وعدم القدرة على تسديد رواتب اللاعبين. وبالنسبة لترشيح بلاتيني لخلافة جوزيف بلاتر على رأس الاتحاد الدولي لكرة القدم أوضح عيسى حياتو أن الأمر مبكر للحديث عن ذلك لأن نيابة الرئيس الحالي لـ"فيفا" تنتهي بعد عامين من الآن،

 

بروفايل

ولد عيسى حياتو في 6 أغسطس 1946 بمدينة غاروا بالكامرون وانتخب على رأس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم في 1987 ولا يزال يحتفظ برئاسته لهذا الهيكل حتى الآن بعد تجديد نيابته للفترة الجديدة مارس الماضي.

وبدأ حياتو حياته الرياضية لاعبا في ألعاب القوى في اختصاص 400 م و800م من 1964 حتى 1967 ثم انتقل إلى كرة السلة ومنها مدرس تربية بدنية، فيما بدأ مهامه الرياضية في 1974 عندما تم تعيينه أمينا عاما للاتحاد الكاميروني لكرة القدم حتى 1982 ثم مديرا رياضيا بوزارة الشباب والرياضة الكاميرونية لمدة أربع سنوات وبعد استقالة الأثيوبي يدنكاتشو تيساما خلفه في رئاسة الاتحاد الأفريقي وأصبح في 1990 عضو اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي لكرة القدم.