ما أن بادرته بأول سؤال في بداية حواري معه عن عدم الظهور بمستواه الحقيقي حتى الآن حتى (انفجر ضاحكاً)، وعندما استفسرت منه سر ضحكاته، قال: إنه كان يتوقع هذا السؤال بالتحديد من الصحافة والجمهور وكل من يعرف باستوس.
ويعرف البرازيلي ميشيل باستوس الذي استقدمه العين أخيراً بديلاً للفرنسي إيكوكو كيمبو، أنه لم يقدم حتى الآن ما يقنع جماهير العين والمتابعين له ويعترف بذلك كما قال في أول ظهور له في الصحافة المحلية مع "البيان الرياضي".
باستوس رد عدم الظهور بالمستوى الذي ينتظره منه العيناوية إلى عدم تأقلمه مع الأجواء في الخليج، فضلاً عن الحرارة التي قال إنها تشعره سريعاً بالتعب والإعياء لأنه لاعب يعتمد على السرعة والمهارة لدرجة يشعر معها أحياناً أنه نفسه قد انقطع تماماً، وهو ما يعرقل جهوده البدنية خلال المباريات.
لافتاً إلى أنه بدأ يسيطر على الأمور شئياً فشئياً واعداً بالعودة القوية، خصوصاً بعد أن استقرت أوضاعه بقدوم أسرته إلى العين ودخول ابنه المدرسة، مؤكداً أن طموحه مع الزعيم العيناوي هو الحصول على البطولات والألقاب، لأنه لم يأت لأجل النزهة وقضاء أوقات الفراغ حسب تعبيره.
وكشف باستوس عن أن مفاوضات العين معه استمرت نحو أكثر من عام قبل أن تكلل بالنجاح لأنه كان مطلوباً في أندية أوروبية، لافتاً إلى أن عرض الفريق العيناوي كان الأفضل من بين العروض الأخرى، كما أنه رغب في خوض تجربة أخرى وتحد جديد باللعب في الشرق الأوسط لذلك حزم حقائبه سريعاً للتواجد في صفوف البنفسج.
وأوضح أنه مستغرب إلى حد كبير لانعدام الجماهير في مدرجات الملاعب أثناء المباريات، بالرغم من قوة الدوري الإماراتي، عكس ما سمع، وقال إن اللاعبين الأجانب الذي يستسهلون اللعب في الدوري الإماراتي عليهم أن يقدموا إلى هنا ليجربوا ذلك بأنفسهم.
باستوس الذي عشق العزف الموسيقي منذ أن كان في عمر الثانية عشرة، قال إن دفاعه عن ألوان المنتخب البرازيلي في الفترة السابقة كانت هي الأمنية التي تحققت له، مؤكداً في الوقت نفسه أن اللعب لفريق برشلونة أمنية كان يتمنى تحقيقها في مشواره كلاعب ولم يحدث ذلك.
مستوى
جماهير العين مازالت تنتظر "باستوس" الذي صال وجال في الملاعب الأوروبية والمنتخب البرازيلي؟
أعرف ذلك وأتفهم عدم رضا الجماهير مني تماماً، فأنا لم أقدم المستوى المأمول الذي كان يتوقعه مني العيناوية وألوم نفسي كثيراً على هذا الواقع لكنني أبذل جهودي حالياً وأعدهم بالعودة القوية، تماماً كما يريدون.
لكن ما أسباب عدم الظهور بمستواك المعروف عنك برغم أنه قد مضى على وجودك فترة ليست بالقصيرة ؟
أسباب عديدة عرقلت جهودي في تقدم المستوى المطلوب، فأنا لم أتأقلم على الأجواء بعد وهذه هي التجربة الأولى في الخليج، كما أن أسرتي لم تلحق بي إلا متأخراً جداً، وهو ما كان يشغل جزءاً كبيراً من تفكيري، أضف إلى ذلك حرارة الأجواء التي أعاقت جهودي البدنية في الملعب فأنا لاعب اعتمد على المهارة والسرعة في الملعب فقد لاحظت أنني سرعان ما أصاب بالتعب والإعياء .
وأشعر بعد قدرتي على التنفس جراء الحرارة، وقد سألت بعض الأصدقاء من المحترفين البرازيليين في الأندية الأخرى عن هذا الأمر وما إذا كانوا يشعرون بما أشعر به، فقالوا إنهم شعروا بنفس الشيء في البداية ولكنهم تعودوا عليه لاحقاً، وأكدوا لي أنني سأتعود على الأمور تدريجياً مع الوقت.
وعد
وهل تعودت أم أنك ما زلت تحتاج إلى وقت إضافي؟
( ضاحكاً) إلى حد كبير أصبحت الأمور جيدة خصوصاً وأن الأجواء بدأت تميل إلى البرودة، ولكنني على كل حال أقول لجماهير العين يجب أن لا تقلقوا، وأدعوهم لقليل من الصبر حتى يروا باستوس الذي يريدونه.
إذن هل تأخذ الأمور بمنظار تحد شخصي لك ؟
بالطبع هو تحد خاص فهذا هو الامتحان الذي أعمل على النجاح فيه فأنا لم آت إلى الإمارات للنزهة وقضاء وقت الفراغ، بل جئت لأقوم بعمل مميز أساعد بموجبه النادي الذي وضع ثقته في امكاناتي وقدراتي، وأسعد جماهيره التي استقبلتني بحفاوة وكرم بالغين وهي تنتظر مني الكثير، وهذا وعد مني لها.
مفاوضات
لماذا فضلت الانضمام لنادٍ في الشرق الأوسط عن اللعب في أوروبا؟
مفاوضات ضمي إلى العين استمرت نحو أكثر من عام، لكن اعترضته صعوبات كبيرة أولا لأن عقدي كان مازال سارياً مع ليون الفرنسي في الوقت الذي تمت فيه اعارتي لنادي شالكه الألماني وكان هذا الأخير يطلبني بشدة لتجديد فترة الاعارة، وفي هذا الوقت دخل العين كطرف ثالث.
وكان صاحب العرض الأفضل، فضلاً عن أنني سمعت أنه ناد كبير وصاحب ألقاب وبطولات ولذلك وافقت على المجيء لأخوض التجربة التي اعتبرها تحدياً لي ولأسرتي كما قلت لك.
وكيف استقبلك العيناوية وما كان شعورك لحظة وصولك للعين؟
كان لافتاً جداً استقبال جماهير الفريق لي لحظة وصولي فقد أحاطوني بحب كبير وشعرت أنهم ينتظرون مني الكثير ولذلك كنت سعيداً جداً وأنا أرى هذا الحب وعزمت أن أبادل هذا الوفاء بعطاء أكبر.
هل أعجبتك مدينة العين ؟
أعجبتني جداً هذه المدينة الخضراء الهادئة وكذلك أسرتي، وعندما دخلت النادي لأول مرة أحاطني جميع اللاعبين بالاهتمام والحب والتقدير وأصبحوا أصدقائي منذ اليوم الأول وهذا ما جعلني أشعر براحة كبيرة وأزال مني كل الهواجس بالغربة منذ الليلة الأولى، وأنا أشكرهم على هذه المشاعر الطيبة وأتمنى أن أكون خير عون لهم في المباريات.
إذن ما طموحك مع العين في الفترة المقبلة؟
لدي مشاريع عديدة أود أن أعمل عليها من أجل أن أضيف إلى سيرتي الكروية إنجازات أخرى وتاريخاً جديداً، وأهمهما بالطبع مساعدة الفريق على تحقيق البطولات في مختلف ميادين التنافس على الصعيدين الداخلي والخارجي، فأنا كما قلت لك لم آت للنزهة أو لقضاء وقت الفراغ بل قدمت لتقديم عمل جاد ومميز.
ما الذي لفت نظرك في الدوري الإماراتي مقارنة بالدوريات الأوروبية التي لعبت فيها ؟
بالطبع قلة الجمهور، فقد استغربت جداً لعدم وجود جماهير تتابع مباريات الدوري والمنافسات، كما أدهشني المستوي الفني الكبير للاعبين والفرق المشاركة، ما أكد لي أنني قدمت للعب في دوري قوي وليس كما يقولون عن أنه سهل، وبهذه المناسبة أقول للذين يدعون أن الدوري الإماراتي سهل أن يأتوا إلى هنا ليجربوا ذلك.
هل كانت لديك فكرة مسبقة عن العين أو الدوري الإماراتي قبل قدومك إلى هنا؟
سمعت بعض الأخبار من الأصدقاء عن نادي العين والدوري الإماراتي ولكنها لم تكن كافية، حتى جئت ورأيت بنفسي، كيف أن اللاعبين أجانب ومحليين لديهم العزيمة والحماس والقوة خلال المباريات، ما يؤكد أن هناك صراعاً قوياً بين الأندية للصعود إلى القمة، وهذا يضفي على الأمور الكثير من المتعة والتشويق، ولكن لا أعرف لماذا لا يحظى دوري بهذه القوة بالحضور الجماهيري.
هل واجهتك أي صعوبات في الاندماج مع المجتمع العيناوي ؟
في البداية كانت هناك بعض الصعوبات بخصوص تحرك الأسرة في المدينة لأن زوجتي كانت مازالت لم تتعرف على الطرقات والأماكن لدرجة أنها كانت تتصل بي تلفونياً وأنا في النادي لأساعدها في بعض الأمور أو تستعين بالسائق ليوصلها إلى مكان ما أو قضاء حاجة خارج المنزل.
ولكن الوضع الآن أصبح على ما يرام فزوجتي أصبحت تعرف الكثير عن المدينة، كما دخل ابني المدرسة، وأصبحنا ننعم بالكثير من الاستقرار وهذا بالطبع سيساعدني ويعزز جهودي مع الفريق في المرحلة المقبلة.
بروفايل
الاسم: ميشيل فرنانديز باستوس
تاريخ الميلاد: 2 أغسطس 1983
مكان الميلاد : بيلوتاس البرازيل
الطول: 1.79 م
مركز اللعب: جناح أيسر
بدأ باستوس حياته كلاعب في نادي كلوب بيلوتاس. 2001، وانتقل إلى نادي فينورد الهولندي، وعاد إلى البرازيل ليلعب ضمن صفوف كلوب اتلتيكو بارانانزي، ثم عاد إلى أوروبا وانضم إلى ليل الفرنسي عام 2006، وبعد ثلاث سنوات من هذا التاريخ رحل إلى ليون الفرنسي 2009، ولعب فيه لأول مرة مع منتخب البرازيل.
بسرعة
جيان هداف مرعب وهو الأجنبي الأفضل بلا منازع في الدوري الإماراتي.
أقضي أوقات الفراغ مع الأصدقاء أحياناً،وفي المنزل.
أحب التجوال في المولات، ودخول السينما.
أعشق الموسيقى وأمارس العزف على مختلف الآلات الموسيقية.
أحببت مدينة دبي ودائماً ما أزورها في أيام الإجازة.
كل لاعبي العين أصدقائي والأسترالي أليكس بروسكو أحد أفضل أصدقائي .
أمنيتي التي تحققت لي اللعب في المنتخب البرازيلي.
أمنيتي التي لم تتحقق اللعب لبرشلونة الإسباني.
كنت أتمنى صديقي البرازيلي كريس مدافع ليون أن يكون متواجدا بجانبي في العين.



