هدفنا واضح منذ البداية.. وهو التأهل للمربع الذهبي في بطولة كأس العالم للناشئين السابعة عشرة «الإمارات 2013» التي تستضيفها الدولة خلال الفترة من 17 الجاري وحتى الثامن من نوفمبر المقبل، وهذا ما صرحت به منذ توليت مهمة تدريب المنتخب، وفوجئ الكثيرون بذلك التصريح في ذلك الوقت، لكني صرحت به انطلاقاً من ثقتي في اللاعبين والجهاز الفني المساعد وما وفره المسؤولون في اتحاد الكرة من إمكانيات لتجهيز المنتخب وإعداده بالصورة النموذجية التي تمت، وستكون مباراة منتخبنا مع منتخب هندوراس بعد غد الخميس على استاد محمد بن زايد بنادي الجزيرة بالعاصمة أبوظبي نقطة الانطلاق لمنتخبنا لتحقيق هدفه.
هذا ما أكده راشد عامر، مدرب منتخبنا الوطني للناشئين، خلال الحوار الشامل الذي أجريناه معه أول من أمس، في فندق إنتركونتننتال أبوظبي.
واستعرض مدرب المنتخب خلال الحوار كيفية إعداد المنتخب منذ توليه المهمة والمراحل التي مر بها، كما استعرض انطباعاته عن منتخبات المجموعة الأولى، والطموحات التي يتطلع لها منتخبنا في هذه المجموعة خاصة والمونديال عامة، كما تطرق الحوار إلى الجماهير الإماراتية ودورها في دعم المنتخب، وأيضاً استمرارية دوري المحترفين تزامناً مع مباريات المونديال..
سنة وثلاثة أشهر
بداية حدثنا عن برنامج إعداد المنتخب منذ توليك المهمة؟
تسلمت المهمة في شهر أبريل 2012 وتم اختيار 70 لاعباً في البداية من خلال متابعة تدريبات الأندية والمباريات واستمر إعداد المنتخب لمدة سنة وثلاثة شهور وكانت البداية الحقيقية للإعداد لكأس العالم للناشئين في شهر يوليو 2012 بإقامة معسكر في تركيا خلال شهر رمضان، وبعد العودة تمت مشاركة المنتخب في دوري الشباب تحت 19 سنة بالرغم من صغر سن لاعبي منتخب الناشئين، وكان الهدف من تلك المشاركة هو توفير مزيد من الاحتكاك للاعبين لإكسابهم الخبرة الميدانية، وعلى هامش المشاركة في دوري الشباب، كانت هناك مباريات ودية للمنتخب على المستويين المحلي والخارجي، وخلال تلك المرحلة تم تصفية عدد اللاعبين إلى 26 لاعباً.
وهم الذين تم الاعتماد عليهم بشكل رسمي اعتباراً من الأول من يوليو الماضي خلال التجمع الداخلي في دبي، ومن ثم التوجه لمعسكر خارجي في تركيا لعبنا خلاله مباراتين تجريبيتين، وبعده أقيم معسر آخر في ماليزيا لمدة 20 يوماً بعده عاد المنتخب لدبي، وأخيراً المعسكر الأخير الذي أقيم في إسبانيا لمدة 19 يوماً، وكان الأهم في مسيرة المنتخب، حيث تم خلاله أداء عدد من المباريات الودية مع فرق قوية وأخيراً كانت المرحلة الأخيرة من الإعداد في أبوظبي خاض خلالها المنتخب مباراة ودية أمام منتخب نيوزيلندا وفاز فيها المنتخب بهدف مقابل لا شيء، بعد هذه المباراة تم تصفية المنتخب إلى 21 لاعباً هم الذين سيمثلون الإمارات في البطولة.
حالتان اضطراريتان
هل هناك صعوبات واجهت المنتخب خلال فترة استعداداته؟
حالتان اضطراريتان فقط هما اللتان تعرض لهما المنتخب طول مشوار إعداده الحالة الأولى هي تعرض اللاعب عادل عبدالهادي لقطع في كاحل القدم خلال معسكر الفريق في تركيا وتم استبداله بلاعب العين عبدالله كرامة، والحالة الثانية حدثت في مباراة المكسيك بالأرجنتين، حيث تعرض اللاعب علي غلوم لضربة في الركبة وتم استبداله بلاعب الوصل عمر جمعة البوت.
إعداد مثالي
ما هو انطباعك عن إعداد المنتخب لمونديال الناشئين؟
راض كل الرضا عن برنامج الإعداد، واتحاد الكرة وفر كافة الاحتياجات الضرورية لتنفيذ البرنامج وهيأ المناخ المناسب للاعبين، لذلك تم تنفيذ البرنامج بدقة تامة وفق ما تم وضعه سواء من فترة الإعداد والتدريبات وأيضاً من حيث توفير المعسكرات الداخلية والخارجية وما تخللهما من مباريات ودية تجريبية، وعلى ذلك فالمنتخب أصبح في أتم جاهزيته ولا توجد أية مشكلة في برنامج الإعداد، وإن كانت هناك مشكلة في المنتخب فيتحملها الجهاز الفني واللاعبون.
الحظوظ متساوية
ما تقييمك للمجموعة الأولى التي يلعب فيها منتخبنا؟
مجموعة متكافئة وهي ليست بالمجموعة السهلة ففيها البرازيل وسلوفاكيا وهندوراس، ولكن الحظوظ متساوية بين المنتخبات الأربعة بنسب متساوية 25% لكل منتخب للتأهل للدور الثاني.
فبالنسبة لمنتخبنا هو صاحب الأرض والجمهور، وهندوراس منتخب غامض جداً، ففترة إعداده كانت غامضة والبرازيل فريق كبير له اسمه وسلوفاكيا هو ثالث أوروبا وبالتالي فالحظوظ كما سبق الذكر متساوية بين الأربعة منتخبات، ومن سيتعامل مع المباريات بالقطعة وبالشكل الصحيح فسيكون قادراً على تجاوز المرحلة الأولى والتأهل للمرحلة الثانية.
التأهل لمربع الذهب
ما حدود طموحات منتخبنا؟
كان لدينا من البداية هدف واضح ومحدد وهو التأهل للمربع الذهبي، وسبب تلك الثقة هي الثقة في اللاعبين وقدراتهم وأيضاً الجهاز الفني المساعد والروح العالية التي يتميز بها الجميع والارتباط القوي بين المجموعة بأكملها كعائلة واحدة.
لكل حدث حديث!!
طالما أنت واثق من قدرات لاعبيك وجهازك المساعد فلماذا لا يكون الطموح الفوز باللقب؟
أنا لا أريد أن أحمل اللاعبين فوق طاقتهم، ولكن عند الوصول للمربع الذهبي فسيكون لكل حدث حديث، وحالياً كما سبق وذكرت فطموحنا هو التأهل للمربع الذهبي، ولتحقيق ذلك سنتعامل مع كل مباراة بعقلانية وجدية تامة لتخطي المرحلة الأولى، ومن ثم التفكير في المرحلة الثانية للوصول لمربع الذهب الذي من المؤكد أن أي منتخب سيصل إليه سيكون تفكيره مختلفاً وسيحدد طموحاته بشكل جديد، وعموماً فالأهم بالنسبة لنا في الوقت الحالي هي مباراة هندوراس الافتتاحية، لأننا نعتبرها نقطة الانطلاق لتحقيق طموحاتنا لذلك سنلعب للفوز في هذه المباراة لتكون الانطلاقة قوية وموفقة لأن ذلك سيعطي اللاعبين الثقة والدفعة المعنوية الهائلة والحافز القوي في مباراة الجولة الثانية أمام المنتخب البرازيلي ومن بعده سلوفاكيا، وبالتالي فكل الأمور معقودة على مباراة هندوراس الافتتاحية.
منتخب غامض جداً
ما هو انطباعك عن منتخب هندوراس؟
هو منتخب يلعب في أميركا الوسطى في منطقة «الكونكاكاف»، وهو منتخب غامض جداً.. جداً.. حتى في فترة إعداده التي كانت غامضة لغاية، وبالتالي لم يكن أمامنا سوى متابعة هذا المنتخب من خلال المباريات التي لعبها في التصفيات المؤهلة لكأس العالم والتي حل فيها في المركز الرابع، حيث قمنا بالحصول على جميع المباريات التي لعبها وحللنا تلك المباريات وتعرفنا إلى نقاط القوة والضعف في صفوف هذا المنتخب، وكذلك تعرفنا إلى السلبيات والإيجابيات فيه وتم دراسة المنتخب دراسة وافية من كافة النواحي، ولكن للأمانة فهو منتخب لا يستهان به فهو منتخب قوي جداً وحتى نتائجه في التصفيات لم تكن مقياساً حقيقياً لمستواه، لأن مستواه أفضل من النتائج التي حققها، ويكفي القول إنه نجح في إزاحة المنتخب الأميركي الذي لم يغب من قبل عن نهائيات كأس العالم للناشئين.
منتخب سلوفاكيا تغير
وما انطباعك عن منتخب سلوفاكيا؟
منتخب سلوفاكيا سبق ولعبنا معه في شهر يوليو الماضي في تركيا خلال المعسكر الخارجي الذي أقيم هناك، وفزنا عليه 3-1، ولكن حسب معلوماتنا، أن المنتخب السلوفاكي تغير كثيراً عما كان عليه في شهر يوليو الماضي، وكذلك الحال بالنسبة لمنتخبنا فقد تغيرنا للأفضل.
تعامل خاص مع البرازيل!
وماذا تقول عن منتخب البرازيل؟
منتخب البرازيل يبقى منتخب البرازيل الذي يحتاج لتعامل خاص معه وفكر خاص، ونحن لدينا مباريات كثيرة للمنتخب البرازيلي شاهدناها جيداً وحللناها تحليلاً وافياً للتعرف إلى نقاط القوة والضعف في صفوف المنتخب، وعموماً فلحسن حظنا أننا سنشاهد المنتخب البرازيلي أمام منتخب سلوفاكيا قبل مباراتنا أمام هندوراس، وهي فرصة جيدة لمتابعة الفريق على الطبيعة للتعرف إليه أكثر، ومرة أخرى أكرر أننا لم نترك شاردة ولا واردة عن المنتخبات الثلاثة المشاركة في مجموعتنا إلا وجمعناها وقمنا بتحليلها ودراستها دراسة وافية.
أضلاع المربع الذهبي
ما المنتخبات الأربعة التي ترشحها لبلوغ المربع الذهبي؟
من خلال متابعتي للمنتخبات المشاركة فالأقرب للترشيح هي منتخبات المكسيك بطلة البطولة السابقة والأرجنتين بطلة أميركا الجنوبية وإيطاليا ثاني أوروبا ومنتخبنا الوطني.
ما تتمناه لمنتخب الناشئين بعد انتهاء المونديال؟
أنا سعيد لأن منتخب 95 تأهل لنهائيات كأس أمم آسيا في العالم المقبل، وبالتالي فإن ذلك يعد فرصة جيدة لمجموعة كبيرة من لاعبي منتخب الناشئين مواليد 96 لتصعيدهم لدعم صفوف منتخب الشباب، وبذلك يكون لدينا منتخب قوي جداً قادر على تشريف الكرة الإماراتية وتأكيد طفرتها على المستوى القاري، لأنني أعتبر أن منتخبي 95 و96 هم أمل كرة الإمارات.
جمهور الإمارات لا ينتظر دعوة راشد عامر ولا غيره
أكد مدرب منتخب الناشئين أن جمهور الإمارات ليس بحاجة لدعوة من راشد عامر ولا من غيره!! فهذا المنتخب هو منتخب دولة الإمارات العربية المتحدة، والجمهور الإماراتي دائماً يظهر عند الحاجة له وهذا ما لمسناه بوضوح في الكثير من البطولات والدورات التي يشارك فيها المنتخب في أية مرحلة سنية من مراحله. وقال راشد عامر: كلي ثقة بأن الجماهير الإماراتية من مواطنين ومقيمين على تلك الأرض الطيبة ستكون حاضرة في استاد محمد بن زايد آل نهيان بنادي الجزيرة بالعاصمة أبوظبي بشكل كبير لمساندة الأبيض الصغير في جميع مبارياته.
وأتوقع ألا يقل عدد الجماهير في كل مباراة للمنتخب عن 20 ألف متفرج وأنا مطمئن لذلك لأبعد الحدود فجماهيرنا واعية، وجماهيرنا عاشقة لمنتخب بلادها وبالتالي ستحضر لتشجيعه وتحفيز اللاعبين لرفع معنوياتهم لبذل قصارى جهدهم في المباريات لتحقيق الفوز، وأنا متأكد أن الجماهير تدرك أن اللاعبين صغار في السن ويحتاجون لوجودهم ودعمهم.. ودائماً جماهير الإمارات هي ملح البطولات.
إعلامنا متميز
وجه راشد عامر كلمة إلى الإعلام الإماراتي بكل أنواعه شكره على الوقفة الإيجابية التي وقفها مع منتخب الناشئين وتابع خلالها كل صغيرة وكبيرة عن المنتخب خلال فترات إعداده ومعسكراته الداخلية والخارجية، وهذا ما يؤكد أن إعلامنا إعلام متميز على مستوى العالم العربي.
وتمنى مدرب منتخب الناشئين أن يستمر الدعم خلال البطولة لنفرح جميعاً بالإنجاز الكبير الذي سيحققه منتخب الأمل الإماراتي.
لا مجال للعواطف في عصر الاحتراف
في سؤال عن مدى استمرار إقامة مباريات دوري الخليج في نفس الوقت مع مباريات المونديال وأثره السلبي في الحدث، قال عامر: قد يكون هناك تأثير ولكن ليس بالتأثير الكبير، وعموماً فالدوري متوقف منذ فترة لوجود المنتخب الوطني في معسكره الخارجي استعداداً لمباراته أمام هونغ كونغ في التصفيات الآسيوية، وعموماً لا تنس أننا الآن في عصر الاحتراف ونطبق دوري المحترفين، وفي جميع بطولات كأس العالم للناشئين في أي مكان في العالم لا يتوقف الدوري المحلي بل تستمر المباريات تزامناً مع مباريات البطولة، فنحن في عصر الاحتراف وهناك ارتباطات ضرورية لاستمرارية دوري المحترفين، وعموماً فإقامة دوري الخليج العربي في هذه الفترة تعد فرصة جيدة لجماهير المنتخبات المشاركة في مونديال الشباب لمشاهدة دورينا والتعرف إلى مستويات لاعبينا، لذلك فأنا مع استمرارية الدوري وهذا لصالح الكرة الإماراتية.
بطاقة مدرب
أسند اتحاد الإمارات لكرة القدم في أبريل 2012، مهمة تدريب منتخب الناشئين تحت 17 عاماً للمدرب الوطني راشد عامر المولود في العام 1969.
يملك عامر الحاصل على الرخصة الاحترافية للتدريب خبرة كبيرة من خلال مشواره السابق، حيث عمل اللاعب السابق بصفوف نادي حتا مساعداً لمدرب الفريق الأول بنادي حتا موسم 97/ 98 و98 /99
مدرباً لنادي دبي موسم 99/ 2000
مدرباً لفريق الذيد 2000 إلى 2003
مدرباً لفريق نادي حتا 2003 -2006
فريق دبا الحصن 2008 - 2010
فريق النادي العربي 2010 إلى فبراير


