استبعد الإيفواري بوريس كابي مهاجم نادي عجمان، دخول فريقه منطقة الخطر في دوري الخليج العربي برغم الخسارة في أول 3 مباريات في المسابقة وخلو رصيد الفريق من النقاط، وتوقع كابي مفاجأة كبيرة في حسم لقب الدوري مستبعداً فريق العين نهائياً من الفوز والاحتفاظ باللقب، جاء ذلك في حوار مطول مع «البيان الرياضي» كشف فيه عن سر ارتباطه بالرقم 28 وتخليه عن رقم 10 .
وهو الرقم الذي بدأ به المشوار مع البرتقالي، كما تحدث عن سبب صيامه عن التسجيل حتى الآن في هذا الموسم، في وقت تستعيد ذاكرته صراع المنافسة على لقب هداف الدوري الماضي مع غرافيتي وجيان، وتوقع الإيفواري الخطير فوز فريقه على الجزيرة في المباراة المقبلة ضمن الأسبوع الرابع في مسابقة دوري الخليج العربي، وأوضح أنه علم بتسجيله 50 هدفاً في دوري الإمارات من خلال «البيان الرياضي»، كل ذلك وغيره في الحوار التالي..
الجميع لاحظ ندرة أهدافك في الموسم الجديد، هدفان فقط في 6 مباريات في كأس المحترفين ودوري الخليج العربي، ما تعليقك؟
عدم تسجيلي للأهداف في بداية هذا الموسم بالتأكيد شيء غير مريح ويقودني للتفكير ويجعلني أسأل نفسي كثيراً مع ضياع أي فرصة، ولكن في النهاية الأمر طبيعي في عالم كرة القدم، والكرة لعبة تعتمد أحياناً على الحظ والتوفيق وأعتبرها من وجه نظري فترة عادية ومؤقتة، وستأتي الأيام السعيدة قريباً في مغازلة الشباك.
رحيل زميلك السابق فونكي هل أثر في أدائك داخل الملعب؟
بالتأكيد لا وليس هذا السبب الحقيقي وراء ندرة أهدافي وعدم التسجيل في 4 مباريات في كأس المحترفين ودوري الخليج العربي، فكل لاعب في الفريق حالياً يقوم بدوره، وفونكي لاعب قدم الكثير للفريق الموسم الماضي وذهاب فونكي لا يعني تقلص فرصي في التسجيل.
لا يشكل الصيام عن التسجيل ضغطاً عليك، في وقت خسر فيه عجمان 3 مباريات على التوالي في دوري الخليج العربي؟
لست منزعجاً من تسجيلي هدفاً وحيداً في 3 مباريات، ولا أشغل نفسي بالمقارنة بين الوضع الحالي وتسجيلي 23 هدفاً في الدوري الماضي، فالموسم لا يزال في بداياته، ولدي حماس كبير للمحافظة على سجلي في التهديف، وأتوقع أن أكون ثاني الهدافين في نهاية مباريات الدوري.
فوز
كيف تنظر لمباراتكم المقبلة في الدوري مع الجزيرة، خاصة وهي خارج ملعبكم؟
مباراتنا المقبلة مع الجزيرة في الدوري أعتبرها تحدياً جديداً لفريقنا، والجزيرة وعجمان فريقان جيدان، وأنا أحترم فريق الجزيرة كثيراً، وكلاعب في عجمان أتوقع فوز فريقي مع احترامي للعنكبوت، ونحن نحتاج للفوز في هذه المباراة كثيراً كي نفتتح رصيدنا من النقاط.
هل تعتقد بصعوبة المباراة، خاصة وأنها بمثابة رد اعتبار للجزيرة بعد فوزكم عليه في نهائي كاس اتصالات؟
مباراتنا مع الجزيرة أعتبرها عادية وأتعامل معها بعيداً عن أي ضغوط ومعي زملائي أيضاً، ولا ننشغل بفوزنا السابق في نهائي كأس المحترفين أو بتسجيلي هدف الفوز وتلك مباراة انتهت، تركيزنا الآن لفوز فريقنا أكثر من تخصصي في مرمى الجزيرة والمهم بالنسبة لي أن يفوز عجمان.
كيف تلقيت خبر تسجيل هدفك رقم 50 في دوري الإمارات؟
عادة لا أقوم باحتساب أهدافي في أي مسابقة سواء الدوري أو كأس المحترفين أو كأس رئيس الدولة وبطبعي لا أهتم بالإحصائيات أو التوثيق لمبارياتي ولم أكن أعلم بأنني سجلت 50 هدفاً إلا عن طريق «البيان الرياضي»، وشيء جميل ورائع أن تكتب الصحف عن إحرازي الهدف رقم 50 في مباراة بني ياس في افتتاح الدوري هذا الموسم، والآن يمكنني التفكير جدياً في الاهتمام بتوثيق مثل هذه المواقف ورصد أهدافي بعد هذا الإحصائية التي علمت بها من صحيفتكم وأعترف بأنني لم أكن أميل للاهتمام برصد ما أسجله من أهداف ومن الآن فصاعداً سوف أهتم خاصة وأن رصيدي من الأهداف وصل إلى رقم مميز في دوري الإمارات.
كيف تنظر إلى المنافسة مع جيان وغرافيتي في الموسم الماضي على لقب الهداف؟
في الموسم الماضي كانت المنافسة بيني وبين غرافيتي وجيان قوية في تسجيل الأهداف، وسجلنا عدداً كبيراً من الأهداف تعدى 20 هدفاً، ولم أكن أركز في منافستهما، خاصة وأنهما لاعبان مميزان وكان تركيزي فقط على المساهمة مع زملائي في تحقيق النتائج الإيجابية، ولكنني أتوقع صعوبة كبيرة في دوري هذا الموسم، ليس لي وحدي بل لكل المهاجمين برغم أن الفرق دعمت صفوفها بمهاجمين مهرة، ولكن المهمة ليست بتلك السهولة، وبالنسبة لي أتوقع أكون ثاني الهدافين.
نقطة
كيف تنظر لموقف عجمان الصعب حالياً في الدوري ورصيده خال من النقاط في 3 مباريات؟
موقف عجمان الحالي وعدم حصوله على أي نقطة في 3 مباريات، لا يشكل هاجساً بالنسبة لي أو لزملائي اللاعبين، وعدم الحصول على أي نقطة في 3 مباريات أمر عادي جداً، وإن كان عجمان أنهى الموسم الماضي في المركز العاشر، أتوقع تحقيق أفضل من هذا المركز في الموسم الحالي والمشوار لا يزال طويلاً ونحن في البدايات وعجمان حصل على نقطة واحدة الموسم الماضي في أول 3 مباريات وهذه طبيعة الدوري، والمنافسون الذين واجهوا عجمان يختلفون عن المنافسين الذين واجهوا الفرق الأخرى.
كأس المحترفين فاز به عجمان الموسم الماضي ولم يستطع أي فريق حتى الآن الاحتفاظ به، فهل لديكم القدرة على كسر هذا الحاجز؟
الاحتفاظ بكأس المحترفين، بالطبع طموحي وطموح أي لاعب في عجمان، ونحن الآن نتصدر مجموعتنا وفرصتنا جيدة في التأهل إلى نصف النهائي ونتمنى التوفيق في تحقيق الكأس مرة ثانية، ونحن نتعامل مع كل مباراة على حدة ولن نسبق الأحداث ولكن الاحتفاظ بالكأس أمر يهمنا كثيراً.
من تتوقع أن يفوز بدوري الخليج العربي؟
المنافسة صعبة جداً للفوز بدوري الخليج العربي وأتوقع مفاجأة كبيرة في الفائز بلقب الدوري، وهو لن يكون فريق العين حسب توقعاتي.
لماذا استبعدت تحديداً فريق العين من الفوز بلقب الدوري، هل لأنه استقدم مدرباً جديداً أثناء الموسم؟
استبعادي لفريق العين ليس لتعاقده مع مدرب جديد أثناء الموسم، العين فريق قوي به لاعبون مميزون واستبعادي له من الفوز باللقب لا يقلل منه شيئاً، ولكن المسألة إحساس وتوقع، ومن خلال مشاهدتي لفريق العين من قبل عندما أحرز اللقب ومشاهدتي للفريق في الموسم الحالي، أعتقد أن الدوري أصبح قوياً والاحتراف تطور كثيراً في الفرق المنافسة سواء بالنسبة للاعبين المواطنين أو الأجانب.
على ذكر العين، ألم تشعر بالندم على إهدارك أهدافاً محققة لفريقك في مباراة الفريقين في الجولة الثانية؟
نعم أهدرت فرصاً غالية أمام العين، وندمت على ذلك بعد خسارتنا 1-2 ولكن هذا حال الكرة، وإهدار الفرص أمام فريق مثل العين ليس سببه الخوف أو الرهبة من منافسنا بقدر ما هو سوء حظ، ونحن لاعبون محترفون نتعامل مع كل المنافسين بشيء من الجدية، وسبق لي أن واجهت فرقاً كبيرة ولا أشعر بأي فرق بيننا وأي منافس، وعندما تخطو قدماي الملعب أعلم أننا 11 لاعباً نواجه 11 آخرين ولا مجال للخوف، والتوفيق في الكرة أمر طبيعي في تسجيل الأهداف وسبق لي التسجيل في فريق العين، وبالتالي إهدار فرصتين لا يمثل لي هاجساً.
مكسب
وجود اثنين من الأجانب الجدد في الفريق هل أثر في الانسجام؟
الانسجام بيني وبين اللاعبين سيمون ويوسف ناصر جيد برغم أنهما لاعبان جديدان، وهما قادران مساعدة الفريق في المباريات المقبلة وتقديم أفضل ما عندهما وكلاهما مكسب لعجمان.
ما هي قصتك مع الرقم 28؟
تعود قصة ارتباطي بالرقم 28 لتاريخ ميلاد طفلتي الصغيرة وعمرها الآن 4 سنوات، حيث ولدت يوم الثاني من شهر أغسطس، وهو رقم ميلادها عندما يكتب بالإنجليزية يكون الرقم 28 وحرصت بعد ذلك على ارتداء هذا الرقم بعد أن كان رقمي في البداية مع عجمان هو الرقم 10، وميلاد ابنتي مناسبة عزيزة على نفسي وفي كل هدف أسجله أتذكرها وأتفاءل كثيراً برقم ميلادها الذي أصبح تميمة حظي، وأشكر إدارة عجمان التي فاجأتني قبل بداية الموسم الحالي برقم سيارتي الجديدة وهو يبدأ بالرقم 28 أيضاً، وارتديت نفس الرقم في الظفرة وفي الكويت وعجمان.
معنى ذلك أنك تؤمن بالحظ؟
الحظ والتفاؤل جزء من الحياة وفي الكرة يوجد الحظ والتوفيق وتعتمد الكرة على العقلية، بمعنى أن تتجاوز المواقف الصعبة إن كان حظك غير جيد حتى لا يؤثر فيك سلباً والعقلية هي التي تفرق بين لاعب ولاعب، ومثال ذلك ما يحدث لي حالياً من صيام عن التسجيل وهو موقف يتطلب التعامل بعيداً عن الهواجس، لأن سوء الحظ لن يستمر طويلاً وكل ما أتمناه أن يكون القادم أفضل.
كابي والهدف الـ50
وصل الإيفواري بوريس كابي للهدف 50 في دوري المحترفين بتسجيله أول أهداف فريقه في دوري الخليج العربي في مرمى بني ياس، حيث بدأ كابي مشواره بتسجيل 9 أهداف في أول موسم مع «البرتقالي» 2009-2010 قبل إعارته الموسم التالي لبني ياس فسجل له 11 هدفاً في دوري المحترفين، ثم انتقل للكويت، قبل أن يعود في منتصف الموسم 2011-2012 لعجمان وسجل له 6 أهداف في النصف الثاني للموسم، ولكن في الموسم المنصرم 2012-2013 لفت كابي الأنظار بمنافسته القوية على لقب الهداف.
ونجح في تسجيل 23 هدفاً رفع بها رصيده من الأهداف في «المحترفين» إلى 49 هدفاً ليأتي في الموسم الحالي مع انطلاقة دوري الخليج العربي أكثر حماساً، فوصل للهدف الخمسين في أول مباراة، وهو يتطلع إلى استمرار العلاقة الوطيدة بينه وبين الشباك في دوري الخليج العربي، في تخطى حاجز السبعين بنهاية الموسم استناداً إلى تسجيله أكثر من 20 هدفاً الموسم المنصرم.
