الجزيرة إذا ما اعتلى منصات التتويج، وكان منافسا قويا في البطولات التي يشارك فيها، فهذه هي القاعدة وذلك ليس بالشيء الغريب، لكن الغريب والاستثناء هو أن الجزيرة لا يكون منافسا ويبتعد عن منصات التتويج .
هذا ما أكده عايض مبخوت مدير الفريق الأول لكرة القدم بنادي الجزيرة خلال الحوار الذي أجريناه معه، والذي تم خلاله مناقشة العديد من القضايا المطروحة على الساحة الرياضية عامة وكرة الجزيرة بشكل خاص وكان حصاد الحوار ثرياً ومتنوعاً.
في البداية ما هو انطباعك عن الجزيرة هذا الموسم ؟
الحمد لله الانطباع إيجابي بشكل كبير، فقد لعبنا 3 مباريات حققنا فيها 6 نقاط خارج ملعبنا وهذا شيء كنا نفتقده في الموسم الماضي، والمباريات التي خسرناها جرت في ظروف صعبة أعتقد أن أي فريق يمر بها كان سيتعرض للخسارة بنتائج أكبر وبشكل أسوأ، لكن بالرغم من ذلك فالأمور تبشر بالخير.
هل أنت راض عن أداء الفريق حتى الآن ؟
راض كل الرضا على ما قدمه الفريق في المباريات التي لعبها باستثناء مباراة الشارقة في كأس المحترفين، أما باقي المباريات الخمس التي لعبها الفريق ومنها ثلاث مباريات في دوري الخليج العربي، ومباراتان في كأس المحترفين، فنحن راضون كل الرضا على ما قدمه الفريق ومستواه في تصاعد من حيث الأداء، ونتمنى أن يستمر ذلك في المباريات المقبلة.
المنافسة هي القاعدة
هل تعتقد أن الجزيرة هذا الموسم سيكون قادرا على تحقيق الطموحات والعودة إلى منصات التتويج ؟
الجزيرة إذا اعتلى منصات التتويج وكان منافسا قويا في البطولات التي يشارك فيها فهذا ليس بغريب وتلك هي القاعدة، لكن الغريب والاستثناء هو أن الجزيرة لا يكون منافسا، لأن الفريق يمتلك كل المقومات التي تؤهله لتحقيق الطموحات والمنافسة في جميع البطولات التي يشارك فيها، فالأساس هو أننا لابد أن ننافس لتوفر كافة الإمكانيات من دعم معنوي من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان الرئيس الفخري للنادي وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان رئيس النادي، والمتابعة اليومية من الشيخ محمد بن حمدان بن زايد آل نهيان، كما أن هناك دعما ماديا من الشركات الراعية للنادي، وأيضا يتولى تدريب الفريق جهاز فني جيد،ونملك لاعبين مواطنين على مستوى عال وأجانب مميزين تتمناهم كل الأندية، فكيف لا نقول إن كل شيء متوفر لدينا.
موفقون في الأجانب
بمناسبة الحديث عن اللاعبين الأجانب، هل أنتم راضون عنهم هذا الموسم ؟
أعتقد أن الجميع يعرفون البرازيلي ريكاردو أوليفيرا والكوري هيونغ شين، فأوليفيرا ساهم في تحقيق ثلاث بطولات مع الجزيرة، كما أنه هداف الفريق، وهيونغ موجود مع الفريق من الموسم الماضي، وهناك قناعة تامة به من إدارة النادي، والمدربين الذين تناوبوا على تدريب الفريق سواء بوناميغو أو ميا كلاهما مقتنعان باللاعب لأنه يجيد القيام بأدوار منوعة سواء في الدفاع أو الوسط.
وبالنسبة للمغربي عبد العزيز برادة فقد قدم نفسه بشكل جيد وتحديدا في مباراة الشباب الأخيرة وكان بالإمكان أن يكون صاحب أول هاتريك في الموسم لو لم يلغ حكم المباراة هدفه الصحيح أما البارغواني نيلسون فالديز أعتقد انه لاعب كبير ولم يكن محظوظا حيث تعرض للإصابة ولكنه في المباراة الأولى أمام الشعب نجح في صنع هدف الفوز وقياسا بمستواه وخبرته سيكون إضافة للفريق وسيكون قادرا على تقديم نفسه بصورة صحيحة.
طي صفحة براغا
أحيانا يتردد أن الجزيرة يسعى لعودة براغا، ما صحة ذلك ؟
هذا الكلام عار من الصحة تماما وبراغا صفحة طويناها، وهناك في الوسط الرياضي الذين يحاولون الاجتهاد وهذا ليس مع الجزيرة فقط بل في أندية أخرى كثيرة، وكل تلك اجتهادات فردية ولا صحة لها على الإطلاق، ونحن ندعم مدربنا لويس ميا ونثق فيه تماما، كما أننا نحاول ايضا تغيير ثقافة كانت سائدة ترتكز على تحميل الخسارة للمدرب بمفرده، فنحن كإدارات يجب علينا تحمل المسؤولية جنبا إلى جنب مع المدربين، وأيضا لابد أن يتحمل اللاعبون المسؤولية، ونتمنى أن تساعد الجماهير الأندية في هذا الموضوع لأنه لا يمكن التأكيد بأن جميع المدربين الذين تتعرض فرقهم للخسارة، هم فقط من يتحملون المسؤولية بمفردهم وتقوم الأندية بالتسرع في إنهاء خدماتهم.
ظاهرة عالمية
ظاهرة تفنيش الأندية لمدربيها بعد سوء النتائج، كيف تنظر إليها ؟
هذا لايحدث في الإمارات فقط كما أنه ليس في الوطن العربي فقط، بل هو ظاهرة عالمية، فالدوري الإنجليزي شهد إقالات لمدربين وكذلك الدوري الأسباني في بداية الموسم، ويحدث ذلك عندما يكون هناك خلل في الفريق وتريد إدارات الأندية إجراء تغيير وتصحيح لذلك الخلل، فبالتالي فإن أسهل طريقة لتحقيق ذلك هي إقالة المدرب، لأنه شخص بمفرده، مقابل 25 لاعبا في الفريق لا يمكن تبديلهم جميعهم.
حديث الساحة الرياضية
** هل فكر ميا كمدير فني قادر على إقناع لاعبي الجزيرة ؟
من خلال مشاهدتي للمدرب ميا منذ توليه المهمة فالفريق في حالة تصاعد مستمر، وميا يمتلك شخصية مميزة في تعامله مع اللاعبين وعنده فكر فني عال جدا وهذا ما نحتاجه اليوم وأصدقك القول إن ميا سيكون حديث الساحة الرياضية بما سيحققه من نقلة نوعية في فريق الجزيرة وتطوير طريقة لعبه، واستطرد قائلا " الجزيرة حقق الثنائية مع براغا بعد موسمين منذ توليه المسؤولية، حيث لم يحقق شيئا في أول موسمين بالرغم من امتلاك الفريق في ذلك الوقت لعناصر رائعة و مميزة من اللاعبين، ومع ذلك صبرنا عليه سنتين إلى أن حقق البطولة.
وأعتقد اننا مع ميا بالإمكان أن نختصر الوقت خاصة أن بصماته بدأت تظهر وتتضح على الفريق ليظهر بشكل تصاعدي فنيا معه وبدأ يوصل أفكاره للاعبين بعكس الموسم الماضي الذي تولى فيه المسؤولية في ظروف صعبة، حيث لعب أول مباراة في البطولة الآسيوية بعد توليه المهمة بيومين وبعدها لعب أمام العين ولم يكن لديه الوقت الكافي لإعداد الفريق والتعرف على إمكانيات لاعبيه بعكس الموسم الحالي الذي اكتملت فيه رؤيته للفريق ووضع برنامج إعداده من البداية.
هل تغيير أسلوب التدريب كان له تأثير على أداء اللاعبين ؟
التغيير قد لا يكون فقط في الملعب فهناك اختلافات كثيرة في الأسلوب، فالمدرب البرازيلي يركز فقط على الملعب ولا يركز كثيرا خارج الملعب، بعكس المدرب الأوروبي الذي يركز على كل صغيرة وكبيرة في الملعب وخارجه، وعموما فلا يوجد خلاف كبير بين أسلوب لعب المدرستين الأوروبية والبرازيلية سواء من حيث نوعية التدريبات أو طرق اللعب.
الاحتراف طور كرة الإمارات
**بعد مرور 5 سنوات على تطبيق الاحتراف في الدولة، ما هو تقييمك له ؟
البعض يقول إن الاحتراف أفسد كرة القدم، والبعض الآخر يقول إن اللعب زمان كان افضل من الآن، وأنا أرد على هؤلاء بشيء واحد، وهو مطالبتهم بالعودة لمتابعة مباراة بين فريقين في السابق قبل الاحتراف ومتابعة مباراة لنفس الفريقين في عصر الاحتراف وعليهم الحكم وملاحظة الفارق بين المستويين، لكن للأسف نحن عاطفيون أكثر من اللازم !
التشفير تجربة
ما رأيك في تشفير بعض مباريات دورينا، وهل أنت مع الفكرة أم ضدها ؟
يجب ألا نتسرع بالحكم على الفكرة والمطلوب إعطاؤها حقها من الدراسة والتجربة، ولا يجوز أن نحكم عليها بالفشل أو النجاح دون تطبيقها ومعرفة ردود الأفعال عليها من الجماهير، وإن كان هناك مؤشرات بحضور جماهيري جيد في المباراتين اللتين تم تشفيرهما وهما مباراتا الوصل مع الشعب والأهلي مع النصر، وبالرغم من ذلك فإن الفكرة في حاجة للوقت للحكم عليها ومن ثم تقييمها في نهاية الموسم حتى يكون الحكم صحيحا.
ولكن هناك نقطة ضرورية يجب على المسؤولين عن التشفير مراعاتها وهي ظروف الجماهير خارج الدولة سواء مواطنين أو غيرهم المتتبعين لدورينا في أوروبا وأميركا ودول الخليج .
مشاركة فرقنا في البطولة الآسيوية شرفية
بخصوص دوري أبطال آسياوتوقيتاتها أكد عايض مبخوت مدير الفريق الكروي بنادي الجزيرةأنه لا يخدم الفرق المشاركة من غرب القارة، لذلك من النادر أن نشاهد فريقا من غرب القارة يتوج بطلا، وسبب ذلك توقيتات البطولة حيث تبدأ مبارياتها التمهيدية على مستوى المجموعات في نهاية شهر فبراير والدوري عندنا في أواخره، وتبدأ مرحلة الدور الثاني في البطولة الآسيوية بعد انتهاء دورينا في شهر مايو، في الوقت الذي يكون فيه الدوري في دول شرق القارة مستمر، وتبدأ مرحلة دور الربع النهائي للبطولة في بداية إعداد فرقنا للموسم الجديد، وفي هذه المرحلة تكون فرقنا غير جاهزة، كما قد تكون بعض الفرق غيرت عددا كبيرا من لاعبيها وأجهزتها الفنية، بينما تكون الأندية في شرق آسيا في قمة عطائها واكتمال معدلات لياقتها البدنية والفنية، وطالما استمر النظام على ما هو عليه فيشكل ذلك صعوبة على فرقنا، والمطلوب أن تكون هناك وقفة من فرق غرب القارة مع الاتحاد الآسيوي لتغيير هذا النظام لتوفير مبدأ تكافؤ الفرص بين فرق شرق القارة وغربها.
الاحتراف غير مطبق بمعناه الحقيقي
في سؤال عن الاحتراف قال عايض مبخوت :الاحتراف لا يطبق بالشكل المفروض كما هو الحال في أوروبا وذلك مستحيل ويجب علينا ألا نطلب المستحيل ونطالب بتطبيق الاحتراف الكامل في غضون خمس سنوات فقط، وأي شخص يطلب ذلك غير صادق مع نفسه، بسبب الفروق الكثيرة بين أوروبا ومنطقتنا العربية عامة والخليجية خاصة، من حيث العمر الزمني لتطبيق الاحتراف في الأندية الاوروبية وهنا، فهناك أندية أوروبية عمرها الزمني تعدى المائة وعشرين عاما ومنها نادي سي ميلان على سبيل المثال وليس الحصر الذي تأسس عام 1899 فكيف نقارن أنديتنا حديثة العهد بتلك الأندية العريقة !
تبادل الحكام في صالح التحكيم
قال عايض مبخوت، بشأن الهجوم على الحكام المواطنين، أعتقد أن هناك أخطاء كثيرة ارتكبها بعض الحكام والكل شاهدها، ونحن في الجزيرة في آخر مباراتين تعرضنا لأخطاء تحكيمية جسيمة في مباراتي الوصل وبعدها الشباب، والحكم ألغى لفريقنا هدفين مؤكدين، غير الأخطاء الأخرى، ولكن بالرغم من ذلك أعتقد أن حكامنا قادرون على تجاوز تلك الأخطاء ونحن في الجزيرة كنا من أول الداعمين لحكامنا، وسنظل دائما داعمين لهم، وأعتقد أنه حدث نوع من الضغط على التحكيم، وبالرغم من ذلك لدينا الثقة على قدرة حكامنا في تجاوز تلك المحنة وتلك الضغوط، ونحن نضع أيدينا في أيديهم ومقدرين أن تلك الأخطاء هي جزء من كرة القدم، وأنا مع فكرة تبادل الحكام لأن ذلك سيكون له مردود إيجابي على تطوير الحكام من خلال احتكاكهم وتبادل الخبرات، ولكن أن يتم استقدام حكام أجانب لدورينا فنحن ضد تلك الفكرة تماما.
بسرعة
وجود 4 لاعبين أجانب لصالح دورينا يشكل قدوة ومثلا أعلى للاعبينا بشرط ارتفاع مستواهم المهاري والفني والخلقي.
لا يجب على الأندية تحميل المسؤولية كاملة للاعب الأجنبي وتحميله فوق طاقته واعتباره "سوبر مان لذلك لابد أن يكون هناك لاعبون مواطنون مساندين لهم في الملعب.
سعيد بظهور أكثر من لاعب مواطن أثبت وجوده مع ناديه وفي المنتخب.
منتخبنا الوطني الحالي مع مهدي علي رفع سقف طموحاتنا قياسا بالإنجازات التي حققها.
المنافسة هذا الموسم ستكون شرسة لارتفاع مستوى فرق الوسط والقاع في الدوري، وستكون محصورة بين العين والجزيرة والأهلي وبني ياس والوحدة، ولكن لن يتم حسم البطولة مبكرا كما أن فارق النقاط لن يكون كبيرا كما كان في السابق.
المغربي عبد العزيز برادة والأرجنتيني لويس فارينا والتشيلي كارلوس مونوز أبرز الأجانب في دورينا حتى الآن.




