أكد نجم النصر الجديد المهاجم السنغالي إبراهيما توريه، أنه تلقى 18 عرضاً من أندية أوروبية وخليجية حاولت التعاقد معه واختطاف الصفقة من العميد من ضمنها ناديان إماراتيان هما العين والجزيرة، كما اعترف بأنه يدين لعجمان بنجاحه في مسيرته الاحترافية بعد أن فتح أمامه بوابة الانتقال إلى موناكو الفرنسي.
وتحدث توريه في حوار خاص لـ«البيان» عن تفاصيل أخرى تتعلق بحياته الكروية وتجربته الجديدة مع النصر تطالعونها في السطور التالية: في البداية، مرحباً بك مرة أخرى في دورينا شكراً، أنا سعيد جداً بالعودة إلى الدوري الإماراتي بعد 18 شهراً من رحيلي عنه، وأتمنى أن أكون عند حسن ظن إدارة النصر وجماهيره.
بداية المشوار
حدثنا عن بدايتك مع كرة القدم؟
بدأت بممارسة كرة القدم بقريتي «ثياس» السنغالية، والتي تبعد 100 كلم عن العاصمة وعندما بلغت 12 عاماً انتقلت إلى أحد مراكز تكوين الناشئين لمدة سنتين بداكار ومنه إلى نادي ميتز الفرنسي الذي احتضنني ولعبت بمراحله السنية قبل أن يعيرني إلى نادي شنغدو الصيني، ومنه إلى فريق الوداد البيضاوي المغربي ثم الدوري الإيراني وفي 2011 تعاقدت مع عجمان، الذي كان بوابتي للانتقال إلى الدوري الفرنسي قبل أن أعود من جديد إلى الدوري الإماراتي مع النصر.
ما سرّ تعدد المواهب في إفريقيا (القارة السمراء)؟
العديد من أبناء هذه القارة يولدون في الفقر والحرمان، حيث تعاني دولهم صعوبات في التنمية ولا يجدون أمامهم غير كرة القدم والرياضة عموماً لنسيان آلامهم وبناء أحلامهم، لذا يتعلقون بها من الطفولة وهدفهم أن يصبحوا مثل النجم الكاميروني روجي ميلا أو السنغالي حاجي ضيوف أو الإيفواري دروغبا وغيرهم من النجوم من أجل الخروج من حالة الحرمان إلى الثراء والشهرة.
بما أنك تدرك صعوبة الوضع في إفريقيا هل سعيت لتقديم مساعدات لتطوير الكرة بمدينتك وبالسنغال عموماً؟
طبعاً لا أنسى أبداً كيف عشت وترعرعت في «ثياس» وكيف انتقلت وأنا لا أزال طفلاً إلى داكار من أجل تعلم الكرة وتحقيق أحلامي، أحنّ لـ«ثياس» كثيراً ولا أريد أن يتعرض أبناء قريتي لمثل هذا الموقف، لذا دعمت مشروع إنشاء أكاديمية كرة قدم بها بمبلغ 400 ألف يورو وسأواصل دعم برامج تطوير الرياضة في «ثياس» اعترافاً مني بالجميل للبلد، الذي نشأت فيه.
ما أبرز الصعوبات التي تعرّضت لها في مسيرتك الكروية؟
مسيرة لاعب كرة القدم حافلة بالصعوبات حتى لو كان أفضل لاعب في العالم، بالنسبة لي قاتلت بشدة حتى أحقق ما أنجزته حتى الآن من نجاحات، أعترف أني واجهت تحديات كثيرة في حياتي الكروية ومن يطلع على سيرتي الذاتية يكتشف أن مهمتي كانت صعبة جداً في بدايتها عندما غادرت مدينتي، التي ولدت بها وعمري لم يتجاوز 12 عاماً وبعد عامين فقط إلى فرنسا، وهذه النقطة بالذات تستحق أن نقف عندها، لأنه ليس من السهل الابتعاد عن العائلة في مثل هذا العمر.
وفي مسيرتي الاحترافية كانت تجربتي في الصين والمغرب الأكثر صعوبة باعتبارهما كانتا أولى تجاربي الحقيقية في كرة القدم وأعتقد أن ما واجهته من تحديات خلال مسيرتي كان له دور كبير في نجاحي الحالي.
التجربة الجديدة
كيف وجدت النصر؟
النصر فريق طموح وأعتقد أن أي لاعب يفتخر باللعب في صفوفه، يملك لاعبين ممتازين وسبق أن ضم في تشكيلته نجوماً كباراً أمثال الإيطالي لوكاتوني والإيفواري أمارا ديانيه والأسترالي بريشيانو، وأنا ممتن جداً لإداراته ولجماهيره على حسن الاستقبال والحفاوة، ما جعلني أشعر بأنني ابن النادي ولست غريباً عنه وأتمنى أن أسجل الكثير من الأهداف كما فعلت مع كل الأندية التي مررت بها، وبما أن عقدي مع الفريق يمتد 3 سنوات فطموحاتي ستكون بلا حدود وسأسعد كثيراً إذا ما نجحنا في الفوز بأحد الألقاب.
بالنسبة لأجواء الفريق رائعة جداً وساعدتني على التأقلم بسرعة مع اللاعبين ومع الجهازين الفني والإداري وهذا العامل مهم لنجاح أي نادٍ.
هل صحيح أنك تلقيت عروضاً من أندية إماراتية قبل الانتقال إلى النصر؟
تلقيت ثلاثة عروض من الإمارات الأول من النصر الذي كان عبر عن رغبته في ضمي إلى صفوفه منذ الموسم الماضي لكن موناكو الفرنسي رفض ذلك، لأنه كان يسعى للعودة إلى الدرجة الأولى والحمد لله أن النصر تمسك بالتعاقد معي وأنا سعيد بالانتقال إليه.
وإضافة لعرض النصر جاءني عرضان آخران من العين والجزيرة وبهذه المناسبة أشكرهما على اهتمامهما بي، كما تلقيت 16 عرضاً أوروبياً من أندية ألمانية وفرنسية وتركية وإنجليزية مثل ليون وسانت إتيان ونيس ولونس ومرسيليا ووستهام وبعض الأندية الخليجية الأخرى.
لماذا اخترت النصر؟
كان عرض النصر الأكثر جدية والأفضل ويتضمن مشروعاً طموحاً يهدف إلى إعادة الفريق إلى موقعه الحقيقي في الكرة الإماراتية، وما زاد من احترامي وتقديري للعرض هو انتقال مسؤوليه بصفة شخصية إلى فرنسا للتفاوض معي.
كيف وجدت الحياة في دبي؟
دبي سحرتني بجمالها وكوني أعرفها منذ أن كنت ألعب مع عجمان منذ موسمين لم أفكر كثيراً من هذه الناحية عندما وصلني عرض النصر، وكنت متأكداً من أن عائلتي ستستمتع بالحياة هنا، خاصة أن دبي منفتحة على عديد الثقافات في العالم وتقيم بها مختلف الجنسيات من جميع القارات ما يميّزها عن بقية المدن.
تقييم المسيرة
كيف تقيم تجربتك السابقة مع عجمان؟
أنا مدين لعجمان بنجاحي ومنه انتقلت إلى موناكو الفرنسي، ثم وجهت لي الدعوة للانضمام للمنتخب السنغالي، لذلك أعتبر تجربتي معه ناجحة والأفضل في مسيرتي الاحترافية ووجودي هنا في النصر كان ثمار تلك المدة القصيرة، التي قضيتها في عجمان وبهذه المناسبة أريد أن أتقدم بالشكر لرئيس مجلس إدارته خليفة الجرمن ولكل منتسبيه.
..وفي الدوري الفرنسي مع موناكو؟
تجربتي مع موناكو كانت قصيرة ولكنها من أهم تجاربي الاحترافية، حيث حققنا خلالها الصعود إلى دوري الدرجة الأولى وأهدافي الحاسمة كان لها دور كبير في هذه العودة.
هل تعتبر قرار المدرب رانيري بالاستغناء عنك ظالماً؟
بالطبع قراره ظالم، كيف يستغني مدرب على لاعب كان له الفضل في إعادة فريقه إلى دوري الدرجة الأولى، كما ذكرت سابقاً لقد سجلت أهدافاً حاسمة لموناكو وكنت مستعداً لمنافسة المهاجم فالكاو وغيره من المهاجمين الجدد.
وتحدثت مع إدارة النادي بهذا الشأن من أجل الاستمرار مع الفريق لكن رانيري رأى عكس ذلك، لم أفهم حتى الآن لماذا استبعدني من التشكيلة، كنت واثقاً من قدراتي والنجاح حتى بعد قدوم فالكاو، المشكلة بالنسبة لي كانت تكمن في الاختلاف بين موقف الإدارة التي ترى أن الصواب هو استمراري مع الفريق والمدرب الذي له وجهة نظر مختلفة، لكن في النهاية أحترمها.
لماذا كنت مصراً على البقاء في الدوري الفرنسي؟
كلا، لم أصر على البقاء في فرنسا ولو كان الأمر صحيحاً لقبلت عرض فريق ليون أو مرسيليا أو سانت إتيان أو نيس أو لونس، لكن كنت مرتبطاً بعقد مع موناكو ولا أستطيع الخروج من دون ترخيص من إدارته، كان عليّ البحث عن حل من أجل التعاقد مع فريق آخر، خاصة أن الجلوس على الدكة لن يكون في صالحي لذا قررت الرحيل ووجدت الإدارة الفرصة مناسبة للترفيع في قيمة الصفقة ما عطل التفاوض مع بعض الأندية وهذا الأمر أزعجني كثيراً.
مفاوضات
ما سبب تعثّر المفاوضات بينك وبين النصر أكثر من مرة؟
صحيح المفاوضات استغرقت أكثر من شهرين، وذلك بسبب رفع موناكو قيمة الصفقة نظراً لتلقيه عدة عروض من أندية أوروبية وخليجية، بالنسبة لي قررت الانتقال منذ البداية إلى النصر لكن إصرار إدارة فريقي على كسب المزيد من المال حال دون ذلك.
ألا ترى أن خروجك من موناكو قد يكلفك الابتعاد عن المنتخب السنغالي (أسود الترانغا)؟
يمكن أن أجيب بـ(نعم) أو (لا) المدرب الحالي يعرف جيداً قدراتي وما يمكن أن أضيفه للمنتخب، لكن الآن وبحكم انتقالي إلى فريق جديد (النصر) يجب أن أثبت جاهزيتي، وذلك بتسجيل أهداف كثيرة ثم نتحدث فيما بعد هل أستحق العودة إلى «أسود الترانغا» أم لا.
ما هي التحديات التي تنتظرك في تجربتك الجديدة مع النصر؟
يجب أن أثبت أولاً أنني جدير باللعب في صفوف النصر، وذلك بتسجيل الأهداف مثلما فعلت في موناكو وفي عجمان وفي الدوري الإيراني.
ومن أهم التحديات التي نواجهها في النصر ترجمة جهود الإدارة إلى نتائج إيجابية على أرضية الملعب والعمل على وضع نهاية لابتعاد الفريق عن منصات التتويج لأكثر من 27 عاماً، وهذا لن يتحقق إلا بتضافر الجهود، وأعتقد أن تجربتي مع النصر ستكون الأهم في مسيرتي لأنني سأستمر معه 3 سنوات وباعتبار صغر سني حالياً فإنه بإمكاني تقديم أفضل أداء.
هدف
ما رأيك في الدوري الإماراتي؟
الدوري الإماراتي يتطور وعيون النجوم سواء كانوا مدربين أو لاعبين تترصد الفرصة للانتقال إليه، وشخصياً أعرف العديد من الذين يرغبون في اللعب هنا وأعتقد أن تعاقد الأندية الإماراتية مع أسماء كبيرة أمثال دييغو مارادونا وبرونو ميتسو ووالتر زينغا وفوساتي وأسامواه جيان ولوكاتوني وفابيو كانافارو وفلوريس كيكي، وغيرهم من النجوم يمنح الدوري صورة جيدة خارجياً.
وبشكل عام تبقى كرة القدم نفسها سواء هنا أو في أوروبا رغم الاختلاف في العقلية الاحترافية، وتحتاج أينما كانت للعمل والمثابرة من أجل تحقيق النجاح وحصد الألقاب.
كيف ترى حظوظ منتخب بلادك أمام ساحل العاج في المباراة الفاصلة للتأهل إلى المونديال؟
المهمة لن تكون سهلة، لكن مثلما أصرح دائماً أن السنغال لديه العديد من اللاعبين المميزين في أقوى البطولات الأوروبية والفرق الوحيد بيننا وبين منتخب ساحل العاج، أن الأخير يملك لاعبين ينشطون مع بعضهم بعضاً منذ 15 عاماً، في المقابل نحن بصدد تكوين فريق للمستقبل، لكن ذلك لن يمنع أن تلتهم أسود الترانغا فيلة الكوت ديفوار في المباراة الفاصلة.
لماذا خسر المنتخب السنغالي مكانته في الكرة الإفريقية؟
ليست هناك مقاييس مضبوطة في كرة القدم لكن ما يمكن أن أشير إليه هو أن الكرة السنغالية والإفريقية بشكل عام، تضررت كثيراً من الفساد الذي ظل ينخرها لسنوات طويلة، وإذا استمر الحال على ما هو عليه ستقدم إفريقيا المزيد من الخسائر.
بسرعة
اخترت الإقامة بالجميرا لهدوئها
المانشافت منتخبي العالمي
أحلم باللعب في مانشستر يونايتد
الدوري الإنجليزي الأفضل عالمياً لتميزه بالسرعة والقوة
مهاجم ريال مدريد كريستيانو رونالدو ملك الكرة العالمية وعلامة فارقة في فريقه
دييغو مارادونا يتفوق على بيليه وهو ظاهرة كروية لا تتكرر
اللاعب الإيفواري يحيى (يايا) توريه أفضل لاعب إفريقي بلا منازع
طعامي المفضّل سنغالي ومكوناته من السمك والأرز والفلفل
أوقات فراغي ملك لعائلتي والتنس لعبتي المفضلة بعد الكرة
الكندورة الإماراتية هديتي المقبلة للأهل في السنغال
راض عن مشواري
أكد إبراهيما توريه، أن طريق الشهرة والنجومية لم تكن سالكة أمامه، حيث واجه خلالها صعوبات وتحديات كثيرة وقال: هذا قدري وأنا راض عن مشواري حتى الآن وحتى لو أتيحت لي فرصة إعادة مسيرتي من جديد لن أطلب المزيد، رغم أني كنت أستحق اللعب فترة أطول في أوروبا، وأثبت ذلك مع موناكو وفي النهاية ليس هناك ما أندم أو أتحسّر عليه، لقد تعلمت دروساً كثيرة في حياتي الكروية وأطمح أن أنهي مسيرتي في النصر بلقب.
رسالة اعتذار
ختم إبراهيما توريه حديثه بتوجيه رسالة اعتذار لجماهير النصر على فشل الفريق في المباراتين السابقتين أمام عجمان في كأس المحترفين، وأمام الوحدة في دوري الخليج العربي، مشيراً إلى أن النتائج لم تكن بحجم الاستعدادات وجهود الإدارة وتطلعات الجماهير.
واعتبر المهاجم السنغالي عثرة النصر مجرد كبوة، وأنها لا تعكس المستوى الحقيقي للفريق، مؤكداً قدرة العميد على تقديم الأفضل أداء ونتائج، وتمنى أن تكون عودة النصر إلى الانتصارات في الجولة المقبلة أمام الشعب.
بروفايل
الاسم: إبراهيما توريه
الجنسية: السنغال
تاريخ الميلاد: 17 ديسمبر 1985
المركز: مهاجم
النادي الحالي: النصر
الانتقالات
2004-2005: ميتز الفرنسي
2005: شنغدو الصيني (إعارة)
2006-2008: الوداد المغربي
2007-2008: باياكان الإيراني (إعارة)
2008-2009: بيرسبوليس الإيراني
2009-2011: سيباهان الإيراني
2011-2012: عجمان
2012-2013: موناكو الفرنسي
ولتوريه 4 مشاركات مع المنتخب السنغالي
الألقاب
الدوري المغربي مع الوداد المغربي (2005-2006)
الدوري الإيراني مع سيباهان الإيراني في 2009-2010 و2010-2011
