حينما سألنا الحكم الدولي الأسبق محمد عمر رئيس لجنة الحكام في اتحاد الكرة عن طموح قضاة الملاعب مع بداية الموسم الكروي الجديد قال: الفوز ببطولة الدوري العام، فلسنا أقل طموحا من الأندية المشاركة في المنافسات، والتى تقوم بجلب اللاعبين المتميزين والمدربين الأكفاء وتقيم معسكرات لإعداد لاعبيها بشكل جيد لتحقيق طموحها.

والأمر نفسه مع الحكام حيث استقدمنا مديرا فنيا عالميا وهو السنغافوري شمسول صاحب الخبرة الكبيرة والمكانة الدولية المرموقة، وقاعدتنا تتكون من 300 حكم، من بينهم 20 حكما للساحة مهيؤون لإدارة منافسات المحترفين، ومعهم 37 مساعداً، وأقمنا معسكر إعداد متميز للغاية في ألمانيا حاضر فيه نخبة من أبرز محاضري اللعبة في العالم، ألا نستحق المنافسة على نيل لقب بطولة الدوري بعد كل هذا العمل والجهد.

جني الثمار

 

يوضح الدولي الأسبق محمد عمر الحكاية بقوله: إننا نسعى بهذا الكلام للتميز والظهور بمستوى مشرف خلال ادارة كوادرنا لمختلف المسابقات وعلى رأسها المحترفون، صحيح لن نمنع الأخطاء لكونها من مكونات اللعبة، ولكننا نعمل جاهدين على تقليلها على قدر المستطاع، ومن تابع نهائي السوبر ومباريات الجولة الأولى لكأس المحترفين.

سيجد أن لجنة الحكام بدأت تجني ثمار إعدادها المتميز لقضاة الملاعب، من خلال الأداء القوي المشرف، على الرغم من مشاركة العديد من العناصر الشابة الموهوبة في إدارة المنافسات، ولا تزال الطموحات كبيرة والمساعي متواصلة لمزيد من التألق لكوادرنا خلال الموسم الحالي، حتى نحقق الطموح بالفوز بدرع التميز

 

عناصر واعدة

 

خلال الفترة الماضية بدأت لجنة الحكام في منح فرصة إدارة المباريات لعدد من العناصر الشابة الموهوبة، والتى استغلت الفرصة وأثبتت وجودها من خلال أداء جيد ومستوى متميز، وخلال الموسم الجديد سنواصل السير في سياسة منح الفرصة لمزيد من العناصر، وهناك عدد يستحق مثل هذه الفرص من أمثال أحمد سالم الذي شارك في دورة قطر للناشئين .

وسلطان عبدالرزاق وعادل النقبي الذي شارك في بطولة المنتخبات الاولمبية في المنامة، وعيسى خليفة وحمد علي يوسف الذى نال الفرصة من الموسم الماضي وأحسن استغلالها والعديد من المواهب الشابة التي لا تحتاج سوى فرصة لإدارة المباريات ونحن نشجع كل عنصر متميز، ولاشك أن المنافسة بين الحكام تصب في صالح اللعبة.

مساندة الأندية

 

لاشك أننا نتطلع إلى ظهور كوادرنا التحكيمية بمستوى متميز، من أجل دعم جهود الأندية في تطوير اللعبة، بما ينعكس على تطور منتخباتنا الوطنية، وهذا يتطلب مزيدا من المساندة القوية سواء من الأندية ومسؤوليها أو الإعلام وتوفير كل عوامل النجاح أمام الحكام لأداء مهمتهم على الوجه الأكمل.

ولاشك أن تركيز المدربين والإداريين واللاعبين في أداء مهمتهم، سوف يسهل من مهمة وتركيز الحكم خلال إدارة المباريات، كما نتطلع لدور إيجابي من الإعلام، يساهم في زيادة تألق حكامنا، لان كثرة الانتقادات تفقد الحكام جزءا من تركيزهم، وأقول للجميع لا توجد مسابقات بدون أخطاء، ولكن علينا جميعا مساندة الحكام حتى نقللها.

لا للتجاوزات

 

نحن في مستهل موسم جديد، ولابد أن يلتزم الجميع بالسلوكيات العامة، وعدم المساس بهيبة أو سمعة التحكيم، لأن هذا يعتبر خطاً أحمر لن نسمح بتجاوزه مهما كانت الأسباب، ولذلك نتمنى من الأندية توعية إداريها ومدربيها ولاعبيها، خاصة الأجانب منهم، بضرورة الالتزام وعدم التفوه بأية ألفاظ أو إشارات تمس التحكيم.

والالتزام بقرارات التحكيم، حرصا على الصالح العام، وحتى لا تتضرر الأندية نفسها من عقوبات ستكون مشددة لعناصرها التي ستخالف القانون، والخروج عن المألوف، ونحن بصراحة لا نتمنى ذلك لأي عنصر من عناصر اللعبة لأننا جميعا في قارب واحد، ولذلك نقول للجميع ساعدونا حتى ننجح جميعا في مهمتنا، ونحن مستعدون لعمل محاضرات توعية عن قانون اللعبة.

مدير متميز

 

لا شك أن الاتحاد متمثل في لجنه حكامه وفق في التعاقد مع المدير الفني السنغافوري شمسول، لكونه من الخبرات الدولية المتميزة، فهو كان حكما متميزا للغاية، وحينما اعتزل اتجه للعمل في الاتحادين الآسيوي والدولي وتولى مسؤولية إعداد حكام النخبة، ويملك قدرة عالية على تعليم الحكام وتطوير أدائهم.

ومن يتابع عمل المدير الفني خلال الفترات الماضية سيجد أن هناك تطورا ملموسا فى الاداء على صعيد درجات كل الحكام، كما أن جهده في أول معسكر له مع الحكام كان متميزا، لبذله جهدا كبيرا ونحن نقول له شكرا ما قصرت ولا زلنا ننتظر منه المزيد.

 

حكاية حكم السوبر

 

تردد أن لجنة الحكام أسندت مباراة السوبر للدولي محمد عبد الكريم، وتم الرضوخ لضغوط لاستبداله بالدولي عبد الله العاجل، يقول محمد عمر نحن نكن كل احترام وتقدير للدولي محمد عبد الكريم وخبرته ليست محل شك، ولكن اللجنة لم تصدر قرارا بتعينه لإدارة المباراة.

حيث سبق له إدارة نهائي للعين، ورأينا أن عبد الله العاجل هو الأنسب خاصة مع تطور مستواه، وبالفعل أدار المباراة بمستوى طيب للغاية وخلال الموسم الحالي سنرى العاجل بمستوى أكثر تميزاً.

معاقبة المخطئ

 

هناك من يعتقد أن لجنة الحكام مهمتها الدفاع عن كوادرها، وهذا مفهوم خاطئ تماماً، نحن نقول رأينا الفني بصراحة في أية حالات تكون مثارا للجدل، ونعترف بأخطائنا، ونسعى لتقليلها، وهناك عقوبات تفرض على الحكام الذين يخطئون وتكون أخطاؤهم مؤثرة على سير ونتيجة المباريات.

ونقول للمخطئ أنت أخطأت ونقوم بإيقافه فترة من أجل مراجعة حساباته، مع العمل على تصحيح هذه الأخطاء الفنية ويتساوى في ذلك جميع الحكام من المبتدأ حتى الدولي والنخبة حرصا على الصالح العام وحتى يكون ذلك دافعا للحكم لتطوير مستواه بشكل دائم.

 

معسكر مونديالي

 

لاشك أن معسكر إعداد الحكام للموسم الجديد جاء متميزا بكل المقاييس، ويعتبر معسكرا موندياليا لان البرامج التى قدمت هي نفسها التى تقدم الآن في إعداد حكام مونديال البرازيل، حيث شهد برنامج المعسكر مشاركة نخبة من المحاضرين والخبراء العالميين من أمثال الاسباني فيرناندو تريساكو جارسيا مدير لجنة الفيفا لتطوير التحكيم وهو المشرع لقوانين اللعبة.

والانجليزي ايان بلانشارد مسؤول تطوير الحكام بالاتحاد الانجليزي، ومواطنه راي أوليفر، والقطري هاني بلان المحاضر بالاتحادين الدولي والآسيوي، بجانب مشاركة المدربين الياباني تارو سايتو والأرجنتيني بيريز اليجيو ، ولاشك أن وجود هذه النخبة من المحاضرين سيكون له مردود إيجابي.