فاجأني الصربي فلاديمير بتروفيتش المدرب الجديد لمنتخب العراق الأول لكرة القدم بقوله: رصدت من بلدي صربيا أكثر من 500 تمريرة بالكرة نفذها منتخب الإمارات في نهائي (خليجي21) في البحرين أمام نظيره العراقي.
ولم يكتف بتروفيتش بذلك الرصد الفني الدقيق للأبيض الإماراتي، بل أضاف إليه رصدا مماثلا لحركة الكرة بين أقدام لاعبي منتخب العراق بقوله: رصدت أيضا أكثر من 300 تمريرة للكرة نفذها منتخب العراق في المباراة ذاتها.
فإلى إجابات بتروفيتش في حواره الموسع مع (البيان الرياضي)، وهو في طريقه من دبي إلى العاصمة العراقية بغداد لتوقيع عقده مع الاتحاد العراقي لكرة القدم إيذانا بتولي مهام قيادة أسود الرافدين خلال المرحلة القادمة.
حدود المعرفة
* ما هي حدود معرفتك بالكرة العربية؟
- لدي معرفة أكثر من جيدة بشؤون الكرة العربية، كوني توليت تدريب منتخب الكويت الأولمبي قبل أعوام قليلة.
* وماذا بعد؟
- وأيضا، لدي متابعات شبه دائمة لأخبار وأحوال الكرة العربية، خصوصا في منطقة الخليج، حيث حرصت من بلدي صربيا على متابعة منتخب الإمارات في نهائي كأس الخليج الأخيرة في البحرين، وتمكنت من رصد حركة الكرة بين أقدام لاعبيه، حتى سجلت أكثر من 500 (باص) أو نقلة للكرة، بما يشير إلى التطبيق الصحيح لفلسفة اللعب الجماعي، دون إغفال حقيقة وجود العناصر الموهوبة، ليشكل العاملين معا، ابرز ميزتين في كتيبة المنتخب الإماراتي بقيادة مدربه مهدي علي.
وراء الرصد
* إلى ماذا تهدف من وراء رصدك لمنتخب الإمارات؟
- ليس لدي هدف محدد، سوى أني مدرب محترف وأتوقع أن أتولى تدريب أي من منتخبات المنطقة في أي لحظة، ولتكوين فكرة عامة عن الكرة العربية من خلال بطولة تحظى باهتمام الجميع.
* أثناء متابعتك لمنتخب الإمارات، هل كنت قد تلقيت عرضا لتدريب منتخب العراق؟
- نعم، كان الأمر مطروحا علي كفكرة أولية وليس قرارا أو تحركا جادا، ولذا وجدت في تأهل منتخب العراق إلى النهائي وملاقاته منتخبا مميزا هو منتخب الإمارات، فرصة لرصد لاعبي العراق، ومعهم منتخب الإمارات.
ابتسامة ورد
* يسجل عليك كثيرون أنك مدرب غير معروف، بماذا ترد؟
- يبتسم، أنا مدرب سابق لمنتخبات صربيا والصين والكويت الأولمبي، وعديد الأندية المعروفة في العالم، ألا يكفي هذا؟
* هذا قد لا يكفي، لأنك ستتولى مهام منتخب عريق قاده مؤخرا اشهر لاعب في البرازيل بعد بيليه، أنه زيكو، أليس كذلك؟
- يبتسم أيضا، فعلا منتخب العراق من الأسماء الشهيرة، منتخب اعرفه منذ سنوات، وبالمناسبة، أنا تمنيت تدريب منتخب العراق منذ العام 2007 عندما توج بطلا لقارة آسيا.
تمنيت ذلك
* تمنيت ذلك، ربما لأنك لم تتول مهام تدريب اسم كبير بحجم منتخب العراق، بماذا ترد؟
- لا أبدا، تمنيت تدريب منتخب العراق لأني اعلم حبهم لكرة القدم، ولأني مدرب طموح، احب التحدي واعشق الفوز في المباريات والبطولات.
* ماذا تعرف عن منتخب العراق تحديدا؟
- اعرف أنه بطل آسيا.
* وهل يكفي هذا لقبول مهمة تدريب منتخب فاز بلقب أكبر قارات العالم في العام 2007، وحصل مؤخرا على ثاني غرب آسيا والخليج العربي، ويلعب بحظوظ مقبولة في تصفيات كأس العالم وآسيا؟
- بسرعة، قبلت المهمة بمجرد عرضها على وكيل أعمالي، لأني اعرف حب العراقيين لكرة القدم، واعلم قيمة اللاعب العراقي ومهارته وحرصه، وقبل كل ذلك يشدني في اللاعب العراقي تفانيه من اجل الفوز بالمباريات والبطولات، وهذا هو عشقي أنا كمدرب.
نعم فرصة
* ما هي أحلامك مع منتخب العراق؟
- باختصار، احلم مع منتخب العراق بالوصول إلى نهائيات كأس العالم في البرازيل 2014، وبلوغ نهائيات أمم آسيا في أستراليا 2015.
* هل تعتبر تدريب منتخب العراق فرصة؟
- بسرعة، نعم أنها فرصة، وأنا شخص يحب اغتنام الفرص في الحياة، وتدريب منتخب العراق إحدى هذه الفرص، كونه منتخبا كبيرا واسما لامعا في عالم الكرة الآسيوية.
لدي تصور
* هل تعلم أن سلفك المدرب زيكو (عذب العراقيين)، خصوصا بعدم إقامته في بغداد، هل لديك تصور لحل هذه الجزئية الهامة جدا؟
- نعم لدي تصور يرضي العراقيين، أنا لا مانع لدي في الإقامة بالعراق، لأن الإقامة في بغداد لا تقلقني أبدا، وبالمناسبة، إقامتي في بغداد، بند هام موجود في عقدي مع اتحاد كرة القدم العراقي، ثم أن إقامتي في العراق سوف توفر لي فرصة النجاح في مهمتي، لأني أريد مشاهدة المباريات في الدوري العراقي واختيار اللاعبين والتعايش مع الحياة العراقية عن قرب.
22 الجاري
* الوقت يبدو قصيرا قبل موعد مباراة الصين 22 الجاري في بكين، وهي المباراة الرسمية الأولى لك مع منتخب العراق، كيف تعالج الموقف؟
- فعلا، الوقت قصير، ولذا سأبدأ مباشرة بعد توقيع العقد مع اتحاد كرة القدم العراقي، سوف أدعو لاعبي المنتخب إلى التجمع في بغداد، لنبدأ الإعداد لمباراة الصين.
* هل ستلتزم بقائمة اللاعبين المقدمة إليك من اتحاد كرة القدم العراقي؟
- الوقت لا يسعفني في إجراء التغييرات، سأتقبل القائمة الحالية، على أن تكون لي بصمتي في اختيار اللاعبين بعد مباراة الصين.
النجوم الكبار
* كثيرون يتساءلون عن النجوم العراقيين الكبار، كيف ستواجه هذه الجزئية؟
- سأواجه تلك الجزئية بالمنطق، كل لاعب جاهز ويلعب مع فريق، فإن باب المنتخب مفتوح أمامه، والعكس صحيح.
* أنا هنا اقصد نشأت اكرم وقصي منير وكرار جاسم وعماد محمد، كيف ستتعامل مع موضوعهم؟
- الجاهزية هي معيار الاختيار للاعبي منتخب العراق، وفي كل الأحوال، أنا مدرب معروف باحترامه للنجوم الكبار، انظر إلى يونس محمود، أنه لاعب مميز وجاهز ويلعب مع فريق معروف في قطر، بكل تأكيد أنه سيكون موجودا في تشكيلة منتخب العراق تحت قيادتي، وهذا المنطق سينطبق مع كل الأسماء، بشرط الجاهزية.
فلسفة التغيير
* كيف تنظر إلى فلسفة التغيير في تشكيلة منتخب العراق؟
- باختصار، أنا لست مع التغيير الشامل، بمعنى تغيير غالبية لاعبي التشكيلة، لأن تلك الخطوة تنم عن (غباء) في التصرف، التغيير يجب أن يكون خطوة خطوة، على أن يكون وفق مبدأ لاعبين جاهزين في كل مركز.
* ما هو الأمر الذي سيكون على رأس أجندتك التدريبية مع منتخب العراق؟
- اكتشاف الموهوبين والتواجد في ملاعب العاصمة بغداد والمحافظات على رأس أجندتي، طبعا بالتوازي مع طموحي في بلوغ نهائيات مونديال البرازيل 2014، ونهائيات آسيا في أستراليا 2015.
3
سألت الصربي فلاديمير بتروفيتش المدرب الجديد لمنتخب العراق الأول لكرة القدم عن المنتخبات الـ 3، عمان وأستراليا واليابان التي ستواجه منتخب العراق في تصفيات المرحلة الرابعة الحاسمة المؤهلة إلى مونديال البرازيل، فأجاب قائلا: احترم المنتخبات الثلاثة بدون استثناء.
ولكن يبقى الفوز دائما هو هدفي الأول، ليس أمام منتخب العراق إلا الفوز في المباريات الثلاث لخطف إحدى بطاقتي التأهل إلى مونديال البرازيل، وهذا ما سأعمل على تحقيقه مع لاعبي العراق، ليس أمامنا حل إلا الفوز، خصوصا في مباراة عمان في مسقط.
5
كشف الصربي فلاديمير بتروفيتش المدرب الجديد لمنتخب العراق الأول لكرة القدم عن أن منتخب الصين الذي سيواجه اسود الرافدين 22 الجاري في بكين ضمن التصفيات الآسيوية، يضم 5 لاعبين من التشكيلة التي كان قد اختارها بنفسه عندما كان مدربا للتنين الصيني، مشددا على أنه يعرف جيدا المنتخب الصيني.
كما يعرف منتخب العراق عندما فاز الأخير على التنين تحت قيادته 2/1 في بكين وتعادلا بدبي 1/1 في تصفيات كأس العالم 2010، مبديا عدم قلقه من ضيق الوقت حتى موعد المباراة المرتقبة.

