استطاعت "البيان" أن تُقلب في حياة روبيرتو كارلوس داسيلفا (40 عاماً)، الرياضية والاجتماعية والشخصية، لمدة 40 دقيقة في فندق "ويستون دبي"، وكم كان مثيراً تفاؤل لاعب ريال مدريد الأسبق والمدرب الحالي في نادي "إنجي" الروسي، بإمكانية تأهل الإمارات إلى نهائيات بطولة كأس العالم 2018، بعد عدم تأهلها إلى مونديال البرازيل 2014.

حيث أكد أن فوزها في بطولة كأس الخليج يُعد إنجازاً هاماً وخطوة أولى على سلم التميز، فضلاً عن وجود المتميز وصانع ألعاب العين والمنتخب الوطني عمر عبد الرحمن الملقب بـ"عموري" الذي ينوي كارلوس ترشيحه للعب في نادي "إنجي" الروسي، ووصفه بالبرازيلي الشكل والأداء والموهبة، ووجوده يضاعف آمالها في تحقيق إنجازات نوعية عظيمة، وليس هذا وحسب.

وأوضح أيضاً أن دعمه وتشجيعه لكرة القدم النسائية لا يعكس رغبته في تدريب فريق نسائي على الإطلاق، ما جعلنا نتساءل عما إذا كان لتجربة الزواج التي خاضها مرتين وانتهت بانفصال و8 أطفال وعزوبية من جديد لها علاقة بهذا القرار.

ما سبب زيارتك لدبي؟

أنا برفقة لاعبي نادي "إنجي" الروسي، وقد جئنا للتدرب في دبي تحديداً، لما تتمتع به من طقس ساحر وأمان وسلام وطبيعة خلابة وحداثة باهرة وشعب طيب وملاعب عشبية ممتازة.

هل تتمنى الاستقرار فيها؟

لا أملك منزلاً فيها، ولكنني أزورها سنوياً، ومعجب باحترام الناس لبعضهم البعض فيها، ومنبهر بطبيعتها العصرية وشواطئها، وأكلاتها المحلية التي أحاول التأقلم معها.

هل تتوقع فوز البرازيل ببطولة كأس العالم التي ستستضفيها عام 2014؟

أعتقد أنها ستصل إلى الأدوار النهائية.

برأيك هل المنتخب البرازيلي الحالي قادر على استعادة أمجاده؟

بالطبع، لأن البرازيلي يولد لاعب كرة قدم محترفاً.

كريستيانو الأفضل

ماذا تقول للاعب ريال مدريد كريستيانو رونالدو بعد فوز ليونيل ميسي نجم برشلونة، بلقب أفضل لاعب في العالم لعام 2012؟

(مبتسماً) صحيح أن ميسي أفضل لاعب في العالم لعام 2012، ولكن توقعاتي تقول إن كرستيانو رونالدو سيكون الأفضل في عام 2013، ونيمار البرازيلي سيأخذ اللقب بجدارة عام 2014.

هل تكرر روبيرتو كارلوس على الساحة الرياضية؟

(ضاحكاً) هناك روبيرتو كارلوس واحد فقط، ولكن يمكنني القول بأن مارسيلو فييرا، لاعب ريال مدريد هو خليفتي، لأنه يذكرني بنفسي واندفاعي وروحي الرياضية، وطريقة لعبي وأسلوبي في المراوغة.

مارادونا رائع

تجمعك علاقة صداقة قوية بالمدير الفني السابق للوصل الأسطورة دييغو مارادونا، فكيف تلقيت خبر الاستغناء عن خدماته بعد موسم واحد فقط، أي قبل عام من انتهاء عقده؟

مارادونا يبقى مارادونا، وهو رائع ومدهش لاعباً ومدرباً، وما حدث معه لا يقلل من شأنه على الإطلاق، وكم كنت أتمنى أن يُعطى الوقت الكافي ليتمكن من التأقلم مع أسلوب العيش في دبي واللغة والعادات، ويقدم ما لديه من خبرة وأفكار بشكل أوضح.

كم سنة كان من المفترض أن تُمنح لدييغو مارادونا في نادي الوصل، ليحقق نتائج مبهرة برأيك؟

سنتين أو ثلاث سنوات كحد أقصى، فخسارة أي مباراة لا تعني تحمل المدرب وحده المسؤولية.

برأيك ما الذي يدفع مارادونا وفابيو كانافارو لقبول عروض أندية كرة قدم إماراتية للعمل في المجال الإداري أو التدريب بعد تقاعدهما، هل هي الرغبة في الراحة والاستقرار أم إيجاد وظيفة؟

العمل في الإمارات باب رزق يضمن لهم مستقبلهم، لاسيما وإن الدولة تقدم لهم عروضاً مادية مغرية وسخية لا تفوت، من أجل الحصول على خبرتهم، وقدومهم إلى الإمارات بعد تقاعدهم سببه عقودهم الطويلة في الخارج.

من يلفت انتباهك من اللاعبين العرب؟

عموري، لاعب المنتخب الوطني الإماراتي وصاحب الشعر "الكيرلي" الكثيف، إنه برازيلي الشكل والأداء والموهبة، وقد بدا ذلك واضحاً في نهائيات بطولة كأس الخليج التي أقيمت في البحرين، حيث حقق أهدافاً رائعة، وبرع في إبراز مواطن قوته، وتابع: كرة القدم موهبة تولد مع الإنسان ولا تُدرس وليس لها قواعد.

هل سترشحه للعب في أي من الأندية العالمية؟

بالطبع ولم لا، أنا أرشحه للاحتراف في نادي إنجي الروسي، فهو موهوب وذكي ومن الطبيعي أن تتنافس عليه الأندية العالمية.

كيف أثرت رياضة كرة القدم على حياتك الشخصية؟

منحتني الشهرة والنجومية، وعلمتني معنى المسؤولية والثبات والصبر.

هل أنت راضٍ عما قدمته لكرة القدم كلاعب؟

أنا في الأربعين من عمري وأحن للعودة لاعباً، ولكنني متحمس للعطاء كمدرب، وواثق من قدرتي على تحقيق إنجازات نوعية أكثر من تلك التي حققتها كلاعب.

ما أسوأ ذكرياتك الرياضية؟

(عقد حاجبيه) وقال: قذف الجمهور لي بالموز أثناء مباراة فريقي في الدوري الروسي، ضد فريق كريليا سوفييتوف، ما اضطرني إلى مغادرة الملعب، إنه هجوم عنصري محزن، ويجب ألا يتكرر في أي ملعب.

هل فكرت بترك نادي "إنجي" الروسي بعد هذه الحادثة؟

لا على الإطلاق، فالروس شديدو الذكاء، ولديهم خطط وعقول لا تفكر إلا في التطوير والابتكار والتميز، وهم يحاولون كتابة قصة نجاح جديدة للنادي.

هدف يحيرني

ماذا عن أجمل ذكرياتك الرياضية؟

(مبتسماً) هدفي في شباك فرنسا عام 1997، لا يزال يحيرني، صدقاً لا أعرف كيف فعلتها، ولكن علاقتي بكرة القدم بدأت منذ نعومة أظفاري واستمرت معي حتى يومنا هذا، أما بالنسبة لأهداف اللاعبين الآخرين، فتعجبني أهداف ديفيد بيكهام وزيدان.

كيف تصف روتين حياتك اليومية؟

(ضاحكاً) كنت أذهب إلى النادي لتدريب اللاعبين ثم أعود للمنزل، ولكنني حالياً، أنتهي من التدريب وأبقى في النادي، ولدي إجازة ليوم واحد.

وما السبب؟

أعيش لأعمل وأطور مستوى فريقي.

ماذا عن أسرتك؟

تزوجت مرتين ولكن النتيجة كانت انفصالاً عن الاثنتين وثمانية أطفال تتراوح أعمارهم بين 20 عاماً و3 سنوات.

ألم تفكر في الزواج بعد انفصالك؟

(مبتسماً) لا تعليق.

كيف تصف نفسك؟

(ضاحكاً) هذا سؤال صعب، ولكنني أستطيع القول بأنني عفوي وتلقائي واجتماعي إلى حد ما.

إلى من تدين بنجاحك؟

إلى والدي، فهو المعلم المتميز والقائد الطموح.

 العقد يحدد قراري

 في سؤال حول رغبته للعمل في الامارات قال روبيرتو كارلوس داسيلفا: مضمون العقد يحدد قراري للعمل في أي بلد، وأنا أحببت الإمارات لأنها تقدر المتميزين وتحيط لاعبيها بالعناية والاهتمام وتغدق عليهم بالحوافز والهدايا القيمة بعد تحقيق أي فوز، ما يرفع معنوياتهم ويضاعف لديهم الرغبة في العطاء.

ولكن أتمنى أن تنشئ مدارس خاصة لكرة القدم، وأن تستعين بأفضل الخبرات لتطوير مستوى رياضة كرة القدم فيها، بالإضافة إلى تشجيع كرة القدم النسائية، لأن كرة القدم ليست حكراً على الرجال، وبعد صمت لثوان، قال: لا تسألوني عن إمكانية تدريب فريق كرة قدم نسائي، لأنني أفضل الاحتفاظ بالإجابة لنفسي.

لا أضغط على أبنائي للعب كرة القدم

 في سؤال لروبيرتو كارلوس حول مدى تشجيعه لأولاده على لعب كرة القدم، قال بالرغم من أن إقامتي في روسيا ووجود بعض أبنائي في البرازيل والبعض الآخر في إسبانيا، إلا أنني أتواصل معهم بشكل جيد، ولكنني أتوقع مستقبلاً باهراً لابني روبيرتو كارلوس جونيور البالغ من العمر 12 عاماً، لأنه موهوب ويعشق كرة القدم.

ورغم ما يحظى به لاعبو كرة القدم من نجومية ومكافآت مالية وهدايا وحياة كلها رفاهية، يدفع كثير من الأهالي إلى تشجيع أبنائهم نحو كرة القدم لا دراسة التخصصات العلمية، إلا أنني أشجع أبنائي على تطوير أنفسهم في المجالات التي يحبونها، ولا أحب أسلوب الضغط نهائياً، لأنه قد يؤدي إلى نتائج غير محمودة، وأنصح جميع الأهالي بتوجيه أبنائهم بالشكل الصحيح، ثم إفساح المجال أمامهم لتحقيق طموحاتهم، لكن دون إهمال الدراسة وطلب العلم.

 حب كبير لدبي

عبر روبيرتو كارلوس عن حبه الكبير لدبي ولأسلوبها في التعامل مع المقيمين على أرضها ومواكبتها للتطور في جميع المجالات، ما شجعنا على إعطائه دبوساً يحمل شعار تشجيع الإمارات لاستضافة معرض إكسبو الدولي 2020، قام بوضعه على "التيشريت" والتقاط بعض الصور لنشرها في "البيان الرياضي"، ولكن سرعان ما طلب مسح الصور احتراماً لروسيا والبرازيل، اللتين تتنافسان إلى جانب تايلند وتركيا مع الإمارات لاستضافة هذا الحدث العالمي الكبير.