تميز في كل المجالات التي طرقها، فهو أول مذيع إماراتي، ومن أوائل من امتهن الصيدلة وهو طالب بالمرحلة المتوسطة، ومن جيل الرياضيين الأول بصفته أول رئيس لنادي الناصر ثم أول رئيس لنادي عجمان، عاصر الرياضة قبل وبعد الاتحاد، انه سالم عبيد سيف، حاورناه لتقليب أوراق الماضي فخرجنا منه بكنوز من المعلومات التاريخية.

نسألك أولاً عن قصة أول رئيس لنادي عجمان؟

في هذا الجانب أتذكر أننا كنا نحمل الطابوق والحديد لبناء سور النادي عندما تم منحنا الأرض، والأمر بعيد وتعود القصة تقريبا لعام 1963، عند تأسيسنا لنادي الناصر وكان على رأس المؤسسين الشيخ ناصر بن راشد النعيمي، والمرحوم الشاعر حمد بن خليفة بوشهاب، وصاحب جريدة الفجر عبيد بن حميد المزروعي، وسالم عبيد سيف، والمرحوم عبيد علي سيف الذي توفي في أبوظبي، وهذه كانت بداية نواة الرياضة في عجمان وكبرنا وانتقل النادي من مكان إلى مكان، وكبر النادي وزاد عدد الشباب ومع كثرة المنتمين للنادي ظهرت مشادات واختلافات.

وانفصل بعض الشباب وكونوا نادي الشعلة، والشعلة أيضا حدث فيه انقسام وخرج منه نادي الهلال لتصبح هناك 3 أندية، الناصر والشعلة والهلال وبعد تطور الاختلافات واستمرارها حتى بعد اتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة، جلسنا مع حكامنا وشيوخنا وكبار المسؤولي ثم تم تأييد فكرة الدمج وان يكون هناك نادٍيا واحدا، واجتمعنا في نادي الهلال في حضور مسؤولي الأندية الثلاثة واتفقنا بالإجماع أن يكون الاسم الجديد للأندية الثلاثة هو نادي عجمان.

وباركت الوزارة وأبدت سعادتها بهذا الاتفاق وكنت حينها رئيسا لنادي الناصر، وكان الرئيس الفخري لنادي الناصر هو الشيخ ناصر بن راشد النعيمي شقيق صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان، ومقر النادي بالقرب من وزارة العمل القديمة،ومقر نادي الهلال كان في بيت الشيخ علي بن راشد النعيمي بجوار متحف عجمان الحالي وبعد الاجتماع انتخبت رئيسا لنادي عجمان وكان ذلك في عام 1974.

منحة الأرض

ويضيف سالم عبيد: بعد الدمج ذهبت إلى صاحب السمو حاكم عجمان، وتم منحنا الأرض الحالية الموجود فيها نادي عجمان، وباشرت وزارة الشباب والرياضة عملها وتم بناء سور النادي وتشييد مبنى للإدارة وتجهيز الملعب، وكان وزير الشباب والرياضة راشد بن حميد الشامسي من أم القيوين، وبعد انتهاء فترتي في رئاسة النادي حدثت التحديثات الأخرى.

والتي قام بها المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، ومن الشخصيات التي أتذكرها وعملنا معا في أول مجلس إدارة لنادي عجمان حمد بن محمد بو شهاب، والمرحوم خلف حمد ثاني وحمد العود وسعيد خليفة وراشد بن غانم العصري وعبد الله بوشهاب، ومن اللاعبين الذين أتذكرهم في الأيام الأولى لتأسيس نادي عجمان الدكتور خليفة راشد الشعالي ولاعبين كثر منهم عبيد محمد الزعابي.

بعد هذا المشوار المبكر في العمل الإداري، لماذا ابتعدت كثيرا بعد تركك رئاسة نادي عجمان بعد عامين من التأسيس؟

ابتعدت بعد ذلك لظروف عديدة منها الانتقال للعمل في أبوظبي وتكوين أسرة بعد الزواج، وكان صعبا علي التوفيق بين وظيفتي ومشاغلي العائلية والعمل في النادي، ولكني ظللت أتابع من بعيد وإلى الآن، قلوبنا مع نادي عجمان نفرح ونسعد بأي نجاح يحققه النادي.

كيف كنتم تتعاملون مع اللاعبين في مسألة الحوافز وكيف تسيرون النادي من الناحية المادية؟

كل اللاعبين يلعبون بدون فلوس وبرغبة فقط في اللعب، والنادي يوفر فقط المعدات الرياضية ولا توجد ميزانيات أصلا كي تعطي اللاعب ولكن أندية دبي غير، كانت تعطي، والدعم يأتينا من أفراد واللاعبين أنفسهم كانوا يساهمون شهريا والمشجعين كذلك والشيوخ لا يقصرون إذا واجهتنا أي مشكلة مادية، وكنا ندفع من جيوبنا ونجهز كل شيء بطريقتنا الخاصة وفي الاحتفالات كنا نحمل السجاد على ظهورنا من بيوتنا ونجهز الشاي والقهوة في بيوتنا أيضا لنأتي بها للنادي.

ماهي المواقف العالقة بذاكرتك؟

بالتأكيد العلاقة الوطيدة التي كانت تربطنا بشيوخ عجمان، ابتداءً من المغفور له الشيخ راشد النعيمي وكل أبنائه وأحفاده وأبوابهم كانت مفتوحة لنا، وارتباطنا بهم أسري، وأذكر هنا عند تأسيس نادي عجمان في موقعه الحالي، وجدنا مساندة غير عادية من الشيخ ناصر بن راشد النعيمي لدرجة أن حماسه وصل للعمل معنا في حمل "الطابوق" الذي تم به تسوير النادي.

أحكي لنا عن مشوارك الآخر من حياتك، لا سيما وأنت أول مذيع إماراتي كما انك امتهنت الصيدلة وكذلك الشعر ولك اهتمامات ثقافية كثيرة ؟

أولا بدأت العمل كصيدلي في عام 1963 واستمريت حتى 1968 وانتقلت إلى أبوظبي للعمل في نفس المجال، ولكن تحولت للعمل في دائرة العمل والعمال، ثم انتقلت للعمل في التشريفات وكنا مرتاحين، عمل جيد ونشاط وحيوية وتعرفت على كثير من الشخصيات رؤساء وحكام يأتون إلى المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وكان عملي في الديوان وكان ذلك في عام 1986 واستمر عملي في التشريفات حتى عام 1990، وبعدها رجعت عجمان وعملت مديرا للجوازات فيها، وعملت بعد الجوازات في جريدة الفجر وكان لها مكتب في دبي، وبعدها طرقت مجال العمل التجاري والحمد لله.

 نقلة كبيرة

 قال سالم عبيد سيف ان من عاصر فترة ما قبل الاتحاد ويشاهد التطور والطفرة التي حدثت للدولة بعد الاتحاد، يشعر حقيقة بحجم الانجاز الذي حققه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مع أخوانه الحكام مؤسسي الاتحاد.

أكد سالم عبيد سيف ان التميز الذي تحقق للدولة في كل المجالات يعود لحب المركز الأول دائما عند شيوخنا الكرام، مشيرا إلى ان الرياضة واحدة من المجالات التي حدثت فيها قفزة نوعية في مختلف الألعاب بما فيها رياضة الفروسية.

يحتفظ سالم عبيد سيف في مكتبته بشهادة تكريم منحها له الشيخ راشد بن حميد النعيمي رئيس نادي عجمان بإعتباره أول رئيس لنادي عجمان.