رد الكابتن عبد العزيز العنبري نجم الكرة الكويتية على أراء قائد المنتخب السعودي السابق صالح النعيمة التي طالب فيها بإلغاء دورة كأس الخليج، واتهم فيها التحكيم بالانحياز للكويت معتبرا وصول الكويت لرقم قياسي في سجل الألقاب يعود لإنحياز التحكيم، وقال النعيمة في حوار خاص لـ "البيان الرياضي" ان النعيمة لا يعرف قيمة كأس الخليج لأنه لم يفز بها مع المنتخب السعودي رغم طول مشواره في الملاعب.
وأكد ان حديث النعيمة عن انحياز التحكيم للكويت في دورات الخليج لا يسنده منطق ويخالف التاريخ، كما تحدث عن توقعاته لحظوظ منتخب بلاده في خليجي 21، واعتبر ان اعداد "الأزرق الكويتي" لم يكن جيدا ويصل درجة السوء، ولكنه أكد في نفس الوقت ان الحظوظ قائمة في الدفاع عن اللقب، وأوضح النعيمة في حواره ان زمن الخدع الإعلامية في دورة كاس الخليج انتهى في عصر الحصول على المعلومة بسهولة وكشف عن تعاطفه مع المنتخب البحريني لكونه لم يحرز اللقب منذ أول نسخة عام 1970 في البحرين.
رأي يخص صاحبه
رأيك في تصريحات الكابتن صالح النعيمة قائد المنتخب السعودي السابق بضرورة إلغاء دورة كاس الخليج ؟
*مع احترامي لصالح النعيمة، فهذا رأي يخصه وحده لأنه لم يتذوق طعم الفرحة بالفوز بكاس الخليج فهو رغم مشواره الطويل في المنتخب السعودي الا انه لم يستطع تحقيق كاس الخليج لذلك أرى ان النعيمة لا يعرف حلاوة كاس الخليج ولا يعرف قيمتها لأنه لم يفز بالكاس والمنتخب السعودي لم يحصل على اللقب الا بعد جيل صالح النعيمة .
وأنا أعذره على هذا الرأي، ولكن باجماع كل المعاصرين لدورات الخليج من الذين يعرفون قيمتها، فإن الدورة افادت الكرة الخليجية كثيرا وهذه الفوائد يعبر عنها الاهتمام الحالي الذي تحظى به الدورة ويعبر عنها تطور مستويات كل المنتخبات ووصولهم للبطولات الكبرى، زيادة على تطور المنشآت الرياضية وتمرس الكوادر الخليجية حتى أضحت أرقاما صعبة في الهيئات الرياضية القارية والدولية.
حديث مضحك
ماذا تقول عن اتهامات النعيمة بأن الكويت وصلت للرقم القياسي في ألقاب الخليج بسبب انحياز التحكيم ؟
هذا حديث مضحك لأن الكويت لم تحرز اللقب صدفة ولا مرة أو مرتين، بل 10 مرات وهي نصف عدد مرات تنظيم البطولة قبل النسخة الحالية، وليت النعيمة حدثنا عن هذا الانحياز تحديدا لأن المنتخب الكويتي الذي كان أول منتخب خليجي يصل كاس العالم في عام 82 ليس محتجا لخطأ تحكيمي يقوده للفوز بلقب الخليج في تلك الفترة فالوصول لمونديال اسبانيا وحده يكفي للرد على ما ذكره النعيمة، أمام مستوى المنتخب الكويتي في الفترة التي كان يلعب فيها النعيمة يعترف بأفضليته وتميزه، الأشقاء السعوديين ويبدو ان النعيمة يريد مغالطة التاريخ بشكل مضحك.
إعداد سيء
بالنسبة للنسخة الحالية، خليجي 21، كيف ترى حظوظ المنتخب الكويتي؟
بصراحة الاعداد سيء بالنسبة للمنتخب الكويتي ولكن هذا لا يمنع من التطلع للمنافسة بقوة لأن دورات كاس الخليج تبقى هي .. هي، لا تخضع للتوقعات ومن يعرف التعامل مع مفتاح المباريات يستطيع الحصول على اللقب والمنتخب الكويتي في بعض الأحيان كان يحرز اللقب رغم أنه أقل اعدادا من منتخبات أخرى.
ويكمن هذا السر في كيفية التعامل المعنوي والنفسي مع دورة كاس الخليج، ولكن اذا اردنا تحليل المنتخب الكويتي من النواحي الفنية فهو يعاني من مشاكل في خط الدفاع منذ وقت طويل كما ان الاعداد لم يكن جيدا للدورة ولم يخض المنتخب تجارب اعدادية كافية كبقية المنتخبات.
نظام المجموعتين في كاس الخليج حاليا هل تراه أسهل أم أصعب من النظام السابق، الدوري من دور واحد ؟
بالتأكيد نظام المجموعتين أسهل كثيرا من الدوري، لأن المنتخب يلعب مباراتين ويضمن تأهله وبعدها تصبح المهمة سهلة عكس نظام الدوري الذي تتحكم فيه النتائج الأخرى ويصعب فيه التعويض ولكن في النهاية الظروف اقتضت اللعب بنظام المجموعتين بعد رفع العدد لثمانية منتخبات فمن الصعب قيام النظام السابق لثمانية فرق.
مفتاح اللقب
**حدثنا عن مفتاح اللقب في دورة كأس الخليج وانت صاحب تجربة معروفة مع جيلك الذهبي في المنتخب الكويتي ؟
*من يعد نفسه اعدادا جيدا من الناحيتين النفسية والبدنية قادر على الفوز باللقب الخليجي وأهم شيء البدايات والتعود على اللعب بعد يومين أو ثلاثة كما هو الحال في دورات الخليج وانا أحبذ أن يكون جدول المباريات متقارب عكس ما يرى البعض فإذا لعبت كل يومين مباراة فهذا يعطيك .
اضافة بدنية يفترض أن ترفع مستواك من مباراة إلى أخرى ونحن في الفترات التي أحرزنا فيها اللقب كنا نستمتع باللعب في فترات متقاربة، والمطلوب قبل ذلك أن يأتي كل منتخب للدورة وهو في كامل لياقته البدنية حتى لا يتحدث أحد عن ارهاق وحمل زائد وغيرها من الكلمات.
التعامل المعنوي
هل صحيح ان منتخب الكويت يجهز نفسه بخطط نفسية لخداع المنتخبات الأخرى في دورات الخليج ؟
منتخب الكويت عرف دائما بإجادته للتعامل المعنوي مع كاس الخليج ولكن هذا وحده لا يكفي فلابد من تجهيز المنتخب بشكل جيد حتى يستطيع تحقيق ما يريده فالمباراة الأولى ثم الثانية هما الأهم في دورات الخليج وعلى هذا الأساس يركز المنتخب الكويتي في مشاركاته في دورات الخليج.
بعد وصول المنتخب الكويتي للبحرين صرح أكثر من لاعب بأن حظوظ الكويت معدومة في الاحتفاظ باللقب الخليجي، بل ان مساعد ندا قال انه يرشح السعودية والعراق من المجموعة للتأهل مما يعني وداع الكويت من الدور الأول، هل تعتبر مثل هذا الحديث خدعة تضاف لطريقة التعامل مع كاس الخليج ؟
لا .. لا يمكن تفسير ذلك بالخدعة، وما كان يحدث في السابق من تصريحات يقصد بها تخدير المنافسين يصعب تنفيذه الآن، فالجميع الآن يعرف منافسه جيدا وكل معلومة متوفرة ساعة بعد ساعة للمنافسين، ومساعد ندا وغيره من اللاعبين تحدثوا عن الواقع من خلال اعداد المنتخب واعداد المنتخبات الأخرى فالمنتخب الكويتي فعلا لم يعد نفسه جيدا لخليجي 21 والجميع من الأشقاء الخليجيين يعرفون ذلك ولديهم معلومات دقيقة تثبت ان المنتخب الكويتي لديه مشاكل فنية.
الخدع الإعلامية
هل تعتقد ان وقت الخدع الإعلامية مضى في دورات كأس الخليج ؟
نعم .. لا مجال لإخفاء أي شيء فنحن نعيش زمن الإحتراف والشخص البسيط يعرف تفاصيل التفاصيل عن أي منتخب فما بالك بالمنافسين لا مجال الآن لإخفاء أي شيء، ويبقى الفرق في كيفية التعامل مع كاس الخليج والتعامل مع كل مباراة حسب ما يقتضي الأمر.
بعد الكويت .. هل يتعاطف العنبري مع منتخب آخر في دورة الخليج ؟
*بكل تأكيد اتعاطف مع البحرين لأنها لم تحرز كاس الخليج رغم عراقة مشاركتها منذ تنظيمها للنسخة الأولى عام 1970، وتنظيم البحرين للنسخة 21 يجعلني اتعاطف معها جدا، ولكني في النهاية لا أتمنى غير فوز الكويت باللقب.
وهل صحيح ان دورات كاس الخليج أصبحت سباقا اعلاميا أكثر من كونها دورة رياضية ؟
السباق الاعلامي موجود ويشهد به الجميع، ففي السابق عندما قامت الدورة كان هناك تلفزيون واحد "أبيض وأسود" ومع تطور العصر أصبح الاعلام في دورة كاس الخليج أقوى من مستواها الفني وهذا شيء ايجابي وليس سلبيا، واذا نظرنا للكم الكبير من الوسائط الاعلامية نجد اعدادا كبيرة جدا من الفضائيات وعشرات البرامج التي تغطي وتتابع الأحداث لحظة بلحظة .
والكم الكبير من الصحف ومواقع الانترنت وظهور مواقع التواصل الاجتماعي، لدرجة ان المشاهد والمتابع أصبح من الصعوبة أن يتنقل بين الفضائيات ولكن برغم كل شيء هناك قنوات فضائيات وصحف تلبي ما يريده المشاهد بقدرتها على تطوير نفسها ومواكبة هذا العصر السريع.
"رحلة عمر"
اعتبر الكابتن عبد العزيز العنبري نجم الكرة الكويتية الكتاب الذي أصدره الزميل محمد الجوكر "رحلة عمر" بمناسبة خليجي 21 تتويج لتاريخ دورات كاس الخليج بعد مرور أكثر من 42 عاما من انطلاقة الدورة، وقال العنبري ان الجوكر يستحق فعلا أن يصدر مثل هذا الكتاب التوثيقي نظرا لمواكبته دورات الخليج ومعاصرته لها منذ وقت طويل،
وقال إن الجوكر انحاز للتاريخ بحياد من خلال الكتاب، معتبرا "رحلة عمر" بمثابة توثيق للآلاف من رجال الخليج الذين وضعوا بصمتهم حتى وصلت الدورة لمكانة مرموقة، وقال العنبري انه من أسعد الناس بمثل هذا الكتاب الذي يمثل مرجعا للأجيال المعاصرة والقادمة، وتمنى العنبري أن يحذو الكثيرين لمثل هذه المبادرات التي ترفع من شأن كاس الخليج بدلا من تبخيس الدورة والمطالبة بإلغائها.
سوء الاعداد لا يعني استسلام الكويت في خليجي 21
أوضح عبد العزيز العنبري ان حديثه عن سوء اعداد المنتخب الكويتي لخليجي 21 لا يعني بأي حال استسلام المنتخب في مباريات خلال الدورة ورفعه الراية البيضاء في الدفاع عن اللقب العاشر الذي أحرزه في نسخة اليمن قبل أكثر من عامين، مشيرا إلى أن اللاعبين قادرين على التغلب على الصعاب ومنافسة أقرانهم في المنتخبات الأخرى.
وتمنى أن تقدم كل المنتخبات مستوى يليق بالمكانة التي وصلتها دورة كاس الخليج، ومنها الأزرق حيث نتطلع لأن يقدم ما ينم عنه كبطل للدورة، وقال إن الملاحظات الفنية التي أبداها عن منتخب بلاده، حقيقة يعترف بها الكويتيون ولا يرون في ذلك تقليلا من شأن المنتخب لأن الاعتراف يقود لمعالجة أي ملاحظات خاصة وان دورات كأس الخليج يمكن تعويض فارق الاعداد فيها بالتعامل الذي يجيده الكويتيون في الدورة، وتمنى العنبري في ختام حديثه التوفيق للبحرين في تنظيم النسخة 21، وأن يحالف الأزرق التوفيق ويحتفظ باللقب الخليجي.

