عبّر لاعب دبي الغيني سيمون فوندونو عن عشقه الكبير لأرض الإمارات وأهلها وقال إنه لن ينسى أبدا الأرض، التي انارت قلبه بنور الإسلام.
كما طمأن اللاعب الغيني جماهير فريقه على مستقبل "أسود العوير" في دوري المحترفين و أكد إن دبي تعلم الدروس من المواسم الماضية ولن يواجه خطر الهبوط مرة أخرى وأن الفريق، الذي لا يضم لاعبين مواطنين على مستوى عال في صفوفه لا يمكنه المنافسة على الألقاب.
كما تحدث سيمون في حوار خاص لـ"البيان" عن تجربته الأوروبية السابقة في الدوري الفرنسي وعن طموحاته في دورينا.
استقرار
ما سرّ التغيّر الكبير في أداء دبي مقارنة بالموسم الماضي ؟
دبي يجني ثمار اسقراره الإداري ومحافظته على 90% من لاعبيه من الموسم الماضي وكما يرى الجميع لم تتغير أشياء كثيرة في الفريق باستثناء الجهاز الفني، اللاعبون أنفسهم والإدارة نفسها، لكن السرّ يكمن في تغيير عقلية الفريق، التي تطورت لأننا تعلمنا الدروس من الأخطاء السابقة و أصبح لدينا روح قتالية في الملعب والقدرة على العودة في المباراة عندما نكون متأخرين في النتيجة بغض النظر عن اسم المنافس.
كيف تقيم مرحلة الذهاب بالنسبة لفريقك؟
دبي نجح في تحقيق أهدافه حتى الآن وأظهر انه فعلا "الحصان الأسود" في دوري المحترفين وأحرج اندية كبيرة تنافس على اللقب ولعبنا أمامها بندية كبيرة مثل النصر والجزيرة والأهلي والوحدة وكنا من الأندية القليلة، التي نجحت في الحد من خطورتها بالفوز عليها أو التعادل معها.
وهل تعد جماهير دبي بعدم تكرّار السيناريو نفسه لكل موسم؟
يمكن لجماهيرنا ان تطمئن على وضعية الفريق وأعتقد ان أداءنا حتى الآن في الدوري يؤكد إن دبي ليس فريقا يبحث عن ضمان البقاء في "المحترفين" بل ينافس من أجل مركز متقدم، لذلك أهدافنا مختلفة تماما عن المواسم السابقة وترتيبنا الحالي يمكننا من مواصلة المشوار في المرحلة الثانية من الدوري بأكثر راحة والاستمتاع بكرة القدم، بالإضافة إلى أن اللعب بدون ضغوط سيكون أفضل حافز للاعبين من أجل تقديم مستوى جيد وتحقيق مزيد من الانتصارات.
لقد أصبح فريقنا أكثر جاهزية من المواسم السابقة ولن نلعب هذه المرة مثلما أشرت سابقا من أجل ضمان البقاء بل على الحصول على مركز متقدم ولدينا الامكانيات، التي تساعدنا على تحقيق ذلك.
ماذا أضاف المدرب الفرنسي رينيه إلى دبي؟
النتائج وحدها تثبت ما أضاف رينيه إلى دبي، أصبحنا فريقا منظما لا يخشى منافسيه يواجهها بكل ثقة في النفس، لقد ركز المدرب الفرنسي على استثمار امكانيات لاعبيه وأحسن توظيفهم وطور الأداء الجماعي للفريق، كما ترون ليس لدينا نجوم مثل الفرق الأخرى ولكن لدينا الرغبة والعزيمة واللعب بقلب واحد ينبض بحب دبي.
تقييم
كيف تقيم تجربتك في الدوري الإماراتي بعد أربعة مواسم؟
اعتبرها تجربة ناجحة و لست نادما على الانتقال من الدوري الفرنسي إلى الدوري الإماراتي، حيث لعبت مع اتحاد كلباء، موسمين ثم انتقلت إلى دبي، الذي أواصل مشواري معه للموسم الثالث على التوالي .
وأعتقد إني كنت في مستوى تطلعات إدارة دبي وأن معرفتي عن قرب بالدوري الإماراتي جعلت أدائي يتحسن من موسم لآخر.
وهل أنت راض عن تجربتك في دورينا ومسيرتك بشكل عام؟
أنا لاعب طموح أسعى دائما لتحقيق المزيد من الانجازات في مسيرتي الرياضية، بالنسبة لتجربتي في الدوري الإماراتي ليست في مستوى ما كنت أتطلع إليه ولكني أعتبرها مرضية وموسمي الحالي الأفضل لي في مشواري في الكرة الإماراتية.
وعن مسيرتي بشكل عام أنا راض بنسبة كبيرة عنها، حيث لعبت لفائدة أندية فرنسية عريقة مثل نيس ولنس وايستر وأعتقد إني لم أخطئ الاختيار وبفضل هذه التجربة الطويلة اكتسبت خبرة كبيرة والتي بفضلها أنا موجود الآن في الدوري الاماراتي.
أفضل تجربة
ما أفضل تجربة خضتها في مسيرتك؟
أعتبرتجربتي مع ايستر الفرنسي الأفضل في مسيرتي، حيث توّجت معه بالصعود إلى الدوري الممتاز الفرنسي وكنت أحد أفضل اللاعبين في صفوفه.
ما أبرز الصعوبات، التي تعرضت لها في مسيرتك الكروية؟
عندما انتقلت من نيس إلى لنس وجدت أمامي لاعبين كبار يلعبون في المركز نفسه، الذي أشغله مثل لاعب برشلونة سابقا سيدو كايتا والايفواري أرونا ديندان وغيرهم من نجوم الكرة الفرنسية ما جعلني أواجه صعوبة كبيرة في حجز مكان في التشكيلة.
ماذا تعلمت من تجربتك الاحترافية الأوروبية؟
التحلي بعقلية الاحتراف أهمّ ما اكتسبت وتعلمت في تجربتي الأوروبية
هل توافق من يقول إن اللاعب المنتقل من أوروبا إلى الكرة الخليجية يفقد الكثير من امكانياته؟
يسعى اللاعب المحترف سواء في أوروبا أو في الخليج للمحافظة على مستواه لكنه قد يفقد القليل من امكانياته بسبب اختلاف برامج الإعداد ونظام المعسكرات ومستوى المنافسات وعموما تبقى كرة القدم نفسها سواء كانت في أوروبا أو في الخليج أو في افريقيا واللاعب الجيد لن يجد صعوبة في النجاح في أي دوري.
لماذا تركت أوروبا وانتقلت إلى دورينا؟
حصل ذلك صدفة لم أخطط إليه ولم اسع إلى تحقيقه وعندما تلقيت عرض كلباء قبلته وقلت لما لا أخوض هذه التجربة؟ ربما يعتقد البعض إني جئت من أجل المال، هذا غير صحيح لأني قبل الانتقال إلى كلباء كنت أحد أفضل لاعبي فريق استر الفرنسي بتسجيلي 12 هدفا وحققنا صعودنا من الدرجة الثانية إلى الدوري الممتاز وكنت قادرا على الحصول على عرض في أحد الأندية الكبيرة في فرنسا.
ألم ترغب في العودة إلى أوروبا؟
طبيعة الحياة، التي وجدتها في الإمارات والأمن، الذي أنعم به هنا لن أتنازل عنه مهما كان العرض، الذي سأتلقاه، صراحة لم أشعر بالأمن سابقا مثلما أشعر به حاليا على هذه الأرض الطيبة.
كيف وجدت مستوى دورينا؟
مستوى الدوري الإماراتي يتطور من موسم إلى آخر ، وأعتقد أن النسخة الخامسة للمحترفين هي الأقوى منذ بداية تطبيق نظام الاحتراف في الكرة الإماراتية في ظل وجود لاعبين مواطنين وأجانب على مستوى عال جدا وارتفاع عدد الأندية المشاركة في المسابقة إلى 14.
ما رأيك في الدوري بـ14 فريقا؟
وجود 14 فريقا يقوّي المنافسة ويتيح للاعب فرصة خوض عدد أكبر من المباريات وستجني الكرة الإماراتية ثمار الترفيع في عدد الأندية خلال المواسم القليلة المقبلة.
ما أبرز نقائص دورينا؟
المشرفون على الكرة الإماراتية يسعون إلى الاقتراب أكثر من التطبيق الكامل للاحتراف وذلك يبدو واضحا من خلال الجهود، التي تبذل من أجل تطوير مستوى الكرة، لكن أعتقد أن عدم تفرّغ بعض اللاعبين المواطنين لممارسة نشاطهم قد يعيق تطور مستواهم وذلل ينعكس سلبا على نوعية الاحتراف، الذي نتطلع إليه.
ما هي الفرق، التي نالت إعجابك في دورينا؟
أعجبني العين في الموسم الماضي أما الموسم الحالي لم يقتصر الأداء الجيد على العين فهناك الأهلي والجزيرة والوحدة رغم تراجع نتائجه وحتى فريقنا دبي يقدم مستوى جديرا بالاحترام.
هل تعتقد أن العين الأقرب للفوز باللقب؟
منطقيا العين الأقرب ويصعب إسقاطه من المركز الأول ولكن في 7 نقاط فارق بينه وبين المركز الثاني لا تعني شيئا مقارنة بـ39 نقطة لا تزال في دائرة المنافسة.
تقييم
كيف تقيم مستوى اللاعبين المواطنين؟
الدوري الإماراتي يتطور من موسم لآخر بفضل اللاعبين المواطنين وليس الأجانب فقط واعتقد أن مستواهم تحسّن كثيرا مقارنة بالمواسم السابقة من الناحيتين الفنية والبدنية، والفريق الذي لا يضمّ لاعبين مواطنين على مستوى عال لا يمكنه المنافسة على الألقاب وهنا يظهر الدور المهم، الذي يلعبه هؤلاء اللاعبون في أنديتهم.
إلى ما تطمح مع دبي؟
طموحي الوحيد الظهور بصورة جيدة في كل مباراة وإذا نجحت في التسجيل أو مررت الكرة، التي جاء منها الهدف سأكون سعيدا جدا، لقد تغيرت نظرتنا للدوري بعد أن تحسن مستوانا وأصبحنا نطمح نحن أيضا إلى الحصول على مركز متقدم لأننا أظهرنا قدرتنا على الوقوف في وجه أبرز الفرق المنافسة على اللقب.
كيف وجدت الحياة في دبي؟
الحياة في دبي هادئة وآمنة مقارنة بأوروبا والناس هنا طيبون والطقس رائع.
ما هي أفضل ذكرى في حياتك؟
أفضل ذكرى في حياتي هي اللحظة، التي اعتنقت فيها الإسلام ولن أنسى مدى حياتي فضل الإمارات عليّ لأنها أضاءت قلبي بنور الإسلام.
متى اعتنقت الإسلام في الإمارات ؟
اعتنقت الإسلام عندما كنت ألعب في صفوف كلباء، لقد اطلعت عن قرب على قيم ومبادئ الإسلام وشاهدت طيبة المسلمين ورفعة اخلاقهم وتأثرت بزملائي اللاعبين، الذين كانوا يصطفون على خط الملعب لإقامة الصلاة ومن هنا بدأ عشقي لهذا الدين والايمان به وتبقى تلك اللحظات، التي دخل فيها نور الإسلام إلى قلبي من أجمل اللحظات، التي عشتها ولأني مسلم الآن أطلب من الجميع إن ينادونني باسم عيسى.
عندما تزور الأهل في غينيا ما نوع الهدايا التي تختارها لهم من دبي؟
أختار لهم هدايا ترمز إلى الدين الاسلامي.
مسيرة
البداية صعبة وطريق النجومية لم يكن سهلا
تحدث سيمون عن بدايته الصعبة في كرة القدم وقال إن طريق النجومية لم يكن سهلا بالنسبة إليه، حيث واجه عديد الصعوبات في بداية مشواره. وأوضح لاعب دبي إنه بدأ ممارسة كرة القدم في أحياء العاصمة الغينية كوناكري قبل أن يكتشف شقيقه باسكال فوندونو موهبته فقرر أن يصطحبه معه إلى فرنسا رغم صغر سنه، الذي لم يتجاوز حينها 14 عاما. وباعتبار أن باسكال كان أحد نجوم الدوري الفرنسي فقد ساعده على الانضمام إلى أكاديمية الناشئين بنادي نيس وبعد ثلاث سنوات وقّع عقدا مع لنس بـخمسة مواسم ومنه انتقل إلى ايستر.
إعجاب
جيان أفضل لاعب إفريقي
أوضح لاعب دبي إنه يفضّل الأرجنتيني ميسي على البرتغالي رونالدو وقال إن نجم برشلونة الأجدر بالفوز بلقب أفضل لاعب في العالم، كما اعتبر لاعب العين أسامواه جيان افضل لاعب افريقي حاليا و "أسود التيرانجا" هو منتخبه المفضّل في القارة السمراء. عبّر سيمون فوندونو عن إعجابه وعشقه للدوري الانجليزي وقال إنه الأفضل أوروبيا لكثرة الأهداف وشدة المنافسة وقوة الاندفاع البدني. وأشار اللاعب الغيني إلى إنه يحرص على مشاهدة الدوري الانجليزي للاستمتاع بكرة القدم ، في المقابل فإنه لا يعشق فريقا انجليزيا بل بوروسيا دورتموند الألماني.
بروفايل
تاريخ الميلاد: 15 أغسطس 1985
الأندية التي لعب لها:
2002: نيس الفرنسي
2002-2008: لنس الفرنسي
2006-2007: ايستر الفرنسي (إعارة من لنس)
2008-2009: ايستر
2010-2011: اتحاد كلباء
2011 حتى الآن: نادي دبي
انضمّ سيمون في 2008 إلى المنتخب الأولمبي الغيني
