أكد مانويل لوربنتي رئيس نادي فالنسيا الإسباني أن فالنسيا ليس مجرد ناد لكرة القدم فقط بل هو رمز وجداني لجميع سكان مدينة فالنسيا العريقه، ذات الجذور الراسخه.
ونحن فى مشوارنا التنافسي مع بقية الاندية الاسبانية واهمها كما تعلمون برشلونة و ريال مدريد، مؤكدا أننا نستلهم القوة من كلمات وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، التي تعتبر مثالا للرساله التي نسعى لايصالها لشبابنا الرياضي من حيث التحلي بالخلق القويم واحترام الخصم في جميع المنافسات. جاء ذلك خلال حديث خاص لمانويل لوربنتي رئيس نادي فالنسيا مع «البيان الرياضي» خلال زيارته إلى دبي بدعوة من مجلس دبي الرياضي. وقبل ان نبدأ الحوار اصر لورينتي على تقديم كلماته السابقة.
وكان مجلس دبي الرياضي قد نظم حفلا كبيرا لتكريم أصحاب الإنجازات الرياضية حيث وجهت اللجنة المنظمة لحفل التفوق الرياضي بدبي الدعوة لعدد كبير من الأسماء اللامعة في عالم الرياضة وكرة القدم للحضور والمشاركة في تكريم المتفوقين من الأندية وشركات كرة القدم، التي حققت إنجازات خلال الموسم الرياضي المنصرم وأيضا الحاصلين على أعلى درجات.
والحفل الذي بات عرسا للرياضة وحدثا سنويا منتظرا ومعززا من قيمة هذه الإنجازات التي تم على أساسها اختيار المكرمين من خلال معايير وضعها مجلس دبي الرياضية لتقييم عمل الأندية الرياضية وشركات كرة القدم وفق نظام تقييم الأندية الرياضية بدبي. ولأهمية هذا النادي ورئيسه انتهز «البيان الرياضي» الفرصة وأجرينا الحوار مع مانويل لوربنتي رئيس نادي فالنسيا أحد أعرق أندية اسبانيا وأهمها على الصعيد الكروي راشتمل حوارنا معه على العديد من المحاور:
مرحباً بك في دبي وهل هي زيارتك الأولى للإمارات ودبي!
نعم، هذه زيارتي الأولى لدبي بدعوة كريمة من مجلس دبي الرياضي.
فقط لحضور الحفل؟
لا سأمكث عدة أيام هنا حيث سبق حضوري الاتصال بالشركات الرياضية الإماراتية ولدينا اجتماعات مع شركتين إماراتيتين لبحث إمكانية افتتاح أكاديمية فالنسيا الرياضية بالإمارات، وكذلك لبحث إمكانية التعاون مع عدد من شركات الرعاية بعد أن لمسنا مدى اهتمام الإماراتيين بالرياضة.
والواقع أن هنا توجد فرص قوية للتعاون بين الشركات الرياضية الاسبانية والإماراتية في مجال الرياضة عموما وكرة القدم على وجه الخصوص. كيكي فلوريس مصدر معلوماتنا عن الكرة الإماراتية.
هل لديكم فكرة عن الكرة هنا في الإمارات؟
نعم، لدينا فكرة واسعة عن الكرة الإماراتية ولاعبيها، وتعلمون أن كيكي فلوريس مدرب لنادي الأهلي الإماراتي سبق له تدريب فريق فالنسيا لأربعة أعوام . كذلك سبق لفريق فالنسيا الشاب أن شارك بالدورة الدولية التي نظمها فريق العين من قبل. كذلك تابعنا بعثة الإمارات الرياضية التي شاركت في ألعاب لندن الأولمبية.
هل تتوقع احتراف لاعب إماراتي مع فالنسيا؟
أولاً أقول لك إننا تعاقدنا مع لاعب عربي هو سفيان فيغولي من الجزائر ويعتبر من دعامات الفريق الأساسية. «عمر عبد الرحمن لاعب موهوب بمواصفات عالمية»، ونحن نتابع التطور المذهل للاعبين الإماراتيين وما يتمتعون به من موهبة على أعلى مستوى.
من لفت انتباهك منهم؟
عدد كبير، لكني أعتبر عمر عبد الرحمن لاعب العين من النجوم الذين أتوقع لهم مستقبلا ناجحا. كذلك تابعنا باهتمام تجربة حمدان الكمالي لاعب الوحده الذي احترف مع ليون الفرنسي وأعتبره مؤشرا واضحا على إمكانية احتراف اللاعب الإماراتي بالأندية الأوروبية. كذلك نتابع بإعجاب الحارس العماني الحبسي مع أحد أندية البريمير ليغ.
إذاً هل نتوقع تعاقدكم مع عمر عبد الرحمن؟
قرار التعاقد مع اللاعبين يعود حقيقة للجهاز الفني بفريق فالنسيا، وإذا أخبرنا المدرب بحاجته لهذا اللاعب الموهوب فلا مانع لدينا. وهو قادر على الاحتراف معنا.
ما رأيك بالاستثمارات العربية بالأندية الأوروبية؟
الجميع يعلم أن كرة القدم أصبحت استثماراً كبيراً يعتمد في تقدمه على المال وفي نفس الوقت يضخ أموالاً هائلة على المستثمرين. وما حدث مع الفرق التي آلت ملكيتها لمستثمرين عرب دليل على ذلك. ومن الأمثلة الجيدة لذلك فريق مانشستر سيتي الإنجليزي الذي حولته استثمارات سمو الشيخ منصور 360 درجة ليتحول إلى أحد أندية القمة في البريمير ليغ منافساً لأمثال مانشستر يونايتد وتشلسي .
وهناك بالدوري الفرنسي باريس سان جيرمان الذي استثمر فيه رجل أعمال قطري كما أذكر. ونحن في اسبانيا نتابع تجربة ناجحة كذلك مع فريق ملقة، الذي ينافس أعتى الفرق الإسبانية والأوروبية، وهو ملكية عربية.
تدور شائعة أن نادي فالنسيا للبيع؟
«هذا خطأ»، لا هذه الشائعة ليست صحيحة والواقع أننا نبحث عن رعاة ومستثمرين لدعم ميزانية النادي التي تعاني من بعض المتاعب وعلى رأسها إكمال العمل في استاد النادي.
إنفاق الملايين لا يصنع الألقاب والنجاح
أضيف هنا أن فالنسيا ليس مجرد ناد رياضي كروي فقط، بل هو معلم وبمثابة العلامة التجارية بالنسبة لملايين سكان فالنسيا. وأضيف هنا أن مبدأنا الأساسي الذي نؤمن به أن إنفاق الملايين لا يعني الحصول على الألقاب ولا يمكن بناء النجاح بالمال وحده، بل الأمر يحتاج إلى الجمهور المخلص والإدارة الواعية والتفاني في العمل الناجح لبناء فريق ناجح.
نرحب بالمستثمر العربي ليس من أجل المال فقط
وماذا عن الاستثمار العربي في فالنسيا؟
الواقع أننا نرحب كثيراً بالمستثمرين العرب عموماً والإماراتيين خصوصاً لما لمسناه من جديتهم وحرصهم وأكرر أن الاستثمار الواعي للمال هو الذي يجلب النجاح. وبسبب الضائقة المالية بعتم ثلاثي النادي الناجح ديفيد فيا وديفيد سيلفا وخوان مانا.
نعم اضطرتنا ضائقة مالية خانقة لبيع هذا الثلاثي الناجح لإنقاذ النادي من الإفلاس وكنت قد تركت النادي لخلاف مع الإدارة، ثم استدعتني نفس الإدارة لإنقاذ النادي. وبعد الخروج من الأزمة المالية استطعت شراء عدد من اللاعبين، منهم سانشيز بمبلغ 25 مليون يورو وبابلو إيمار بمبلغ 24 مليون يورو، هذا علاوة على إكمال أكثر من 50 في المئة من استاد فالنسيا الجديد.
وهل تنوون الدخول في شراكة مع شركات إماراتية؟
نعم مع الإمارات، وكذلك لدينا برنامج طموح عقدنا بموجبه اتفاقية مع السلطات الصينية بالسماح لنا باختيار أفضل الخامات من الموهوبين من بين 10 آلاف لاعب ناشئ نذهب بهم إلى اسبانيا ونوفر لهم التعليم الأكاديمي، إلى جانب تعليمهم فنون كرة القدم في أكاديمية فالنسيا الجديدة التي أنشأناها عام 2009، وفي حالة تميز عدد منهم فسينضمون إلى الفريق الأول، وحالياً لدينا 3 لاعبين منهم مع الفريق الأول.
وماذا عن أكاديمية لكم هنا في الإمارات؟
الحقيقة سبق وان وقعنا اتفاقية مع مجلس أبوظبي لتطوير الرياضة لكن لم يتم تجديدها، و نحن نرغب كثيراً في فتح أكاديمية في أبوظبي أو دبي لنوضح للجميع أن فالنسيا ناد وأكاديمية كرة، ليس فقط من أجل المال، بل لمنح الأمل للشباب والناشئين من لديهم موهبة في كرة القدم. وأذكر هنا أن اللاعب ديفيد سيلفا جاء من جزر الكناري وعمره حوالي 13 سنة ولعب 5 أعوام لمدرسة فالنسيا، ثم أعرناه لفريق سلتا فيغو لمدة عام وبعدها عاد لفالنسيا قبل بيعه، وأكاديمية فالنسيا نطلق عليها أكاديمية باثيرنا.
وملعبكم الجديد؟
انجزنا بالفعل 50 في المئة من منشآته، وما تبقى يحتاج إلى 170 مليون يورو، وهو تحفة معمارية رائعة يسع بعد اكتماله إلى 77 ألف متفرج جلوساً، وما نتميز به عن بقية الأندية الإسبانية أن جميع استاداتنا القديمة والجديدة، وملاعب التمارين هي ملك للنادي بنسبة مئة في المئة.
وتقع في منطقة استثمارية ذات قيمة تجارية عالية، لذلك انتهزنا فرصة هذا الحفل لنواصل تفاوضنا مع عدد من الشركات الإماراتية لتمويل هذا المشروع، وتأمين ما تبقى من أموال لإكماله، وأقول بثقة انه بعد اكتمال الاستاد سنكون قادرين على منافسة ريال مدريد وبرشلونة، وأضيف هنا أن ممتلكات النادي تبلغ 700 مليون يورو.
فالنسيا يقبع في المركز الحادي عشر وخسرتم بالأربعة أمام ملقة قبل أيام!
هذا صحيح لكن على الصعيد العالمي فلدينا تصنيف جيد من الفيفا، وإن كان معدلنا أقل من متوسط محلياً، حيث حققنا الفوز بأربع من آخر عشر مباريات، ومدربنا الأرجنتيني بيليغرينو يعمل حالياً على تصحيح الأوضاع ونحن ننوي منافسة الريال والبارسا بعد اكتمال الاستاد الجديد.
ماذا يكون مصير برشلونة إذا نالت كاتالونيا استقلالها!
لا مفر لبرشلونة من اللعب في الدوري الكاتالوني، ونأمل أن يكون بالليغا الإسبانية، وقد سمعنا أنه قد ينضم للدوري الفرنسي.
إماراتي يغزو ملعب ميستايا الإسباني
خلال حوارنا مع لورينتي كان معنا شاب إماراتي ملازم لوفد فالنسيا ورئيسه، وبسؤاله حول علاقته بالنادي الإسباني أجاب «أنا محمد ناصر، شاب إماراتي مولع بفريق فالنسيا الذي بدأت علاقتي معه كصديق للنادي، وذهبت إلى إسبانيا لزيارة النادي وهناك وجدت الاستقبال الحار من جانبهم.
وكان ذلك من أربعة أعوام، ثم وجهوا الدعوة لي لزيارة مايوركا المنطقة السياحية الساحرة، وكانت الدعوة على حساب النادي، ووفروا لي طائرة خاصة لانتقالي إلى مايوركا، وأنا الآن الممثل الرسمي لنادي فالنسيا بالإمارات، وأرافق لورينتي والوفد المرافق له خلال هذه الزيارة».
يذكر أن الشاب الطموح محمد ناصر يعمل بالدائرة الاقتصادية بدبي، واعترف لي لورينتي رئيس فالنسيا أن ما يعرفه محمد من معلومات عن النادي تفوق ما يعرفه هو شخصياً.



