عبد السلام جمعة مايسترو فارس الغربية الظفراوي الحالي نجم الوحدة والجزيرة والمنتخب الوطني السابق، أكد أن الظفرة عازم على البقاء في دوري المحترفين وألغى من قاموسه قاعدة الفريق الصاعد الهابط.

ويعد عبد السلام من اللاعبين الذين فرضوا احترامهم على الساحة الرياضية بدماثة خلقه وثبات مستواه واخلاصه للشعار الذي يرتديه من بداية ممارسته كرة القدم عام 1986 في مدرسة الكرة بنادي الوحدة وتدرج في المراحل السنية في النادي حتى لعب للفريق الاول بالنادي وبعده انتقل الى نادي الجزيرة واخيرا في نادي الظفرة حيث لعب طوال الستة عشرة عاما على المستوى المحلي حتى الان أكثر من 115 مباراة ، وحقق خلال مسيرته مع ناديي الوحدة والجزيرة العديد من الالقاب، أما على المستوى الدولي كلاعب اساسي في المنتخب الوطني لسنوات طويلة فقد بلغ اجمالي المباريات التي لعبها دوليا113 مباراة دولية.

وبالرغم من كبر سنه الذي بلغ الخامسة والثلاثين الا انه لازال قادرا على العطاء بقوة والسبب في ذلك يرجع الى حرصه في الحفاظ على صحته والتزامه التام بالتدريبات وتنفيذ تعليمات مدربيه.

وتقديرا للدور الذى لعبه كلاعب كرة مميز في الاندية التي لعب بها واخرها الظفرة ونجاحه في قيادة فريقه في تحقيق اول انجاز تاريخي على فريقه السابق الجزيرة بالفوز عليه في الجولة الرابعة لدوري اتصالات للمحترفين كان لنا معه هذا الحوار:

هدفنا مركز جيد

بداية هل تعتقد أن الظفرة قادر على كسر قاعدة الصاعد هابط؟

أولا ليكن معلوما أن الظفرة ألغى من قاموسه نظرية الصاعد هابط، واصبح له هدف واضح وهو احتلال مركز جيد في جدول الترتيب، وهذا الهدف قد تم تحديده بعد النجاح في دورة التأهل الرباعية لدوري المحترفين، وترجع أسباب تحديد ذلك الهدف قياسا بما يجده من دعم من مجلس إدارة النادي ومتابعة مستمرة وحرص على توفير وتسخير كافة الإمكانيات للاعبين للتفرغ للتدريب بدون مشاكل.

وأيضا وجود مدرب كفء قدير هو البوسني جمال حاجي الذى يتميز بمستواه الفني الرفيع وقدرته على قراءة الملعب في المباريات، والتدخل لإحداث الفارق لصالح فريقه في الوقت المناسب، وحسن معاملته للاعبين من خلال تشجيعهم وتحفيزهم لتطوير مستوياتهم.

مما يحفز ذلك اللاعبين إلى بذل كل الجهد لإخراج كل طاقاتهم في المباريات، وأيضا فالفريق يضم نخبة من اللاعبين الكبار المميزين بالخبرة، إضافة إلى مجموعة من الشباب الصاعد الطموح، وتربطهم جميعهم روح المحبة والإخاء والإخلاص لصالح فريقهم، ومن المؤكد أن النتيجة الطبيعية لكل ذلك اصبح التفكير ليس في كسر قاعدة الصاعد هابط بل تحقيق مركز جيد في جدول الترتيب، خاصة أنه يجب الأخذ في الاعتبار وجود أندية كبيرة تتنافس في المقدمة.

إنكار الذات لصالح الفريق

معظم لاعبي الظفرة من أندية مختلفة وينتمون إلى مدارس كروية متعددة، ألم يؤثر ذلك على انسجام اللاعبين خاصة أن الفترة الزمنية التي لعبوا فيها سويا قصيرة؟

في الحقيقة كان مدرب الفريق جمال حاجي يتوقع أن يجد صعوبة لتحقيق وخلق التجانس بين اللاعبين، ولكنه فوجئ بسرعة التجانس والانسجام والتفاهم بينهم، وربما يعود السبب في ذلك إلى روح التحدي والهدف المشترك الذي رفعه الجميع وهو إثبات الذات، إضافة إلى ذلك الاحترام والتقدير المتبادل بين اللاعبين سواء كبارا كانوا ام صغارا، مما جعل الفريق يتمتع بروح الأسرة الواحدة وانكار الذات من الجميع لصالح فريقهم، وهو السر الحقيقي للنجاح الذي تحقق، كما أن الإعداد المبكر للفريق وتجمع اللاعبين في معسكر المانيا وبعده المشاركة في الدورة الودية الدولية، ومن ثم المشاركة في دورة التحدي الرباعية للتأهل لدوري المحترفين اسهم كل ذلك في خلق التفاهم والانسجام بين اللاعبين.

افتقاد الروح سبب في تباين اداء الجزيرة

ما سبب تباين مستوى الفريق الجزراوي هذا الموسم وسوء نتائجه من وجهة نظرك ؟

في كرة القدم غالبا - لا يستطيع أي فريق الحفاظ على مستواه ثابتا لسنوات طويلة او قدرته على تحقيق القاب لسنوات كثيرة، والدليل على ذلك على المستوى المحلي فرق كثيرة منها الشارقة في السابق والعين والاهلي والوحدة والوصل وغيرهم من الاندية التي لم تنجح في الحفاظ على القابها أو تكرارها باستثناء القلة، والجزيرة الذي نجح في الفوز بلقب بطولتي الدوري والكأس في الموسم قبل الماضي لم ينجح في الموسم التالي في الحفاظ على لقبه كبطل لدوري واكتفي بالكأس بالرغم من الإمكانيات الهائلة المتوفرة للفريق والدعم اللامحدود الذي يجده من المسؤولين، وبالتالي فتباين مستوى أداء الفريق هذا الموسم شيء طبيعي ومتوقع.

هل تعتقد أن المدرب له دور في ذلك التباين؟

بالنظر الى اللاعبين الموجودين حاليا في الفريق واستمرارية الدعم وتوفر الإمكانيات فان بوناميجو مدرب الفريق وهو من نفس المدرسة البرازيلية التي حقق بها براغا الانجاز، لا يتحمل المسؤولية بمفرده وإن كان يتحملها الى جانبه اللاعبون والإدارة بنسب متفاوتة، وتظل نسبة تحمل اللاعبين للمسؤولية تستحوذ على النسبة الأكبر قياسا بعطائهم وادائهم في المباريات التي لعبت حتى الان، ومن وجهة نظري السبب في ذلك يرجع الى انعدام الروح القتالية التي كانت سائدة في السابق ولا ادري لماذا.

وكيف يعود الجزيرة الى سابق عهده ومستواه؟

بعودة الروح السابقة، خاصة في ظل الدعم الموجود والمتابعة من الشيخ محمد بن حمدان بن زايد آل نهيان رئيس النادي.

ما هو انطباعك عن فريقك الاول الوحدة؟

بغض النظر عن موقف الفريق الوحداوي في جدول الترتيب هذا الموسم، وتذبذب نتائجه في الفترة الأولى فان لا خوف عليه، لأن الوحدة فريق كبير يتميز بامتلاكه اكبر وأقوى قاعدة على مستوى الدولة ممثلة في مدرسة الكرة وأكاديمية الوحدة التي تفرغ بصفة مستمرة عناصر موهوبة تدعم الفريق وتجعله مكتفيا ذاتيا ويقوم بتصدير لاعبين نجوم الى أندية اخرى، ويكفي القول بان الوحدة هو النادي الوحيد على مستوى الدولة الذى لا يلجأ الى الاستعانة بلاعبين من اندية محلية اخرى لاكتفائه الذاتي بلاعبيه، ويرجع الفضل في ذلك الى رؤية سمو الشيخ سعيد بن زايد آل نهيان الذي كان يتابع كل صغيرة وكبيرة في مدرسة الكرة وكان يقدم كل الدعم للمدرسة.

بداية قوية ولكن

ما هو تقييمك للنسخة الخامسة لدوري المحترفين؟

تعتبر نسخة متطورة من خلال البداية القوية التي قدمتها معظم الفرق في الجولات الاولى من الدوري، ولكن الخوف أن ينخفض مستوى أداء الفرق بعد أن تتضح الرؤية في شكل المنافسة على اللقب وبالتالي تختلف الدوافع من فريق إلى اخر.

ما هي توقعاتك للفرق المرشحة للمنافسة على لقب درع الدوري؟

ربما يكون ذلك سابقا لأوانه ولكن على ضوء المستويات التي قدمتها الفرق حتى الآن، فإن الأقرب حاليا للترشيح هي فرق العين والأهلي والنصر، وقد يمكن وضع الجزيرة مع المرشحين إذا ما عجل باستعادة توازنه وأعاد حساباته وعادت للاعبيه الروح القتالية.

وما هي توقعاتك للفرق المرشحة للهبوط؟

من الصعب توقع ذلك الآن لأنه ففي الدور الثاني تتغير الأحوال وتحدث انتفاضات كما مثل الموسم الماضي حيث قدم الإمارات أقوى عروضه، وبديله اتحاد كلباء قد ينجح في تكرار ذلك لأنه فريق يملك عناصر جيدة، ولكن فريق دبا الفجيرة وضعه صعب، ونتيجة لذلك فربما تحدث مفاجآت في الفرق الهابطة.

ظاهرة سلبية

ما هو انطباعك على ظاهرة "تفنيش" المدربين عند الخسائر؟

تلك ظاهرة سلبية تلجأ إليها الأندية لامتصاص غضب جماهيرها، والمفروض ألا تتسرع الأندية في اتخاذ مثل تلك القرارات، خاصة أن تلك الأندية هي التي اختارت المدربين، وبالتالي من الواجب منحهم الفرصة كاملة كما يحدث في الاندية العالمية الكبيرة التي تحافظ على مدربيها لسنوات وتمنحهم الفرص الكاملة ومن ثم يتم الحكم عليهم، ولكن هنا فأن اسهل الامور هي تحميل المدرب بمفرده مسؤولية الخسائر وقد تكون إدارات تلك الاندية ولاعبوها شريكا اساسيا في تدني تلك النتائج.

وعلى ذلك فالمفروض أن يتولى مهمة اختيار المدربين خبراء متخصصون في هذا المجال وأن يراعي أن يتناسب هذا المدرب مع قدرات وإمكانيات اللاعبين لأنه في معظم الأحيان قد لا ينجح مدرب عالمي مع فريق محلي لاختلاف الثقافة الاحترافية وغيرها من الأسباب والأمثلة على ذلك في دورينا كثيرة وكان اخرها النجم الأسطوري مارادونا.

هل تعتقد أن المنتخب الأولمبي بعد تصعيده سيكون قادرا على مواصلة تألقه وإنجازاته؟

هذا هو الاختبار الحقيقي للمنتخب، خاصة أنه يضم نخبة من اللاعبين الموهوبين المتجانسين وبالتالي فان مشاركتهم في البطولات الأسيوية والدولية مع منتخبات كبيرة سيكون هو الاختبار الحقيقي للحكم على مستوى المنتخب الوطني.

وماذا عن مشاركته في بطولة كأس الخليج المقبلة وتوقعاتك له؟

بطولة الخليج ليست مقياسا للحكم على منتخبنا الوطني لأسباب عديدة يدركها الخبراء والفنيون، اما عن توقعاتي، فالمجموعة الحالية من اللاعبين بإمكانهم تحقيق البطولة.

ما هي نصائحك لشقيقك احمد جمعه لاعب الجزيرة ؟

أنا حزين على إهدار موهبة أحمد جمعه ليس لأنه شقيقي ولكن لأنه لاعب موهوب بالفطرة، وهو حتى الان مظلوم. وأطالبه بالكفاح حتى يثبت ذاته.

 

 

 

اعتقاد

منظومة الاحتراف ناقصة

 

 

 

يعتقد عبد السلام جمعه ان المنظومة الاحترافية المطبقة هنا غير مكتملة لعدة اسباب، تحفظ على بعضها على اعتبار انها ليست من اختصاصه، فيما تناول الاسباب الاخرى التي يرى انها واضحة للجميع، ومن ابرزها أن اللاعب المحترف في دورينا ليس محترفا بمفهوم الاحتراف الحقيقي، اى ان الكرة ليست وظيفته بل قد يتم تفريغه.

وبالتالي فمن الصعب على ادارات بعض الاندية محاسبة لاعبيها، وايضا فإن بعض اللوائح المطبقة في نظام الاحتراف المحلي تتعارض مع لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم، لذلك يجب علينا النظر الى الدول المتطورة والاكثر خبرة للاستفادة من خبراتها لتطبيق احتراف حقيقي محليا، وايضا الحكام في دورينا ليسوا متفرغين ولا الاداريين في الاندية لكل ذلك فالاحتراف الكامل ناقص في دورينا.

 

 

رأي

مشاركة 14 فريقاً تأثيرها إيجابي

 

 

 

يرى عبد السلام جمعة أن رفع عدد الاندية المشاركة في مسابقة دوري اتصالات للمحترفين الى 14 ناديا سيكون له تأثير ايجابي على الكرة الاماراتية وعلى مستوى الدوري بصفة عامة الفترة المقبلة، وذلك لكثرة عدد المباريات التي سيلعبها كل فريق مما يتيح بذلك الفرصة للاعبين لاكتساب خبرات جديدة تسهم في الارتفاع بمستوياتهم، واستطرد قائلا انه في موسم 2001 -2002 أقيم الدوري بـ 14 فريقا ايضا، وكان من اقوى المواسم وفاز به الوحدة وافرز هذا الموسم نجوما كثيرة لعبت دورا مهما في دعم المنتخبات الوطنية .

 

 

 

الموعد المناسب للاعتزال

 

 

 

إجابة على السؤال المهم، متى تفكر في الاعتزال ؟، أجاب عبد السلام: بكل أمانة أنا فكرت في الاعتزال في الموسم الماضي وأنا في الجزيرة ولكن بعد ان تحدثت مع المسؤولين في نادى الظفرة ورغبتهم في انتقالي إلى النادي وافقت على ذلك رغبة في الدخول في تحد جديد ورغبة في المشاركة في تحقيق طموحات وأهداف المسؤولين في الظفرة وهو احتلال مركز متقدم في جدول الترتيب اما عن تحديد موعد الاعتزال فأنني على الفور سأتخذ ذلك القرار بدون تردد عندما اشعر أنني غير قادر على العطاء في الملعب بالمستوى الذي ارضى انا عنه قبل الجماهير!!

وبعد اتخاذ ذلك القرار ما هو اتجاهك "

بالطبع في نفس مجال كرة القدم ولكن لم احدد المسار بعد.