استمع خميس إسماعيل إلى نصيحة شقيقه كما يقول وتحول من لعب كرة الطائرة إلى كرة القدم، ليصبح مع الوقت لاعب ارتكاز العنكبوت الجزراوي والمنتخبين الأولمبي والوطني. مؤكدا حرصه في نفس الوقت "على الحفاظ على مستواي لأكون عند حسن الظن بي".
ففي كل فريق هناك لاعب يقوم بواجبات خاصة لصالح فريقه، وكلما أجاد اللاعب تنفيذ تلك الواجبات انعكس ذلك بالإيجابية على فريقه، وخميس إسماعيل لاعب ارتكاز العنكبوت الجزراوي والمنتخبين الأولمبي والوطني من هؤلاء النوعية من اللاعبين، لما يتميز به من تكوين جسماني قوي وارتفاع مستواه المهاري، وقدرته على تنفيذ الجوانب التكتيكية التي يكلف بها من مدربه، وهذا ما جعله يتألق في مركزه ويسير بخطوات ثابتة ليؤكد جدارته ويحجز مكانه كلاعب أساسي في ناديه وفي المنتخب الأولمبي وأخيرا المنتخب الوطني.
والطريف في الأمر أن خميس إسماعيل لم تكن بدايته مع كرة القدم، بل كان يلعب كرة طائرة في فريق رأس الخيمة، بينما كان يلعب الكرة مع ربعه في الفريج في رأس الخيمة ولما شاهده شقيقه الأكبر نصحه بترك الكرة الطائرة والاتجاه إلى كرة القدم ، وتلك النصيحة كانت نقطة تحول في مسيرته الرياضية ليدخل عالم النجومية من أوسع أبوابها، وفيما يلي نص الحوار الذي أجريناه مع النجم خميس إسماعيل، لاعب ارتكاز العنكبوت الجز راوي والمنتخب الأولمبي والوطني مؤخرا.
كيف كانت بدايتك مع كرة القدم ؟
في البداية وأنا صغير كنت أمارس لعبة الكرة الطائرة في نادى رأس الخيمة مع أشقائي، وفي الأوقات التي لا يكون فيها تدريب في النادي كنت العب الكرة مع ربعي في الفريج، وذات مرة شاهدني شقيقي الأكبر ونصحني بأن اترك لعبة كرة الطائرة وأتجه لكرة القدم، لأن الكرة الطائرة كما قال لي شقيقي ليس لها شعبية ولا تؤدي إلى الشهرة مثل لعبة كرة القدم، كما أنها ليس لها مستقبل في الرياضة.
وبالفعل استمعت إلى نصيحة شقيقي وتحولت إلى لعب كرة القدم في المراحل السنية في نادى رأس الخيمة، ومنه انتقلت إلى نادي الإمارات وكان عمري في ذلك الوقت 16 سنة تقريبا، وتدرجت في المراحل السنية بسرعة ولعبت في الفريق ألأول لنادي الإمارات، وتم اختياري في منتخب الشباب مع الكابتن مهدي علي، وفي إحدى مباريات الإمارات مع الجزيرة شاهدني مدرب الجزيرة براغا وطلب ضمي للفريق، وبالفعل انتقلت إلى نادي الجزيرة عام 2010.
ولم أشارك في البداية كأساسي لوجود نجوم كبار أمثال الكابتن سبيت خاطر وهلال سعيد وغيرهما، ولكن هذا لم يقلقني لثقتي في نفسي وقدراتي، إلى جانب انتظاري لفرصة، وعندما أتيحت لي الفرصة تمسكت بها ونجحت في إثبات وجودي بالعب مع زملائي في الفريق، الذين أدين لهم بالفضل في مساعدتي وتشجيعي لإثبات وجودي، وأيضا تشجيع إدارة النادي كان حافزا قويا لي للارتفاع بمستواي، ولذلك فانا حريص على الحفاظ على مستواي لأكون عند حسن الظن بي.
الجزيرة في الموسم قبل الماضي نجح في الفوز بثنائية بطولتي الدوري والكأس، ولكنه في الموسم الماضي اكتفى بالكأس، هل تعتقد أنه في هذا الموسم سيكون قادرا على استعادة لقبه ؟
بخصوص فقدان الجزيرة للقب بطولة الدوري في الموسم الماضي، فالكل يعلم الأسباب وتم الحديث عنها كثيرا، وهي باختصار تخلي المدرب الأرجنتيني سابيلا عن الالتزام بعقده مما وضع ذلك النادي في حرج، وما ترتب على ذلك من تغيير للمدربين، وبالرغم من ذلك نجح في الفوز بالكأس وقدم عروضا قوية في الدوري والبطولة الآسيوية وتأهل للدور الثاني فيها، وعموما فقد تمت الاستفادة من دروس الموسم الماضي، وتم الاستقرار الفني مبكرا بالتعاقد مع البرازيلي بوناميغو، وهو من نفس مدرسة براغا، كما تم دعم صفوف الفريق بلاعبين أجنبيين مميزين، وأيضا تم الاستعداد جيدا للموسم.
وبالرغم من الكبوة الطارئة التي تعرض لها أمام النصر، إلا أنها كانت درسا عمليا للاعبين بضرورة التركيز حتى إطلاق حكم المباراة صافرته، كما كان لإدارة النادي دور إيجابي في تأكيد الثقة باللاعبين.
مما كان له اثره في تحفيز اللاعبين ورغبتهم في تأكيد أن فريق العنكبوت الجزراوي هو فريق يستحق شخصية الفريق البطل، لذلك فالهدف الذي يضعه الجميع أمام اعينهم هذا الموسم هو الاستبسال في المباريات، واللعب لحصد النقاط حتى ولو كان ذلك على حساب المستوى الفني، وذلك لان البطولات والألقاب تحسمها الأرقام وليس المستويات، وبالتالي فالهدف العام هو منصات التتويج في جميع البطولات المحلية التي نشارك فيها.
وما هي الطموحات في البطولة الآسيوية؟
كنتيجة طبيعية للدعم الذي يجده الفريق من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، والمتابعة المستمرة من الشيخ محمد بن حمدان بن زايد آل نهيان، وبوجود مدرب له خبرة ميدانية ولاعبين محترفين مميزين، ولاعبين مواطنين يجمعون بين الخبرة والشباب ومؤازرة جماهيرية، فالطموحات هذا الموسم في البطولة الآسيوية هي الوصول إلى أبعد مدى فيها لتشريف الكرة الإماراتية، ولكن كل ما نتمناه أن يتم مراعاة ظروف الأندية التي تمثل الإمارات في هذه البطولة، وذلك بعدم تشكيل ضغط عليها في المباريات في المسابقات المحلية ومنحها الراحة الكافية بين المباريات.
منافسة شرسة
ما هي توقعاتك للمنافسة على لقب بطولة النسخة الخامسة من دوري المحترفين ؟
قياسا بالمستويات التي قدمتها الفرق في الجولات الأولى من المسابقة، فمن المؤكد أن المنافسة على اللقب ستكون شرسة، انطلاقا من رغبة عدد كبير من الفرق في الحصول على اللقب، وإن كان الفيصل في حسم تلك المنافسة سيكون لصالح الفريق الأكثر تجهيزا واستعدادا، ويملك دكة بدلاء قوية لان الدوري طويل ويحتاج إلى نفس طويل ووفرة في اللاعبين البدلاء الجاهزين .
من وجهة نظرك من ترشح للقب؟
الجزيرة والعين والأهلي، لتوفر الشروط السابق ذكرها في تلك الفرق .
ما هي حكايتك مع المنتخبات الوطنية؟
عندما كنت ألعب في نادي الإمارات شاهدني الكابتن مهدي علي وضمني إلى منتخب الشباب، ولكني لم أشارك رسميا مع المنتخب، وكنت دائم الجلوس على دكة الاحتياط في انتظار الفرصة، وبالفعل أتيحت لي تلك الفرصة بعد تصعيدي مع زملائي إلى المنتخب الأولمبي، حيث منحني الكابتن مهدي الفرصة واشركني في المباراة التي كانت أمام المنتخب العراقي في التصفيات الآسيوية وتمسكت بتلك الفرصة.
بمناسبة الحديث عن المنتخب الأولمبي، ما هو السر في تألق ذلك المنتخب على كافة المستويات الإقليمية والقارية والدولية وأخرها التألق في اولمبياد لندن؟
السبب في ذلك يرجع إلى روح الأسرة الذي يسود الفريق، والعلاقات الأخوية القوية بين اللاعبين، ونجاح الكابتن مهدي علي في دوره كأب للجميع قبل دوره كمدرب، وحرصه على حل مشاكل جميع اللاعبين ـ وإضافة إلى ما سبق دعم المسئولين وتوفير المناخ المناسب والإمكانيات الضرورية للتدريب والمعسكرات المنتظمة والمباريات الودية، كل ذلك خلق مناخا صحيا، واسهم في خلق التجانس والانسجام بين اللاعبين، وكان تأثير ذلك على المنتخب فجعله يظهر الوجه المشرق للكرة الإماراتية.
أما بالنسبة للمكاسب التي تحققت من المشاركة في اولمبياد لندن فهي عديدة لا تعد ولا تحصى ومن أبرزها تعريف العالم بالمستوى الحقيقي للكرة الإماراتية من خلال العروض القوية التي قدمها المنتخب أمام منتخبات اكثر خبرة وعراقة، وأيضا الاستفادة لنا كلاعبين من الاحتكاك مع لاعبين خبراتهم الميدانية اكثر، ويكفينا فخرا اللعب على استاد ويمبلي العريق، كما تعرفنا على الاحتراف الحقيقي في العالم من خلال الاحتكاك مع المنتخبات العريقة وهناك العديد من المكاسب التي سيكون لها مردودها الإيجابي على المنتخب في مشاركاته المستقبلية.
هل تعتقد أن المنتخب الأولمبي بعد تصعيده كمنتخب وطني سيكون قادرا على تكرار تجربة الأولمبي؟
بالطبع يستطيع المنتخب الوطني تكرار انجازات ال نفس المناخ الذي كان متوفرا للأولمبي.
ماذا تقول عن جلوس بعض نجوم المنتخب الأولمبي الذين تألقوا مع المنتخب على دكة البلاء في أنديتهم؟
أقول إن ذلك حرام وسيكون له تأثيره السلبي على المنتخبات الوطنية بعدم وجود مهاجمين جاهزين، والسبب في ذلك يرجع إلى إدارات الأندية التي تتهافت على التعاقد مع مهاجمين أجانب في فرقهم، مما يؤدي إلى جلوس المهاجمين المواطنين على دكة البدلاء، بالرغم من وجود العديد من المهاجمين المواطنين المميزين الذين تفوق مستوياتهم الأجانب ومنهم على سبيل المثال وليس الحصر أحمد خليل في الأهلي وعلي مبخوت في الجزيرة، وإذا ما استمر الحال على ذلك فستدفع المنتخبات الوطنية الثمن.
الجزيرة أفضل بإمكاناته المالية وقدرته على تفريغ لاعبيه للكرة
عن الفرق بين اللعب في نادي الإمارات واللعب في نادي الجزيرة قال لاعب الجزيرة خميس إسماعيل: إن الفرق كبير بين الناديين من كافة الجوانب، سواء من حيث الإمكانيات المالية أو نوعية اللاعبين المحترفين وإمكانياتهم الفنية وخبراتهم الدولية، وكذلك خبرة وفنيات اللاعبين المواطنين وثقافة الاحتراف، ففي نادي الإمارات وعلى الرغم من وجود لاعبين مميزين مهاريا وفنيا ولهم جميعا كل الاحترام والتقدير، إلا أن الإمكانيات المتوفرة في النادي لا تساعدهم على إبراز مواهبهم وقدراتهم الفنية الحقيقية.
وأيضا ظروف اللاعبين لا تسمح لهم بالتدريب الكامل، نظرا لأن معظمهم يعمل في وظائف خارج إمارة رأس الخيمة وذلك يتطلب تنقلا يوميا بين مكان الإقامة ومكان العمل، مما يصعب عليهم مهمة انتظامهم في التدريب، وبالرغم من كل تلك الظروف.
إلا أن نادي الإمارات نجح في ترك بصمة في دوري المحترفين في الموسم الماضي، أما بالنسبة لنادي الجزيرة فالموقف مختلف تماما، حيث التفرغ الكامل للاعبين للتدريب في أي وقت صباحا ومساء، إضافة إلى وفرة الإمكانيات والمعسكرات الخارجية ونوعية المدربين.
وأيضا نوعية اللاعبين المحترفين، كل ذلك يجعل أن هناك فرقا بين الناديين، لكن الطريف في الأمر أنني في بدايات ممارستي لكرة القدم في نادي الإمارات كنت العب في مركز الهجوم، ولكن بعد انتقالي إلى الجزيرة قام براغا مدرب الجزيرة السابق بتغيير مركزي وجعلني ألعب في مركز وسط الارتكاز، حيث رأى أن إمكانياتي في هذا المركز أفضل، وبالفعل نجحت في هذا المكان الجديد وأجدت فيه إلى حد كبير.
على الطاير
اقضي وقت فراغي مع أصدقائي وأقربهم لي احمد العو
هوايتي الأولى بعد كرة القدم .. الكرة الطائرة والسباحة.
افكر في الزواج قريبا وحاليا ابحث عن بنت الحلال.
فريقي المفضل عالميا ريال مدريد
منتخبي المفضل عالميا البرازيل .
نجمي المفضل عالميا رونالدو نجم المنتخب البرازيلي السابق .
فريقي المفضل محليا بالتأكيد الجزيرة.
مثلي الأعلى محليا سبيت خاطر وعالميا الفونسو.
بطاقة تعارف
الاسم : خميس إسماعيل خميس زايد
تاريخ الميلاد : 16 أغسطس 1989 .
الحالة الاجتماعية : أعزب .
الطول : 183سم .
الوزن : 80 كجم .

