أكد الشيخ مروان بن راشد المعلا رئيس اتحاد السيارات والدراجات النارية، أن الإمارات وصلت في رياضة السيارات للعالمية بمفهومها الصناعي كرياضة تحتاج لمقومات كبيرة وإمكانيات مادية أكبر، مؤكداً على أن تعدد الحلبات في الدولة ووجود منشآت ضخمة يخدم هذه الرياضة، ويصب في عامل الجذب السياحي للدولة سواء للزائرين أو المتسابقين من مختلف دول العالم، وكشف الشيخ مروان المعلا عن صعوبات في وضع خطة الموسم الجديد بسبب عدم وضوح الصلاحيات بالنسبة للاتحاد كجهة مشرفة.

مشيراً إلى ضرورة الفصل بين الاتحاد ونادي الإمارات للسيارات والسياحة، وأكد فخرهم واعتزازهم بتمثيل البطل محمد بن سليم للدولة في المحافل الخارجية، وتقديرهم له كرمز لرياضة السيارات، ولكن وضوح الصلاحيات بين الاتحاد والنادي يسهل من دور الاتحاد، جاء ذلك في حوار تحدث فيه الشيخ مروان عن كثير من الهموم المرتبطة برياضة السيارات والدراجات النارية.

إلى أين وصلت رياضة السيارات؟ وهل طرقت مفهوم الصناعة كما يحدث في الدولة الرائدة لهذه الرياضة؟

نعم، هناك صناعة للمتسابق، وذلك بإقامة المنافسات التي تطور من مهاراته، وتبرزه للشركات الراغبة في الرعاية، والاستفادة من الدعاية بوصوله لتمثيل الدولة في الخارج، ولنا الفخر أن أوصلنا العديد من المتسابقين إلى العالمية.

وحدث تطور واضح في ما يخص الجانب الآخر لهذه الرياضة وهو جانب السيارات، حيث إن 95 % من السيارات تجهز في الإمارات، على سبيل المثال «سيارات الراليات في السعودية وسيارات الدرج الرملي والاستعراض والدرفت».

وفي ما يخص قطع الغيار، قامت العديد من الشركات المتخصصة بتزويد السوق المحلي بكل متطلبات السيارات، وكذلك أدوات السلامة للمتسابقين، وبرز العديد من الميكانيكيين والمبرمجين للسيارات في الدولة المتخصصين في سيارات السباقات.

وامتد التطور بإقامة المعارض المتخصصة لتجهيز السيارات، مثل معرض بربيكان الذي أقيم في أبوظبي ومعرض الشرق الأوسط للسيارات المعدلة في إكسبو الشارقة، واستحداث أقسام خاصة للسيارات المعدلة في معرض دبي الدولي للسيارات وأوتو ميكانيكا وبايك شو في دبي.

وبرز نشاط قطاع السيارات للترويج السياحي كما هو في فورمولا 1 في أبوظبي، وإقبال الزائرين من خارج الدولة خصيصاً لهذا الحدث، والتغطية الإعلامية العالمية التي يحظى بها هذا السباق وبعض السباقات الأخرى. وبرز أيضاً قطاع السيارات المعدلة من حلبات ومتسابقين لتمثيل وفد الدولة، عبر وزارة التجارة الخارجية بوفد رسمي لمعرض «سيما شو» الدولي، الذي يقام في أميركا بولاية لاس فيغاس.

عوامل إجابية

ماهو رأيك في كثرة الحلبات الموجودة؟

كثرة الحلبات وتعددها في الدولة يعتبر من العوامل الإيجابية، وذلك لأن تنوع عدد الأنشطة المقامة على هذه الحلبات يخدم المتسابقين، ويحقق جزءاً من أساسيات السياحة في الدولة وهي عامل جذب للمتسابقين والسياح، وإبراز صورة الإمارات في الخارطة العالمية.

وماذا عن التنسيق بين الاتحاد وهذه الحلبات؟

لا يوجد تنسيق مباشر، حيث إن الأندية لا تخضع بصورة مباشرة إلى اتحاد الإمارات لرياضة السيارات والدرجات النارية.

لماذا يغيب التنسيق؟

كقانون الهيئة العامة للشباب والرياضة، يجب أن تخضع جميع الأندية والفعاليات المقامة بها أو خارجها للاتحاد، والتنسيق المباشر معها في إقامة أي حدث يتعلق برياضة السيارات والدراجات النارية، وخصوصاً الرياضية منها، ويعتبر اتحاد الإمارات لرياضة السيارات والدرجات النارية، الممثل الرسمي لهيئة الشباب والرياضة في الدولة، وللأسف هناك صلاحيات أعطيت لنادي الإمارات للسيارات والسياحة في تمثيل الدولة في الداخل والخارج، وتسجيل الأندية والسيارات والتراخيص ومخاطبة الاتحادات العربية والدولية، كما تمت مراسلات خارجية وداخلية بأنه الممثل الوحيد للدولة في الداخل والخارج، ما أوجد تضارباً وتشتتاً بين الأندية داخل الدولة والاتحادات الصديقة خارجياً.

توزيع الصلاحيات

هل تم تقديم حلول للتنسيق حول هذا الأمر؟

تم التخاطب مع نادي الإمارات للسيارات والسياحة على توزيع الصلاحيات، حيث إنه الممثل لـ FIA وهذا ما يتنافى مع وجود الاتحاد في الدولة، ويعتبر الـ FIA في دول مثل السعودية وقطر والبحرين وعمان وكل الاتحادات العربية بشكل عام، تحت مظلة اتحاد السيارات في كل دولة ما عدا الإمارات، والمفروض أن اتحاد الإمارات لرياضة السيارات والدراجات النارية، هو الجهة الرسمية لتمثيل الرياضيين والإشراف على الرياضة في الدولة، ولكن للأسف إذا رجعنا إلى الواقع نجد أن الصلاحيات ممنوحة للنادي.

وفي حال أن الـ FIA يريد أن يكون له ممثل خاص، فنحن ليس لدينا مانع أن يمثله البطل محمد بن سليم، بل ونفخر به في رياضة السيارات وعلى إنجازاته، ولكن مؤسسة الـ FIA لا يحق لها تمثيل الدولة في المحافل الدولية، وما لاحظناه أن هذه المؤسسة لم تمثل أية دولة عالمياً إلا في الإمارات، فيجب الفصل بين تمثيل الـ FIA وبين تمثيل دولة الإمارات.

مخاطبة الوزير

هل تم التخاطب مع الهيئة في ما يخص رؤيتكم كاتحاد؟

لقد قمنا بمخاطبة الوزير بصورة مباشرة بخطابات ذكرنا فيها: توضيح الصلاحيات الممنوحة لاتحاد الإمارات لرياضة السيارات والدراجات النارية، والازدواجية الممنوحة لنادي الإمارات للسيارات والسياحة وهي مؤسسة خاصة كما أسلفنا، وتوضيح من يمثل الدولة في الخارج، وتمثيل المتسابقين إضافة إلى تمثيل الأندية، والاستفهام عمن ينسق النشاطات الرياضية داخل الدولة، ومن ضمنها إعداد الجداول الرياضة والاجتماعية، وتسجيل الأندية داخل الدولة.

حيث إن الأندية مجبرة على التسجيل لدى نادي الإمارات للسيارات والسياحة، ودفع رسوم مقابل الأنشطة التي تقام وإجبار السائقين على التسجيل للدخول في أي نشاط، وتسجيل سياراتهم مقابل رسوم، وفي بعض الأحيان هذه الرسوم تكلف المتسابقين والأندية، حيث إن بعض النشاطات تكون اجتماعية ولا يكون لديها أهداف ربحية ولا تشكل خطورة في نفس الوقت.

وإلى الآن لم يصلنا أي رد من قبل الوزير أو مكتبه أو الهيئة.

اتحاد جديد

الموسم الجديد على الأبواب فما هي رؤيتكم له؟

في حال عدم وضوح الصلاحيات لدى الاتحاد فمن الصعوبة وضع رؤية وأهداف للموسم الجديد، وبمقدورنا وضع استراتيجيات ولكن في حال الجزم بأنها لن تطبق أو غير قابلة للتطبيق على أرض الواقع، فلا جدوى منها.

الدورة الجديدة للاتحاد تنتظر تشكيل اتحاد جديد، هل سيكون هناك تغيير في تشكيل الاتحاد الحالي؟

لابد من التغيير، حيث إن هناك من الأعضاء من قدم استقالته، ومنهم من لا يحضر الاجتماعات الدورية والسنوية التي أقيمت في الدورة الماضية، لذا نطمح إلى أعضاء جدد فاعلين ولديهم الحس الوطني في خدمة الوطن، من خلال رياضة السيارات في الدولة، والارتقاء بها إلى العالمية وتكملة المشوار وتلبية المتطلبات التي أنشئ من أجلها الاتحاد.

سباقات السيارات والدراجات النارية من الرياضات المكلفة، والعديد من المتسابقين يسألون عن الدعم المادي فهل هناك دعم مادي لهم؟

قدمنا الدعم بصورة مباشرة لبعض الرياضيين أمثال محمد البلوشي، حيث إنه تقدم إلينا بصورة مباشرة، ورأينا من خلال ملفاتهم التي قدموها لنا، وإنجازاتهم المحلية والعربية بأنهم يستحقون الدعم والمساندة المادية والمعنوية، قمنا بتقديم الدعم المباشر لهم وتذليل العقبات المادية عدة مرات، وبمساندتهم بحضور هذه السباقات التي أقيمت خارج الدولة، وهذا أعتبره واجباً علي تجاه إخواني من المتسابقين.

هل هو دعم من الاتحاد أم دعم شخصي؟

لقد كان الدعم خاصاً مني أنا وليس من الاتحاد.

وما هي آلية الاتحاد لتوفير الدعم للمتسابقين؟

أولاً، يتوجب على طالب الدعم أو الرعاية تقديم ملف يتضمن إنجازاته، ونوعية الدعم المطلوب مع إعطاء الاتحاد وقتاً كافياً للتقييم. ثانياً، تنظر لجنة في هذا الملف لتقييمه، وبعد ذلك إذا كان يستحق وكان المبلغ المطلوب في وسع ميزانيتنا الخاصة نقوم بالصرف له، وفي حالة كان المبلغ أكبر نقوم بإصدار رسالة إلى الهيئة للنظر في ذلك.

استعانة بالخبرات

هل ترى أن يكون هناك دعم من قبل الدولة للأندية؟

إن الأندية الموجودة في الدولة هي أندية خاصة أنشئت من قبل شركات.

هل هناك خطة لتوطين الإدارات في الأندية والقائمين على تنظيم السباقات؟

يجب أن تكون الإدارات من المواطنين، ولا يمنع ذلك من الاستعانة بالخبرات العالمية والخبراء في هذا المجال، ونحن من خلال اتحاد الإمارات لرياضة السيارات والدراجات النارية، بلغنا في هذه النسب 80 % من المنظمين والإداريين المواطنين، في سباقات الراليات والأوتو كروس والدرفت والدرج الرملي والدرج ريس والاستعراض الحر، ولاحظنا أن السباقات التي يقوم بتنظيمها المواطنون تلقى إقبالاً من المتسابقين والجماهير أكثر.

 

 

رؤية

التوقيت المناسب للسباق

 

 

 

أكد الشيخ مروان المعلا على ضرورة إقامة السباقات في أوقات مناسبة للمتسابقين والجمهور، مشيراً إلى أن بعض الأندية تقيم السباقات في أوقات غير مناسبة للمتسابقين والجمهور، ما يضعف السباق نفسه والإقبال الجماهيري عليه يكون ضعيفاً على سبيل المثال «هنالك سباقات تقام يوم الجمعة وتتخلل وقت الصلاة وبطبيعة الشعب الإماراتي المسلم فهذا الوقت لا يناسبه».

 

 

 

منهج

المنافسات المحلية تقود إلى العالمية

 

 

 

قال الشيخ مروان بن راشد المعلا: إن استمرار السباقات المحلية، يقود إلى العالمية بظهور أبطال يمثلون الدولة، مشيراً إلى ضرورة صدور أجندة السباقات بصورة مستمرة سنوياً، وقبل السباق بفترة كافية لاستعداد المتسابقين للمنافسة القوية، ما يوفر للمتسابقين الموهوبين الظهور للرعاة لتبنيهم وإعطائهم الفرصة للمشاركة العالمية، ومن المتسابقين الذين حدث معهم ذلك المتسابق خالد البلوشي الذي برز في السباقات المحلية بقوة، ما دفع فريق مثل العنابي لتبنيه ورعايته وإعطائه فرصة للمشاركة في السباقات العالمية، وبالفعل حقق أرقاماً وبطولات قوية في السيارات.

أما في الدراجات فقد برز المتسابق محمد البلوشي في السباقات المحلية بقوة، ما دفع بعض الشركات لرعايته وتحفيزه، حتى وصل إلى أكبر رالي عالمي وهو باريس داكار، لذا فإننا نقول لابد من استمرار السباقات المحلية وكذلك تنويعها، حتى ننشئ جيلاً قوياً في هذا المجال، وتعتبر هذه السباقات المنتظمة هي المصنع الأساسي لتشكيل الموهوبين.

 

 

 

خطة

سباقات جديدة وقوانين سلامة

 

 

 

أوضح الشيخ مروان بن راشد المعلا، أن هناك خطة لإقامة نوعين من السباقات الرملية الجديدة في الدولة، وذلك لكون شعب الإمارات يحب الرياضات الرملية للطبيعة الجغرافية للدولة، ولكننا في إطار إعداد القوانين التي تشمل التنظيم والسلامة لها، وبعد ذلك سوف يتم الإعلان عن هذه النوعيات من السباقات.