أكد ثاني جمعة بالرقاد نائب رئيس اتحاد المعاقين، نجاح فرسان الإرادة في تحقيق إنجاز مشرف يضاف لسجل منتخب المعاقين الحافل بعد مشاركة تاريخية في دورة الألعاب شبه الأولمبية التي استضافتها العاصمة البريطانية لندن، بعد أن حصدوا 3 ميداليات، الأولى ذهبية والتي حمل لواءها بطلنا عبد الله سلطان العرياني الذي احرز ذهبية الرماية، والميدالية الثانية كانت فضية من نصيب بطلنا محمد القايد في سباق 200 متر على الكراسي المتحركة، ونجح القايد في إحراز ميدالية ثانية له وثالثة للإمارات في سباق 100 متر على الكراسي المتحركة ليكتمل عقد الميداليات الإماراتية في الدورة بألوانها الثلاثة، الذهبية والفضية والبرونزية.
مشيدا بدعم قيادتنا الرشيدة والتخطيط السليم من جانب الاتحاد وعزيمة اللاعبين الامر الذي ساهم في تحقيق هذا الانجاز.
واشار بالرقاد في حوار خاص مع "البيان الرياضي إلى ان دمج الفئات في دورة لندن حرم لاعبينا من انجازات كانوا يستحقونها. وطالب بتفريغ اللاعبين في المرحلة المقبلة، وأكد على اهمية المحافظة على المكتسبات التي تحققت.
ويقول بالرقاد: إن الإنجاز الذي حققه منتخبنا الوطني للمعاقين في دورة الألعاب شبه الأولمبية التي استضافتها لندن بنسختها الرابعة عشرة جاء عن جدارة واستحقاق بعد أن قدموا مستويات طيبة وحصدوا ثلاث ميداليات ملونة في المحفل الأولمبي المهم.
وقال: إن فرسان الإرادة عودونا دائماً على حصد الميداليات في المحافل الدولية وجاء إنجاز لندن ليعكس روح الإصرار والعزيمة لدى فرسان الإرادة لرفع علم الدولة عالياً خفاقاً في هذه التظاهرة الأولمبية. إلى نص الحوار:
ماهي العوامل التي أدت إلى تحقيق هذا الإنجاز من وجهة نظرك؟
هناك عدة عوامل ساهمت في إحراز فرسان الإرادة لثلاث ميداليات ملونة في دورة لندن، منها أن منتخبنا الوطني للمعاقين يمتلك سجلاً حافلاً بالإنجازات والبطولات وسبق له أن أحرز عدة ميداليات في المشاركات الخارجية السابقة، حيث حقق ميداليات للدولة في أولمبياد سيدني واثينا وبكين وفي بطولات العالم.
فإنجاز لندن يعتبر امتداداً للإنجازات السابقة وليس غريباً على هذه الفئة التي ابهرتنا ومازالت تبهر الجميع بقوة إصرارها وعزيمتها أن تضيف لسجلها الحافل مزيداً من الإنجازات الأولمبية.
وقال: كذلك الدعم المتواصل من القيادة الرشيدة ومن الاتحاد والأندية التي تعتبر رافداً مهماً لمنتخباتنا الوطنية وتخطيط الاتحاد المتواصل للوصول بهذه الفئة إلى مكتسبات وإنجازات جديدة على مدار سنوات سابقة والتي أتت ثمارها في لندن، فضلاً عن ما يعمل عليه الاتحاد سنوياً بدراسة أرقام المنافسين ومدى ما حققوه من أرقام قياسية وكيفية القضاء على الفجوة بين لاعبينا ومنافسينا من اللاعبين قبل المشاركات الخارجية كل هذه العوامل جميعاً وقفت وراء إنجاز لندن.
المحافظة على المكتسبات
وماذا عن المرحلة المقبلة ؟
تستحوذ المرحلة المقبلة على قدر كبير من الأهمية للمحافظة على مكتسبات فرسان الإرادة وتطويرها وتهيئة البيئة المثالية لكل المعاقين بالدولة في إطار النهج المرسوم من قيادتنا الرشيدة. إلى جانب أن حرص مؤسساتنا الوطنية على رعاية منتخبنا الوطني يمثل أكبر حافز لرياضة المعاقين التي أضحت تحقق النجاح تلو الآخر ولم تخيب الظن في دورة لندن.
إلى جانب أن حرص مؤسساتنا الوطنية على رعاية منتخبنا الوطني يمثل أكبر حافز لرياضة المعاقين التي أضحت تحقق النجاح تلو الآخر ولم تخيب الظن في دورة لندن.
مضيفاً: إن الاهتمام الكبير الذي ظلت تجده رياضة المعاقين من قيادتنا الرشيدة كان له الأثر الكبير في وصول أبطالنا إلى منصات التتويج وخاصة ان البطولات التي تم تنظيمها خلال الفترة الماضية بالدولة أكدت أن رياضة المعاقين تملك قاعدة جيدة من اللاعبين الناشئين والشباب من أجل أن يكونوا رافداً للمنتخب الأول.
تفاوت المستوى
لاحظنا في دورة الألعاب شبه الأولمبية بلندن مستويات متفاوتة للاعبين، ما السبب؟
بالفعل دمج الفئات يقف وراء هذا الأمر، ولقد تضررنا كثيراً من دمج الفئات وهو ما شاهدناه في دورة لندن لأن هذا الدمج الذي تم بين ثلاث فئات أدى للظلم، حيث لاحظنا مشاركة عدد من اللاعبين ممن هم أعلى في الفئة مع من هم أقل، الأمر الذي أوقع بلاعبين الضرر وحرمهم من إنجازات كانوا يستحقونها، مبينا أن محمد القايد والمهيري والفتيات المشاركات في دورة الألعاب شبه الأولمبية بلندن تضرروا بشكل كبير من دمج 3 فئات في الدورة.
مضيفاً: سيطرح وفد الإمارات في الأولمبياد المقبل بالبرازيل هذه المسألة والتنبيه لخطورتها لتجنبها في المسابقات المقبلة.
هل تطالب بزيادة عدد الأندية على مستوى الدولة؟
للأندية دور رئيسي ومهم في مد المنتخبات باللاعبين المتميزين، لذا فإن زيادة عدد الأندية مطلب مهم، موضحاً أنه تم اشهار نادي عجمان والذي يعتبر إضافة كبيرة لرياضة المعاقين بالدولة، كما ستشهد الأيام المقبلة إشهار ناد آخر للمعاقين في إمارة رأس الخيمة، وكلما زاد عدد الأندية كان ذلك أفضل لرياضة المعاقين حتى نقدم خدمة لذوي الاحتياجات الخاصة.
تفريغ اللاعبين
يطالب البعض بضرورة تفريغ اللاعبين، هل تتفق مع هذا المطلب؟
إن مسألة تفريغ اللاعبين باتت مطلباً رئيسياً في المرحلة المقبلة لاسيما وأننا دخلنا عصر الاحتراف ومن متطلباته تفريغ اللاعبين، الأمر الذي سيزيد من مشاركات لاعبينا من ذوي الاحتياجات الخاصة في الأولمبياد المقبل الذي تستضيفه البرازيل 2016، مشيراً إلى أن من بين 30 لاعباً ولاعبة لم يتمكن سوى 15 لاعباً فقط من التأهل للمستوى " أ".
وأضاف: إن اللاعبين المحترفين بالخارج يؤدون ما بين " 12- 14" حصة تدريبية أسبوعياً في حين أن لاعبينا لا يؤدون سوى أربع وخمس حصص تدريبية في الأسبوع بسبب عدم تفرغهم للعبة.
وتابع: علينا أن نزيد الحصص التدريبية في المرحلة المقبلة وأن نزيد عدد الساعات التدريبية حتى نصل إلى مزيد من الإنجازات في المشاركات الخارجية المقبلة، ولن يتأتى ذلك إلا بتفريغ اللاعبين.
وماذا عن دعم القطاع الخاص لهذه الفئة صاحبة الإنجازات؟
قال بالرقاد: لقد اطلقنا حملة لدعم فرسان الإرادة في دورة الألعاب شبه الأولمبية بلندن، قبل انطلاق الدورة بأربعة اشهر تحت عنوان " شاركنا الإنجاز" لدعوة مؤسسات الدولة والقطاع الخاص لدعم المعاقين في دورة الألعاب شبه الأولمبية بعاصمة الضباب.
حيث لاقت الحملة صدى كبيراً وحظيت بمشاركة 12 راعياً لفرسان الإرادة في المحفل الأولمبي ما بين راع ذهبي وبلاتيني وفضي وهؤلاء الرعاة قد حظوا بفرصة رائعة عندما حملت قمصان لاعبي فرسان الإرادة شعاراتهم في المحفل الأولمبي تحت أنظار ومرأى الجماهير الغفيرة التي اكتظ بها الملعب الأولمبي، كما أن فرسان الإرادة أثبتوا أنهم قدر التحدي وكانوا قدر المسؤولية الملقاة على عاتقهم سواء من أمنيات الشارع الرياضي أو دعم الرعاة، فلم يخيبوا الظن وحققوا المطلوب منهم على أكمل وجه.
استمرار الدعم
هل تتمنى استمرار هذا الدعم؟
طبعاً نتمنى أن يحظى فرسان الإرادة بهذا الدعم طوال العام وعلى مدار السنوات الأربع المقبلة استعداداً للأولمبياد المقبل بالبرازيل، وأن لا يتوقف دعم القطاع الخاص ومؤسسات الدولة عند دورة الألعاب شبه الأولمبية بلندن، لأن هذه الفئة الأقدر والأحق بالدعم لقدرتها وتاريخها في حصد الإنجاز تلو الآخر.
ردد البعض بأن مشاركة فرسان الإرادة في دورة لندن جاء بمنحة، فما ردك؟
هذا كلام غير صحيح بالمرة فلم يشارك فرسان الإرادة في دورة لندن بمنحة، كما ردد البعض، لكن المنحة كانت من نصيب الأسوياء.
مضيفاً: فرسان الإرادة انبروا في المحفل الأولمبي المهم لرفع علم دولتهم عالياً خفاقاً بروح العزيمة والإصرار وانتزعوا ثلاث ميداليات غالية في هذه التظاهرة العالمية.
تصفيات صعبة
وتابع: إن فرسان الإرادة شاركوا في أولمبياد المعاقين بلندن بعد أن خاضوا سلسلة من التحديات والتصفيات الصعبة على صعيد البطولات العالمية حتى تمكنوا من التأهل والوصول إلى دورة الألعاب شبه الأولمبية بلندن وحطموا العديد من الأرقام الصعبة، ضارباً المثل بعبد الله سلطان العرياني ومحمد القايد وهما اللذان سبق لهما وأن حصلا على ألقاب عالمية إضافة إلى فارسات الإرادة اللائي أبلين بلاء حسناً في المشاركات الخارجية السابقة وكان لهن كلمة مسموعة فيها.
وتابع: لو كنا من أصحاب المنح لشارك من 30 إلى 40 من فرسان الإرادة في دورة لندن لكن شارك 15 لاعباً ولاعباً فحسب في البطولة وهذا دليل آخر على أنهم شاركوا بعد أن تأهلوا للدورة عن جدارة واستحقاق.
مؤازرة
نناشد الجمهور حضور المنافسات
قال ثاني جمعة بالرقاد: إن فرسان الإرادة أيضاً بحاجة إلى الدعم الجماهيري الذي له دور كبير في تحفيزهم وشحذ قواهم لتحقيق مزيد من البطولات، مبيناً أن الحضور الجماهيري بات أمراً مهماً لدعم هذه الفئة، خاصة وأن هناك بطولات لذوي الاحتياجات الخاصة تقام على أرض الدولة، لكن للأسف لا تحظى بالحضور الجماهيري المطلوب، متمنياً من الجمهور بكافة أطيافه الحضور ومؤازرة فرسان الإرادة عن قرب.
إشادة
دعم القيادة الرشيدة يقف خلف إنجاز لندن
أكد ثاني جمعة بالرقاد نائب رئيس اتحاد المعاقين أن زيارة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة وسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي إلى مقر بعثة المعاقين قبل انطلاق الدورة بـ24 ساعة، كل هذا الدعم الذي لاقته البعثة بعاصمة الضباب وقف خلف إنجاز فرسان الإرادة، حيث بذلوا الجهود وشحذوا الهمم وصولاً لمنصات التتويج ورفع علم الدولة عالياً خفاقاً.
وقال: إن الزيارات زادت من مسؤولية مجلس إدارة الاتحاد من أجل مواصلة الجهد لتحقيق السبل لأبطالنا المعاقين حتى ينجحوا في رسم صورة طيبة عن فرسان الإرادة في لندن وبالفعل نجحوا في ذلك ووصلوا إلى منصات التتويج تعزيزا للإنجازات الأولمبية السابقة التي حققوها في سيدني وأثينا وبكين.
فحص
محمد خميس يبدأ رحلة العلاج في لندن
أكد ثاني جمعة بالرقاد أن بطلنا الأولمبي محمد خميس خضع للفحص الطبي على يد الجراح المختص الأربعاء الذي سيحدد برنامجه العلاجي والتأهيلي وموعد العملية الجراحية، ومن المقرر أن يبدأ محمد خميس رحلة العلاج في لندن والتي من المتوقع أن تستمر لفترة طويلة، حيث تعرض بطلنا الأولمبي لكسر في كتفه الأيمن أثناء الإحماء في منافسات رفعات القوى بدورة لندن ولم يتمكن من استكمال مشواره في البطولة، مشيراً إلى أن الجميع يتمنى الشفاء العاجل لمحمد خميس وعودته السريعة للملاعب.
حجم الأداء والإنجازات
هل فرسان الإرادة بحاجة لمزيد من الدعم؟
بلا شك فنحن بحاجة لمزيد من الدعم في المرحلة المقبلة، فالدعم الحالي المقدم للاتحاد لا يقارن بنفقات الأندية على اللاعبين والمنشآت الرياضية.
وأضاف: قد لا يعرف البعض أن اتحاد رياضة المعاقين لا يمتلك كادراً فنياً للإشراف على تدريب فرسان الإرادة لنقص الميزانية وغياب الدعم المادي عن اتحاد المعاقين، مبيناً أنه من المفترض أن يكون لدى الاتحاد كادر فني على أعلى مستوى من المدربين العالميين، وهذا ما نتمناه من الهيئة العامة للشباب والرياضة واللجنة الأولمبية في دعم اتحاد المعاقين.
وتابع: نطالب بالدعم مقارنة بالإنجازات التي يحققها فرسان الإرادة، مبيناً أن الهيئة العامة للشباب والرياضة وقفت مع اتحاد المعاقين بقدر استطاعتها.
وقال: إن حجم الأداء والإنجازات التي يحققها المعاقون واضحة للجميع، لذا فنحن نطالب الهيئات والمؤسسات الرياضية بمزيد من الدعم والوقوف خلف فرسان الإرادة لأن هذه الفئة أثبتت عن جدارة واستحقاق قدرتها على حصد الميداليات وتحقيق الإنجازات.


