أهدى بطلنا عبد الله العرياني الإمارات والخليج ذهبية الرماية في دورة الألعاب شبه الأولمبية التي اسدل الستار على منافساتها بالعاصمة البريطانية لندن قبل ايام، حينما تألق في مسابقة 60 طلقة راقد 50 متراً جامعاً 694.8 نقطة، متفوقاً على البطل الإسباني خوان أنطونيو،، ليتذوق العرياني حلاوة إنجازه الأولمبي الأول بعد أن ابتسمت عاصمة الضباب له في مشهد رائع ارتفع فيه علم الإمارات عالياً خفاقاً في سماء لندن، مؤكداً أن رياضة المعاقين بالدولة تسير على الطريق الصحيح، متبوئة مكانة مرموقة في خريطة رياضة المعاقين العالمية لتعزز ميدالية العرياني الإنجازات التي سبق أن حققها فرسان الإرادة في دورات سيدني 2000، وأثينا 2004، وبكين 2008.

بطل من ذهب

ويمتلك بطلنا الذهبي عبد الله العرياني نجم المعاقين والرماية سجلاً مشرفاً يضاف إليه ميداليته الأولى في دورة الالعاب شبه الأولمبية بلندن بعد النجاحات الكبيرة التي حققها خلال مسيرته الذاخرة بالإنجازات على صعيد المشاركات القارية والدولية.

وكان العرياني بطل العرب في رماية الأسوياء قبل أن يتعرض لحادث سير جعله يشارك في بطولات المعاقين محققاً العديد من الإنجازات أبرزها ذهبية ألعاب الفسبيك بماليزيا 2006 كوالالمبور وذهبية وفضية في الألعاب العالمية بتايبيه تايوان 2007 وذهبية بطولة آسيا المفتوحة في كوريا الجنوبية 2007، وذهبية بطولة أستراليا الدولية 2007، وذهبية بطولة كوريا المفتوحة 2009 وذهبية وفضية في الألعاب العالمية البارالمبية بالهند 2010 الهند وذهبية كأس العالم للرماية في الولايات المتحدة الأمريكية 2011 وذهبية كأس العالم للرماية في استراليا 2011 وفضية بطولة الشارقة الدولية 2012.

وفي حوار لـ"البيان الرياضي" أكد بطلنا الذهبي عبد الله سلطان العرياني أن الإنجاز الذي حققه فرسان الإرادة لم يأت من فراغ بل وقف خلفه الدعم المستمر والاهتمام اللامحدود من قبل قيادتنا الرشيدة، وقال: لا أنسى الدور الكبير للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ولسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، حيث استدعاني سموه وكرمني بعد حصولي على الميدالية الذهبية في بطولة كأس العالم للرماية بالولايات المتحدة الأمريكية 2011، مبيناً أن نادي العين للرماية كان له دور كبير كذلك في دعم ومساندة اللاعب.

وقال: لا ننسى أيضاً المثابرة التي لا بد من أن يتحلى بها الرياضي والبحث عن كل ما هو جديد في اللعبة والعمل على تطوير مهاراته وقدراته بصورة دائمة حتى يواكب العصر ومستجدات الألعاب الرياضية.

وتابع: بدأت استعداداتي لدورة لندن، بعد مشاركتي في دورة بكين 2008 مباشرةً، من خلال المران اليومي، وحتى انطلاق دورة لندن 2012.

كيف كان رد فعلك عندما تلقى فرسان الإرادة تهنئة صاحب السمو رئيس الدولة؟

بالطبع كان شعوراً رائعاً فتهنئة سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" لفرسان الإرادة وسام شرف على صدر كل معاق، وجميعنا سعدنا بهذه اللفتة النبيلة من قيادتنا الرشيدة التي تحرص دائماً على الوقوف إلى جوار فرسان الإرادة وتوفير الدعم لهم.

ما هو المطلوب للاستعداد الجيد للأولمبياد المقبل الذي تستضيفه البرازيل 2016؟

علينا أن نبدأ من الآن التحضير للدورة المقبلة وأن نبذل قصارى جهدنا للحفاظ على المكتسبات التي سجلها المعاقون في لندن بل وزيادة الغلة من الميداليات، لكن لن يأتي ذلك إلا بتفريغ اللاعبين الأبطال ولا نقول جميع اللاعبين لكن فحسب الصفوة منهم أصحاب الإنجازات.

وقال: اللاعب غير المتفرغ لا يحصل سوى على ربع ما يحصل عليه نظيره المحترف، لذا فإن حصيلة التدريبات وحصص المران تعد ضعيفة وبالتالي ينعكس هذا الأمر على النتائج، وعلى المسؤولين أن يسعوا فوراً لتفريغ اللاعبين الأبطال لدورة البرازيل.

واضاف: هناك ظلم يقع على لاعبينا فالجميع يعمل من السابعة صباحاً حتى الثانية ظهراً ويطلب منه بعد ذلك أن يؤدي المران في الرابعة عصراً فكيف يتأتى ذلك، وذوو الاحتياجات الخاصة لهم قدرات وطاقات معينة وقد يتعرضون للإصابات بسبب الجمع بين الوظيفة والتدريبات اليومية، فأناشد المسؤولين بضرورة العمل على تفريغ اللاعبين.

حادث مروري

هل أثر عليك الحادث المروري الذي تعرضت له في السابق؟

في عام 2002 أثناء عودتي من رحلة قنص شتوية في الصحراء المتاخمة لمدينة العين تعرضت لحادث سير نتج عنه إعاقة جسدية حالت دون قدرتي على المشي نتيجة الكسور المضاعفة بالعمود الفقري أدت إلى تهتك في النخاع الشوكي، الأمر الذي شكل نقلة نوعية في حياتي، حيث لم تمنعني تلك الإصابة من استكمال رياضتي المحببة وممارسة الرماية التي احترفتها منذ الصغر، فحرصت على المتابعة وتحقيق مزيد من الإنجازات في اللعبة وقد كان بفضل الله.

مضيفاً: لم يتوقف دوري عند هذا الحد لكنني قمت بالإشراف على تدريب أقراني وتزويدهم بخبرتي الطويلة في لعبة الرماية.

وتشكيل أول فريق لرماية المعاقين خاض غمار المشاركات الخارجية، وقدم مردوداً طيباً ليس على المستوى المحلي فحسب لكن تعداه إلى المشاركات الدولية التي حقق فيها نجاحات معروفة للجميع.

هل كان للأسرة دور في وصولك إلى الإنجاز تلو الآخر في ظل المحنة التي وقعت لك؟

بالطبع كان لأفراد اسرتي دور كبير في دعمي والوقوف خلفي والشد من أزري خاصة زوجتي التي وقفت إلى جواري في المنحة التي أقعدتني عن المشي.

وتابع: لقد تغيرت نظرتي للمعاقين عقب الحادث الذي ألم بي واكتسبت ثقافات مغايرة الأمر الذي ساهم في تحقيقي إنجازات في لعبة قد تقتصر ممارساتها على الأسوياء.

طموح البرازيل

ما هو طموحك للمرحلة المقبلة بعد ذهبية لندن؟

ذهبية لندن مجرد بداية لطريق الإنجازات والبطولات بمشيئة الله، وسأسعى خلال الدورة المقبل بالبرازيل 2016 لحصد أكثر من ميدالية، وهذا عهد قطعته على نفسي منذ أن كان عمري 19 عاماً وهو بدأ احترافي للعبة الرماية بأن احقق الميداليات والبطولات وأن أكون رقماً صعباً في المنافسات الدولية.

رسالة أخيرة

هل هناك رسالة أخيرة تحب أن توجهها؟

في الختام أحب أن أهدي الإنجاز الذي حققه فرسان الإرادة إلى قيادات وشعب الإمارات، وقال: إن الميدالية الذهبية التي حققتها في مسابقة الرماية لم تكن لتتحقق لولا الدعم الكبير الذي لمسناه من القيادة السياسية والرياضية في الإمارات، مشيرا إلى أن زيارة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وزيارة سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي للبعثة في القرية الأولمبية كان لها أثر نفسي كبير ودفعة معنوية هائلة للاعبين لتحقيق حلم الإمارات في ميدالية ذهبية.

مضيفاً: لقد بذلت مجهودا كبيرا استعدادا لهذه البطولة الكبيرة ومنذ مشاركتي في أولمبياد بكين 2008 وأنا أضع كل تركيزي للصعود إلى منصات التتويج في لندن، مبيناً أنه كان حديث العهد بمسابقات المعاقين في أول مشاركة له في بكين، ومنذ ذلك الوقت وهو يشارك في مسابقات المعاقين لاكتساب المزيد من الخبرة وبالفعل وصل للمستوى المطلوب وحقق الإنجاز في أولمبياد لندن.

وقدم العرياني الشكر إلى صاحب السمو رئيس الدولة الذي تفضل بتهنئته عقب الفوز بالميدالية الذهبية، وقال إن الميدالية التي فاز بها هي ملك لكل إماراتي، واختتم أرجو أن أوفق وأقدم المزيد من النجاحات في بقية المسابقات التي أشارك فيها.

 

استحقاق

مكافأة مالية لبطلنا الذهبي

 

بموجب لائحة الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة الخاصة بتكريم الرياضيين أصحاب الإنجازات الأولمبية، يحصل بطلنا الأولمبي ونجم منتخبنا الوطني للمعاقين عبدالله العرياني على مليون درهم مكافأة على فوزه بذهبية دورة الألعاب شبه الأولمبية التي أقيمت مؤخراً في العاصمة البريطانية لندن.

وتعد ذهبية العرياني الثانية للإمارات في الدورات شبه الأولمبية بعد تلك التي حققها محمد خميس في أثينا 2004.

 

 

استعداد

النجم الأولمبي في راحة مفتوحة حتى نهاية العام الجاري

 

أوضح عبدالله العرياني أنه سيرتاح بعد مشاركته التاريخية في دورة الألعاب شبه الأولمبية بلندن والتي حصد خلالها ميدالية ذهبية في لعبة الرماية حتى نهاية العام الحالي حيث لا توجد بطولات في هذه الفترة قبل أن يعود ويبدأ الاستعداد للأولمبياد القادم 2016 بالبرازيل.

وقال العرياني: دائماً ما اعتمد على نفسي في التدريبات بحكم امتلاكي لخبرات طويلة في اللعبة، مبيناً أن الاستعداد الجيد دائماً ما ينتج عنه ميداليات ومردود طيب وهذا ما اسعى إليه في دورة الألعاب شبه الأولمبية المقبلة بالبرازيل 2016، وسأبدأ من بداية العام المقبل برنامجي الاعدادي للدورة.

وأضاف: لقد حظينا ببرنامج إعدادي جيد لدورة لندن حيث كانت البداية بمعسكر داخلي في نادي العين للمعاقين ثم معسكر إعدادي أخير في لندن حيث أدينا فيه تدريبات صباحية ومسائية.

 

 

فحص

محمد خميس يبدأ رحلة العلاج في لندن

 

خضع محمد خميس صاحب أول ميدالية ذهبية أولمبية للإمارات للفحص الطبي على يد الجراح المختص الذي سيحدد برنامجه العلاجي والتأهيلي وموعد العملية الجراحية، ومن المقرر أن يبدأ محمد خميس رحلة العلاج في لندن والتي من المتوقع أن تستمر لفترة طويلة، حيث تعرض بطلنا الأولمبي لكسر في كتفه الأيمن اثناء الإحماء في منافسات رفعات القوى بدورة لندن ولم يتمكن من استكمال مشواره في البطولة.