أكد عبدالله سويدان المدرب الوطني للدراجات والمعلق الرياضي في قناة دبي الرياضية أهمية رعاية المواهب ، وتوفير البنية التحتية لرياضة الدراجات من أجل صناعة الأبطال، وقال ان فوزي بجائزة محمد بن راشد للابداع تتويج لعمل وجهد 26 عاماً.
وأشار إلى وجود مواهب قادرة على المنافسة العالمية، واعتبر سويدان في حواره الصريح مع " البيان الرياضي" أن قرار عدم المشاركة في البطولة العربية في المغرب " صائب" ، وتناول العديد من الأمور الخاصة بتطور الرياضة الإماراتية.
ويعد عبدالله سويدان أحد أبطال لعبة الدراجات في نهاية الثمانينات والتسعينيات، وتدرج لاعبنا بنادي النصر بدبي والمنتخب الوطني، ومثل الدولة في العديد من البطولات والدورات الرياضية ، ثم أصبح مدربا للعبة ، وحقق العديد من النتائج المتميزة ، التي أهلته للفوز بجائزة الشيخ محمد بن راشد للإبداع الرياضي عام 2011 كأفضل مدرب وطني بالدولة نظرا لما قدمه من إنجازات ، وعرف عبد الله سويدان كمعلق متميز في السباقات العالمية والأولمبية للدراجات على قناة دبي الرياضية.
كيف ترى قرار عدم المشاركة في البطولة العربية الحالية رغم أن منتخبنا صاحب اللقب في البطولة الماضية؟
القرار صائب من حيث المستوى الفني الحالي لمنتخباتنا الوطنية، فلم يكن يوجد وقت لمجلس إدارة الاتحاد الجديد لكي يوفر الميزانية المطلوبة للإعداد الخارجي ، مما لا يساعد على المشاركة، نحن لا نود أن نخسر اللقب في ظل تلك العراقيل الخارجة عن إرادة الجهاز الفني واللاعبين ، كما أن الإعداد والمعسكرات الداخلية في الصيف لا تطور المستوى، ولا سبيل عن المعسكرات الخارجية والسباقات في أجواء مثالية لهذه الرياضة التي تمارس في الهواء الطلق، ويعد إقامة البطولة بعد شهر رمضان محبطا لمنتخبنا ، وبذلت محاولات للتأجيل منذ شهور ولكن من دون جدوى .
ماذا ينقص رياضة الدراجات لكي تصل للعالمية ؟
أوضحت تصريحات إبراهيم عبدالملك أمين عام الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة منذ أيام مواقع الخلل ، وأتفق مع ما ذكره بأن البنية التحتية للرياضة " معدومة " ، وهي بحاجة إلى إعادة نظر وأظن من وجه انتقادات إلى عبدالملك هم أشخاص لديهم النظرة السطحية ، وليست نظرة من عايش الواقع من الداخل بألوان المعاناة الحقيقية.
وأطرح سؤالا هاما وهو : هل منشآتنا والبنية التحتية للرياضة الإمارتية الحالية تكفي لاستضافة دورة ألعاب خليجية ؟ ، ولم أقل عربية أو آسيوية أو حتى أولمبية، إذن نحن نعاني من الأساس، وعليه فإن الرقم الذي ذكره أمين عام الهيئة العامة (191 مليون درهم) سوف يذهب أكثر من نصفه في ضمان البنية التحتية السليمة .
منافسة
هل يوجد لاعبون في رياضة الدراجات قادرون على المنافسة العالمية إذا وجدت فرص الإعداد المثالية ؟
توجد لدينا مثل هذه المواهب قادرة على المنافسة، ولا سبيل عن الاحتراف في لعبة الدراجات كخطوة أولى للنخبة ، والعمل معها في خط متواز مع صغار المواهب، كما تعتبر البنية التحتية أساس مهم ، والقاعدة هي الذخيرة بجانب الأمور المادية ، ويجب التعقل في البناء على مدى سنوات، لا تقل عن 8 سنوات، لصناعة بطل عالمي، ولكننا - وللأسف - نستعجل الأمور، وننتقد مع أول إخفاق.
وأمامنا مثال واضح في البناء وهو منتخبنا الأولمبي لكرة القدم ، والذي تم بناؤه وإعداده على مدى أكثر من 6سنوات منذ أن كان منتخبا للناشئين ، وتعد تجربة كرة القدم مع هذا المنتخب هي أفضل خطة عمل منظمة على الإطلاق على مدى تاريخ الرياضة الإماراتية لأنها فعلا أخرجت لنا نتيجة إيجابية ، ويجب علينا متابعة المستوى والأداء قبل التركيز على النتائج وبهذا نستطيع أن نخرج من طبيعة أفكارنا الممزوجة بالعاطفة والتي أسميها بالوقتية.
تصحيح
كيف يتم تصحيح مسار الرياضة الإماراتية؟
لابد من وقفة سياسية موحدة من قبل الدولة ،مع تكليف الرجال الذين يتميزون بنكران الذات والخبرة الكافية، والتي تساعدهم في متابعة الخطط والعمل بشكل ميداني، مع وجود محاسبة للمقصرين والعابثين وأظن إعطاء أهل الاختصاص المسؤولية - كل في اختصاصه - هو أمر في غاية الأهمية، والدليل أن الإمارات تتقدم في كل المجالات والميادين العملية والعلمية ما عدا الرياضة ؟ والسؤال .. لماذا؟ والجواب لأنه لا زال هناك الخلل في بعض المواقع ، والمطلوب هو الشخص الذي يكتشف تلك المواقع وتكون لديه مطلق الصلاحية والأدوات اللازمة للعمل على تصحيحها ، وحان الوقت للتخلص من المجاملة المدمرة ، ونعمل بشفافية مع التكاتف الفعلي بعيدا عن تصيد أخطاء الآخرين، وأحذر من مجموعة أعداء النجاح وهم كثيرون - للأسف في مجال الرياضة ولا أعرف لماذا، وربما لأنها بيئة تكثر فيها المصالح وسرعة الوصول للمراكز الاجتماعية.
فوز
هل حققت أحلامك بعد فوزك بجائزة الشيخ محمد بن راشد للإبداع الرياضي؟
هذه الجائزة أنصفتني وأعادت لي الأمل من جديد، تأكدت أن القائمين على هذه الجائزة ، وفي وجود شخصية مثل مطر الطاير يعدوا نموذجا مشرفا للشفافية والنظرة الواقعية والحيادية في فرز ملفات المرشحين للجائزة ، وجاءت هذه الجائزة تتويج جهود عمل امتد إلى أكثر من 26 عاما ضحيت خلالها في العديد من معالم الحياة، وبناء المستقبل الوظيفي مقابل عشقي للرياضة ، لدرجة أن القريبين مني وصفوني بالجنون لتضحياتي المستمرة في سبيل هذه اللعبة، ولكن هذه الجائزة أكدت لي أني لم أكن مخطئا فهناك من يقدر هذا العمل، وهي شخصية نعتز بها جميعا صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، امتزجت بسموه الجائزة تقديرا وسموا لمن يحصل عليها .
التجربة التلفزيونية والنقد الرياضي
قام عبد الله سويدان بتقييم تجربته التليفزيونية وعمله كناقد رياضي في عدة مواقع إعلامية وقال : النقد تولد معي بعد مشاركاتي الخارجية ورؤية العمل الرياضي في العديد من الدول التي زرتها في مهمات رياضية ، فضلا عن قراءاتي المتكررة في المجال الرياضي من التاريخ والحاضر، وحصلت على خبرة معلوماتية عمرها 27 عاما أهلتني ، وأستطيع التمييز بين الخطأ والصواب في مجال الرياضة .
وبالنسبة للظهور التلفزيوني فكانت محاولة لإيصال صوتي الصريح الذي يحمل "آهات واقع" لم يتغير، وبكل أمانة كان راشد أميري مدير قناة دبي الرياضية هو الأب الروحي للرياضيين المبدعين الذي منحني الفرصة لكي أساهم عبر قناة دبي الرياضية في نشر لعبة الدراجات والتي باتت رياضة لها شعبيتها في الدولة ، بفضل جهود هذا الرجل الذي أوجه له كل تحية وتقدير على ماقام به للرياضة الإماراتية.
147 ميدالية مع منتخبات الإمارات
عبدالله سويدان من مواليد دبي 1972،ودراج سابق ومدرب ومحاضر، وحصل على أكثر من 147ميدالية ملونة كمدرب مع منتخبات الإمارات على المستوى الآسيوي والعربي والخليجي، وهو خريج المركز العالمي للدراجات بسويسرا كأول عربي يتخرج من هذا المركز للفئة الثالثة وبتقدير جيد جدا (السقف الأعلى لترخيص المدربين بالعالم)، وقام بتأليف أول كتاب باللغة العربية عن التدريب في الدراجات بعنوان "رؤية فنية في تدريب رياضة الدراجات" ،وتم اعتماده من الاتحاد الدولي للعبة كأحد الإصدارات المهمة لتطوير رياضة الدراجات.
يعمل معلقا، ومحللا في رياضة الدراجات على قناة دبي الرياضية.
خبير في التدريب العلمي الحديث الخاص للمضمار والطريق.
تعاقد في عام 2009 لتدريب المنتخب السعودي للدراجات.
بطل الإمارات لاعبا أعوام 1988و1993 و1997.
فاز بـ 41 سباقا في دولة الإمارات العربية المتحدة خلال مسيرته لاعبا.
فاز ضمن أفضل 10 رياضيين بدولة الإمارات عام 1991/1992.
حقق ذهبية بطولات مجلس التعاون لاعبا عام 1989 و 1991 و 1995.
حالة استثنائية
قال عبد الله سويدان: علينا أن نفرق بين الحالة الاستثنائية ، والعمل المخطط له والمترتب عليه، بناء البنية التحتية والقاعدة البشرية، ومنظومة كبيرة مترابطة بشكل سلسلة ، وأهم عناصرها هي المادة ، وأستشهد بميدالية الشيخ أحمد بن حشر الأولمبية، والتي توكد نجاح المنظومة فنيا وماديا ولك حرية البحث ما بين السطور لاستنتاج الحقائق .



