أصبحت بطولة غولف دول مينا، التي تقام بعض جولاتها في دبي، مدينة الرياضة في الشرق الاوسط، محط أنظار العالم وأبرز نجوم اللعبة الذين يحرصون كل الحرص على الحضور فيها، نظراً لما تحظى به من سمعة طيبة على الصعيد الدولي، من حيث كفاءة التنظيم، والمعالم السياحية الخلابة التي تتمتع بها لؤلؤة الخليج، خاصة أن هذه البطولة تأتي إقامتها من خلال مبادرة من هيئة الشيخ مكتوم للغولف، والتابعة لمؤسسة دبي للغولف.
كما أنها تعتبر فرصة سانحة لاكتشاف المواهب الناشئة، وحضورهم في المنافسة مع كبار النجوم للاحتكاك واكتساب المزيد من الخبرات الدولية، كما أنها تمنح فرصة جوهرية للثلاثة الأوائل في فئة المحترفين والاول بفئة الهواة، للمشاركة في بطولة "أوميغا دبي ديزرت كلاسيك"، هذا ما كشف عنه محمد جمعة بوعميم نائب الرئيس التنفيذي لمؤسسة الغولف في دبي، رئيس جولة الغولف في دول مينا في لقاء خاص مع البيان.
خاصة وأن البطولة في نسختها الثانية ستنطلق بعد أيام قليلة وتحديداً في الرابع والعشرين من الشهر الجاري، بمحطتها الأولى على ملعب نادي خور دبي للغولف واليخوت، ويؤكد أن هذه البطولة الكبرى التي تضم أبرز نجوم اللعبة في العالم، أضحت بوابة العبور لتنظيم واستضافة أهم وأكبر البطولات العالمية مستقبلاً.
وأضحى محمد جمعة بوعميم اليوم علامة فارقة في "الغولف في دبي"، ويلعب دوراً رئيسياً في وضع اللعبة على الخريطة الرياضية الدولية والعالمية بصورة أبعد من حاجز توقعاته، فهو اليوم المسؤول الأول عن الجهة المروجة والمنظمة لحدثين عالميين، على صعيد رياضة الغولف، ألا وهما بطولتا أوميغا دبي ديزرت كلاسيك وأوميغا دبي ليدز ماسترز، وهو أيضاً رئيس جولة غولف دول مينا في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والتي انطلقت عام 2011 بمبادرة وتحت رعاية "هيئة الشيخ مكتوم للغولف" بهدف انتاج جيل جديد لأبطال المستقبل من العالم العربي على صعيد هذه الرياضة.
وللوقوف على مسيرة اللعبة واستهدافاتها المستقبلية تحدث "البيان الرياضي" مع محمد جمعة بوعميم صاحب البصمة المؤثرة في نشر وتطوير اللعبة في دبي، والذي أمدنا بكثير من النقاط الهامة نستعرضها في السطور التالية.
معطيات إيجابية
كيف ترى تطور جولة الغولف في دول مينا على مدى الأشهر الـ12 الماضية؟
مازال الحديث مبكراً عن المقارنات بين بيانات النسختين الأولى والثانية لجولة "الغولف في دول مينا" التي ستنطلق أولى جولات نسختها الثانية في الـ24 من سبتمبر الجاري، إلا أن المعطيات الإيجابية المتعلقة باستجابة اللاعبين للمشاركة بأحداثها سواء من المنطقة أو من خارجها وبمختلف المقاييس يدفعنا للشعور بالارتياح إلى أن البطولة تسير على الطريق الصحيح لتصبح واحدة من كبريات بطولات الغولف في المستقبل القريب.
ولقد نجحت البطولة منذ انطلاق نسختها الأولى في العام الماضي من إنشاء مساحة خاصة بها على صعيد بطولات الغولف، وعلى الرغم من ذلك فإنه من غير المنصف مقارنتها بأي حدث أو بطولة رياضة أخرى لتفردها من حيث الأهداف التي أنشئت من أجلها والهادفة لدعم اللاعبين الناشئين على مستوى المنطقة العربية وشمال أفريقيا في اعتبار هذه البطولة الركيزة الأساسية ونقطة الانطلاق لهم لتقديمهم لمحافل الغولف الدولية المختصة عبر إتاحة هذه البطولة فرصة التأهل للاعبين المحترفين والهواة المتوجين بألقابها في المشاركة بإحدى جولات الغولف العالمي عبر بطولة "أوميغا دبي يزيرت كلاسيك".
إضافة جولتين
لقد تم إضافة جولتين جديدتين على روزنامة البطولة مقارنة بأحداث النسخة الأولى التي أقيمت العام الماضي، ونحن نرحب بتقديم أي دعم متوفر لهذه البطولة اليافعة لدفعها نحو الأمام، والتدفق المستمر والمتزايد لأعداد اللاعبين الذين سيشاركون بأحداث النسخة الثانية أمر جيد ونتوقع حضوراً قوياً من حيث الأعداد ومستوى اللاعبين المشاركين في كل جولة من جولاتها الـ"6" ، بصورة تحقق عزمنا على تطوير المواهب المحلية وتحفيز هؤلاء اللاعبين على اللعب في أعلى مستوى خاصة لكون هذه البطولة حجر الأساس وركيزة الانطلاق الأولى لهم نحو المجد على صعيد رياضة الغولف.
الترويج للنسخة الثانية
النجاح الذي تحقق في النسخة الأولى وبشهادة دولية أسهم بدورٍ فاعل في الترويج للنسخة الثانية .. أليس كذلك؟
نعلم أن رياضة الغولف في تنامٍ متزايد خاصة في الهند، ومع هذا العدد الكبير من اللاعبين الشبان الموهوبين الذين ينتظرهم الكثير من العمل الشاق لإثبات الذات على ساحة الغولف، ومن خلال حصولهم على بطولة خاصة بهم تحقق لهم الطموح في تعزيز حياتهم المهنية بشكل رئيس عبر اتاحة جولة "غولف دول مينا" فرصة اللعب في بطولة "أوميغا دبي ديزرت كلاسيك" التي تعد بمثابة المكافأة الكبرى التي يتطلع إليها أي لاعب غولف ناشئ في العالم، والأمر ذاته ينطبق على لاعبي الغولف من باكستان والهند.
وقد شهدت الفترة المنصرمة تزايداً كبيراً في أعداد اللاعبين المسجلين من كلا البلدين المتجاورين الذين يتطلعون في المشاركة ببطولة هذا العام الذي يعد بحد ذاته انعكاس جيداً على تزايد شعبية البطولة في كل من الهند وباكستان، والتنافس الرياضي التقليدي الكبير لكلا البلدين سيضيف لمسة خاصة على منافسة هذا العام، فضلاً على الحضور القوي للاعبين الباكستانيين لبطولة العام الماضي حين نجح اللاعب "أديال جيهانحير" من وضع نفسه بين قائمة أفضل 10 لاعبين محترفين، ما سيحفز اللاعبين الباكستانيين في بطولة هذا العام لتقديم أداء تنافسي قوي يضمن لهم تحقيق نتيجة أفضل.
40 مقعداً للهواة
مع تخصيص 40 مقعداً للاعبين في كل بطولة للهواة، هل تتوقع أن تشهد هذه الفئة مشاركة جيدة؟
لا يوجد الكثير من اللاعبين الهواة في المنطقة الذين تتاح لهم فرصة اللعب لمرة واحدة في منافسات تأهيليه في ظل المعايير الرئيسة لدخول البطولات، والتي يتوجب على لاعبي هذه الفئة الدخول فيها لتمثيل بلدانهم في مناسبات وبطولات الغولف مثل "كأس إيزنهاور"، أو في بطولة "بان أراب غولف"، ولحسن الحظ أن تواريخ أحداث جولات النسخة الثانية لجولة الغولف في دول مينا غير متضاربة مع تواريخ تلك البطولات وبالتالي يمكن أن نتوقع عددا لا بأس به منهم للمشاركة، وعلينا أن ننتظر ونرى ما إذا كان سيتم الاكتتاب بشكل كامل هذه الفئة.
زيادة المحترفين
هل ستنظر إلى زيادة فرص مشاركة المحترفين للحفاظ على التوازن في إجمالي أعداد اللاعبين المعمول به في كل جولة من جولات البطولة؟
يمكننا أن نكون مرنين وبواقعية أكثر، إلا أن خفض أعداد اللاعبين فكرة غير محبذة، والمنافسات ستجرى بتأهل أفضل 50 لاعباً بعدد 36 حفرة للأدوار النهائية، وفكرة وجود 40 في المائة من اللاعبين الهواة في كل جولة تأتي ضمن استراتيجيتنا لضمان استيعاب العدد الأكبر المسموح به بهذه الشريحة من اللاعبين الهواة الذين يشكلون الركيزة الأساسية والرئيسية في تحقيق زيادة شعبية أعداد اللاعبين الممارسين لعبة الغولف على صعيد المنطقة، وهو ما يجعل لبطولتنا تميزاً فريداً من نوعه.
محطة السعودية للمرة الأولى
كيف تجرى الاستعدادات لاستضافة السعودية إحدى جولات البطولة للمرة الأولى؟
الاستعدادات تسير بشكل سلس وجيد حتى الآن، ونتوقع عقب عطلة عيد الفطر تسارع الوتيرة، فالحدث بحد ذاته لن يكون إعلاناً للغولف في المملكة العربية السعودية فحسب، بل سيكون تشجيعاً لدول أخرى في المنطقة للترشح واستضافة احدى جولات البطولة، وهي خطوة جيدة ومن الإخوة في المملكة العربية السعودية ونأمل كل التوفيق والنجاح للقائمين على تنظيم هذه الجولة، وبدورنا لن نتوانى عن تقديم أي تعاون أو خبرة في هذا الخصوص.
إصدار التأشيرات
وهل هناك أي مشاكل تتعلق بإصدار التأشيرات للاعبين المشاركين؟
لا أتوقع حصول أي مشاكل أو عقبات تتعلق بإصدار تأشيرات لاعبينا والأجهزة الإدارية والفنية، فنحن نعمل وبالتنسيق مع الاتحاد السعودي للغولف ووزارة الشباب والرعاية الاجتماعية في المملكة العربية السعودية الشقيقة، بشأن تقديم متطلبات التأشيرات حسب لوائح واستمارات طلبات اللاعبين المشاركين في أحداث الجولة الثانية التي ستقام على احدث مضامير الغولف في المملكة الواقع جنوبي غرب العاصمة السعودية الرياض في نادي "ديراب للغولف" بوقت كافٍ إلى القنصلية العامة للمملكة في دبي بغية إصدار التأشيرات.
المواهب العربية
أحد أبرز الأهداف الرئيسة لجولة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا هي اكتشاف مواهب اللعبة في الوطن العربي، فما مدى التأثير الإيجابي الذي حققته البطولة في هذا التوجه؟
وضعت جولة الغولف في دول مينا (الشرق الأوسط وشمال أفريقيا) المواهب العربية ضمن أبرز اهتماماتها، وقبل انطلاق هذه البطولة بنسختها الأولى العام الماضي، كانت المواهب الشابة العربية تكتفي بالتنافس ضمن بطولات وطنية أو إقليمية، لتفتح هذه البطولة المجال لهم للتنافس بصبغة دولية، وقدمت لهم منبراً لصقل مهاراتهم، في كلمات بسيطة، فتحت لهم باباً جديداً لتحقيق أحلامهم، إذ تحقق هذه البطولة لهم فرصة اللعب ضمن أحداث إحدى الجولات الأوربية ومن ضمنها بطولة "أوميغا دبي ديزرت كلاسيك" ، لتوقد هذه البطولة ضمن نفوسهم حماس تحقيق النجاح سعياً بتحقيق حلم الظهور والمشاركة والاستفادة من خبرات المشاركة في البطولات العالمية.
خارطة طريق
هل لديك خارطة طريق محددة تتعلق بديمومة تنامي البطولة خلال السنوات المقبلة سواء من حيث عدد البلدان وعدد الجولات؟
خارطة الطريق واضحة تماماً، كل ما نريده الآن أن نرى لاعبين من المنطقة يشقون طريقهم للنجاح العالمي انطلاقاً من هذه الجولة من خلال وضع أسمائهم إلى جانب كبرى أسماء لاعبي الغولف العالميين في المحافل الدولية وتقديم مستوى جيد وهذا سيكون مقبولا بالنسبة لي في الفترة الحالية لأن هؤلاء اللاعبين سيكونون بمثابة العامل الملهم لخلق جيل جديد من اللاعبين العرب يملكون الموهبة والقدرة ليكونوا ضمن قائمة كبرى الأسماء العالمية.
ومع مرور الوقت ستتطور الأمور بشكل دائم ، فهذه البطولة المتكاملة بحد ذاتها وعبر التنامي المتزايد لأعداد اللاعبين والجنسيات المشاركين فيها بصورة لما شهدناه في بطولة الموسم الجاري، ستؤهلها وخلال المستقبل القريب لتكون واحدة من أقوى بطولات الغولف.
هدف
مرجان المغربي أحد اكتشافات المواهب العربية من البطولة
بسؤال بوعميم عن الوقت الذي نحتاجه حتى نرى أعداداً كبيرة من اللاعبين المحليين يتمكنون من مقارعة نخبة لاعبي الغولف المحترفين على ألقاب البطولات الكبرى؟ قال:عندما تشير إلى اللاعبين المحليين فإنني أنظر إلى لاعبي منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فعلى الرغم من عدم إمكانية تحديد جدول زمني لتحقيق تلك الغاية، إلا أنني على تمام الثقة من أن الهدف الرئيسي لهذه الجولة المتعلق بخلق أجيال جديدة من اللاعبين الناشئة ستحقق القدرة مستقبلاً على مقارعة كبرى أسماء الغولف العالمية.
وكان جلياً ومن خلال منافسات الموسم الماضي ظهور أسماء للاعبين من منطقة الشرق الأوسط والمغرب العربي تملك الموهبة على صعيد هذه الرياضة، ما دفعنا وبغية استكمال مسيرتنا الهادفة لتطوير تلك المواهب بتقديم "هيئة الشيخ مكتوم للغولف" منحة دارسيه للموهبة المغربي "أحمد مرجان" المتوج بلقب فئة الهواة للنسخة الأولى من البطولة التي أقيمت العام الماضي، ليبدأ مرجان ومنذ يونيو الماضي برنامج مكثفاً لدورة تمتد ستة أشهر في دبي على يد نخبة مدربي نادي الإمارات للغولف تسهم بصقل خبراته.
حضور
المشرخ ويوسف على طريق النجاح
عن مشاركة لاعبي الدولة في بطولة غولف دول مينا ومدى تفاعلهم وحضورهم في المنافسة بفئة الهواة قال محمد جمعة بوعميم: على صعيد لاعبي الدولة في الوقت الحاضر لا يوجد سوى لاعبين اثنين هما أحمد المشرخ، وخالد يوسف الذين لعبوا ضمن بطولات تأهيلية ويمتلكان الموهبة التي أهلتهما لخوضها بنجاح، إلا أنه لا يجب الاكتفاء بوجودهما فقط بل يجب أن تتمحور جهودنا خلال الفترة الحالية على ولادة كوكبة جديدة من اللاعبين الإماراتيين في حال أردنا أن نصبح قوة إقليمية على صعيد منافسات الغولف، وهو ما نسعى إليه بكل قوة، ونعمل جاهدين من أجل وضع لاعبينا المواطنين على طريق التنافس العالمي.
وأضاف: يجب التنويه إلى أن هذه الجولة لا تتمحور فقط على تطوير الغولف الإماراتي فحسب، بل هي مبادرة تستهدف لنقل المواهب الشابة على صعيد المنطقة ومن خلال هذه البطولة إلى مستويات أعلى على صعيد رياضة الغولف.
نصيحة
قدم محمد جمعة بوعميم نصيحة للمواهب الشابة المحليين الباحثين لاختبار انفسهم ضد هذا المستوى من المنافسة، من واقع خبراته العريضة، وقال: يجب على اللاعبين الناشئين أن يكونوا سباقين في الاهتمام باللعبة والتواصل الفعال مع كل الأحداث ووجود الرغبة والعزيمة على التطور والارتقاء للمستويات العليا بطموحات التحدي وصولاً للتفوق والتألق، فالعمل بجد أمر جيد لكنه لن يكون كافياً لهم لحصد النتائج الجيدة.



