شدد محمد الحمادي عضو مجلس إدارة النادي الأهلي رئيس لجنة الألعاب الجماعية، على حتمية أن تلقى منتخباتنا الوطنية دعما أكبر من الاتحادات، لاسيما وأن منتخباتنا "موسمية" على حد وصفه من حيث التجهيز والاستعداد القصير للاستحقاقات الخارجية والتي يسبق موعدها بأسابيع قليلة فقط.
وطالب الحمادي من الهيئة دوراً رقابياً حقيقياً على الاتحادات، كما تحدث لـ "البيان الرياضي" عن مجمل الإنجارات التي حققتها فرق الألعاب الجماعية في الأهلي وبعض المعوقات التي واجهتها اللجنة وتراجع لعبة الكرة الطائرة في النادي، والعملية الانتخابية للاتحادات الرياضية، وغيرها من المواضيع في الحوار التالي:
كيف تقيّم العمل في الألعاب الجماعية ونتائج فرق الأهلي؟
بداية أتوجه بالشكر إلى سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس النادي الأهلي، وإلى سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي نائب رئيس النادي الأهلي، وإلى الأخ عبد الله سعيد النابودة رئيس مجلس الإدارة والأخوة الزملاء في مجلس إدارة النادي على دعمهم للألعاب الجماعية بالنادي " السلة والطائرة واليد".
وما تحقق من نتائج يرجع إلى منهجية العمل التي وضعناها على مدى طويل وليس عمل يوم أو يومين فقط، ومن هنا لابد أن لا ننسى من عمل من قبلنا في الألعاب الجماعية في النادي، وكذلك الأخ أسامة قرقاش عضو مجلس الإدارة نائب رئيس اللجنة والمشرفين والإداريين واللاعبين من مواطنين ومحترفين في الفرق الثلاثة السلة والطائرة واليد.
وعندما أقول، اللاعبون لأنهم الأهم في الفرق إذ نجحنا بهم بتجاوز بعض الظروف الصعبة، ومنها ظروف تعرض لها فريق كرة السلة أبرزها الإصابات ولكنني شعرت من اللاعبين رغبة قوية من أجل تحقيق الألقاب للأهلي، ونجح الفريق بحمد الله من الظفر بثلاث بطولات من أصل 4 وخسر الرابعة في نصف نهائي بطولة كأس السوبر.
ولكن في المقابل نلحظ تراجعا واضحا لنتائج فريق الطائرة في النادي وعدم مواكبة نتائج فريقي السلة واليد، ما هي الأسباب؟
بدأ الفريق الموسم بصورة جيدة كما الحال بالنسبة لفريقي السلة واليد، ولكن مع احترامي لفريق الطائرة إلا إن نوعية اللاعبين من مواطنين أو محترفين أفضل في فريقي السلة واليد من فريق الكرة الطائرة.
وكلفنا مشرف الفريق بالتعاقد مع لاعب أجنبي مميز، إلا إنه للأسف لم نوفق في ذلك، إضافة إلى عدم انتظام اللاعبين وإغراءات بعض الأندية لهم، وكأنه ليّ ذراع من بعض اللاعبين الذين لم يتجاوب معنا خلال الموسم المنصرم.
هل تقصد بعدم التجاوب عندما غابوا عن حضور تدريبات الفريق؟
بعضهم غاب عن التدريب لمطالب مالية، ولكن نحن كلجنة ومن قبلنا مجلس الإدارة لا نفرق بين فريق وآخر من فرق الألعاب الجماعية، ولكن أكملنا الموسم المنصرم بدون وجود لاعب أجنبي، وباللاعبين الشباب، ونحاول في الموسم المقبل تقديم ما هو أفضل لاسيما وأن قطاع المراحل في الطائرة مطمئن.
إذن أين الخلل في لعبة الطائرة في النادي، هل هي إدارية أم فنية؟
لدينا مدرب جيد، لذا قمنا بتجديد التعاقد معه، ولا أستطيع القول إن الخلل إداري 100 %، ولكن مطالب اللاعبين كانت صعبة للتوفر لفريق دون عن الفريقين الآخرين.
وما هي مطالبهم؟
بعض اللاعبين طالبوا بمبالغ مالية مبالغ فيها، علما أن النادي الأهلي لا يقصر مع فريق الطائرة كما لا يقصر مع أي فريق آخر، فهناك لاعبون ندفع لهم أجرة المسكن والدراسة وعموما نأمل التغيير إلى الأفضل بإذن الله.
كيف ستحافظون على المكتسبات التي تحققت على صعيد لجنة الألعاب الجماعية في الأهلي خلال المستقبل القريب؟
بإذن الله نسعى إلى ذلك، وإن كان الأمر ليس سهلا، فالوصول إلى القمة صعب، إلا أن الأصعب الحفاظ عليها، وعموما تنتظر فرقنا مشاركات خارجية نأمل أن نحقق فيها إنجازات جديدة للرياضة الإماراتية.
هل هو تلميح بأن الأهلي سيركز أكثر على مشاركاته الخارجية في الموسم المقبل؟
سنركز على المستويين المحلي والخارجي، ولكن هنا سأشير إلى نقطة مهمة على صعيد المشاركة في البطولات الخارجية، إذ إن بعض المنتخبات هي من يخوض البطولات بأسماء فرق، ولذا نجد أن فرقنا تصطدم كثيرا بمثل هذه النوعية من "الفرق" في البطولات الخارجية!.
تراجع
في هذا الصدد، أود أن أعرف منك أسباب تراجع فرقنا في الألعاب الجماعية على صعيد المنافسات الخارجية؟
كما أسلفت لك بأن بعض الفرق التي تواجهها فرقنا هي منتخبات في الأصل ولكنها تخوض غمار المنافسة باسم فريق، بينما نحن نلتزم ولا نقوم بعملية التجنيس من أجل المشاركة في بطولات خليجية وعربية وآسيوية، وهنا مكمن الفرق بالنسبة لمشاركاتنا الخارجية على مستوى الفرق، بينما الأمر مختلف بالنسبة للمنتخبات الوطنية.
ما هو؟
المنتخبات تحتاج إلى دعم أكبر من الاتحادات التي تطالب بدعم أكبر من الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، وليس معقولا أن يسافر منتخب اليد على سبيل المثال إلى 3 بطولات وفي كل بطولة يخوض غمار المنافسات بتشكيلة مختلفة عن البطولة السابقة، بينما هناك استقرار عند المنتخبات المنافسة.
ومنتخب شباب اليد يخوض بطولة آسيا في قطر وفق تحضيرات لمدة أسبوعين في الإمارات، ثم 10 أيام في معسكر بمصر! .. ثم نقول لم نحقق نتائج، وإذا تحققت فستكون معجزة، ولكن إذا لم تتحقق فالمنتخب معذور، وهنا أشير إلى أنه عندما تأهلنا لكأس العالم عملنا قبلها بخمس سنوات من أجل بلوغ هدفنا آنذاك.
ربما البعض يفسر كلامك لأنك على اختلاف في وجهات النظر مع اتحاد كرة اليد، ولكن مع تشكيله الجديد هل يمكن أن تكون "وردية" هذه المرة؟
أفول إن الحمادي لا يمثل نفسه، بل يمثل الأهلي، وكل الاحترام للإخوة في الاتحاد السابق، وعملت معهم لشهرين وكنت مديرا للمنتخبات، إلا أن هناك أشياء لم تعجبني في العمل فقدمت استقالتي لعدم وجود انسجام.
أسباب عدم الانسجام؟
مع احترامي للاتحاد، كان أحد الإخوة رئيسا للجنة وتفاهمت معه، ولكن ما أن تغير رئيس اللجنة حدثت أشياء لم أكن راضيا عنها.
مثل ماذا؟
اختيار بعض اللاعبين، واجتماعات أتفاجأ بها، واختيارات لبعض الإداريين اتفاجأ بهم، ولذا لم أرد لعب دور الكومبارس ففضلت الاستقالة، كما أن الأمر لا يتعلق بمكافأة شهرية بالنسبة لي.
وبالنسبة للاتحاد الجديد إن شاء الله يكون التوفيق حليفهم، وأن لا يكون هناك فرق بين ناد وآخر، كما أن المنتخبات تحتاج إلى كثير من العمل، فمنتخباتنا "موسمية" وهذا لن يحقق النتائج التي ننشدها، إذ أن تجميع اللاعبين ومن ثم الانخراط في معسكر تدريبي ومباشرة المشاركة في بطولة هذا فيه إهدار للوقت والعمل والمال، ومن المفترض أن يكون البرنامج التدريبي للمنتخبات قائما طوال العام.
وحقيقة أود أن أشكر الأخ ماجد سلطان نائب رئيس الاتحاد الذي كلمني وطلبني للتعاون مع الاتحاد كمدير للمنتخبات، واعتذرت لصعوبة التوفيق بين مسؤولياتي في النادي والاتحاد، ولظروف ثانية يعرفها بعض مسؤولي الاتحاد، ولكن تبقى إمكانيات النادي الأهلي تحت تصرف منتخباتنا الوطنية وكرة اليد الإماراتية كما هو الأمر في كافة الألعاب الرياضية بمختلف فنونها.
الانتخابات
كيف تقرأ مشهد الانتخابات في الاتحادات؟
بداية أبارك للأخوين اللواء (م) إسماعيل القرقاوي بمناسبة فوزه بمنصب رئيس اتحاد السلة، وهو كفء وأهل لهذا المنصب، وكذلك لصلاح خادم الجدير لأن يكون عضوا في مجلس إدارة اتحاد كرة اليد.
وعودة إلى السؤال، الأكيد أن التربيطات ضرورة في العملية الانتخابية، فبدون تربيطات لا يمكن خوض غمار الانتخابات، ولذا نجد البعض عند الترشح يتصل ويتواصل معنا قرابة الـ 10 مرات يوميا، ولكن بعد نجاحه يمر من أمامنا ويدعي انه نسي الاتصال، ونجد في نهاية الأمر أن الاتصالات كانت من أجل مصلحة دخول الاتحاد.
وفي هذا الصدد أكمل لأقول إننا نفتقد الصراحة والشفافية من البعض في أيامنا هذه، ومن يوعد يخلف وينحرف عن اتفاقه، ويجب أن تكون مصلحة المنتخبات فوق مصلحة الأندية، ويجب أن يكون تحقيق النتائج هو معيار الحكم على الاتحادات، ويجب ان تكون هناك رقابة حقيقية من الهيئة في هذا الأمر.
ولماذا تراجعت عن خوض انتخابات اتحاد كرة اليد بعد أن كنت متحمسا لذلك؟
هذا صحيح، وكانت أوراقي موجودة لدى الأخوة في لجنة الانتخابات الخاصة بالنادي الأهلي، وكذلك الأمر بالنسبة للأخ أسامة قرقاش الذي كانت النية ترشحه لعضوية اتحاد السلة، ولكن عطفا على قانون الهيئة بعدم جواز الجمع بين منصبين في الاتحاد والنادي، فعرضت الأمر على عبد الله النابودة رئيس مجلس الإدارة الذي تمسك ببقائنا في النادي وأنا في هذا الصدد أشكره على ذلك، وطلب مني البحث عن مرشح بديل.
في البداية رفض صلاح خادم أن يترشح للانتخابات، إلا أنه غير رأيه عندما كلمته في الموضوع، وحقيقة طلبتها من صلاح لأنه إنسان على خلقٍ رفيع كما كان لاعبا خلوقا ومميزا أيضا، ناهيك على أنه من عائلة رياضية، ونجح الحمد لله في الانتخابات ونشكر لمن منحه التصويت.
برأيك لماذا لم ينجح مرشح الأهلي عامر علي في الفوز برئاسة اتحاد الطائرة؟
بداية لابد من الإشارة إلى إن عامر علي أعطى الإضافة للعبة إبان ترؤسه للاتحاد السابق، وفي نفس الوقت نبارك للأخ يوسف الملا رئاسة الاتحاد، وهما أخوان عزيزان على قلبنا، ولكن رأيي أن أقرب الناس لعامر لم يمنحوه صوتهم رغم ادعائهم بأنهم منحوا عامر علي صوتهم، لكننا على ثقة بأنهم لم يفعلوا ذلك.
ولماذا لم يرشح الأهلي أحداً لعضوية الاتحاد؟
كان خيري محبوب العضو السابق في الاتحاد مرشحنا، ولكنه لم يتمكن من اكمال كافة الأوراق المطلوبة.
ولماذا لم ترشحوا آخر؟
الجواب ليس عندي، فهناك لجنة هي المسؤولة ولست أدري لماذا لم يترشح احد، ولكن الأخوة في اللجنة سعوا، واعلنوا في الموقع الرسمي للنادي عن فتح الباب لمن يرغب من الأهلاوية بالترشح للاتحادات.
رأي
قانون »الهيئة« حرم الاتحادات من الكفاءات
في شأن الانتخابات، علق الحمادي بالتأكيد على أن إداريين ذوي خبرة كان مفترضا ان يتواجدوا في الاتحادات، مشيرا إلى أن مرشحي 7 أندية من أصل 13 في انتخابات اليد!. ويرجع السبب في ذلك إلى قانون الهيئة بعدم جواز الجمع بين منصبين في الاتحاد والنادي " أعتقد أن الهيئة استعجلت بتطبيق هذا القرار، لاسيما وان هناك كفاءات على مستوى متميز لم تترشح للاتحادات بسببه".
وبسؤاله هل هذا القرار لا يخدم الاتحادات؟. أجاب: لا أستطيع قول ذلك، ولكن الاكيد أن هناك كفاءات موجودة خارج الاتحادات، إلا إن الأمر يمثل فرصة أمام الجيل الثاني من الإداريين ليأخذوا فرصتهم غير أن الأمر يحتاج إلى وقت.
بطولات
لا نرضى إلا بالمراكز الأولى
تميزت فرق الألعاب الجماعية في النادي الأهلي بتحقيق عديد الألقاب أضافتها للخزينة الأهلاوية الممتلئة بالكؤوس، ويقول الحمادي: نحن نعمل في لجنة الألعاب الجماعية بصورة جماعية ووفق رؤية القيادات الأهلاوية التي لا ترضى إلا بالمركز الأول.
وفي الموسم الماضي أول موسم لنا انطلقنا وإخواني أعضاء اللجنة من خلال مسارين كان الأول تنمية وتطوير العمل في فرق المراحل السنية وفق متطلبات المراحل العمرية. والثاني كان العمل على تحقيق نتائج مع فرق الرجال والشباب وتم ولله الحمد تحقيق 15 بطولة لفرق ألعاب الصالة كإنجاز يتحقق لأول مرة في تاريخ الألعاب الجماعية وذلك وفق التالي:
6 بطولات لكرة اليد، 3 بطولات لكرة السلة رجال ووصافة بطولة دبي الدولية الثالثة والعشرين، 3 بطولات لكرة السلة للشباب في العام الماضي، بطولتان لأشبال الكرة الطائرة في الموسم الحالي، وبطولة لبراعم كرة السلة.


