يعد المدافع المتألق خالد عبد الرحمن أحد الأبطال الذين وقعوا على مرسوم تتويج العين باللقب العاشر وقدم مع الفريق البنفسجي خلال الفترة الماضية أداء فنياً متميزاً وظهر بمستوى لافت في كل المباريات التي شارك بها مع العين كمدافع أيسر.

وتقدم خالد بالتهنئة إلى القيادة العيناوية وإدارة النادي وجماهيره وكل محبي الزعيم داخل وخارج الدولة بمناسبة الفوز بلقب دوري المحترفين لموسم 2011- 2012 والذي يعتبر اللقب العاشر للفرقة البنفسجية في تاريخ الدوري.

وعبر عبد عن سعادته بحصول العين على البطولة وكشف المدافع الشاب في حواره مع »البيان الرياضي« عن العديد من الأسرار والخبايا التي قادت العين للفوز ببطولة الدوري قبل 3 جولات من نهاية المنافسة، ومن أهمها احترام المنافس والواقعية، وأشار إلى طموح العين لاستعادة الأمجاد في البطولة الآسيوية، وأكد أن الفرحة الاستثنائية من حق جماهيرالنادي .

في البداية .. صف لنا مشاعرك بعد تحقيق بطولة الدوري؟

نحن سعداء جدا لفرحة جمهور العين الذي صبر طويلا من أجل أن يعانق اللقب، ونحمد الله أن أكرمنا بالبطولة بعد جهد كبير طوال الموسم، وأرجو أن أهدي هذا الفوز إلى الأمة العيناوية قيادة وإدارة وجمهور وكل محب للفريق البنفسجي في كل مكان.

ماذا تقول عن الفوز باللقب العاشر ؟

الفوز بلقب دوري المحترفين كان هدفا إستراتيجيا بالنسبة لنا كلاعبين ، ويعد التتويج ثمرة جهود متواصلة وعمل طويل بدأ قبل انطلاق الموسم الكروي، بداية من مجلس إدارة النادي برئاسة الشيخ عبد الله بن محمد بن خالد وأعضاء المجلس ومن خلفهم الجمهور إلى جانب أفكار الجهاز الفني بقيادة الروماني أولاريو كوزمين، فضلا عن تعاون اللاعبين وقتالهم وعزيمتهم وإصرارهم، وكلها عوامل رئيسية ساعدت في استعادة درع الدوري الذي غاب عن خزائن الزعيم لسبعة مواسم كاملة.

 

أسرار

وماهو سر التتويج قبل نهاية الموسم بثلاث جولات؟

كل عيناوي له دور في حصول الزعيم على اللقب، ويعد التعامل بواقعية واحترام مع المنافسين كانت من أهم أسلحة العين للفوز في المباريات، وأؤكد للجميع أن فريق العين الحالي سيعيد للأذهان بريق الزعيم الذي توج بلقب بطولة آسيا في وقت سابق من العام 2003.

انطلقت جماهير العين في كرنفالات أفراح هادرة وعاشت ليلة غير مسبوقة ما تعليقك ؟

عندما تتكلم عن العين صائد الألقاب والفريق الأكثر تتويجا بمختلف البطولات، فسيبدو لك هذا الأمر طبيعيا بعد أن غاب الدرع عن خزائن العين لمدة 7 مواسم كاملة ولذلك كان لابد أن تعيش الجماهير هذه الأفراح الاستثنائية.

لمن تنسب الفضل بعد الله في الفوز بالبطولة ؟

الجميع بلا استثناء أسهم بطريقة أو بأخرى في فوز العين باللقب، بداية من مجلس الإدارة بقيادة الشيخ عبد الله بن محمد بن خالد آل نهيان رئيس النادي وأعضاء المجلس، وإدارة الفريق بقيادة مطر الصهباني، وناصر الجنيبي، ومرورا بالجهاز الفني بقيادة المدرب الروماني أولاريو كوزمين وطاقمه المعاون، ولاعبي الفريق، والجمهور الوفي الذي ظل يساند ويشجع اللاعبين وهو يزحف خلفهم إلى كل ملاعب الدولة محطما الأرقام ولافتا الأنظار بمبادراته وابتكاراته الرائعة، وباختصار الجميع مشارك في الإنجاز حتى موظفي النادي.

 

واقعية

هل كنتم كلاعبين تتوقعون حسم البطولة قبل ثلاث جولات نهاية المسابقة؟

كان تفكيرنا وتركيزنا دائما في التعامل مع كل مباراة على حدة وكأنها نهائي كؤوس وهذا ما كان يشدد عليه كوزمين، ظللنا نخوض المباريات باهتمام ونواجه المنافسين باحترام كبير وكل فريق نتعامل معه وكأنه يمر بأفضل حالاته، ولم نكن نفكر متى نحسم الدوري وإن كان اللقب هو هدفنا الأساسي منذ البداية.

عاد العين من بعيد ونهض من فراش المرض الذي أقعده الموسم الماضي وجعله ينافس على البقاء بدوري المحترفين، ما تعليقك؟

هذا صحيح، وعانى العين الموسم الماضي من جملة ظروف ومر بعقبات عديدة، منها عدم توفيق المحترفين الأجانب والإصابات التي غيبت عددا كبيرا من لاعبيه الأساسيين، ولكنه عاد هذا الموسم تحت قيادة مجلس إدارة على رأسه الشيخ عبدالله بن محمد بن خالد آل نهيان، ليبدأ فورا في التخطيط للعودة إلى سابق قوته ومجده فكانت البداية استقدام أسماء كبيرة من اللاعبين الأجانب بقيادة جيان وياسر القحطاني ورادوي وسكوكو، فضلا عن لاعبين مواطنين على مستوي عال وعلى رأسهم ابن النادي العائد إلى بيته هلال سعيد، كما تم استقدام مدرب له فكره التدريبي المتقدم وسيرته الناصعة في عالم التدريب .

وهو الروماني كوزمين والذي وجد أن كل الظروف مهيأة له للعمل ، ولم يقتصر الأمرعلى ذلك فقط، بل كان مجلس الإدارة بقيادة الشيخ عبد الله بن محمد متابعا ومتواجدا دائما مع اللاعبين ليعزز من معنوياتهم وثقتهم بأنفسهم ويحثهم على القتال والعطاء، إلى جانب جمهور عاشق ظل يتابع ويقف ويساند اللاعبين ويلهب حماسهم في كل المباريات، وهكذا توفرت للفريق كل أسباب النجاح وكان طبيعيا أن يحصد ثمرة هذه الجهود ويستعيد بريقه وبطولته.

الحاسمة

كانت مباراة الجزيرة هي الفاصلة بين حسم اللقب أو تأجيله إلى جولات مقبلة، فهل كان لديكم شعورأن الفريق سيتوج في هذه الجولة؟

كنا ندرك أن المباراة هي الحاسمة للبطولة ،ولكننا لم ندع التفكير في حسم اللقب يسيطرعلى عقولنا بل دخلنا وكالعادة كما فعلنا في كل المباريات السابقة لنتعامل مع المباراة وكأنها نهائي وقدمنا مردودا جيدا وسيطرنا على مجريات اللعب منذ البداية لنسجل هدفين في أول ثلث ساعة، وواجهنا خصما قويا يملك لاعبين متميزين وهو حامل الثنائية في الموسم الماضي فضلا عن حصوله على كأس رئيس الدولة الأسبوع الماضي.

في الموسم الماضي اعتبر البعض أن خط دفاع العين هو الحلقة الأضعف ، لكن في الموسم الحالي أكد الدفاع العيناوي جدارته بتصنيفه أقوى خط دفاع في الدوري فما تعليقك؟

أنا ضد تصنيف الأفضل والأسوأ لأن كرة القدم لعبة جماعية وكل خط من خطوط الفريق مكمل للآخر ولذلك يحدث التأثير للفريق ككل، ولكن بغض النظر عن هذه النظرية ، فإنه كان يوجد عمل متميز من المدرب كوزمين الذي ركز على خط الدفاع وعمل على سد الثغرات، كما كان لخط الوسط بقيادة هلال سعيد ورادوي دوره المميز في مساعدة دفاع العين والذي يضم في صفوفه لاعبين أقوياء ولذلك كان الأداء مختلفا هذه المرة.

 

عمل كبير

الحصول على اللقب سبقه جهود كبيرة صف لنا ماذا كان يحدث؟

كان يوجد عمل متكامل من الجميع ويجيئ في المقدمة الجهد الكبير لمجلس الإدارة بقيادة الشيخ عبدالله بن محمد بن خالد آل نهيان والذي وفر كل الإمكانيات والأجواء المثالية للعمل، وأقام الفريق معسكرا خارجيا في يوليو الماضي، كأول فريق يغادر إلى معسكر خارجي ،ولعبنا خلاله العديد من المباريات التجريبية وعاد الفريق لينتظم في معسكر داخلي خاض خلاله مباريات البطولة الدولية.

ثم سافر إلى معسكر في قطر، وخلال هذه الفترة كان كوزمين يعمل على تصحيح الأخطاء ومساعدة اللاعبين على الانسجام خاصة مع وجود عدد من اللاعبين الجدد، وفي الجانب الآخر وفرت إدارة الفريق أجواء أسرية رائعة، وكان اللاعبون على قلب رجل واحد، وفي ظل كل هذه الظروف المثالية انطلق الفريق في مباريات الدوري (الذي كان هدفا إستراتيجيا) ليحقق الإنتصارات واحدا تلو الآخر حتى وصل أخيرا إلى منصة التتويج.

 

آسيا

الفوز باللقب يعني عودة العين للبطولة الآسيوية التي يحتفظ فيها بسجل ناصع بعد فوزه باللقب في موسم 2003 فماذا تقول ؟

إننا كلاعبين نتشوق لتمثيل الوطن والعين في هذا المحفل القاري الكبير، وأعتقد أن البنفسجي بإمكاناته الكبيرة وجمهوره الوفي قادر على استعادة أمجاده في هذه البطولة الكبيرة.

يقال أن كوزمين هو الذي اكتشفك.. ما تعليقك؟

هذا الكلام صحيح إلى حد ما، حيث وجدت فرصتي في تشكيلة الفريق الأول بالعين في عهد المدرب كوزمين، وكنت قبله أشارك من فترة لأخرى وأعتقد أن مباراتنا في البطولة الآسيوية أمام ناغويا الياباني كانت نقطة انطلاقي وتواجدي المستمر في التشكيلة، وأشعر بسعادة كبيرة بأن أكون أحد الأساسيين في تشكيلة العين في ظل وجود لاعبين أصحاب قدرات فنية وبدنية عالية، وأؤكد أن كل لاعب في العين يهمه في المقام الأول أن ينتصر الفريق بغض النظر عن مشاركته من عدمها.

 

اللاعب رقم واحد

 

اعتبر خالد عبد الرحمن جمهور العين هو اللاعب رقم واحد بالفريق، وأكد أن جماهير الزعيم كانت من الأسباب الرئيسة في تتويج الفريق باللقب، وأشار إلى أن الأمة العيناوية حطمت الأرقام القياسية في المدرجات بحضورها المكثف في كل مباراة داخل وخارج العين حتى أصبحت جميع الملاعب هي (القطارة) بالنسبة للاعبين، كما كانت للجماهير مبادراتها وإبتكاراتها اللافتة في تحية اللاعبين خلال المباريات مما ضاعف من ثقتهم بأنفسهم ورفع روحهم المعنوية وأشعرهم بالمسؤولية، فكانت النتيجة انتصارات رائعة قادت في النهاية للفوز باللقب كهدية متواضعة تستحقها هذه الجماهير الوفية.

 

تهنئة خاصة

 

تقدم خالد عبد الرحمن بالتهنئة إلى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس نادي العين، رئيس هيئة الشرف العيناوية، وسمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، النائب الأول لرئيس نادي العين، النائب الأول لرئيس هيئة الشرف، ومجلس إدارة نادي العين برئاسة الشيخ عبد الله بن محمد بن خالد آل نهيان رئيس مجلس إدارة نادي العين، بمناسبة حصول العين على لقب دوري موسم 2011-2012 ، وقال إن حصول العين على الألقاب والبطولات أمر طبيعي في ظل دعمهم ومتابعتهم ، معبرا عن أمله في أن يواصل العين تفوقه في المرحلة المقبلة.

شكر خاص

 

تقدم خالد عبد الرحمن بالشكر والتقدير إلى محمد خلفان الرميثي ومحمد بن ثعلوب الدرعي وناصر بن ثعلوب وأشار إلى أنهم أصحاب مواقف مشرفة معه شخصيا في العديد من المناسبات وشجعوه ودعموه في مشواره كلاعب كرة قدم منذ أن كان في المراحل السنية وحتى أصبح أساسيا في التشكيلة البنفسجية، وقال إن فوز العين باللقب هدية خاصة لهم.

وأعرب عن أمله في استمرار تألقه في مشواره مع العين، حتى يثبت أنه عند حسن الظن ويرد لهم معروفهم.