أشاد نجم خط دفاع العين والمنتخب الوطني الدولي مهند سالم العنزي بجهود الشيخ عبدالله بن محمد بن خالد آل نهيان رئيس مجلس الإدارة، وقال إنه أحدث نقلة هائلة بالفريق وحوّله من منافس على البقاء إلى منافس على البطولة، ويرى العنزي أن الحديث عن حصول الزعيم على لقب دوري المحترفين هذا الموسم لم يحن، مشيرا إلى أن البطولة مازالت في الملعب ولم تكشف عن أسرارها بعد، وأنهم كلاعبين مطالبون بمضاعفة الجهود والقتال من أجل عدم خسارة أية نقطة في المباريات المقبلة.

واعترف العنزي خلال حواره مع «البيان الرياضي» بصعوبة الجولات المقبلة على العين، وأشار اللاعب إلى أن الجزيرة يعتبر العقبة الأكبر في طريق العين نحو اللقب لأنه أقوى المنافسين على البطولة، إلى جانب فريق الشباب، ورفض العنزي القول إن وجوده في تشكيلة العين فرضه غياب المدافع إسماعيل أحمد بسبب الإصابة، وقال إنه يثق جيدا في إمكاناته وقدراته وقد ظل يتحين فرصة المشاركة أساسيا ليثبت وجوده وجدارته، معتبرا أن استدعاءه للمنتخب الوطني دليل قوي على أنه قدم مستويات مقنعة، وقال إن تطلعاته كلاعب كرة مازالت كبيرة ولن تقف عند حد اللعب للمنتخب، بل تتعداها لتجربة الاحتراف الخارجي.

 

الدوري في الملعب

بعد مرور 16 جولة من دوري المحترفين مازال العين متربعا على الصدارة بفارق سبع نقاط عن أقرب ملاحقيه، فبنسبة كم تتوقع فوزه باللقب ؟

أعتقد أن الوقت مبكر للحديث عن اللقب، فالبطولة مازالت في الملعب ولم تكشف عن كامل أسرارها بعد، ومازال علينا كلاعبين مضاعفة الجهود والعمل بقوة من أجل عدم خسارة أية نقطة في المباريات المقبلة، لأن المنافسين أقوياء وهم في انتظار أي تعثر للعين للدخول في المنافسة بقوة.

هل ترى أن العين اجتاز المباريات الصعبة وتبقت له جولات سهلة نسبيا ؟

بالنسبة لنا لا توجد مباريات صعبة وأخرى سهلة فنحن نتعامل مع كل المباريات بنفس درجة الأهمية وندخل لمواجهة أي فريق وكأنه الأفضل على الإطلاق ولا ننظر إلى نتائجه أو مستواه أو ظروفه، الخصم يجب أن يحترم مهما كان وضعه ولذلك فأعتقد أن المباريات المقبلة ستكون أصعب لأنها تأتي في المراحل الحاسمة.

برأيك من هو الفريق الذي يمثل العقبة الأكبر في طريق العين للدرع ؟

من وجهة نظري أعتقد أنه الجزيرة هو الأقرب للعين في جدول الترتيب كما أنه يلعب بمستوى ثابت ولديه لاعبون يلعبون بتجانس واضح ويقوده مدرب محترم ، وهناك أيضا الشباب فهو الآخر قادر على المنافسة.

 

ظروف

رغم الإمكانات الكبيرة، التي يتمتع بها الفريق العيناوي من لاعبين وجهاز فني وأجانب على مستوى عال ولكنه خرج بسهولة من بطولتي كأس رئيس الدولة وكأس اتصالات وهو أمر لم يكن متوقعا في ظل ما يتوفر له من مقومات، فما تفسيرك لهذا الأمر؟

كانت هناك ظروف خارج عن الإرادة، فالفريق في لحظة ما فقد العديد من لاعبيه المهمين بسبب الإصابة أو مشاركتهم مع المنتخبات الوطنية واستمر لفترة طويلة لا يلعب بتشكيلة ثابتة ورغم ذلك فقد قاتلنا من أجل الوصول إلى أبعد مرحلة في بطولة كأس رئيس الدولة ولكننا لم نوفق، وفي كأس اتصالات أعتقد أننا خرجنا من البطولة بعد تعثرنا على ملعبنا أمام فريق دبي، ولكن تبقت لنا البطولة الأولى وهي دوري المحترفين وبإذن الله سنعوض جماهير العين بها.

في الموسم الماضي كان دفاع العين الحلقة الأضعف في الفريق وقد حمله المراقبون والمحللون المسؤولية الأكبر في النتائج السيئة للفريق عكس هذا الموسم تماما، حيث مازال الدفاع العيناوي هو الأقوى في الدوري، ما الذي تغير برأيك ؟

في الموسم الماضي كان الفريق ككل يعاني بسبب الإصابات والغيابات وعدم توفيق المحترفين الأجانب ولذلك انعكس هذا الأمر على الدفاع و هذا الموسم تغيرت الأمور حيث تهيأت الظروف والأجواء المثالية للفريق، الذي وجد اهتماما كبيرا ودعما لا محدود من إدارته بقيادة الشيخ عبدالله بن محمد بن خالد آل نهيان رئيس مجلس الإدارة والذي سخر كافة الإمكانات لتستقدم الإدارة أسماء كبيرة من اللاعبين الأجانب والمواطنين، فضلا عن جهاز فني قدير وكانت عودة اللاعب هلال سعيد في وسط الميدان بجانب رادوي بمثابة دعم قوي للدفاع لما يملكه اللاعبان من إمكانات عالية في وسط الملعب، وهو الأمر الذي ساعد الدفاع كثيرا.

 

تطلعات

هل يمثل الحصول على لقب الدوري هذا الموسم قمة تطلعاتكم كلاعبين؟

نسعى للأفضل وطموحات العيناوية إدارة ولاعبين وجهازا فنيا وجمهورا لا تحدها حدود ومن المؤكد أن التفكير حاليا ينصب في الحصول على البطولة وبعدها سيحين وقت التفكير في إنجاز آخر. من المهم جدا أن نحافظ على تفوقنا في حال حصلنا على اللقب وهذا في حد ذاته يمثل طموحا وتحديا لنا كلاعبين لأنه كما يقال "البقاء على القمة أصعب من الوصول إليها".

 

اقتحام

يرى البعض أن إصابة المدافع إسماعيل أحمد هيأت لك الفرصة لاقتحام التشكيلة البنفسجية بعد الجلوس لفترة طويلة على دكة البدلاء ؟

لا أعتقد أن هذا هو السبب المباشر فأنا والحمدلله أثق تماما في إمكاناتي وقدراتي وكنت في انتظار أي فرصة لأثبت وجودي، والحمدلله وجدت الفرصة وأقنعت الجهاز الفني، ولو لم أكن مقنعا فلا يمكن أن أستمر في التشكيلة الأساسية، لأن العين يضم في صفوفه العديد من اللاعبين الذين يتمتعون بمستويات عالية ومقدرات كبيرة وكل لاعب يمكن أن يكون في مستوى التوقعات.

لكنك شاركت في عدد من المباريات الموسم الماضي ولم تظهر بالمستوى المأمول عكس هذا الموسم تماما، فما السر في ذلك ؟

أصدقك القول أنني عانيت الموسم الماضي معاناة كبيرة بسبب جلوسي على دكة البدلاء لأنني كنت أتطلع لتقديم أفضل الخدمات للعين وهو ما لم أستطع له سبيلا بسبب جلوسي احتياطيا في أغلب المباريات وهذا أثر كثيرا على معنوياتي وبالتالي مستواي.

إذن أنت ترى أنه حتى إذا عاد إسماعيل أحمد فأنك ستظل متواجدا في التشكيلة؟

هذا أمر يحدده الجهاز الفني ولا يتعلق بغياب أو حضور أي لاعب، ولتبقى في تشكيلة العين عليك مضاعفة الجهود والعمل على إقناع الجهاز الفني والجمهور، وإسماعيل أحمد ومسلم فايز وفارس جمعة وكل لاعب في دفاع العين قادر على الدفاع عن شعار الفريق كما ينبغي، وشخصيا لا يهمني اللعب في التشكيلة أو التواجد في دكة الاحتياطي وأثق تماما أن كل لاعب في العين لا يهمه هذا الأمر، فالمهم لدينا هو أن يتفوق الفريق وينتصر فكلنا نعمل من أجل هذا الهدف وليس غيره، وأتمنى عودة إسماعيل بقوة، فهو لاعب كبير وله ثقله في الدفاع.

هل تشعر أن جماهير العين راضية على ما تقدمه ؟

الحمد لله شعرت بهذا الأمر وكثيرا ما تلقيت منهم الشكر والتقدير بعد المباريات وأنا أتطلع للأفضل لأظل دائما عند حسن ظن هذه الجماهير.

إلى أي مدى استفاد مهند العنزي من شقيقه اللاعب السابق محمد العنزي وما هي النصائح التي تتلقاها منه؟

استفدت كثيرا من شقيقي بحكم تجربته وخبرته في الملاعب، فهو دائما يبدي ملاحظاته حول أدائي وينبهني لمكامن القصور والسلبيات ويطالبني بالتركيز والقتال، كما أجد منه الإشادة والثناء ويتمنى لي التوفيق في حال وفقت في تقديم أداء جيد.

في حوار قديم معك ذكرت أنك تسعى بقوة لتثبت جدارتك بالبقاء أساسيا في تشكيلة العين ومن ثم الانضمام للمنتخب الوطني، وقد حققت ذلك بالفعل الآن، حيث أصبحت أساسيا في تشكيلة البنفسج وكذلك تم اختيارك لتعزيز صفوف الأبيض، فهل حققت كل طموحاتك أم مازال لديك تطلعات أخرى؟

الحمد لله الذي وفقني في تحقيق بعض تطلعاتي، وسعادتي بارتداء شعار المنتخب لا توصف لأن اللعب بشعار المنتخب الوطني هو طموح أي لاعب، أما بخصوص طموحاتي وتطلعاتي الأخرى، فأؤكد لك أن طموح أي لاعب كرة يظل بلا حدود فهو يتطلع للأفضل دائما، و أنا مازلت أسعى لأفرض نفسي أساسيا في تشكيلة المنتخب الوطني ومن بعد أتطلع للاحتراف الخارجي كأمنية لأي لاعب كرة قدم.

إذن أنت لن تمانع إذا واتتك فرصة الاحتراف الخارجي في هذا الوقت ؟

أنا مرتاح حاليا في العين وأتمنى أن أحقق معه البطولات أولا وبعد ذلك وفي حال وافق النادي فلا أمانع بالطبع في الاحتراف.

في أي دوري تتمنى الاحتراف؟

في حال أتيحت لي الفرصة أتمنى أن ألعب بالدوري الألماني

لماذا الدوري الألماني تحديدا ؟

أجد نفسي أني قادر على التأقلم بسرعة مع أسلوب الكرة الألمانية لأن الدوري هناك قوي بدنيا.

هل نفهم من كلامك أنك تعتمد في أسلوب لعبك على القوة البدنية وحدها ؟

لا، بالطبع القوة البدنية وحدها لا تساعد اللاعب هناك التركيز وسرعة البديهة والمهارات الأخرى.

إذا طلب منك المقارنة بين مستوى دوري المحترفين هذا الموسم والموسم الماضي، ماذا يمكن أن تقول ؟

مستوى الدوري هذا الموسم أفضل وأقوى والدليل أن المنافسة مازالت مشتعلة على اللقب، الذي لم يحسم بعد عكس الموسم الماضي عندما حسمه الجزيرة قبل فترة من نهاية المنافسة، كما أن عودة العين إلى مستواه القوي أضفى تشويقا وإثارة على المنافسة بفضل جمهوره العريض، فضلا عن تواجد العديد من الأسماء الكبيرة من لاعبين ومدربين أجانب في صفوف الأندية ما أضاف قيمة إعلامية وشهرة كبيرة للدوري.

إلى أي مدى يمكن أن تؤثر النتائج الإيجابية التي حققها المنتخب الأولمبي بتأهله إلى أولمبياد لندن هذا الصيف في المنتخب الأول؟

أولا أهنئ المنتخب الأولمبي لاعبين وإدارة وجهازا فنيا ومسؤولين وجمهورنا بالإنجاز التاريخي الذي حققه المنتخب وأعتقد أن وصوله إلى دورة الألعاب الأولمبية بلندن سيكون بمثابة التحدي لبقية المنتخبات لتمضي على ذات نسق النجاح وهو ما سيساعد الكرة الإماراتية في بلوغ الأفضل خلال الفترة المقبلة بإذن الله.

إذن أنت تعتقد أن الكرة الإماراتية موعودة بانتصارات كبيرة في الفترة المقبلة وأن إنجاز المنتخب الأولمبي هو طليعة لنجاحات كروية مقبلة؟

أتوقع ذلك، لأن تأهل المنتخب الأولمبي إلى دورة الألعاب الأولمبية حدث كبير سيغير كثيرا في الكرة الإماراتية وموقعها على الخارطة العالمية وسيرفع المعنويات ويضاعف الثقة ويحفز الجميع على دعم المنتخبات الوطنية لتمضي على ذات النسق في المستقبل وأعتقد أن المنتخب الأولمبي بهذا الإنجاز أثبت أن الكرة الإماراتية غنية بالمواهب والمقدرات وبوسعها المنافسة بقوة في المحافل الدولية.

محترفو العين صفقات ناجحة

 

امتدح مهند العنزي الظهور المشرف لمحترفي العين الأربعة وقال إنهم أضافوا الكثير للفرقة العيناوية هذا الموسم وقد ظهرت بصماتهم واضحة في ارتفاع المستوى الفني للفريق البنفسجي وقد أثبتوا أن الزعيم وكعادته تعاقد مع نجوم مميزين كانت ومازالت وستكون لهم كلمتهم القوية في دوري المحترفين هذا الموسم، مشيرا إلى المهارات العالية، التي يتمتع بها كل لاعب منهم بداية من الغاني أسامواه جيان وياسر القحطاني وميريل رادوي وناتشو سكوكو. وكشف العنزي عن أن اللاعبين الأربعة يتمتعون بحب جميع زملائهم اللاعبين داخل وخارج الملعب بفضل تعاملهم الراقي مع الجميع.

عبدالله بن محمد أحدث نقلة هائلة في فريق العين

 

عبر مهند العنزي عن شكره وتقديره للشيخ عبدالله بن محمد بن خالد آل نهيان رئيس مجلس إدارة نادي العين وأعضاء مجلسه وقال إنه أحدث نقلة هائلة بالفريق بفضل متابعته اللصيقة ودعمه المستمر، حيث استقدم أفضل اللاعبين الأجانب والمواطنين، فضلا عن جهاز فني مقتدر بقيادة الروماني أولاريو كوزمين ولم يكتف بذلك بل ظل متواجدا بصفة دائمة خلف ومع اللاعبين في التمارين والمباريات ما رفع كثيرا من روحهم المعنوية وأشعرهم بالثقة والمسؤولية لينعكس ذلك إيجابا على مستواهم الفني داخل الملعب، وقال العنزي إن الأجواء التي هيأها مجلس الإدارة بقيادة الشيخ عبدالله بن محمد للفريق أثمرت عن تفوق واضح للعين الذي قفز من منافس على البقاء بالموسم الماضي إلى منافس قوي وبفارق كبير من النقاط على اللقب هذا الموسم وأعرب اللاعب عن أمنياته في أن تتوج جهود مجلس الإدارة هذا الموسم بتحقيق التطلعات والطموحات المأمولة.

 

جماهير العين تحطم الأرقام في الحضور

 

امتدح العنزي جهود جماهير العين وقال إنه ليس غريبا على هذه الجماهير أن تلفت الأنظار وتنال الإعجاب بتقليعاتها وابتكاراتها وتحطيمها للأرقام على مدرجات كافة ملاعب الدولة، حتى أصبح لا فرق بين أن يلعب العين بالقطارة أو في أي ملعب آخر، وقال العنزي إن هذه الجماهير الوفية تستحق التضحية من اللاعبين لإسعادها وإشاعة البهجة في وسطها بتحقيق البطولات والألقاب، وأكد أن كل لاعبي العين عازمون على إهداء الجماهير العيناوية فرحة نهاية الموسم مع الوعد أن يتواصل تفوق العين في المواسم المقبلة داخليا وخارجيا، وقال إن لقب الدوري هو أقل هدية يمكن تقديمها لهذه الجماهيرالوفية.