هلا حدثتنا كمرشح لرئاسة الاتحاد عما تمخضت عنه زياراتك للأندية؟
أولا أحب التأكيد على ان زياراتي للأندية ليست زيارات انتخابية، وأخبرت إداراتها بأنني لم آت إليهم برغبة طلب الدعم، وإنما زرتهم لتقديم برنامج العمل الخاص بي، ولترى ما إذا في البرنامج ما يخدم الرياضة. وحقيقة فإن زياراتي للأندية كانت منظمة، وطبعت رسالة موحدة لكل الأندية، وأرسلتها بالبريد مع برنامج العمل، وطلبت في الرسالة مقابلة رؤساء الأندية، وتواصلت مع أغلب الأندية التي هي خارج نطاق دوري المحترفين لانشغال الأخيرة في منافسات محلية وخارجية.
إذا لم تكن انتخابية فلماذا لم تبادر مسبقا في طرح برنامجك وتكون بصورة مبادرة؟
المبادرة جاءت بعد استقالة الرميثي، وكل شيء له وقته، ولا يمكن تقديم برنامج وأنا خارج نطاق العمل، وكانت فرصة لتقديم البرنامج كون الظروف مهيأة لي ولغيري، وعموما برنامجي ليس لعبدالله حارب فقط.
وفي المقابل قام يوسف السركال بزيارات للأندية وحظي بمرافقة بعض من موظفي الاتحاد ونال هالة إعلامية أكبر من زياراتك أنت.. ما رأيك؟
السركال ينطلق من مركزه الحالي كرئيس للجنة الانتقالية المؤقتة لاتحاد الكرة، وهذا أمر طبيعي، حتى وإن ذهب إلى الأندية وحيدا فيبقى رئيس اللجنة الانتقالية للاتحاد، وعموما لا أستطيع الاحتجاج عليها، كما أن التقييم ليس بمن ذهب مع السركال، فهو شخص على رأس هرم إدارة الاتحاد حاليا، بينما عبدالله حارب خارج هذا الهرم، ولكن السؤال هل هذه تحمل أفضلية للسركال؟ لندع إجابتها للشارع الرياضي.
طالما ذكرت الشارع الرياضي، دعني أصارحك بأن السواد الأعظم من المراقبين لديهم قناعة بفوز للسركال، فما هي قناعتك أنت؟
لو فاز السركال أنا سيكون أول من يهنئه، ولكن لولا الثقة التي أملكها لما دخلت الانتخابات، ولعل كثيرا من الناس لا يعرفون عبدالله حارب، ولكن ما قدمه للرياضة والوصول مع المنتخب إلى كأس العالم، والمركز الذي كان يحتله منتخبنا حينها على مستوى التصنيف الدولي، والذي وصل إلى المرتبة 47، وبين تصنيفه الحالي الذي وصل إلى 138 أحيانا.
أنت ذكرت مونديال 1990، ألا ترى أنك تلوح بورقة انتخابية قديمة جدا مضى عليها 22 عاماً؟
عندما تقدم على مشروع جديد هل تجلب خبراء أم مستشارين جددا؟ وعندما يأتي عبدالله حارب فيعتبر خبيرا، والخبير يسهّل عليك الطريق، فأنا حققت مع الوصل 6 بطولات كروية، وفي مواسم كنا حققنا للنادي من 16 إلى 20 بطولة. وأشير أيضا إلى أن رأي الشباب لست بعيدا عنه، ومن الممكن أن نتعامل معهم بمستوى الآباء لهم، وفي النهاية نبحث الوصول إلى الهدف المنشود.
وهنا أود أن أسأل .. هل المطلوب رئيس للاتحاد يضع العمامة ويسير بالوضع الحالي، أم يأت من يحاول التطوير ويقلب الهرم المقلوب أساسا ويعيده إلى وضعه الطبيعي، وحكومتنا تريد الجديد والمتطور، وبالتالي فإن الجديد في العلم والفكر وليس بالأشخاص، وأنا قدمت برنامجا يحمل فكرة جديدة للرياضة من خلال التركيز على منبع الرياضة، فأن أتحدث عن الاحتراف وأنا ليس لدي بناء فلن أنجح، ولذا أطرح مثلا بطولة نائب رئيس الدولة للاعبين المواطنين، وأرى إنها ستحدث نقلة وتخلق المنافسة بين الأندية، فالوضع الحالي خطأ.
وأدلل على ذلك بمثال بأن إحصائيات تعطينا أن لاعب منتخب يلعب 9 دقائق ونصف الدقيقة في المباراة، وآخر 15 دقيقة ونصف الدقيقة.
أنت وصفت نفسك بالخبير، يعني هل الطرف الآخر ليس خبيرا؟
مع احترامي للطرف الآخر، ربما يرى نفسه أكثر مني خبرة، ونظرته تختلف عما أراه أنا، ومن خلال المسيرة الرياضية ليوسف السركال لا ينقصه شيء.
محظوظ
هل تعتبر السركال محظوظا بتأهل منتخبنا الأولمبي إلى "لندن 2012"، وعلى إثره يمكن أن تكون ورقة انتخابية رابحة؟
السركال دوما محظوظ، وعموما أن يصل منتخبنا الأولمبي إلى أولمبياد لندن فهذا شرف لنا جميعا، إلا أن الأمور لا تصل بالحظوظ وإنما بالعمل، ونوعية اللاعبين في المنتخب الأولمبي هم من يجلبون الحظ.
والإنسان المحظوظ من خلال عمله، وإذا حصل على بطولة مع المنتخب يعتبر جزءا من الحظ، وأيضا جزءا من العمل الذي أوصل به المنتخب إلى البطولة، وعموما الشخص المحظوظ مكسب، وإذا كان حظ السركال سيكسب منتخبنا ميدالية في أولمبياد لندن فأنا مع السركال.
لكنه رمى بورقة انتخابية ذكية عندما أعلن ميله الشخصي لزيادة الأندية إلى 14 في دوري المحترفين، فكيف تقرأ توقيت رأي السركال؟
لا أعتبرها ورقة انتخابية، والسؤال ما هي مصلحة الكرة الإماراتية في الزيادة قبل أن تكون ورقة انتخابية، وعلينا أن ندرس أين المصلحة في عدد الأندية 12 كانت أم 14، ولماذا لم تطبق الزيادة منذ 4 سنوات وتزج اليوم؟
لماذا؟
لا أدري إن كان يوسف قاصدا زجها أم لا، ولكنها متطلبات بعض الأندية أيضا، ولكن في اجتماع الجمعية العمومية يجب أن ندرس الأمر وفق إحصائيات ومعايير الاتحاد الآسيوي، ومن سيستفيد من هذه الورقة؟، ولكنني أرى وجوب أن تدرس الزيادة بصورة وافية، سواء كان الاتحاد برئاسة السركال أم حارب.
وهل تراه من الإنصاف أن يطرح حاليا من منطلق رئيس اللجنة الانتقالية للاتحاد والمرشح أيضا للرئاسة في الدورة المقبلة؟
طبيعي أن يكون من حق السركال مثل هذا الطرح، فهو من يدير دفة الاتحاد حاليا، وكما أسلفت لا أرى في الزيادة خدمة للكرة الإماراتية دون أن تكون هناك دراسة، ولو هناك تقييم ففي الموسم الماضي هبط اتحاد كلباء والظفرة، وهي أندية صرفت الملايين على اللعبة في النادي، وبالتالي ألم يكن بالمقدور بقاؤهما إلى جانب وجود ناديي الشعب والخليج كون هذه الأندية الأربعة قريبة من وضعية الأندية المحترفة، وبالتالي يمكن أن يكون العدد 16 ناديا وليس 14، ولكن علينا أن ندرس الوضع وليس قراراً ارتجالياً.
السركال قال 14 وها أنت ترمي إلى 16، هل أعتبر إجابتك السابقة غزلاً انتخابياً؟
إجابتي ليس فيها غزل انتخابي على الإطلاق، ولست قادما لأنتخب من خلال رمي كلمة، وأريد انتخاب عبدالله حارب من خلال عمله وليس شخصه.
الأقرب
بحدسك الخاص، من هو الرئيس القادم للاتحاد؟
عبدالله حارب هو الاقرب لرئاسة الاتحاد.
وعلى ماذا بنيت هذا التوقع؟
لأنني قدمت برنامجا انتخابيا، وإذا كانت الانتخابات بطريقة صحيحة ووجدت الأندية أنني الأفضل فستختارني، وإذا رأوا أن السركال هو الأفضل فسيختارونه.
ماذا تقصد بـ "انتخابات صحيحة"؟!
تقولون إمكانية التربيطات، ومعنى ذلك التوصيات، وهذا غير صحيح، أم القصد هو الاتفاق مع شخص معين؟
ولكن التربيطات مشروعة في كواليس الانتخابات.. أليس كذلك؟
أنا متأكد أنه لا توجد تربيطات.
وأنت لم تقم بتربيطات انتخابية؟
بالنسبة لي لا توجد تربيطات، ولست أدري إن كان السركال قام بالتربيطات.
وما أدراك؟
لكل إنسان وزنه وجهده وعمله ووجوده، ويرى بطريقته الخاصة، وأنا أربط مع من؟ عموماً أنا لن أقبل بها، وسأعمل مع كل من سينجح إذا قدر لي ونجحت.
بإمكان السركال التركيز على »واحدة«
قال عبدالله حارب إن الانسحاب ليس مبدأ، متمنيا لنفسه التوفيق ومن ثم ليوسف السركال، فيما يرى حارب أنه بإمكان السركال أن يركز على أحد سباقي الترشح اللذين يخوضهما، كونه مرشحا لانتخابات رئاسة الاتحاد الآسيوي إلى جانب الاتحاد الوطني المحلي، ويضيف: حقيقة كان الله في عون السركال الذي يقاتل على جبهتين، وأتمنى له التوفيق في الجبهتين، كما أن فوزه لن يزعلني. وشدد حارب أنه لو خسر نتيجة الانتخابات فلن يحبط، مشيرا إلى أنه لم يدخل الانتخابات طالبا للمركز أو المال.
الرياضة الإماراتية خسرت باستقالة الرميثي
يرى عبدالله حارب أن الشارع الرياضي الإماراتي خسر شخصا بقيمة محمد خلفان الرميثي الذي قدم استقالته من رئاسة اتحاد الكرة، مضيفاً: لا يوسف السركال ولا عبدالله حارب بمقدورهما أن يقدما ما قدمه الرميثي من دعم للاتحاد، والعمل المجزي الذي قام به الرميثي واضح، سواء من تطوير العمل الإداري في الاتحاد، أو رفع ميزانيته، وتطوير المدربين والحكام.
والرميثي قام بعمل كبير غيّر وجهة كرة القدم الإماراتية، ولذا يجب أن يأخذ هذا الرجل حقه، فأذكر أنني كنت ألتقيه في مدرجات مباريات دوري 14 سنة عندما كان يلتقي الوصل والعين، وحقيقة فإن رياضة الإمارات فقدت شخصا مثل محمد الرميثي عندما استقال، ولو جاء الأمر والقرار بعودة الرميثي سأكون جزءا من الرميثي وأتشرف بالعمل معه.


