يعتبر لاعب وسط النصر البرازيلي ليوناردو ليما، الذي انضم إلى صفوف الفريق في موسم 2010-2011، من أفضل اللاعبين الأجانب في دورينا ومن اللاعبين المؤثرين في تشكيلة العميد. ورغم بعض الصعوبات، التي واجهها في بداية مشواره مع النصر، فقد نجح في فرض نفسه وإظهار امكانياته الفنية "البرازيلية".

ليوناردو ليما فتح قلبه لـ"البيان" في حوار خاص تحدث فيه عن تجاربه الكروية في البرازيل وفي الملاعب الأوروبية وفي النصر وأبدى رأيه في كرة الإمارات. كما تحدث عن حياته في دبي وعن حظوظ منتخب السامبا في مونديال 2014.

بعد موسمين لك مع النصر، كيف تقيم مشوار الفريق؟

النصر أكثر فريق يتطور خلال الموسمين الأخيرين وهو يسير في طريق استعادة عرشه الكروي وقريباً سنرى النصر يعود إلى منصات التتويج.

كيف تمكنت من تجاوز الصعوبات، التي اعترضتك في بداية مشوارك مع النصر وأصبحت حاليا من أبرز اللاعبين الأجانب في دورينا؟

واجهت بعض الصعوبات في بداية مشواري مع الفريق بسبب ظروف التأقلم، حيث كنت ألعب في البرازيل في طقس مختلف تماما عما هو عليه في دبي، إضافة إلى أن الأجواء كانت جديدة بالنسبة لي وكنت أحتاج إلى الوقت للتعود على ذلك والاستقرار.

بعد فترة التأقلم مع الوضع الجديد، ركزت على عملي وحرصت على الظهور بمستوى يليق بسمعتي كلاعب سبق أن لعب في أكبر الأندية البرازيلية، وكنت أقاتل في الملعب، لنيل رضا الجهاز الفني والجماهير النصراوية.

لكن أريد أن أشير إلى أنني لم أقدم إلى الآن المستوى الذي أطمح له مع النصر، وأحاول أن أطور نفسي، حتى أستعيد مستواي الحقيقي ولدي ثقة على تقديم الكثير للنصر في المستقبل.

لقد تعودت على اللعب في البرازيل مع لاعبين يتقاربون في المستوى، لكن في كرة الإمارات يوجد فوارق كثيرة وحتى أنجح في تقديم أداء جيد يجب ان اضغط نفسي ، واضاعف جهدي مرتين أكثر من اللاعبين المواطنين لأكون متميزا وأساعد الفريق لتحقيق نتائج ايجابية وأنا أتطلع إلى تحقيق ذلك لأني مرتاح في دبي وعائلتي سعيدة بالعيش هنا وأطمح أن أتوج مسيرتي مع النصر بلقب.

كيف تقيم مستوى النصر خلال الموسمين الأخيرين؟

النصر أكثر فريق تطور خلال الموسمين الأخيرين والإحصائيات تؤكد ذلك، وبعد أن أحرزنا المركز الثالث الموسم الماضي نسعى حاليا إلى التقدم إلى المركز الثاني، يمكن القول إن أهم التغييرات، التي شهدها الفريق كانت على مستوى عقلية اللاعبين، حيث أصبحوا أكثر احترافية وكل واحد يدرك ماهو المطلوب منه، ومساعدة الفريق على تطوير أدائه.

لماذا يفشل بعض اللاعبين القادمين من دوريات كبيرة في النجاح في دورينا؟

سأتحدث في هذا الموضوع من واقع تجربتي الخاصة في الدوري الاماراتي، فعندما تلقيت عرضا للعب في صفوف النصر منذ عامين سابقين، كنت أعتقد أن النجاح مضمون ولن تكون هناك صعوبات أمامي لأني أملك تجارب مختلفة في بلغاريا و البرتغال والبرازيل، لكن أعترف أني كنت مخطئا، لأن كرة القدم في الخليج تختلف عن الدوريات الاخرى وتحتاج إلى فترة من التأقلم والتعود على اللعب في طقس حار ورطب ولكن هناك بعض اللاعبين يعجزون عن ذلك ليس لأنهم لم يتأقلموا مع الطقس فقط، ولكن لأنهم لم ينجحوا في التأقلم مع أسلوب الكرة الإماراتية.

كيف ترى مستوى الدوري الإماراتي؟

لا يمكن مقارنة الدوريات الأوروبية أوبعض الدوريات الأخرى في العالم بالدوري الإماراتي نظرا لأن ظروف كل دوري وخصائصه تختلف من بلد لآخر، لكن المهم أن الدوري الإماراتي يتطور، وهو من الدوريات التي أصبحت تستقطب نجوم كرة القدم في العالم، وأعتقد أن مستواه سيكون أفضل خلال الأعوام القليلة المقبلة وخاصة أن الدولة تهتم بكرة القدم.

ويجب أن لا ننسى أن المنتخب الأولمبي الإماراتي تأهل إلى الأولمبياد لأول مرة في تاريخه، وهذا دليل على تطور مستوى الكرة هنا ويؤكد أن مستقبلها بخير، خاصة أن المنتخب يضم في صفوفه مجموعة ممتازة من اللاعبين الشباب.

كيف تقيم مستوى اللاعبين المواطنين؟

اللاعبون المواطنون لديهم امكانيات فردية عالية لكن هذه الامكانيات لم يتم استثمارها من ناحية الأداء الجماعي.

كيف ترى بقية مشوار النصر في دوري المحترفين؟

الفترة الحالية صعبة بالنسبة لنا، لأننا نخوض منافسات دوري المحترفين ودوري أبطال آسيا وهي فترة مضغوطة يحتاج خلالها الفريق إلى التكاتف واللعب بروح واحدة، حتى نستطيع المحافظة على تألقنا وتحقيق الهدف الذي نسعى إليه.

ماهي طموحاتك مع الفريق؟

أطمح أن أتوج مشواري مع النصر ببطولة أهديها إلى هذه الجماهير الرائعة، خصوصا أن الفريق يضم حاليا جيلا من اللاعبين المتميزين.

هل تعتقد أن بطولة الدوري لن تفلت من قبضة العين؟

العين اقترب بنسبة 99% من اللقب لكن في كرة القدم كل شيء ممكن ما لم يقبض عليها بشكل رسمي فيما انحصرت المنافسة على المركزين الثاني والثالث بين النصر والجزيرة والشباب، والفريق الذي يخسر نقاطاً في الفترة المقبلة سيخرج من المنافسة.

بعد موسمين لك في الدوري الإماراتي من هو الفريق الذي يحظى بإعجابك؟

كما ذكرت في البداية أعتبر النصر هو أفضل فريق تطور خلال الموسمين الماضيين، لكن يعجبني أيضا أداء الجزيرة والشباب.

لماذا كانت تجربتك الأوروبية قصيرة؟

لعبت 3 أعوام في أوروبا في 3 فرق هي سيسكا صوفيا البلغاري وماريتيمو البرتغالي وكذلك بورتو البرتغالي.

بالنسبة لي لا أعتبرها فترة قصيرة بل انها مهمة في مشوار أي لاعب، لكن بصراحة الثلوج دفعتني إلى مغادرة ملاعب أوروبا، أنا لا أريد أن أقضي أغلب أوقاتي بين أجهزة التدفئة والملعب.

لماذا اخترت خوض أول تجربة احترافية لك خارج البرازيل في فريق صوفيا البلغاري؟

لم أكن أرغب في ذلك الوقت في الاستمرار مع فريق فاسكو ديغاما وكان عرض صوفيا أول عرض يصلني فقبلته، وحقيقة كان عرضا مغريا ولكن من حسن الحظ أني لم أستمر أكثر من 3 أشهر في صوفيا لأني لم أتأقلم أبدا مع الطقس البارد.

هل شعرت بالندم؟

الطقس جعلني أندم على هذا الاختيار،عندما انتقلت إلى صوفيا تفاجأت بشدة البرودة، حيث كانت درجات الحرارة تحت الصفر بعد أن كنت أعيش في طقس في البرازيل بين 30 و35 درجة وكانت حياتي دائما في صوفيا بين 4 جدران وتحت التدفئة.

مسيرتك في المنتخب البرازيلي توقفت عندما غادرت فاسكوديغاما، هل تعتبر أن خروجك من هذا الفريق أنهى مشوارك مع السامبا؟

قد يكون خروجي أحد الأسباب، لكن ليس سبباً رئيسياً لأني بعد فاسكوديغاما وبعد صوفيا لعبت في بورتو وهو من أعرق الأندية الأوروبية.

هل اختيارك الاحتراف في البرتغال كان بسبب تقارب مستوى الكرة البرتغالية والبرازيلية؟

اخترت بورتو لأنه فريق كبير ويلعب في دوري الأبطال وكنت أتطلع إلى إثراء مسيرتي بلقب أوروبي.

بين عامي 2000 و2010 انتقلت للعب في 8 فرق ماهو سبب عدم الاستقرار الذي تميزت به مسيرتك الكروية ؟

هذه من خاصيات الكرة البرازيلية، حيث بإمكان اللاعب أن يلعب لفائدة 3 أو 4 فرق في الموسم الواحد، كما يندرج ذلك ضمن استراتيجيات عمل الأندية التي تبحث عن الكسب المادي، فمثلا انتقالي من بورتو إلى فاسكوديغاما كان ضمن صفقة تبادل بيني وبين اللاعب البرازيلي اندرسون.

كما أنه في البرازيل لدينا مسابقات عديدة في الموسم الواحد ونخوض مسابقة كل 3 أو 4 أشهر ويمكن للاعب أن ينتقل بعد نهاية كل مسابقة.

من هم اللاعبون البرازيلون الذين سبق أن لعبت إلى جانبهم؟

لعبت إلى جانب كاكا ومايكون وجونينهو وأدريانو وروماريو وبيبيتو وعدد آخر من النجوم لا أستحضر أسماءهم حاليا.

كيف ترى حظوظ المنتخب البرازيلي في مونديال 2014؟

المنتخب البرازيلي يبقى دائما من المنتخبات المرشحة للتتويج بكأس العالم وبالنسبة لمونديال 2014 سيكون بطعم خاص لانه سيقام على أرضنا وأعتقد أن اللقب لن يفلت من قبضة السامبا.

كيف وجدت الحياة في دبي؟

الحياة في دبي جميلة وعائلتي سعيدة بوجودها في الإمارات وأنا أستمتع بأوقاتي هنا مع العائلة واصطحبها إلى الشاطئ وإلى مراكز التسوق وإلى المطاعم.

ماهي الأماكن التي ترتادها أحيانا؟

أعشق جميرا بيتش لذلك انتقلت للإقامة هناك و أحرص على زيارة برج خليفة ودبي مول، كما أعشق الطبيعة الصحراوية الإماراتية وكثيرا ما أزور الفندق الصحراوي باب الشمس.

عندما تعود إلى البرازيل ماهي الهدية، التي تختارها من دبي لتقدمها لأصدقائك ؟

أختار بعض الهدايا، التي ترمز إلى معالم دبي مثل برج خليفة أو برج العرب أو الصحراء.

ماهو الأكل الإماراتي المفضل بالنسبة لك؟

أعشق كل الأكل الإماراتي ولا أستثني منه شيئاً.

 

رأي

مارادونا أفضل من بيليه

 

يرى ليوناردو ليما أن الأسطورة الأرجنتينية ديغو مارادونا أفضل من مواطنه بيليه، وقال في هذا السياق: ليس لأن بيليه برازيلي يجب أن أقول إنه الأفضل، الحقيقة أسلوب مارادونا يعجبني وأراه يتفوق فنييا على بيليه.

وأضاف: بيليه ومارادونا يمثلان جزءاً من التاريخ الكروي وكان لهما الفضل في تزايد محبي كرة القدم في العالم. وأوضح ليوناردو ليما أن الكرة البرازيلية لم تنجب بعد لاعباً مثل بيليه، الذي يبقى أفضل لاعب في تاريخها إلى حد الآن.

 

ثقة

المواطن قادر على النجاح أوروبياً

 

قال ليوناردو ليما أن اللاعب المواطن قادر على النجاح في تجربته الاحترافية الأوروبية وقال: يجب على اللاعب المواطن أن يثق في نفسه وفي امكانياته، ليس هناك فرق بين اللاعبين في العالم ولكن الاختلاف في العقلية وفي طريقة العمل وفي كيفية التحضير للمباريات وأنا أعتقد أن اللاعب المواطن إذا طور عقليته الاحترافية وآمن بقدراته وحاول تحسينها والتزم بضوابط الاحتراف بإمكانه اللعب في أي دوري في العالم. وأشار ليما إلى أن دورينا يضم حاليا لاعبين بإمكانهم النجاح في أوروبا مثل لاعب العين عمر عبدالرحمن ولاعب النصر يونس أحمد وعادل عبدالله من الشباب.