مشاركة دياكيه لاعب الجزيرة أمام عجمان غير قانونية، ومصلحة كرة الإمارات تقتضي الابقاء على وجود 12 فريقاً في دوري المحترفين، هذه أهم المحاور التي صرح بها خليفة الجرمن رئيس مجلس إدارة نادي عجمان في حواره إلى «البيان الرياضي»، حيث لفت فريق عجمان هذا الموسم الأنظار إليه، ليس فقط بنتائجه الباهرة التي جعلته يؤمن بقاءه مبكرا في دوري المحترفين ويصل إلى النقطة 24 بنهاية الجولة 17، بل بملفات كثيرة رافقت مشوار الفريق في الموسم.

أهمها ملف محترفين الأجانب الذين سجلوا نجاحا منقطع النظير مقابل صفقات تعد الأدنى ماليا حيث لم يصل أي من التعاقدات لمبلغ المليون دولار، ناهيك عن التعاقد بأقل من نصف هذا المبلغ " تقريبا " مع بعض هؤلاء اللاعبين، زد على ذلك ان النادي كسب الكثير ماديا وفنيا واعلاميا من هذه الصفقات مثلما حدث مع اللاعب السنغالي ابراهيم توريه الذي باعه النادي لموناكو الفرنسي بضعف ما اشتراه، ورغم كل التخوفات من تأثير اتمام الصفقة على بقية المشوار في الدور الثاني.

جاء عجمان وقلب كل الموازين وحصد من النقاط أكثر مما حققه في وجود توريه بفضل اختيار البديل المناسب واستمرار اللبناني حسن معتوق في التألق وظهور أوليفيه بوجهه الحقيقي، ومن ملف الأجانب، كان ملف التدريب الذي أصرت فيه ادارة النادي على استمرار المدرب عبد الوهاب عبد القادر فكان نجاحه مشهودا مع الفريق، واستمر تميز عجمان في الجانب الاداري من خلال الاستقرار الكبير الذي حدث في النادي وانعكس ايجابا على مشوار فريق كرة القدم ليقدم موسما مثاليا أهله الآن للمنافسة على أحد مراكز التمثيل الخارجي العام المقبل على ضوء النتيجة المعلقة حاليا لمباراته مع الجزيرة.

" البيان الرياضي " جلس إلى خليفة الجرمن رئيس مجلس ادارة النادي رئيس لجنة الفريق الأول لمحاورته في كل تلك الملفات وكانت هذه الحصيلة:

 

مشاركة دياكيه

نبدأ من آخر الأحداث في عجمان .. شكواكم في مشاركة لاعب الجزيرة دياكيه ؟

عندما قدمنا احتجاجنا بعد مباراتنا مع الجزيرة كنا نعلم بعدم قانونية مشاركة اللاعب دياكيه بحكم النصوص الصريحة للعقوبات الانضباطية، ودعم موقفنا التفسير الواضح للعقوبات الانضباطية بعد عقوبة ماجد ناصر حارس الوصل، فدوري الرديف لا يصلح أن تنطبق عليه عقوبة دياكيه، ونحن في النهاية نثق في قدرة لجنة الانضباط على حسم الاحتجاج وفقا للنصوص الواردة في اللائحة.

 

زيادة عدد الفرق

ظهرت بعض الأصوات في الفترة الأخيرة تطالب بالغاء الهبوط هذا الموسم بحجة زيادة عدد الفرق في دوري المحترفين، ما هي وجهة نظركم في هذه الفكرة ؟

لابد أولاً أن نوضح ان نادي عجمان هو أول من طالب بزيادة عدد الفرق إلى 14 في الموسم قبل الماضي ولكن مطلبنا وجد معارضة صريحة من كبار المسؤولين بحجة ان موقف عجمان ينطلق من مصلحة شخصية يريد من خلالها النادي تجاوز موقفه من الهبوط حينذاك، وتقبلنا رفض مطلبنا واحترمنا وجهة نظر هؤلاء المسؤولين على اعتبار ان مصلحة الكرة الاماراتية في بقاء الدوري بفرقه الـ 12 وتحملنا مسؤوليتنا وهبط عجمان للدرجة الأولى وأثبتنا فعلا ان الفريق مؤهل للبقاء بين الكبار بالعودة مباشرة في الموسم التالي لدوري المحترفين.

معنى ذلك انكم ترفضون أو على الأقل تتحفظون على أي فكرة لالغاء الهبوط ؟

تحفظنا أو رفضنا للهبوط لا ينطلق من أي دواعٍ أخرى غير مصلحة الكرة الاماراتية، ومثلما احترمنا رأي المسؤولين عندما بادرنا بزيادة الفرق وتم رفض طلبنا، يجب على الجميع الثبات في موقفه، فليس هناك جديد يستدعى زيادة عدد الفرق طالما قيل لنا قبل موسمين ان مصلحة الكرة الاماراتية في بقاء الوضع كما هو عليه وتم التصريح بذلك في وسائل الاعلام المسموعة والمقروءة والمشاهدة، فما الجديد إذاً ليتغير الرأي؟

ولكن يفهم من ذلك انطلاق موقفكم الحالي بعد تأمين الفريق بقاءه مبكرا في دوري المحترفين ؟

لا علاقة اطلاقا بين هذا وذاك، وتحفظنا على فكرة زيادة الفرق مرده لموقف سابق اقتنعنا فيه بوجهة نظر البعض وهي وجهة نظر يجب أن تبقى ثابتة طالما استندت على مصلحة الكرة الاماراتية عموما.

 

اختيارات الأجانب

حظي مشوار فريقكم هذا الموسم بكثير من التوفيق والنجاح خاصة في ملف المحترفين الأجانب، هل اختياراتكم للاعبين تتم وفق رؤية فنية صرفة للمدرب أم هناك جهد اداري في هذه الاختيارات؟

عملنا في ادارة النادي يقوم على الجماعية وفي مسألة اختيار الأجانب بالذات هناك تفاهم وانسجام تام بيننا وبين المدرب واختيار اللاعبين يتم بالتشاور مع المدرب، فالمدرب من حقه تحديد احتياجات الفريق في المراكز المطلوبة ونحن من جانبنا مناقشة المدرب في اللاعبين المرشحين حسب امكانياتنا المادية وبما لنا من خبرة ادارية نستطيع تحديد اللاعب المناسب.

نعود في هذا الملف إلى اختياراتكم للمحترفين الأجانب قبل بداية هذا الموسم، كيف تمت وهل صحيح ان الصدفة لعبت دورها خاصة في ضم اللبناني حسن معتوق وضم السنغالي توريه بعد تدخل نادي الامارات؟

هذا الحديث غير صحيح، فاللاعبون الأجانب الخمسة الذين ضمهم النادي جاءوا وفق رؤية مبكرة وتخطيط مدروس ابتداءً من الايفواري أوليفيه الذي كنا نعرفه من قبل 3 سنوات وكنا نتابع مستواه في هذه الفترة بالدوري القطري وعندما فكرنا فيه كنا نعلم بقدراته وامكانياته كهداف، وها هو الآن يثبت ذلك برغم حالة عدم التوفيق التي لازمته في الدور الأول جراء الاصابة التي تعرض لها مع الفريق في فترة الاعداد، أمام توريه فقد كنا من أوائل الأندية التي عرض عليها اللاعب وفي البداية لم نتدخل أو نفاوض مباشرة نظرا لعدم قدرتنا على المبلغ المحدد وكان مليون و200 ألف يورو ونحن نتعامل وفق ميزانية معقولة لا تسمح لنا بمفاوضة لاعب بهذا المبلغ.

ولكن بعد توجيهات عليا من سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي ولي عهد عجمان الرئيس الفخري للنادي تدخلنا في الصفقة واستطعنا خلال اسبوع واحد من اكمالها بنجاح بنصف المبلغ المحدد أولا تقريبا ولا أذيع سرا ان سمو الشيخ عمار النعيمي هو من قاد النادي للظفر بصفقة توريه التي تعد من الصفقات الناجحة من خلال مشوار اللاعب نصف موسم مع الفريق ثم بيعه لموناكو الفرنسي بضعف المبلغ الذي سجلناه به، أما اللاعب كريم كركار فقد تم اختياره بتوصية ملحة من المدرب وكان لدينا أكثر من خيار في مركز كركار منهم لاعب الفريق السابق المغربي عبد الحق العريف ولكن قدرنا واحترمنا رأي المدرب.

وبالنسبة لحسن معتوق فتسجيله لم يكن صدفة كما يظن البعض فاللاعب تم عرضه على عجمان قبل أي لاعب آخر وذهب نقاشنا إلى عدة اسماء من بينها الأردني حسن عبد الفتاح وفي تصوري ان فشل صفقة عبد الفتاح كان سبب التعاقد مع معتوق وفي النهاية هو أول الخيارات التي تم طرحها قبل مفاتحة حسن عبد الفتاح، وهذه طبيعة الصفقات والتعاقدات ولكن في النهاية يبقى معتوق من بين اللاعبين الذين كان يعرف عنهم عجمان الكثير ويقدر النادي موهبته، أما خامس اللاعبين الايفواري كابي فهو معروف لدينا من خلال مشواره السابق مع الفريق وعدم توفيقه في الدوري الكويتي لم يضعف حظوظه في ضمه للفريق بحكم قناعتنا بمستواه.

ولكن مشكلتكم الكبيرة ان جميع تعاقدات الأجانب تنتهي بنهاية الموسم الحالي مما يلقي عبء كبير في الموسم المقبل؟

لا أتصور ان هذا الأمر يشكل مشكلة كبيرة، فالتعاقد أكثر من موسم مع اللاعبين الأجانب سلاح ذو حدين وأحيانا اللاعب لا يوفق مع الفريق ويضطر النادي لدفع جميع مستحقاته ان كان التعاقد لفترة طويلة وبالتالي نرى ان التعاقد لمدة موسم مناسب بالنسبة لفريقنا ولميزانية النادي.

تجديد عقد معتوق

على ضوء المستجدات التي طرأت بعد تألق اللاعب حسن معتوق واحتمال انتقاله لفرنسا، ما هي خطواتكم في تأمين بقائه مع الفريق؟

حسن معتوق واحد من اللاعبين الذين يسعى النادي لتجديد التعاقد معهم، وهو يكاد يكون كما أبناء النادي من خلال اندماجه السريع مع الفريق ومع كل أسرة النادي، وهو يشعر بالراحة التامة مع الفريق ولهذا السبب لن نفرط فيه بسهولة طالما رغبته هي الاستمرار مع عجمان ان بقي في الامارات، وقريبا جدا سوف نحسم هذا الأمر لصالح عجمان ان شاء الله.

 

عبد الوهاب باقٍ مع عجمان

وماذا عن المدرب عبد الوهاب عبد القادر الذي حقق نجاحا كبيرا مع الفريق بقيادته للعودة لدوري المحترفين والنتائج التي حققها في الموسم الحالي؟

موقفنا من المدرب عبد الوهاب معروف، فهو يجد كل الثقة من رئيس النادي الشيخ راشد بن حميد النعيمي ومن مجلس الادارة وعبد الوهاب كفاءة فنية وصاحب خبرة ومعرفة ممتازة بكرة القدم الاماراتية، ويكفي اننا تعاملنا معه كمدرب مناسب للفريق بعد العودة لدوري المحترفين خلافا لما يعتقد البعض عندما يصعد الفريق من درجة أدنى إلى أعلى، ومسيرة عبد الوهاب مع عجمان سجلت نجاحا كبيرا، وسيكون التجديد معه للموسم الجديد من بين الملفات المهمة لادارة النادي.

 

إشادة بمدير وإداري الفريق

 

أكد خليفة الجرمن رئيس مجلس ادارة نادي عجمان ان وجود سند حميد كمدير للفريق الأول وعبد الله أحمد اداريا سهل كثيرا من مهمة الجهاز الفني واللاعبين، مشيرا إلى ان الاثنين كانا حلقة الوصل مع مجلس الادارة وقاما بمجهود اداري كبير في صمت وبعيدا عن الظهور الاعلامي، وقال ان خبرتهما كلاعبين سابقين في النادي مكنتهما من أداء مهمتهما على الوجه الأكمل في انسجام وتناغم واضح جعلهما مصدر فخر لمجلس الادارة الذي وفق في اختيارهما لهذه المهمة منذ الموسم الذي عاد فيه عجمان للدرجة الأولى.

 

 

عجمان يكيف نفسه مع ميزانيته وموارده

 

قال رئيس مجلس ادارة نادي عجمان ان سياسة ناديه ترتكز على التكيف مع الميزانية المخصصة للنادي، موضحا ان الميزانية تشتمل على دعم ثابت من حكومة عجمان ودعم من الشيوخ اضافة لبعض موارد النادي التي يسعى الشيخ راشد بن حميد النعيمي رئيس النادي لتنميتها يوما بعد يوم في اطار الخطة المستقبلية في الاعتماد على موارد خاصة، وقال الجرمن ان الشيخ راشد بن حميد النعيمي يقوم من جهته بمتابعة احتياجات الفريق لسد أي نقص وتوفير المعينات اللازمة، وأشار لدعم بعض أقطاب النادي.

ونفى الجرمن أن يكون مجلس ادارة النادي فشل في ادارة ملف التسويق والاستثمار بالنادي، مشيرا في ذلك إلى ان الوضع التجاري ينعكس على هذا الملف سلبا أو ايجابا، وفي الفترة الأخيرة حدث نوع من الركود الاقتصادي عموما، والنادي لم يهمل ادارة هذا الملف باستقطاب رعاة جدد.

وأشاد الجرمن بالرعاة الحاليين للنادي وعلى رأسهم القيادة العامة لشرطة عجمان، وكل الشركات الداعمة لمسيرة الفريق، ووعد بنقلة نوعية في الفترة القادمة فيما يخص التسويق وتوفير موارد جديدة غير الدعم الحكومي ودعم الشيوخ.

 

أسس اختيار المحترفين الأجانب

 

أوضح خليفة الجرمن انه ليس من أنصار اطلاق يد المدربين لاختيار المحترفين الأجانب، ولا من أنصار تهميش المدربين في هذه المسألة، مشيرا إلى ان الطريقة المثلى هو التوافق بين الادارة والمدرب في مسألة الاختيارات، فالمدرب من حقه تحديد ما يحتاجه من لاعبين في المراكز التي يطلبها وعلى الادارة البحث عن لاعبين مناسبين يتم التشاور فيها مع المدرب ليصل الجميع للنتيجة المرجوة، وقال انهم في عجمان يعملون بهذا الفهم مع المدرب عبد الوهاب وهناك لجنة للفريق الأول يرأسها رئيس مجلس ادارة النادي تقوم بدورها في ترشيح اللاعبين الذين يحتاجهم الفريق ويملك المدرب صلاحياته في التشاور.