منذ قدوم المدافع ياسر سالم إلى نادي الوصل في عام 2009، ويعتمد عليه الأصفر في معظم مبارياته لسد الثغرات الدفاعية بالفريق، وحماية عرين الفهود من أي مغامرة غير محسوبة، فهو الصخرة العثرة في وجه مهاجمي الفرق المنافسة، حيث شارك ياسر سالم في 72 مباراة على مدار 3 مواسم متتالية تنوعت ما بين دوري وكأس وهي نسبة مشاركة كبيرة تدل على مستوى اللاعب وثقة الجهاز الفني في أدائه، وعلى مدار الموسم الجاري، شارك ياسر سالم في 24 مباراة كاملة 16 منها في دوري المحترفين- ونحن على أعتاب الجولة الـ18- و8 مباريات في كأس اتصالات، وهي جميع جولات الكأس التي شارك فيها الوصل، باستثناء اللقاء الأخير أمام الأهلي في الدور نصف النهائي حيث تحصل اللاعب على البطاقة الصفراء الثالثة وتعذرت مشاركته أمام الفرسان.

يقول قلب دفاع الوصل ياسر سالم في حواره " للبيان الرياضي": إن الصدفة السعيدة قادتني إلى نادي الوصل، فارتبطت باللعبة منذ صغري وتمنيت أن تكون هي مهنتي الأساسية، وقام إخواني الذين يكبرونني سناً بتشجيعي منذ صغري ومساعدتي على تنمية موهبتي الكروية، وكانت بداياتي في نادي العروبة الذي تدرجت في مراحله السنية، وعملت على النهوض بمستواي، حتى جاء يوم لا أنساه حيث كنا نخوض مواجهة ضد فريق حتا في عام 2009، وكان حاضراً الكابتن حسن طالب عضو مجلس إدارة نادي الوصل السابق، حيث كان يتابع المباراة للاطلاع على مستوى زميلنا محمد سعيد المدافع الحالي في صفوف عجمان، وحالفني التوفيق في تلك المباراة وقمت بتسجيل هدف، فطلبني حسن طالب وتعاقد معي نادي الوصل، وكذلك طلبوا محمد سعيد.

ولماذا اخترت الوصل؟

رغم العروض التي تلقيتها في تلك الفترة من العين والجزيرة فإنني فضلت نادي الوصل، لأنني من عائلة وصلاوية، فضلاً عن إعجابي الشديد بنجوم الفهود السابقين أمثال الكابتن زهير بخيت وفهد خميس، فهذه النماذج زادت من إعجابي وحبي لنادي الوصل.

كم مدة عقدك مع الإمبراطور، ولو عرض عليك التجديد فهل ستقبل؟

تعاقدت مع النادي الأصفر منذ عام 2009 لمدة 5 مواسم، وأتمنى التجديد مع الفهود بل والاعتزال في قلعة الوصل والآن عمري 25 عاماً، وأتطلع إلى تحقيق المزيد مع الوصل، لأنني أعتبره بيتي، فهنا تشعر بروح الأسرة الواحدة وروح الفريق.

ما هي الإضافة التي جنيتها منذ أن قدمت إلى الوصل؟

الحمد لله استفدت كثيراً منذ أن قدمت إلى نادي الوصل، حيث تألقت مع الفريق وأثبت وجودي، ودائما أسعى إلى رضا الجمهور وتطوير مستواي، وما زلت أبحث عن المزيد، وعندما لا أشارك مع الفريق في إحدى مبارياته فإنني أصاب بالحزن، لأنني أحب أن أكون دائماً مع فريقي وأشاركه مبارياته، وعندما حصلت على الإنذار الثالث، ولم أشارك في لقاء نصف نهائي لكأس اتصالات للإيقاف حزنت كثيراً، رغم أن الأمر خارج عن إرادة الجميع.

كيف ترى دفاع الفهود هذا الموسم؟

الآن تحسن دفاع الفهود، بعد أن عرفنا طريقة لعب الفرق الأخرى خلال المباريات الماضية، ولدينا لاعبون متميزون قادرون عن الذود عن مرمانا، وهذا الموسم أفضل من سابقه، وأصيب الفريق بنوع من عدم الاستقرار في أدائه في النصف الثاني من الدور الأول بسبب غياب الانسجام عن بعض اللاعبين، وخاصة الأجانب الجدد، فعلى سبيل المثال لم يوفق معنا أديسون بوتش، فالفريق كان بحاجة إلى الوقت لتحقيق الاستقرار والانسجام لتحقيق أداء قوي، وهذا ما تحقق في المباريات التالية، حيث بات الدفاع أكثر قوة وصلابة، ولا ننسى وقفة الجمهور معنا في كل المحافل ومؤازرتهم للفريق لأنهم اللاعب رقم واحد ودورهم مهم في إنجاح الوصل.

ماهي المقومات التي تراها لإنجاح أي فريق؟

المهم هو الترابط والتكاتف بين اللاعبين ووجود روح الأسرة والانسجام التام، وليس بأسماء اللاعبين الكبار، لأن الفريق هو وحدة متكاملة لا تنفصل.

يتبقى من عمر الدوري عدد محدود من المباريات، ماذا تتوقع لمستقبل الفريق هذا الموسم؟

بالفعل الدائرة تضيق والدوري ينفد، والمتبقي مباريات تعد على أصابع اليد الواحدة، لكن الحمد لله لسنا في مرتبة متأخرة أو نقدم مردوداً سيئاً، لكن الفريق يقدم مستويات طيبة، ونجح في تجاوز العديد من العقبات، وأملنا في اللحاق بالمربع الذهبي، حتى نضمن مقعداً في البطولة الآسيوية، خاصة وأننا ودعنا بطولتي كأس صاحب السمو رئيس الدولة، وكأس اتصالات، ولم يتبق لنا سوى المربع الذهبي في الدوري، وعلينا أن نبذل جهوداً كبيرة خلال الفترة المقبلة ونجمع المزيد من النقاط.

وماذا عن البطولة الخليجية التي يشارك فيها الأصفر؟

بالطبع هذه بطولة مهمة ولدى الوصل خبرة جيدة بها فقد سبق وأن قنص لقبها عام 2010، وكنت أحد العناصر الأساسية بالفريق الذي شارك في البطولة الخليجية، حيث حققنا اللقب، ونطمح إلى تكرار ذلك الإنجاز في النسخة الحالية للمسابقة.

بدأ الوصل الموسم بقوة، ثم عاد وتراجع مستواه، ما السبب من وجهة نظرك؟

بالفعل بدأنا الموسم الجاري بمنتهى القوة وحققنا عدة انتصارات وكان هناك حماس واضح لدى اللاعبين، لكن كما نعلم جميعاً أن هناك أمور تحتاج إلى وقت حتى تؤتي ثمارها، فالتغييرات التي حدثت في الفريق وانضمام عناصر جديدة سواء من المواطنين أو الأجانب، فضلاً عن أن المدير الفني للفريق جديد على اللاعبين أيضاً، وعدم الاستقرار على تشكيلة واحدة.

كل هذه الأمور ساهمت في تراجع نتائج الفريق، لكن الآن أعتقد أن الصورة قد اكتملت والاستقرار والانسجام بات موجوداً، وبالتالي أتوقع أن نجني الثمار الموسم المقبل.

كيف ترى علاقتك بمارادونا؟

منذ أن بدأت في ممارسة لعبة كرة القدم وحتى الآن لم أرَ أي مدرب مثل مارادونا، فهو يحب جميع اللاعبين، ولديه قدرة على استيعاب الجميع بدون تفرقة بين أحد، ففي نهاية كل مباراة أو حتى في المران تجده يصافح ويقبل جميع اللاعبين، فتستطيع أن تقول إنه معالج نفسي، ويتمتع بقلب كبير.

ماهي الأشياء المختلفة في مارادونا عن أي مدرب آخر، إلى جانب كونه الأسطورة؟

من وجهة نظري، التمارين التي يعدها لنا مارادونا، فهي تختلف عن أي برامج للمدربين الآخرين ومر علي عدة مدربين في السابق، لكن مران الأسطورة، غير، فضلاً عن طريقة تعامله مع اللاعبين وحبه لهم، وجو الأسرة والفريق الواحد الذي يشيعه بيننا، كل هذه الأمور تجعل مارادونا مختلفاً عن أي مدرب آخر.

هل هناك موقف تتذكره يجمعك والأسطورة؟

نعم فعندما غادر ماردونا إلى خارج الدولة لزيارة حفيده بنجامين في لندن، حيث كان يحتفل بعيد ميلاد حفيده.

وعقب عودته ذكر لي أنه أجرى مقابلة تلفزيونية هناك في لندن، وسألوه عن الفريق الذي يدربه وأبرز لاعبيه، فقال إن لدي مجموعة من اللاعبين الشباب المتميزين، وعلى رأسهم ياسر سالم الذي يستطيع أن يلعب ويحترف في أي نادٍ في العالم، وهو ما أثلج صدري وزادني حماساً لتطوير مستواي، فالشهادة جاءت من الأسطورة.

أي من الفريقين ترشحه للقب كأس اتصالات الشباب أم الأهلي؟

أرشح فريق الشباب لأن لديه عناصر جيدة وروح الانسجام والتفاهم موجودة بين اللاعبين حتى في طريقة وكيفية اللعب، وهذا شيء مهم برغم أنهم غيروا المحترفين الأجانب لكن التفاهم والانسجام موجود بالفريق، أضف إلى ذلك أن لديهم استقراراً فنياً، وأرشح العين للتتويج بلقب الدوري هذا الموسم.

كيف ترى الإنجاز التاريخي الذي حققه المنتخب الأولمبي؟

قدم هؤلاء اللاعبون أداءً قوياً، وهو المنتخب الأنسب للفترة الحالية، وهم المستقبل، وأطالبهم بأن يحافظوا على مستواهم في اللعبة، وأن يستمروا في أداء واجبهم في لندن، وسر نجاح المنتخب من وجهة نظري هو الترابط بين اللاعبين، حيث لمسنا جميعنا كيف أن قلوبهم على بعض وهو الأمر الذي قادهم إلى الإنجاز التاريخي.

 

انتماء

أنا مدريدي حتى النخاع

 

أكد ياسر سالم أنه يعشق فريق ريال مدريد حتى النخاع، ويتمنى أن يلتحق بصفوفه إن أتيحت له الفرصة، وتلقى عرضاً احترافياً في إحدى الدوريات الأوروبية وكان من بينها فريق ريال مدريد، حيث سيختار الفريق المدريدي على الفور.

وتابع ياسر: طموحي لا حدود له في لعبة كرة القدم التي أعشقها كثيراً، في البداية أسعى إلى تطوير مستواي مع الوصل والحفاظ على السمعة الطبية التي أحظى بها، ثم اللحاق بمنتخبنا الوطني وهو هدف مهم أسعى إلى تحقيقه لأن التحاق أي لاعب بمنتخب بلاده يعني الكثير في مسيرته الكروية، ومثلي الأعلى في لعبة كرة القدم المدافع فرناندو هيرو كابتن فريق ريال مدريد، لافتاً إلى أنه "بيتوتي" ولا يهوى الخروج كثيراً من المنزل لكنه يفضل التجمعات والأجواء العائلية والخروج بصحبة الأهل، مضيفاً: أنتهز هذه الفرصة لتوجيه التحية لكل أفراد أسرتي وإخوتي على الدعم والمساندة التي طالما ما قدموها لي وكانت السبب في نجاحي، فضلاً عن والدي ووالدتي اللذين دائماً يدعوان لي بالتوفيق.

 

أمنية

أطالب ماجد ناصر بالعدول عن قرار اعتزاله

 

كشف ياسر سالم أنه طالب ماجد ناصر حارس الفريق بالعدول عن القرار الذي سبق وأعلنه باعتزال لعبة كرة القدم، لافتاً إلى أن ماجد مازال صغير السن فعمره 27 عاماً، وهي سن صغيرة ومازال قادراً على العطاء ومواصلة مسيرته الكروية، وقرار اعتزاله في هذا الوقت لن يخدم أحداً.

وتابع ياسر: لم أتحدث معه فيما فعله مع كيكي أو نلقي عليه باللوم المباشر رغم خطئه فيما بدر منه، لكنني قلت له عليك أن تحافظ على هدوء أعصابك ولا تفقدها، وفي المقابل العقوبة التي صدرت بحق ماجد ناصر قاسية وتزعج أي لاعب كذلك تزعج الجمهور الذي يقف خلف لاعبي فريقه، وأتمنى من لجنة الانضباط أن تخفف العقوبة في المرحلة المقبلة، ويتراجع ماجد عن قرار اعتزاله وتنتهي المشكلة.