عبدالعزيز صنقور لاعب المنتخب الأولمبي ونادي الشارقة، يعتبر واحدا من لاعبي الجيل الذهبي لكرة الامارات، الذين يحققون العديد من الإنجازات، التى أدخلت البهجة لقلوب جماهيرنا الكروية، فهو يملك موهبة كروية عالية المستوى، وخلق من الطراز الرفيع، ولما لا..
وهو ينتمي إلى أسرة رياضية، فشقيقه جمال صنقور لاعب الشارقة الأسبق، وأقاربه من لاعبي السلة واليد بالنادي، وبعد العودة من طشقند سعيدا بإنجاز التأهل إلى اولمبياد لندن للمرة الاولى فاجأني بقوله ان انجازنا سيكتمل بثلاثة أشياء الاول الفوز بميدالية خلال منافسات لندن، والثاني المنافسة بقوة على الفوز بلقب كأس آسيا للكبار، والثالث تحقيق حلم التأهل إلى أولمبياد موسكو 2018، ولم أستغرب كل هذا الطموح لكونهم جيلا لا يعرف إلا لغة الفوز واعتلاء منصة البطولات، وهذا التحدي ليس بغريب على هذا الجيل الذي يسطر اسمه في سجل التاريخ بمداد من ذهب.
وأمام هذه الإرادة القوية، توقفت لكي أستمع الى قصة وأسرار هذه الروح التي نفخر بها، من خلال الحوار التالي مع مدافع منتخبنا الأولمبي عبدالعزيز صنقور:
بداية اسمح لي بالتعرف على أسرار الإنجازات الدائمة "ما شاء الله" لهذا الفريق؟
ليست أسرارا بقدر ماهى ملحمة سطرها جيل موهوب من اللاعبين، المتكاتفين على قلب واحد، الغيورين على اسم وعلم وطنهم، جيل تربي على حصد البطولات واعتلاء منصات التتويج منذ الصغر، أصبح عدم نيل ميدالية أو تحقيق حلم التأهل لنهائيات أية بطولة يزعجنا، ويسبب ألما لنا، ولا تتخيل حالة الحزن التي انتابتنا من جراء الخسارة أمام العراق في القطارة بالدور الأول، كما يوجد تجانس كبير وتعامل حضاري محترم بيننا وأعضاء الجهازين الفني والإداري، مما شكل روح أسرة فيما بيننا، بصراحة أعتبر المنتخب الأولمبي أسرة أكثر منه فريق، ومن هنا تأتي الانجازات.
تحدثت عن لقاء العراق لماذا خسر الفريق 7 نقاط في الدور الأول من تصفيات المرحلة الثالثة؟
التبرير غير مجد من وجهة نظري، ولكن الواقع وضعنا أمام ظروف صعبة متمثلة في تعدد حالات الاصابة والغياب والارهاق، وابتعاد البعض عن فورمة المباريات لظروف الكل يعلمها ولا داعي لتكرارها، والتعادل أمام استراليا في ملعبه جيد، أما التعادل مع أوزباكستان والخسارة من العراق، لم تكن نتيجة متوقعة ولكنها الكرة، وصدقني لم نفقد الأمل بخسارة هذه النقاط المهمة، بل منحنا ذلك عزيمة قوية للتعويض وتدارك الموقف.
محطة مهمة
هل شكل لقاء العراق بالدوحة ضغطا معنويا عليكم لأهمية الفوز؟
هذا اللقاء كان مفترق طرق بالنسبة لنا ، ويعني أن نكمل مشوار المنافسة أو نودع فرصة التأهل، ولم تكن هناك ضغوط جماهيرية لإقامة المباراة بالدوحة، ولكننا تعاهدنا على تحقيق الفوز والتمسك بفرصة التأهل، وبالفعل عدنا بالنقاط الثلاث بعد أداء رجولي.
والأهم منحتنا السماء ثلاث نقاط اخرى بعد اكتشاف خطأ إداري على فريق العراق، مما كبده نقاط لقائنا بالدور الأول، ولم تكن هذه هدايا العراق فقط بل منحنا الفريق نفسه ثلاث نقاط أخرى بفوزه على أوزباكستان، مما ساهم في ارتفاع معنوياتنا، فحققنا الفوز الغالي على استراليا بملعبها رغم أننا كنا في حالة ضغط نفسي كبيرة، مما أثر على مستوانا خلال المباراة، وجعلنا نقترب من نيل بطاقة التأهل.
طقس طشقند
هل شعرتم بضغط مماثل أمام أوزباكستان في اللقاء الحاسم بطشقند؟
بداية لابد أن أشيد بجهد الجهازين الفني والاداري في توفير أجواء مشابهة لظروف طشقند، من خلال معسكر أنطاليا الذي جعلنا نعيش أجواء وظروف المباراة، وهناك لم نجد صعوبة كبيرة لتعودنا على الطقس، ولكن أصارحك القول أننا كنا نلعب على فرصتي الفوز والتعادل في الشوط الأول للمباراة، لذلك لم نظهر بمستوى جيد، اضافة لعامل أرضية الملعب.
حيث لم نلعب كرة على الأرض طوال الشوط الأول، حتى قام الكابتن مهدي بإعادة ترتيب أوراق الفريق، ومطالبتنا بالهدوء وتذكيرنا بمباريات سابقة مثل جنوب افريقيا، وإجراء تغيرات موفقة، مما ساهم في تحسن صورة الفريق في الشوط الثاني، وحولنا تقدم المنافس بهدفين إلى فوز ثلاثي ونيل بطاقة التأهل ولكن بصدق الفريق أتعبنا جداً خلال المباراة.
استقبال دافئ
ماهو شعورك حينما وطأت أقدامكم أرض الوطن بعد المباراة؟
شعرت بالفرحة الحقيقية للفوز والإنجاز، لدفء مشاعر الحضور عند الاستقبال، حينها شعرنا بقيمة الفوز والإنجاز، ولابد من توجيه الشكر لسمو الشيوخ وللقيادات التى تدعم مسيرة المنتخب بشكل دائم، ومثل هذا الدعم يمنحنا القوة والإصرار على مواصلة تحقيق الانجازات.
يلاحظ أن كل انجازاتكم تكون خارج الدولة فما السر في ذلك؟
أغلب البطولات تقام بنظام التجمع، مما يبعدنا عن اجواء الضغوط الجماهيرية والاعلامية ويجعلنا نؤدي بشكل طبيعي دون تأثيرات خارجية، كما أن اعدادنا يكون جيدا، ومتواكبا مع أهمية البطولات، ومن هنا تكون فرص تحقيق الانجاز جيدة.
ماهو المطلوب الآن بعد التأهل الى أولمبياد لندن؟
علينا حسن الاعداد للبطولة، بتوفير معسكرات جيدة، وبرنامج إعداد قوي، يشمل عددا من المباريات القوية التى تفيد اللاعبين، وتمنحهم احتكاكا مناسبا، وفى ظل ذلك نكون قادرين على تحقيق ميدالية تشرف رياضة الامارات فى هذا المحفل العالمي الكبير.
خبرة كبيرة
هل حان الوقت لكى تتولوا مسيرة المنتخب الأول؟
نعم حان الوقت بعد إنتهاء مسيرة المنتخب الأولمبي في أولمبياد لندن، واعتقد أن الفريق اكتسب خبرة كبيرة، وأصبح مهيئا لتولى المهمة، وبصراحة كل أملنا أن نحقق مزيدا من الإنجازات، مع المنتخب الأول من خلال المنافسة على الفوز بكأس اسيا والتأهل الى مونديال موسكو.
كيف ترى مسيرة الإحتراف الكروي خلال السنوات الأربع الماضية؟
يعتبر جيل المنتخب الاولمبي من اكثر المستفيدين من الاحتراف، ولذلك يجني الفريق ثمار هذا العمل، والملاحظ أن المستوى الفني تطور كثيراً مقارنة بالسابق، ولايزال المستقبل يحمل مزيدا من التطور فى الأداء سواء للمنتخبات أو فرق الأندية.
يقال انك تلقيت عدة عروض احتراف فما صحة ذلك؟
تلقيت عروض انتقال محلي وليس احترافا خارجيا، ولدي أربعة عروض للانتقال من الشارقة لأندية من داخل الدولة ومغرية، ولكن الظروف التي يمر بها الملك حاليا لا تجعلني أناقش الأمر مع إدارة النادي، وبعد اطمئناني على بقاء الفريق في دوري المحترفين، سيكون هناك حوار فيما بيننا في هذا الشأن، والمهم لدي من هذه الفرص أن أكون لاعبا أساسيا ولست احتياطيا.
الشارقة يحتاج تكاتف الجميع
أنا حزين على ما وصلت إليه الأمور بفريق الشارقة وتذيله جدول ترتيب فرق المسابقة، ودعنا لا نتحدث عن الأسباب التي أدت الى ذلك الآن، حيث لا وقت للحساب، والآن مطلوب تكاتف الجميع خلف الفريق خلال الجولات المتبقية من عمر المسابقة، ودعم معنويات اللاعبين وتعزيز الثقة بهم، من أجل تحقيق نتائج إيجابية، تعزز من فرص بقاء الفريق في دوري المحترفين، صحيح أمامنا مباراة قوية أمام العين.
ولكن كرة القدم ليس بها مستحيل، ولابد أن يخوض اللاعبون المباراة بروح قتالية، وبعزيمة الفوز وفى اعتقادي، أن الكرة في ملعب اللاعبين الآن، وحان الوقت للعطاء بدون حدود.
العين الأقرب إلى الفوز باللقب
يعتبر فريق العين الأقرب للفوز بلقب بطولة الدوري للمرة العاشرة، في تاريخ الحافل بالإنجازات، فهو فريق متميز ويجبر أي فريق اخر على احترامه وعمل ألف حساب له، وخلال الموسم الحالي يقدم العين مستوي طيبا ومتميزا، ويملك العديد من اللاعبين المتميزين سواء من المواطنين أو الأجانب.
وشخصيا اتمنى للفريق التوفيق وتحقيق الفوز باللقب، وضحك عبدالعزيز صنقور وقال " لا أحب أن يحقق الزعيم الفوز خلال اللقاء المقبل لحاجتنا إلى كل نقطة خلال المرحلة الحالية حتى نؤمن موقفنا ونخرج من دوامة المراكز الأخيرة"، فيما يشيد صنقور بلاعب الجزيرة أوليفيرا وقال أنه أفضل لاعب أجنبي بالدوري.
مهدي علي مدرب بدرجة امتياز
يعتبر مدرب منتخبنا الأولمبي مهدي علي من أفضل المدربين الذين تدربت على أيديهم، فهو مدرب بدرجة امتياز، يتعامل مع جميع اللاعبين كأخ كبير لهم جميعا، كما يتمتع بموهبة تدريبية تجعله واحدا من أفضل المدربين المواطنين، ومدرب بهذه الكفاءة لابد أن يتولى تدريب المنتخب الأول خاصة وانه يملك خاصية معرفة امكانات وقدرات اللاعبين الصاعدين من الأولمبي.
ومن كل قلبي أتمنى له التوفيق في مسيرته التدريبية، وأن ينال التقدير على عطائه وانجازاته الخالدة للوطن، كما أشكر المدرب القدير جمعة ربيع على جهده معنا في فترات توليه المهمة، وكلاهما يعتبر من رموز التدريب الوطني.
