كشف المستشار يوسف الشريف رئيس اللجنة القانونية فى اتحاد الكرة النقاب عن وجود أياد خفيه عبثت ببعض لوائح اتحاد الكرة خاصة فيما يتعلق بالانضباط وأوضاع وانتقالات اللاعبين، مما أدى الى مخالفتها للوائح الاتحاد الدولي "الفيفا" وورود ملاحظات عليها مما يتطلب إعادة صياغتها من جديد، كما كشف عن وجود خلل قانوني واضح في معظم الأندية لافتقارها إلى الثقافة القانونية الخاصة بالعملية الاحترافية، وأكد أن احتراف لاعبينا وهمي وأن جمع اللاعب لوظيفتين بين لاعب كرة وعمله المدني يعتبر مخالفة صريحة للوائح. كما أشار الى أن البذخ الواضح في مكافآت ورواتب اللاعبين، وعدم تطبيق سياسة الثواب والعقاب مما أدى الى هبوط مستواهم، وقال ان العمل الاداري بالأندية لن يتطور في ظل وجود إدارات متطوعة، وطالب بتفرغ الادارات ومنحهم أجراً مقابل عملهم وأن تعود الجمعيات العمومية لأداء دورها في محاسبة هذه الادارات.
جاء ذلك خلال حوار يوسف الشريف رئيس اللجنة القانونية في اتحاد الكرة لـ(البيان الرياضي)، والذي كشف من خلاله عن الواقع القانوني في اتحاد الكرة والأندية وإلى وجود العديد من السلبيات التي تعيق العملية الاحترافية، مما يحد من تطورها وتقدمها خطوات نحو الأمام، وتطرق للعديد من الآراء في السطور التالية:
البحث عن المحرمات
الواقع الميداني كشف عن قصور واضح في لوائح اتحاد الكرة خلال الفترة الاخيرة فما قولك؟
الشارع الكروي لدينا أشبه ببني اسرائيل، إذا أمرهم الله بذبح البقرة سألوا عن ماهيتها ولونها وفعلها، فالبعض يبحث فيما ليس في متناوله، عندنا قوانين واضحة وصريحة، فلماذا نبحث عن خبايا ليست محل جدل، ولم يتطرق لها النظام الاساسي أو اللوائح المساندة للتشريع، ثم نقوم بسؤال الفيفا عن تفسير للوائح وضعناها وقام باعتمادها فلماذا البحث عن المحرمات، وأضرب مثالا على ذلك بما قامت به اللجنة المؤقتة الحالية حينما أرسلت للفيفا تستفسر عن موعد اجراء الانتخابات فرد الفيفا بأن لاتحاد الكرة مطلق الحرية فى تحديد الموعد.
بعض القانونيين أكدوا عدم وجود مشرعين مختصين لوضع اللوائح؟
بداية لا توجد مادة في قوانين اتحاد الكرة إلا وهي مستمدة من لوائح الفيفا، والبعض اعتقد أن التشريع سهل وبسيط بما فيهم بعض أركان الاتحاد، ولا أنكر أن أي عمل بشري يكون فيه قصور ولكنه يكمل بالتطبيق العملي، ومن خلال هذا التطبيق أرسلت لنا لجان الانضباط والاستئناف وفض المنازعات ملاحظات عن كيفية تفسير النصوص، وتم الاجتماع بهم وقمنا بتعديل لفظي في لوائح الاستئناف واقتنع أعضاء الانضباط والمنازعات بنقاشنا.
قصور قانوني
كيف تصف الوضع القانوني في شارعنا الكروي بعد تطبيق الاحتراف؟
نحن نعرف أن القانون هو عصب العملية الاحترافية، ونحن نعاني من عدم ثقافة الشارع الكروي قانونيا ، ونحن نحتاج الى زيادة وعي بالجانب القانوني، لأنه أساس العمل الإداري المواكب للعملية الاحترافية، وإذا زادت درجة الوعي القانوني يستطيع رواد شارعنا الكروي أن يطعنون في نصوص اللوائح سواء بالقصور أو المعيب.
ولكن اتحاد الكرة يملك لجانا قانونية على مستوى عال وبعض الاندية تعاقدت مع مستشارين متميزين؟
اتحاد محمد خلفان الرميثي لم يقصر في إنشاء لجان قانونية على مستوى عال، وتم الإرتقاء بعملها عاما بعد اخر، ومن واقع خبرتي بالعمل القانوني سواء في الاتحاد أو الاندية، أستطيع القول أن القصور يأتي من بعض الاندية لعدم ثقافة مسؤوليها قانونيا، والبحث عن الصالح الشخصي قبل العام، وسأضرب مثالا بقيامنا بوضع لوائح قانونية وسليمة فى اتحاد الكرة، وفوجئت بأياد خفية تعبث ببعض اللوائح من ورائنا وتضع مواد تراعي الصالح الخاص بالأندية، وللأسف العمومية شاركت في ذلك بالاعتماد، مما أدى الى ورود العديد من الملاحظات من الفيفا عليها، وأصبحنا الآن مطالبين بإعادة تعديل هذه اللوائح بما يتواكب مع لوائح الفيفا، وهو ما أقدمنا اليه بالفعل خلال الايام الماضية.
العقد الأول
هل قضية لاعب نادي الشارقة فهد حديد من ضمن القضايا التي خالفت لوائح الفيفا؟
نعم لائحة أوضاع اللاعبين حدث بها عبث كبير، وخالفت لائحة الاتحاد الدولي ولا يوجد نص دولي يشير الى الزام اللاعب بأول عقد مع ناديه، حيث أن الفيفا يمنح اللاعب حرية الانتقال لأي ناد بعد سن 18 عاما دون شرط، ومنح ناديه الأصلي فرصة الحصول على التعويض المناسب، والنص الدولي إلزامي، ومع ذلك عبثنا به، والآن سنعيد هذه النصوص الى طبيعتها، والحقيقة أنا عاتب على الجمعية العمومية لاتحاد الكرة علي موافقتها على مثل هذه المواد المخالفة، وهذا يعود الى عدم دراسة مثل هذه اللوائح قبل الاعتماد لعدم وجود مستشارين قانونيين أكفاء لدراستها وإبداء الرأي القانوني الصحيح بشأنها.
عمل الهواة
أنت عملت لفترة بأحد الأندية كيف تقيم العمل الإداري بالأندية وهل يتواكب مع متطلبات الاحتراف؟
بصراحة معظم إدارات الأندية من الهواة المتطوعين، ولا يمكن التعويل على عملهم بالاحترافية، خاصة وأن نشاط الكرة بالأندية أصبح تحت مسمى شركة يفترض أن تحقق ربحا ماديا ولا يقتصر دورها على مجرد المنافسة على البطولات الرياضية، خاصة وأنه مطلوب تقليل الاعتماد على الدعم الحكومي، ولعلني أتساءل كم ناديا قام بوضع نظام أساسي وفق النظام الأساسي لاتحاد الكرة المادة(13)، ولذلك أدعو إلى إحتراف ادارات الأندية، وأن يعمل الأعضاء بأجر مع عودة الجمعيات العمومية لكي تمارس دورها الرقابي على هذه الادارات.
كما أن معظم الأندية تفتقد التسويق الرياضي على الأقل من عملية الاستبدال والتعاقد مع اللاعبين، حيث تسعى معظم الاندية الى سياسة التخزين لربط اللاعب بالنادي حتى لو لم يلعب بشكل رسمي، وهذا يتعارض مع قانون العرض والطلب، وتحقيق الاستفادة المالية من عملية الاستبدال، وهنا يجب تثقيف ادارات الاندية بفن هذه العملية التسويقية، وللأسف عدد من الاندية يضع هدف المنافسة مع انه لا يملك الامكانية لذلك للعديد من الفوارق.
كيف تقيم احتراف اللاعبين من الناحية القانونية؟
حتي الان لايزال احتراف لاعبينا قاصرا، لأن لاعبينا لا يقرأون عقودهم مع الأندية إلا بند الرواتب فقط، لعدم وجود وكيل قانوني يتولى مثل هذه الامور المهمة، كما أن اللاعب يجمع بين وظيفتين، عمله كلاعب كرة محترف، وعمله المدني وهذا مخالف للقانون، وللأسف معظم الأندية تقوم بالتوسط للاعبين للحصول على وظائف مدنية وهذا خلل كبير، فأي مفهوم احتراف هذا، كما أن الاندية تصرف ببذخ على اللاعبين من حيث الرواتب والمكافآت ، مع غياب سياسة العقاب، مما ساهم فى هبوط مستوى اللاعبين بشكل واضح.
لعبة الفقراء
ولعلي هنا أشير الى كلمة قالها يوسف السركال في الجمعية العمومية الأخيرة لاتحاد الكرة حينا قال: كيف تنتظرون عطاء كبيرا من لاعب مرفه مع أن لعبة كرة القدم لعبة الفقراء، وأنا أقول للمرفه منهم اذا كان عطاؤك يتواكب مع ترفيهك فعليك ممارسة الرجبي أو التنس بما يتواكب مع ظروفك، حيث أننا نريد اللاعب المقاتل الذي يعطي لوطنه وناديه ومنتخب بلاده بلا حدود. خللa
يعتمد التسويق فى الأندية على مكانة القيادات في عهد الاحتراف يعتبر التسويق من العناصر الرئيسة التي تدعم العمل وتضيف دخلا إضافيا يساهم فى تطور العمل والإيفاء بالتزامات الأندية المتزايدة، وللأسف الشديد التسويق لدينا يعتمد على مكانة قيادات النادي العليا واتصالاتهم، ولا توجد جهود للأعضاء المختصين إلا فيما ندر، لذلك نرى قصورا في العملية التسويقية الفعالة حيث يعتبر التسويق شريكا رئيسيا في العمل، وفى اوروبا نجد أن الاندية تعتمد على التسويق بشكل كبير وتحقق ربحا ماليا كبيرا من ورائه يساعد على الإرتقاء بعمل الأندية وتطور الأنشطة بها. أسلوب
نعاني من ديكتاتورية البعض في إدارة العمل
نعاني من تعسف بعض إدارات الاندية فى اتخاذ القرارات، وهناك من يعمل بأسلوب ديكتاتوري مما يهدد العمل وتطوره، ودائما نضع شماعة المدرب أمامنا ، مع أن العيب فى مثل هذه الادارات قبل أن يكون العيب في المدرب، من كثرة التدخل في عمله وأمور اللاعبين من أجل تحقيق بعض المصالح الشخصية، وبهذه المناسبة أقول لا يهم أن يكون عضو مجلس الادارة لاعب سابق، ولكن مهم جدا أن يكون اداريا متميزا يعرف كيف يدير العمل بطريقة سليمة وأن يحقق مصالح ناديه بشكل جيد، وأن تكون لديه افكار جيدة تساهم في تطور العمل وزيادة دخل النادي. تقييم
لهذه الأسباب تراجع مستوى فريق الشارقة
عملت في ادارة شركة كرة القدم فى نادي الشارقة، واستفدت كثيراً باكتساب خبرة إضافية فى مفهوم الادارة التطوعية للأندية، ولكني حزين على ما وصل اليه فريق الشارقة من مستوى، وهذا يعود الى سبب رئيسي متمثل فى كثرة تغيير المدربين، مما أوجد نوعا من عدم الاستقرار، إضافة الى عدم التوفيق فى اختيار اللاعبين الأجانب، مما قلل من هيبة الفريق وعرضه لما وصل إليه الان من مستوى ولكني متعاطف مع الفريق وأتمنى له التوفيق خلال الفترة المتبقية من عمر الدوري، لأن نادي الشارقة عريق ويستحق مكانة متميزة أفضل مما هو عليه حاليا، وأدعو أقطابه وأبناءه بدعمه بقوة حتى يعبر هذه المحنة. مكانة
خبرة يوسف السركال تدعم ترشحه لرئاسة اتحاد الكرة
أرى أن يوسف السركال يعتبر رجل المرحلة المقبلة لرئاسة اتحاد كرة القدم، لكونه يملك خبرة ادارية كبيرة تدعم ترشيحه، وسبق وحقق العديد من الإنجازات لكرة الامارات خلال سنوات عمله الماضية، وصاحب سياسة متميزة في ادارة العمل بمنح الفرصة لزملائه بالعمل دون تقييد آرائهم وجهدهم، ويملك لباقة على مستوى عال، ولا يتدخل فى عمل لجان الاتحاد، وله علاقات دولية متميزة من شأنها أن تساهم فى دعم العمل باتحاد الكرة، وأرى أن هذا الرجل سيفيد كرة الامارات خلال الفترة المقبلة بما يملكه من خبرات تميزه بقوة.



