عبدالله عيسى، "دينامو الكوماندوز" حبيب الجماهير الشعباوية، هداف يتميز بالجهد الوفير والاجتهاد وعدم اليأس ويتميز بالقدرة على استخلاص الكرة من المدافعين وتسجيل الأهداف المباغتة، اضافة الى تعاونه الإيجابي مع زملائه وتهيئة الفرص لهم أمام مرمى المنافسين، بفضل سرعته وموهبته.
وظهر عبدالله عيسى هذا الموسم مع الكوماندوز بمستوى رائع وأصبح مصدر الخطورة الدائم على المدافعين وحراس مرمى الفرق الأخرى ويعمل له الجميع ألف حساب لإيقاف خطورته والحد من أهدافه.
وبفضل تألقه جذب أنظار الأندية الكبرى التي سعت بعضها إلى ضمه لصفوفها، لكن حبه لنادي الشعب انتصر على كل العروض لاسيما وانه من أهم عناصر المنظومة التي يسير عليها الفريق حالياً وتحمل شعار العمل الجاد والمكثف حتى تتحقق الآمال والطموحات ويعود الكوماندوز الى سابق عهده ضمن فرق المحترفين.
التقينا مع حبيب الشعب وحاورناه في العديد من النقاط التي تهم ناديه والكرة الإماراتية بوجه عام وجاءت إجاباته عبر هذه السطور.
دوري الأولى صعب
ما رأيك في دوري الأولى هذا الموسم؟
دوري الأولى (أ) أصعب بكثير من دوري المحترفين وأنا لعبت في المسابقتين والفارق بينهما كبير، ففي دوري الأولى يغلب عليه التكتلات الدفاعية من أغلب الفرق مما يصعب من مهمة المهاجمين على عكس دوري المحترفين الذي يكون اللعب فيه مفتوحاً، ما يساهم في اظهار مواهب المهاجمين. أما عن مستوى المسابقة هذا الموسم فهو رائع والمنافسة شديدة والنقاط متقاربة حتى الآن وأتمنى أن ينافس الكوماندوز على التأهل الى جانب فريق الاتحاد الذي يعتبر من أفضل الفرق وأكثرها تنظيماً وخبرة، وأما دبا الفجيرة ففرصته كبيرة إذا نجح في مواصلة المشوار بنفس القوة حتى النهاية ولا يتوقف مثلما حدث سابقا، كما لا أغفل فريق الظفرة الذي ينطلق بقوة والفرق التي تأتي من الخلف دائما ما تكون أوفر حظا، وعموما لا يزال الوقت طويلا ومن الصعب التأكيد على البطل ووصيفه وما أقوله هو رؤية خاصة ربما تكون صحيحة أو خاطئة.
ابن الشعب
ماذا عن بداية مشوارك مع كرة القدم؟
أنا ابن نادي الشعب وبدأت بين جدرانه وملاعبه وعمري 8 سنوات فقط وتدرجت في فرق الأشبال والناشئين والشباب حتى وصلت للفريق الأول ودم نادي الشعب يجري في عروقي وأبذل منذ صغري الجهد والعرق من أجل علو شأنه وتحقيق الانتصارات، ومن أهم ذكرياتي في مشواري أنني كنت ألعب دائماً في المرحلة العمرية التي تفوق عمري لأكون في كل مسابقة أصغر لاعب في الدوري.
ومن هو مثلك الأعلى محليا وعربيا وعالميا ؟
مثلي الأعلى على المستوى المحلي هو بلاشك نجم النجوم ولاعب القرن عدنان الطلياني الذي يتمنى كل لاعب أن يصل الى مستواه ويتحلى بأخلاقه الحميدة فهو قدوة لنا جميعا ونسير على نهجه، وعلى المستوى العربي لا يختلف اثنان على أن نجم النادي الأهلي ومنتخب مصر محمد أبوتريكة هو المثل الأعلى لكل اللاعبين في العالم العربي فهو نموذج للاعب الموهوب والذي أمتع الجماهير المصرية والعربية بلمحاته الفنية وأهدافه المؤثرة في كافة الصعد اضافة الى اخلاقه العالية وتدينه، أما على المستوى العالمي فإن مثلي الأعلى هو نجم نجوم الكرة في العالم لاعب برشلونة والمنتخب الأرجنتيني ميــسي الذي أتمنى أن أصل الى جزء من مستواه.
عودة سيف
ماذا تمثل لك عودة اللاعب سيف محمد إلى الشعب بعد فترة قضاها مع العين؟
وجود سيف محمد مع الكوماندوز هذا الموسم له مردوده الايجابي على الفريق لأنه من اللاعبين المتميزين وصاحب خبرة كبيرة ونشكل معاً جبهة قوية في الناحية اليسرى تمثل خطورة كبيرة على الفرق التي نواجهها في الدوري، وقد ساعد على تفاهمنا قدرته على فهم تحركاتي بالكرة وبدون كرة والتمرير في الوقت والمكان المناسبين.
الدوري طموحنا
ماهي طموحاتك مع ناديك؟
طموحاتي كثيرة وليس لها حدود وفي مقدمتها أن أحقق مع فريق الشعب أمنية العودة لمصاف أندية المحترفين والذي لن يتحقق إلا بالفوز بالمركز الأول أو الثاني في دوري الأولى (أ) وهو ما نعمل من أجله حاليا ونسعى لتحقيقه لإسعاد جماهيرنا الوفية، كما أتمنى أن تتحقق أمنيتي بالانضمام لصفوف المنتخب الوطني وقد سبق لي الانضمام لمنتخبي الشباب والأولمبي، ولكنني لم أحصل على الفرصة في لعب المباريات.
وماذا تعني لكم الوقفة الرائعة لحاكم الشارقة مع الفريق؟
من خلال هذا اللقاء ونيابة عن زملائي وأخواني في نادي الشعب أتقدم بخالص الشكر والعرفان للوالد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة لوقفته الرائعة مع نادينا عامة وفريق الكرة خاصة ومنعه قرار تجميد الفريق ودعم مسيرته حتى يقوم ويقوى من جديد، هذه المبارة الطيبة هي التي أرشدتنا للطريق الصحيح وخلقت فينا روح التحدي، وسنبذل قصارى جهودنا من أجل رد الجميل لوالدنا، حفظه الله، راعي المسيرة الرياضية والثقافية والتأكيد على أن أبناء نادي الشعب يملكون من القدرات ما يمكنهم من العودة بناديهم إلى مصاف الأندية الكبرى.
الإدارة أعادت الاتزان
ما هو الدور الذي قامت به إدارة النادي لتصحيح مسار الفريق؟
ادارة النادي بقيادة الدكتور عبدالله بن ساحوه نجحت في اعادة الاتزان للنادي ولفريق الكرة وبذلت جهوداً مكثفة ومقدرة لتحقيق ذلك، وقد مرت علينا ادارات جديدة لكننا لم نرَ مثل هذا الاهتمام ولاسيما من الدكتور عبدالله وحرصه على الفريق وتوفير متطلباته وتلبية كل الأمور التي وفرت الاستقرار للفريق إضافة الى حضوره بشكل يومي رغم عمله الحكومي لمتابعة كل كبيرة وصغيرة، وهذا سر نجاح النادي ومسيرة الفريق الموفقة وله منا كل الشكر والتقدير على جهوده. كما لا ننسى الجهود المكثفة والمقدرة التي بذلها نجمنا الكبير عدنان الطلياني وناصر الطلياني ورضا عباس والتي كان لها الأثر الايجابي في عودة الفريق للمنافسة وتكون له هوية متميزة.
اللاعب رقم 12
وماذا عن الجماهير الشعباوية ودورها مع الفريق؟
جمهورنا يتميز بالوفاء والاخلاص ويحب فريقه ويقف خلفه في كل الأوقات وشهدنا ذلك في الموسم الحالي وخاصة في آخر مباراتين، وهو ماكان ينقصنا بالفعل في الموسم الماضي، ونحن نشكر هذه الجماهير التي نعتبرها من العناصر المكملة لمسيرتنا وأشيد بما قامت به رابطة المشجعين في المباريات الأخيرة بتقديمها هدية لأفضل لاعب في كل مباراة وكانت الجائزة الأولى من نصيبي والثانية من نصيب نجمنا المتألق سيف محمد هذه المبادرة الطيبة لجماهير النادي تؤكد مدى الحب والترابط بين الفريق وجماهيره المخلصة ونتمنى أن نرى هذه الجماهير خلف الفريق في جميع المباريات المقبلة.
العين مؤهل للقب المحترفين
ماهي ترشيحاتك لبطل دوري المحترفين؟
مستوى دوري المحترفين هذا الموسم رائع وحافل بالمنافسة وشخصيا أرشح العين للفوز بالبطولة لأن مستواه جيد وثابت في جميع مبارياته كما انه يضم مجموعة متميزة من اللاعبين أصحاب الخبرة وجهازاً فنياً عالي مستوى من الكفاءة وادارة نموذجية، مما أهله للتربع على قمة المسابقة وتكون حظوظه هي الأوفر في اقتناص درع الدوري هذا الموسم، كما لفت نظري في الموسم الحالي مستوى فريق النصر المتميز ومنذ فترة لم نرَ النصر بهذا المستوى وأشيد بالمدرب الذي نجح في تغيير مستوى الفريق وقيادته ليكون المنافس الأقوى للعين على البطولة في ظل تراجع نتائج فريق الجزيرة، وأما بالنسبة للهبوط فنحن نتمنى أن يظل فريق الشارقة ضمن فرق المحترفين وأن يحقق نتائج إيجابية في الجولات المقبلة حتى تكون الفرحة مضاعفة في نهاية الموسم بصعود فريقنا بمشيئة الله وبقاء الشارقة في دوري المحترفين.
قلوبنا مع الأولمبي
ماهي أمنياتك لمنتخبنا الأولمبي في مسيرته نحو بلوغ أولمبياد لندن؟
نتمنى أن يواصل منتخبنا الأولمبي تحقيق النتائج المشرفة والظهور بالمستوى المتطور، وبقيت أمامه محطة هي الأهم أمام مضيفه منتخب اوزبكستان في الجولة الأخيرة من التصفيات، وبعد أن حقق فوزاً مهماً على نظيره الاسترالي، ونأمل أن تكتمل الفرحة ويحقق الأبيض الأولمبي الفوز أو التعادل في طشقند وتتأهل كرة الإمارات للمرة الأولى إلى أولمبياد لندن الصيف المقبل، وأتصور أن منتخبنا قادر مع مدربه المتميز مهدي علي، ووجود مجموعة متميزة ومتجانسة من اللاعبين الموهوبين في صفوفه أن يحقق الهدف المنشود وثقتنا كبيرة في نجومنا ونتمنى لهم التوفيق والنجاح وإسعاد شعب الامارات.
تأكيد
سيرغيو ناجح مع الفريق فنياً ومعنوياً
بسؤال عبد الله عيسى نجم الشعب عن رأيه في الجهاز الفني للفريق بقيادة البرازيلي سيرغيو أكد أن المدرب سيرغيو متميز ومتمكن ويملك قدرات رائعة سواء من الناحية النفسية أو التدريبية. وأضاف: سيرغيو يبث الحماس في اللاعبين ويرفع كثيرا من معنوياتهم ويبعد عنهم الضغوط إلى جانب تفوقه التكتيكي وقدرته على قراءة المباراة والتعامل معها بشكل جيد، وكثيرا نجحنا في تحويل النتائج لمصلحتنا بفضل خططه الفنية وتبديلاته الموفقة، صحيح أن الفريق يمر في بعض المباريات بحالة من الاهتزاز في الأداء، وهذا لا علاقة له بالمدرب، وإنما هي أسباب تعود بدرجة كبيرة إلى نفسية وحضور كل لاعب ومدى تركيزه أثناء المباراة والتزامه بالتعليمات الفنية، ونحن لا ننكر فضل المدرب السابق التونسي يوسف الزواوي فهو الذي أعد الفريق في بداية الموسم ونحمد الله على أن فريقنا الآن أصبح أكثر نضجا وقدرة على تنفيذ أكثر من خطة في المباراة الواحدة حسب رؤية المدرب الفنية.
حملة
الحكم إنسان وغير معصوم من الخطأ
قال عبد الله عيسى إنه لاحظ في هذه الأيام وجود حملة كبيرة على الحكام. وتابع: الحكم إنسان وغير معصوم من الخطأ، وهذا الأمر عادي ويحدث في كل ملاعب العالم وليس في الإمارات فقط، ونحن على ثقة تامة بعدم وجود حكام يتعمدون الخطأ أو العمل على خسارة فريق وثقتنا بحكامنا بلا حدود ولكن نتمنى أن تكون هناك وقفة للجنة الحكام وأن يحاسب الحكم المخطئ والإعلان عن عقوبته والصراحة تريح الجميع ومثلما يحاسب اللاعب بالبطاقات الملونة والغرامات يجب أن يكون الحساب مماثلاً للحكام وذلك لمصلحة اللعبة وتطورها.
