أخرج يوسف السركال كل الهواء الساخن فيما يخص ترشحه وحظوظه في الفوز برئاسة الاتحاد الاسيوي وعلاقته الوطيدة مع بن همام وتأثيرها على موقفه الانتخابي، وأكد انه لن يغسل يديه من بن همام ولن يتبرأ من علاقته الوطيدة به ولن يضحي بها من أجل منصب لأربع سنوات أو حتى ثماني سنوات، وقال السركال ان بن همام كان ضحية " لعبة قذرة " في انتخابات الفيفا الماضية وتهمة الرشوة ليست صحيحة وقال ان بلاتر كان لديه خيارات لطرق أخرى غير هذه التهمة وكان يفترض الا يتجه لاتهام الرشوة.

وكشف السركال ضمن جملة اجاباته في حوار مطول أجراه معه موقع " كووورة " ان الصيني جي لونغ هو المرشح الذي يناسب الفيفا في رئاسة الاتحاد الاسيوي وان المرشح المحتمل الآخر الشيخ سلمان بن ابراهيم تراجع عن موقفه المسبق بمساندته حيث علم ابراهيم بنية السركال في الترشح منذ أكثر من عام في ابوظبي ومن قبل ما حدث لبن همام، واوضح السركال ان حسبته الانتخابية تقول ان جميع اصوات محمد بن همام معه مضافا اليها نصف اصوات معارضيه.

 

بن همام طور الآسيوي

ماهي الفترة التي عشتها في الاتحاد الآسيوي وتقييمك لها ؟

دخلت الاتحاد الآسيوي من عام 1992 .. وطوال هذه السنوات كلها رأيت التطور في الاتحاد الآسيوي والقفزات السريعة التي أحدثها محمد بن همام .. إذن فإن بن همام يمثل مصلحة الكرة الآسيوية .. وإذا ما كنا اليوم نتكلم عن مصلحة كرة القدم الأسيوية و نتكلم في نفس الوقت عن مصلحة محمد بن همام .. فهذان الامران يصبان في أن يكسب محمد بن همام قضيته في مواجهة الفيفا بغض النظر عن رأينا في القرار نفسه !

ماذا تعني؟

-قرار الفيفا ضد بن همام صدر من جهة ديمقراطية تعمل بنظام ديمقراطي .. والنظام الديمقراطي يُطبق من خلال لجنة الانضباط التي هي لجنة الأخلاقيات وكذلك لجنة الاستئناف والأن يتم نظر الموضوع في محكمة الرياضة الدولية بلوزان وبعد ذلك يمكن التصعيد للمحاكم المدنية في سويسرا، ولا سمح الله لو أن محمد بن همام لم يكسب القضية فنحن نحترم هذا الجانب, وهو بذلك يتعرض لوجهة نظر تقييمية، ولكن لنترك رأينا الشخصي جانباَ، وهذا الرأي الرسمي أما الواقع الرسمي الذي نتعامل معه حالياً، فهو أن علينا أن ننتظر ونترقب ، لأن محمد بن همام الأن صعد إلى المرحلة الثالثة من درجات التقاضي مع الفيفا وبعد ذلك تأتي المرحلة الرابعة وهي المحاكم المدنية.

بصرف النظر عن درجات التقاضي، ما هو رأيك فيما حدث لمحمد بن همام .. هل ترى أنه وقع في فخ (جاك وارنر) أو أن المسألة رُسمت له لكي يظهر بالمظهر السيء الذي لا يليق به من خلال تاريخه الطويل ؟

أنا أقيم الأمر من زاويتين مختلفتين والزاوية المهمة جداً هي ثقتي العمياء بمحمد بن همام بأنه إنسان نظيف، ولا يمكن أن يرتكب شيئاً مما أُتهم به، ووجهوه إليه، والزاوية الأخرى هي أني لا أستطيع تسمية هذا بالفخ إنما هي لعبة من ألعاب الانتخابات.

أي بالمعنى الأصح إنها لعبة قذرة ؟

نعم الانتخابات معروفة بأنها لعبة قذرة.

أتعني أن الاتهام بالرشوة مجرد لعبة انتخابية ؟

نعم وأتصور أنه كان أمام بلاتر العديد من الوسائل التي يمكن ان يلجأ إليها في منافسته مع بن همام .. وهذه وسيلة من الوسائل ومن حق بلاتر أن يلعبها.

 

علاقتي ببن همام

اتفقت بأن الانتخابات لعبة قذرة، فإذا كنت جالساً مع الاتحادات الاهلية الآسيوية أو مسئولي هذه الاتحادات فإنك تستهدف أن تحصل على هذه الأصوات وأنت تعلم أن بعض هؤلاء ضد شخصية بن همام وضد موضوع ارتباطك به هل تستطيع او تفكر ان تغسل يدك من بن همام من أجل الحصول على هذه الاصوات ؟

- بالطبع لا .. لن أغسل يدي من محمد بن همام من أجل منصب لمدة أربع سنوات او ثماني سنوات، أنا أرفض أن افعلها، في يوم من الايام كنت انا مرشحاً وكان التايلندي ووراوي ماكودي مرشحاً ومعنا مرشح ياباني، وكان هناك التزام واتفاق بيني وبين ماكودي على ان نعمل معاً وأن تكون الاصوات متفقة مع بعضنا البعض، وقد عرضت اتحادات إعطائي صوتًا منفرداً، لكنني رفضت بسبب الالتزام الذي التزمت به، وهناك جهات أعطت اصواتا لماكودي بشكل منفرد.. ولكن بالنسبة لي حتى اليوم و بعد عشر سنوات من هذه الواقعة، وأنا اٌوصف بأني شخص ملتزم وهذا يكفيني فخراً، بدلاً من أحصل على منصب لفترة معينة وأكسب سمعة سيئة، ولذلك أخاطب إخواني الذين يرون في علاقتي بمحمد بن همام جانباً سلبياً اخاطبهم بالعقل، فالبداية أنه علينا ان نضع المسائل الشخصية جانباً، خاصة ونحن في مجال عمل رياضي.

 

أعتد بشخصيتي وأرفض الهيمنة

ولكن أصحاب وجهة النظر التي تنظر لك باعتبارك امتداداً لمحمد بن همام لديهم اختلاف واضح مع تجربته ولا يريدون استمراره في شخصك ؟

أولاً أنا كيوسف السركال، أرفض ان يهيمن أحد على شخصي، حتى لو كان أحد أصدقائي، سواء كان محمد بن همام أو غيره، سواء كان رئيساً او خارج نطاق الرئاسة، محمد بن همام كرئيس كنت احترم رئاسته وإن كنت أنا رئيساً للاتحاد الآسيوي فسوف يحترم رئاستي، فلذلك أؤكد أن محمد بن همام، لن يؤثر على يوسف السركال، والقول أن السركال سوف يعمل بنفس الطريقة التي عمل بها محمد بن همام، كلام أيضا غير صحيح، وسوف أتخلى عن أسلوب العمل لمحمد بن همام، ولي طريقتي وأسلوبي .. وأستطيع ان أردد هذا الكلام في اي جلسة وفي اي مكان.

قد تكون النقطة السابقة سلبية في علاقتك مع بن همام، أما النقطة الايجابية ، فهي امكانية استفادتك الكبيرة من مجموعة بن همام الذين لا يزالون حتى الان على وفاء له؟

يمكنني القول أن نسبة مائة بالمائة من اصدقاء بن همام معي يؤيدونني تماماً، و نسبة خمسين بالمئة من المعارضين لمحمد بن همام أيضا معي، وانا اتعامل مع الربع المتبقي وهو الربع المتشكك لا نني الأن على اتصال معهم، ولديهم نوع من الظن الحسي وليس الفكري لأنهم لا يتفقون مع محمد بن همام في مواقف معينة في جوانب حسية هؤلاء هم الذين لديهم نوع من التوجس، إنما الغالبية سواء كانوا من أصدقاء محمد أو من المعارضين له، الأغلبية هم داعون وداعمون ليوسف السركال، فأنا في هذه الحالة على علاقة وطيدة مع المقربين لمحمد وهم يعرفون أسلوب يوسف السركال وطريقة يوسف السركال في العمل فأنا لا احمل همهم.

 

لا احتاج دعم بن همام الآن

هل سيتدخل محمد بن همام في دعم حملتك الانتخابية ؟وهل أخذت رأيه في هذه الحملة ؟

أنا اعمل منفرداً ولا أحتاج الى دعم محمد بن همام، لأني لست دخيلاً على الاتحاد الآسيوي وأنا من عشرين سنة دخلت الاتحاد الآسيوي واعرف معظم الناس هناك وأعرف معظم الناس في الاتحاد ولدي علاقاتي الخاصة وعندي أسلوبي الخاص فلا احتاج لمحمد كداعم لي بالانتخابات إنما محمد فقط كصديق.

 

سلمان بن ابراهيم تراجع عن موقفه

وماذا عن المنافس الرئيسي الشيخ سلمان بن إبراهيم رئيس الاتحاد البحريني لكرة القدم .. ماهي طبيعة الاتصالات التي جرت بينك وبينه؟ وكيف ستنتهي وما هو مسارها ؟

أولاً أنا لم أُصرح بنيتي بالترشح لمنصب رئيس الاتحاد الآسيوي إلا بعد أن أخذت الدعم بالترشح، وأول شخص علم بنيتي للترشح كان الشيخ سلمان.

متى تقريبا ؟

كان ذلك خلال أيام اجتماع رؤساء اللجان الاولمبية العربية في أبوظبي تقريباً قبل سنة وعدة أشهر يعني قبل قضية محمد بن همام، وقد أخبرت الشيخ سلمان بأن لي نية الترشيح لرئاسة الاتحاد الآسيوي في عام 2015، ووقتها قال لي أنا داعم لك وسوف أقف معك .. وقد تكلم الشيخ سلمان مع الأمير نواف بن فيصل رئيس الرئاسة العامة لرعاية الشباب بالسعودية ورئيس الاتحادين العربي والسعودي لكرة القدم، و حسب ما أخبرني به، فقد طرح على الأمير نواف فكرة دعمي لرئاسة الاتحاد الأسيوي 2015، وأنا أحترم رأي الشيخ سلمان وبعد أن استجدت ظروف جديدة في موضوع بن همام قام الشيخ سلمان بتغيير رأيه في الموضوع وقرر الترشح لرئاسة الاتحاد الآسيوي ونحن نحترم تغيير الرأي.

هل حصلت اتصالات بينكما في نفس الموضوع ؟ وهل كان هناك عتب ؟

نعم كان هناك اتصالات ولكن لم يكن هناك عتب إنما كان هنالك استيضاح

وماذا قال ؟

قال إنه كان لديه نية الترشح وانا أحترم نيته وأن له رغبة بالترشح وانا أحترم رغبته .. وأنا لا أعتبر الشيخ سلمان خائناً او ارتد عن وعده لي، إنما انظر للأمر بأنه جانب شخصي ويجب أن أحترم هذا الجانب، كانت لنا عدة لقاءات إحداها في دبي والتقينا مرة أخرى في قطر .. ودائما نلتقي في المناسبات الرياضية والتقينا مؤخراً في البحرين .. وأمنيتي هي قبل ان ندخل في معمعة الانتخابات أن يكون بيننا موقف موحد!

ماهي محصلة اللقاءات الأخيرة بينك أنت والشيخ سلمان ؟

حتى الأن ليس هناك محصلة ولا موقف اتفقنا عليه.. وأنا بطبيعتي من النوع الذي يحب أن يحافظ على صداقته مع الناس ولست مستعداً أن اخسر علاقاتي مع الشيخ سلمان من أجل منصب وانا أعلم أن المنصب زائل.. ولكن الصداقة هي الباقية.

خلاصة تصريحاتك الدبلوماسية وفقا لرؤيتي انك والشيخ سلمان من الأفضل ان يحدث بينكما اتفاق حول مرشح عربي واحد تتكتل خلفه الكتلة العربية ..ولكن المشكلة أنك تقول هذا والشيخ سلمان يقول هذا أيضا .. فما الذي سوف يحصل في مرحلة الاختيار والقرار ؟

الحل هو إما أن يتخذ أحدنا القرار الشخصي بالتنازل، أو نحتكم إلى اتحاد غرب آسيا وإن لم نتفق فلنجري تصويتاً سرياً على مستوى غرب آسيا، فهذه قاعدتنا الانتخابية، وإذا دخلنا منقسمين الى الانتخابات فسوف ندخل ضعافاً، وهذا يضر كلينا .. وأنا أقول أن المرحلة الاولى يجب أن نتفق فيها، وإذا لم نتفق فليتدخل بيننا بعض الإخوة المؤثرين للتوفيق، وإذا لم نصل لحل لهذه المرحلة، فلا مفر من أن إقامة اجتماع لمنطقة غرب آسيا ونجري تصويتاً ..والفائز يتوكل على الله

 

الاسيوي تدهور في عهد الصيني

وماذا عن المرشح الصيني المحتمل جي لونج الذي يشغل حاليا منصب رئيس للاتحاد الآسيوي بالإنابة بعد إيقاف واستبعاد محمد بن همام ؟

لو قمنا بتقييم أسلوب إدارته للاتحاد الآسيوي، فالمفروض أن تنخفض شعبيته، حيث بدأت تظهر سلبيات إدارته للاتحاد الآسيوي الآن، ولكنه ليس في موقف ضعيف إنما في موقف قوي لأنه الأن الرئيس الحالي وهو الآن من يدير الدفة، مع العلم أن اليابان تفكر في الدخول إلى الانتخابات وهذا يقسم منطقة شرق آسيا.

اقترب الفيفا من الاتحاد الآسيوي في الفتر الاخيرة .. فهل يستطيع أن يلعب دورًا ما في الانتخابات الآسيوية ؟

نعم يستطيع الفيفا لكن ليس بالتأثير القوي لكن لديه قدرة على التأثير

هل يكون لهذا التأثير يد فاعلة ؟

من المؤشرات التي نعرفها أن الفيفا يفضل أن يرى الصيني جي لونج رئيسا للاتحاد الآسيوي لأنه سوف يخدم مصالح الفيفا

على المستوى العربي وغرب آسيا هل بدأت حملة التربيط الانتخابي ؟

نعم بدأنا

يقال إنه يوجد خلاف بينك وبين الاتحاد الكويتي ؟

إذا كان الاتحاد الكويتي من الفئة التي تراني امتداداً لمحمد بن همام، فأنا احترم رأيهم ولكن لا يوجد أي خلاف بيني وبين الشيخ طلال أو الشيخ أحمد الفهد والذي لم يعدني بإعطائي صوت الكويت في الانتخابات والسبب لان الأمر يعود للاتحاد الكويتي ولكن الشيخ احمد الفهد عامل مؤثر ومهم لكونه رئيس مجلس الاولمبي الاسيوي.

 

اعتراف

التزامي مع بن همام لا يخدم حملتي الانتخابية

 

قال يوسف السركال ان الالتزام مع محمد بن همام لا يخدمه في حملته الانتخابية، لأن المعارضين سوف يستخدمون كلمات من نوع (يوسف السركال امتداد لمحمد بن همام )، وأنا يشرفني أن أكون امتداداً لمحمد بن همام، لأن إنجازات بن همام ونتائجه الإدارية في الاتحاد الآسيوي أثمرت بشكل إيجابي، اما عن طريقته في الإدارة فقد اوافق على بعضها واختلف معه في أخرى، ومحمد بن همام له فكره الخاص به وله أسلوبه الإداري الخاص، واذا كان هو موجوداً لقيادة الدفة، فيجب ان نحترم سياسة القائد، والأن لو أن يوسف السركال سيتولى المسئولية ويقود الدفة، ففكري سيكون مختلفاً مائة بالمائة عن بن همام، فلا يمكن ان يتطابق شخصان، مهما كان هناك ارتباط وصداقة بينهما، وأنا اتمنى انه هذا الانطباع السلبي لا يربط بين علاقة شخصية وأسلوب عمل كلنا في يوم من الأيام وحتى المنتقدين كانوا من أقرب الناس لمحمد بن همام ..فهل نقطع علاقتنا بمحمد لأنه وقع وهذا شيء مستحيل .. وبالنسبة لي أنا أفصل بين الأمور، وعلاقتي مع بن همام علاقة صداقة واحترمها ولست مستعداً ان أُضحي بها.

موقف

طلال الفهد: انتظار براءة بن همام أهم من ترشح السركال وسلمان

 

تحدث الشيخ طلال الفهد الصباح رئيس اتحاد الكرة الكويتي عن موقف اتحاده من ترشح شخصيتين خليجيتين لمنصب رئيس الاتحاد الآسيوي فقال انه يختلف مع المرشحين الاثنين الشيخ سلمان بن ابراهيم ويوسف السركال في تعجلهما للترشح في وقت لا زالت الفرصة موجودة لبراءة محمد بن همام وقال الشيخ طلال الفهد: من العيب أن نتحدث عن منصب مازال شاغره موجودا فمع اختلافي مع محمد بن همام الذي هو ليس اختلافا شخصيا بل اختلاف عملي وأحترم بن همام وسبق أن قدم لي دعوة ولبيتها وهو أيضاً أتى للكويت ومازلنا على اتصال مستمر معه وله حق علينا كمسلمين وعرب وخليجيين بالذات أنه بريء حتى تثبت إدانته فبالتالي نحن ننتظر أن يذهب إلى أقصى الحدود حتى ينتهي من هذا الأمر وبالتالي عندما يصبح المنصب خالياً نعمل على من سيأخذ هذا المنصب وغير ذلك لن أتحدث وأفتح هذا الموضوع مع أي أحد حتى ينتهي محمد بن همام من قضيته وهو بالنسبة لي موضوع مغلق بتاتاً.