أكد نجم وسط العين وصانع ألعابه الموهوب عمر عبدالرحمن، أن الزعيم العيناوي قريب من الحصول على لقب دوري المحترفين، معتبراً النتائج الجيدة التي حققها الفريق في الفترة السابقة ثمرة جهود كبيرة ومشتركة من مجلس الإدارة والجهازين الفني والإداري واللاعبين والجمهور، وقال إن الجزيرة والشباب والنصر منافسون أقوياء للعين على اللقب.

وأضاف عمر أنه بات في كامل جاهزيته للمشاركة في المباريات، وأن مشاركته في أية مباراة منذ البداية أمر مرهون بموافقة المدرب، وهو رهن الإشارة في أي زمان ومكان، مؤكداً أن توقفه الطويل عن اللعب بسبب الإصابة لن يؤثر في مستواه، وسيعود في أية لحظة عمر عبدالرحمن الذي تعرفه الجماهير.

واعترف (عموري) أنه عانى كثيراً من الابتعاد عن اللعب وقال، إن أي لاعب كرة يتأثر نفسياً في حال أبعدته الظروف عن الميادين، معرباً عن أمله في ألا يتعرض أي لاعب لهذا الموقف العصيب.

وعبر عبدالرحمن عن أسفه لإخفاقات المنتخب الأول، عازياً خروجه من التصفيات المؤهلة لكأس العالم إلى ما سماها ظروفاً خارجة عن الإرادة، وقال إن المنتخب الأولمبي لم يفقد المنافسة على التأهل إلى أولمبياد لندن، مؤكداً ثقته في عودته القريبة بعد انتفاء الأسباب التي أدت إلى تراجع مستواه في الفترة السابقة.

وأشار اللاعب إلى أن احتراف الكمالي في الدوري الفرنسي سيكون محفزاً لبقية اللاعبين، وأن الكرة الإماراتية ستجني ثمار هذا الاحتراف، لافتاً إلى أنه لن يفكر في الاحتراف الخارجي إلا بعد أن يحقق مع العين البطولات والإنجازات.

العودة تدريجياً

متى يعود عمر عبدالرحمن إلى تشكيلة الفريق العيناوي؟

لقد عدت بالفعل ولكن تدريجيا، حيث شاركت في أجزاء من المباريات السابقة، وحالياً أبذل كل الجهود من أجل عودة منتظمة، فأنا في كامل جاهزيتي ولكن المدرب لا يريد الاستعجال في إقحامي بالتشكيلة في المباريات.

كيف كان شعورك وأنت بعيد عن التشكيلة البنفسجية طوال الفترة السابقة؟

حقيقة لقد عانيت من جراء هذا الابتعاد، وأعتقد أنه شعور أي لاعب كرة يجد نفسه بعيداً عن الميادين بسبب الإصابة، فهذا أمر لا يطاق، ولكن أقول الحمد لله، فالإصابات قضاء وقدر، وأتمنى ألا يتعرض أي لاعب لهذا الموقف.

كيف كان التواصل بينك وجمهورك الذي ظل دائم السؤال عن موعد عودتك في المنتديات والمجالس الرياضية؟

التحية لجمهور العين وأشكره على الاهتمام الكبير والسؤال الدائم عني، فكثيراً ما أتلقى الاتصالات من الجمهور الذي يسألني ويستفسر عن أحوالي ويبدي لي شعوراً طيباً، كما يستوقفني البعض في الشارع ويعبرون لي عن مشاعرهم وهو ما ظل يرفع معنوياتي ويعينني على التحمل والعمل بجد من أجل العودة لهذا الجمهور الوفي، وأتمنى بعد العودة أن أكون عند حسن ظن الجميع.

أجواء مثالية

بدأ العين هذا الموسم بوجه مغاير تماماً عما كان عليه في الموسم السابق، حيث ظل يقدم مستويات فنية عالية ويتوجها بانتصارات متتابعة خاصة في بطولة الدوري، من وجهة نظرك ما الذي اختلف؟

أولاً أشكر الإدارة بقيادة الشيخ عبدالله بن محمد بن خالد آل نهيان، وأعضاء مجلس الإدارة، الذين وفروا كل سبل النجاح، واستطاعوا أن يخلقوا أجواء مثالية للفريق، فجلبوا أفضل اللاعبين المواطنين والأجانب، وأقاموا معسكرات نموذجية، كما كانت عودة هلال سعيد ووليد سالم بمثابة قوة إضافية، فضلاً عن العمل التكتيكي الكبير الذي قام به المدرب الروماني أولاريو كوزمين، إلى جانب المساندة الرائعة التي ظل يجدها الفريق من جمهور العين.

لدرجة أنك لا تعرف أن العين يلعب على أرضه أم خارجها، لأن جمهور العين جعل كل الملاعب ملعب القطارة، بحرصه على التواجد بكثافة والزحف خلف الفريق أينما ذهب، أضف إلى ذلك الرغبة القوية والعزيمة المتجددة دائماً من لاعبي العين لاستعادة قوة الزعيم وهيبته، وترجمة الجهود إلى انتصارات ميدانية تطلعاً لاعتلاء منصات التتويج.

يرى الكثيرون أن عمر عبدالرحمن وبفضل مقدرته على صناعة الألعاب سيشكل ثنائياً خطيراً مع الغاني أسامواه جيان، فما رأيك؟

لا أرى نفسي سوى جندياً ضمن جنود العين، وأتمنى أن أكون فارقاً، ولكن من وجهة نظري كل لاعب في العين يقوم بأدواره وواجباته على خير نسق، والدليل أن العين في عدم وجود عمر عبدالرحمن حقق نتائج باهرة قادته للتربع على الصدارة بفارق مريح من النقاط حتى الآن.

بعد غياب كل من الغاني أسامواه جيان وياسر القحطاني وعلي الوهيبي تراجع مستوى العين وأصبح يعاني في مبارياته، ما رأيك؟

لا أنكر أن الغيابات التي عانى منها العين في الفترة السابقة وما زال يعاني منها، أثرت سلباً في مردود الفريق، خاصة في الناحية الهجومية، ولكن الملاحظ أن العين ظل يقدم عروضاً قتالية، وكل الشباب المتواجدين يجتهدون ويستبسلون في الذود عن شعار الزعيم، ولكن أي فريق في العالم لابد أن يتأثر بغياب عناصر أساسية في صفوفه وليس العين فقط.

 

البطولة في الملعب

بما أن العين هو المرشح الأول للفوز بلقب دوري المحترفين هذا الموسم، فبرأيك ما الفرق التي يمكن أن تكون منافساً شرساً له في المرحلة المقبلة؟

أعتقد أن الحديث عن الترشيح للقب ما زال مبكراً بعض الشيء، فالبطولة مازالت في الملعب والمشوار ما زال طويلاً، ويحتاج لنفس طويل وروح قتالية عالية ومجهودات أكبر، خاصة في وجود فرق قوية مثل الجزيرة والشباب والنصر وغيرها.

ما الذي أضافه المدرب الروماني كوزمين للفريق العيناوي؟

بالتأكيد أضاف الكثير، فهو من المدربين الكبار الذين يتمتعون بفكر تدريبي متقدم ولديه ثقة بنفسه وباللاعبين، وقد عمل منذ أن جاء على ترسيخ ثقافة الانتصار والصمود وعدم اليأس لدى اللاعبين، كما وأعاد الثقة للعديد من اللاعبين وهو قريب من كل لاعب بالفريق وجاد جداً في عمله داخل الملعب، ولكنه مرح وبشوش في الخارج، كما أنه مهتم بالمناقشة ومستمع جيد للآراء التي تخص الفريق.

دون غيرهم يتعرض لاعبو العين للإصابات المتلاحقة، وقد أعاد البعض السبب في ذلك للحمل الزائد الذي يتعرضون له خلال التدريبات فما رأيك؟

أعتقد أن هذا الكلام ليس صحيحاً، وفيه مبالغة كبيرة، فالإصابة قضاء وقدر ويمكن أن تحدث بسبب ومن دون سبب، والتمارين التي يخضع لها اللاعبون جيدة جداً، والدليل أنه في الفترة الأخيرة ظل العين يلعب مباراة كل ثلاثة أو أربعة أيام بلياقة بدنية عالية.

وأحياناً يلعب لمدة 120 دقيقة ويعود مرة أخرى بعد أربعة أيام ليلعب بصورة جيدة من ناحية اللياقة البدنية والذهنية، وهذا يؤكد أن التمارين التي يخضع لها اللاعبون مفيدة وليس فيها حمل زائد، ونحن كلاعبين لم نعانِ أبداً من هذا الأمر.

خيبة أمل

خذل منتخبنا الوطني الأول التوقعات وخرج بنتائج ضعيفة من التصفيات الآسيوية المؤهلة لمونديال العالم بالبرازيل؟

المنتخب الأول تعرض للكثير من الظروف المتعلقة بالإصابات والغيابات في صفوف اللاعبين، وهذا أدى لعدم ثبات واستقرار التشكيلة، وأعتقد أن المدرب السابق كاتانيتش حاول واجتهد ولكنه لم يوفق.

هل تعتقد أن إخفاقات المنتخبين الأول والأولمبي تسببت في استقالة رئيس الاتحاد محمد خلفان الرميثي؟

لا أعتقد، ولا يمكن قرن هذا الأمر باستقالة الرميثي، ومن الظلم أن يتحمل الرجل الذي قاد الكرة الإماراتية لتحقيق أفضل الإنجازات القارية والدولية، إخفاقات عابرة، الرميثي يعتبر الأب الروحي لكل لاعبي المنتخبات الوطنية وهو رجل محبوب جداً، ونتمنى له التوفيق في حياته.

يرى الكثيرون أن وجود المحترفين الأجانب وهيمنتهم على المشاركة في وظيفتي المهاجم وصانع اللعب في الأندية، أثر سلبياً في المنتخب الوطني فما تعليقك، وإذا كنت توافق على هذا الأمر فماذا تقترح حلاً لهذه المشكلة؟

إذا كان هذا الأمر صحيحاً، فيجب أن يحصل اللاعب المواطن على فرصته كاملة في المشاركة بمباريات فريقه، جنباً إلى جنب مع اللاعب الأجنبي، وبهذا تتحقق المصلحة للطرفين، النادي والمنتخب.

أصبحنا نسمع أخباراً جيدة في الشارع الرياضي بخصوص احتراف لاعبين مواطنين في الخارج، على نحو ما حدث لحمدان الكمالي الذي أصبح أمر احترافه بالدوري الفرنسي واقعاً، وقد سافر اللاعب بالفعل للانضمام لفريق ليون الفرنسي، ما تعليقك على هذا الأمر؟

هذه أخبار جيدة بالتأكيد للكرة الإماراتية، لأن احتراف أي لاعب إماراتي خارجياً، يعني أن الكرة الإماراتية تطورت إلى حد كبير، وبالتأكيد فإن الفائدة ستكون كبيرة في حال احتراف اللاعبين المواطنين في الخارج، فمن ناحية ستكون الخطوة محفزاً كبيراً لبقية اللاعبين لتحقيق هذا الحلم، ومن ناحية ثانية ستكون هناك مكتسبات فنية جيدة للكرة الإماراتية بسبب هذا الاحتراف.

هل معنى ذلك أن عمر عبدالرحمن لن يتردد في الاحتراف الخارجي وسيغتنم أول فرصة تواتيه بهذا الخصوص؟

كل لاعب يتمني الاحتراف الخارجي بكل تأكيد، وأنا لست استثناء، ولكنني أحلم أولاً بأن أحقق مع العين بطولات وإنجازات وبعدها سأفكر في الاحتراف.

هل تفكر في دوري بعينه وتتمني الاحتراف به؟

في حال حققت أهدافي وفكرت في الاحتراف، فإنني سأحترف في أي دوري خارجي وليس هناك مكان بعينه.

هلال أضفى حيوية على وسط العين 

أكد عمر عبدالرحمن، أن عودة لاعب الوسط المخضرم هلال سعيد إلى العين، دعمت بقوة صفوف الفريق، فهو لاعب مؤثر وغيور ومحب للفريق، وقد أضفى تواجده الهيبة والحيوية على وسط العين، وليس غريباً أن يظهر بهذا المستوى المتميز والذي جعله نجماً للفريق في كل المباريات التي خاضها، وأعتقد أن إعادته كانت خطوة عبقرية من مجلس الإدارة، ونحن كلاعبين سعداء جداً بتواجد هذا اللاعب الكبير بيننا، فكل اللاعبين يشعرون بالثقة لتواجده بالتشكيلة، لأنه يبث روح الحماس والقتال في صفوف اللاعبين.

جماهير العين ساهمت في انتصارات الفريق 

امتدح عمر عبدالرحمن الجهود الكبيرة التي تقوم بها جماهير العين في دعم معنويات اللاعبين وهي تزحف خلف الفريق إلى أي مكان، لتصبح جميع المباريات التي يؤديها الفريق وكأنه يؤديها على ملعبه، مشيراً إلى أن جمهور العين ظل العلامة الفارقة في مسيرة الفريق، وقد ساهم بدرجة كبيرة جداً في جميع الانتصارات التي تحققت، وهو جمهور وفيّ ومحب وغيور، ظل يساند اللاعبين ويشجعهم حتى في أحلك الظروف، ولذلك من الطبيعي أن يتفوق البنفسج في مبارياته.

عبدالله بن محمد ضاعف من ثقة اللاعبين

أعرب عمر عبدالرحمن عن شكره وتقديره للشيخ عبدالله بن محمد بن خالد آل نهيان، رئيس مجلس إدارة نادي العين، ممتدحاً جهوده المتواصلة والمخلصة في دعم الفريق، وقال إنه ظل قريباً من اللاعبين ومتواجداً مع الفريق في كل لحظة، وبسبب قربه وتواجده المستمر مع الفريق في تحضيراته ومبارياته، تضاعفت ثقة اللاعبين بأنفسهم وشعروا بحجم المسؤولية، ما جعلهم يقاتلون ويضاعفون من جهودهم لترجمة هذه الجهود إلى انتصارات وظهور مشرف في المباريات بكل المنافسات على نحو ما هو حادث حالياً.