يعتبر هلال سعيد القلب النابض لدفاع العميد وما انفك يظهر تألقا واضحا من مباراة إلى أخرى، توج في الفترة الأخيرة بدعوته لتعزيز صفوف منتخبنا الوطني. لقد انتقل هلال سعيد من العين إلى النصر في بداية موسم 2010-2011 ونجح في كسب ثقة الجهاز الفني ورضا الجماهير النصراوية.

هلال سعيد فتح قلبه لـ"البيان" في حوار خاص تحدث فيه عن تجاربه الكروية في الفجيرة والعين وحاليا في النصر وعن نظرته لواقع الاحتراف في دورينا حيث اشار الى ان انجازات كرة الامارات كانت افضل قبل الاحتراف ، كما تحدث عن دور اللاعب الأجنبي في نتائج منتخبنا الوطني، مشيرا إلى أن النصر لايزال خارج دائرة المنافسة على اللقب وأن عدم انشغاله في التفكير بالتتويج بالدوري، هو سر تفوقه في المباريات الأخيرة، كما تحدث عن تفاصيل أخرى تتابعونها في السطور التالية:

ماهي الصعوبات، التي تعترض اللاعب المواطن؟

عدم تطبيق نظام الاحتراف بالشكل المطلوب رغم أن هناك جهودا كبيرة تبذل لتطبيق قواعد الاحتراف في كرة الإمارات.

صراحة لا يمكن الحديث عن احتراف حقيقي في ظل وجود نسبة كبيرة من اللاعبين غير مفرغين، هناك فرق كبير بين الرغبة في اعتماد نظام احترافي وما هو موجود فعلا، بالنسبة لي عدم تفرغ اللاعبين أهم مشكلة يشكو منها احتراف كرة القدم في الامارات، باعتبار أن اللاعب الذي يمكث بين 6 و8 ساعات في الدوام غير قادر على التدرب وتقديم أفضل ما لديه.

بالإضافة إلى أن اللاعب المحترف يجب تجهيزه من المراحل السنية ويتلقى السلوك الاحترافي منذ أن يبدأ ممارسة كرة القدم و يتدرب على يد مدربين قادرين على صنع لاعب للمستقبل يلعب فيما بعد في الفريق الأول ويكون مؤهلا للمشاركة في البطولات القارية والعالمية.

كيف تنظر أنت للاحتراف؟

أنظر إليه على أنه التزام تجاه الفريق، الذي ألعب لفائدته، هذا الالتزام يجبرنا أن نتحلى بالسلوك الاحترافي من أجل عدم الإخلال بواجباتنا مع فرقنا لكن للأسف بعض اللاعبين يرون أن الاحتراف مجرد عقد يربطهم بالنادي وبالتالي فهو مجرد لعب مباراة أو المشاركة فيها حتى من دكة الاحتياط ولا يتقبلون حتى ملاحظات المدرب. شخصيا أعتقد أنه لو جمعنا بين ما هو موجود فعلا من امكانيات تم تسخيرها للاحتراف وغيّرنا عقليتنا سننجح في الارتقاء بمستوانا الكروي.

هل ترى أن عدم تطبيق الاحتراف على أسس صحيحة مسؤولا عن عدم إدراك المستوى، الذي نتطلع إليه؟

يمكن أن يكون سببا من الأسباب، كرة الإمارات حققت نتائج ايجابية قبل تطبيق نظام الاحتراف فقد حصلنا على كأس الخليج وتأهلنا لنهائيات كأس العالم 1990، وقبل الاحتراف توج العين بكأس آسيا، شخصيا لم أفهم إلى حد الآن هل أن الاحتراف سلبي أم ايجابي؟

بناء على الأرقام أستطيع القول إن حال كرتنا كان أفضل قبل الاحتراف، كما أن أداء الفرق ليس مستقرا لفترة طويلة فالفريق، الذي يحرز بطولة الدوري يتراجع إلى وسط الجدول في الموسم الموالي وذلك بسبب عقلية اللاعبين، الذين يعتقدون أن الوصول إلى منصة التتويج يشفع لهم البقاء في القمة ولا يحاولون تطوير أنفسهم وطبعا نحن نعلم أن "الوصول إلى القمة سهل لكن المحافظة عليها صعب"، يجب أن يعي اللاعب أنه مطالب بمضاعفة الجهد ويواصل العمل بالعقلية نفسها حتى يظل في القمة.

هل ترى أن اللاعب الأجنبي يتحمل مسؤولية تراجع منتخبنا الوطني؟

المنتخب تأثر كثيرا بسياسات الأندية، التي تعتمد على استقطاب كل لاعبيها الأجانب في مركزي الهجوم والوسط فكل المهاجمين في الدوري أجانب بينما يجلس المهاجمون المواطنون على دكة الاحتياط وعندما يلتحقون بالمنتخب لا يمكن أن يؤدوا على النحو المطلوب بسبب النقص الكبير في المنافسة، وإذا لم نحاول ايجاد الحلول سيظل منتخبنا يفتقد للمهاجمين.

هل تقصد يتم مثلا منع الأندية من التعاقد مع مهاجمين أجانب؟

الحل ليس بيد الاتحاد لأنه لا يمكن بأي حال منع الأندية من التعاقد مع مهاجمين أجانب بل المسألة متعلقة بمدى وعي الأندية بهذه المشكلة، يجب أن تغير سياستها تجاه التعاقدات كأن تقلل مثلا من التعاقد مع المهاجمين لتترك المجال أمام المهاجمين المواطنين للبروز.

حدثنا قليلا عن مسيرتك الكروية؟

بدأت مسيرتي الكروية عندما كان عمري 10 أعوام بنادي الفجيرة ولعبت معه في جميع المراحل السنية وكنت أتطلع دائما إلى اللعب في دوري المحترفين وانتقلت في موسم 2007-2008 إلى العين ولعبت معه 3 مواسم توجت خلالها بـ 3 ألقاب، هي كأس صاحب السمو رئيس الدولة وكأس اتصالات وكأس السوبر قبل أن أنتقل إلى النصر في بداية موسم 2010-2011.

ماهي الطموحات التي تسعى لتحقيقها في مسيرتك الكروية؟

أطمح إلى الفوز ببطولة الدوري وهو اللقب الوحيد، الذي لم أحصل عليه، كما كنت أطمح إلى المشاركة في إحدى البطولات الخارجية وقد حققت ذلك الحمد لله مع النصر.

يتحمل عادة الدفاع مسؤولية أكبر في قبول الأهداف، هل تعتبر نفسك مسؤولا

عن خسارة فريقك في إحدى المباريات الهامة ؟

نعم حصل ذلك عندما كنت ألعب للعين وتحديدا أمام عجمان في كأس اتصالات، حيث كنا متقدمين في النتيجة بثلاثة أهداف مقابل هدفين وكنا الأقرب للمرور إلى الدور النهائي لكن انسحبنا لأن عجمان أدرك التعادل من كرة طويلة لعبها حارس المرمى وكنت أنا آخر مدافع وعوضا أن أبعدها حادت عني ودخلت مرمانا.

هل مررت بظروف صعبة في مسيرتك الكروية ؟

كنت على وشك اعتزال كرة القدم بسبب عقوبة اتخذها بشأني مدربي في الفجيرة، حيث قرر إحالتي على دكة الاحتياط بعد أن تأخرت 5 دقائق عن التمارين بسبب زحام في حركة السير ورغم أني كنت اساسيا في التشكيلة إلا أنه حرمني من اللعب كامل الموسم، وبسبب ما حدث لي في ذلك الموسم كنت قريبا من اعتزال الكرة.

تألقكم الموسم الحالي أعاد جماهير النصر إلى الملاعب، ماذا تقول عن ذلك؟

النصر يملك قاعدة جماهيرية كبيرة لكن أعتقد أن ابتعاده عن منصات التتويج لمواسم عديدة هو السبب، الذي جعلها تغادر الملاعب، لكن الحمد لله أعادت النتائج الايجابية، التي حققناها الجمهور.

ثم أن سر تفوقنا في المباريات الأخيرة كان بفضل جماهيرنا وأتذكر في هذا السياق مباراة الديربي أمام الوصل، التي أدركنا خلالها التعادل في الثواني العشر الأخيرة، حيث رفضت جماهيرنا مغادرة الملعب ولم تفقد ثقتها فينا حتى في الوقت البديل وهو ما جعلنا نضاعف جهودنا ونسجل الهدف الثاني، فاللاعب عندما يرى أن الجماهير بدأت تغادر المدرجات يتأثر ويفقد الأمل، لكن ما حدث في تلك المباراة كان شيئا رائعا من جمهور النصر.

ماهو سر نجاح زينغا مع النصر؟

زينغا تعامل مع اللاعبين بكل احترافية وأعاد لهم الثقة في امكانياتهم وما يحسب له أنه اعتمد على اللاعبين الموجودين مع الفريق ومنحهم الاهتمام اللازم وعمل على تحسين أدائهم وحافظ على الاستقرار في التشكيلة، باستثناء بريشيانو وديانيه ومحمد علي فإن بقية اللاعبين هم من المجموعة، التي لعبت الموسم الماضي وهو أمر هام يحسب لزينغا.

رغم انتصاراتكم المتكررة في الدوري، لماذا ترفضون الاعتراف أنكم من المنافسين على اللقب؟

الحديث عن المنافسة منذ الدور الأول أمر غير منطقي، نحن نخوض المباريات بالقطعة نفكر في الفوز بالنقاط لكننا لا نفكر في التتويج باللقب، حتى المتصدر الحالي لايمكن أن يضمن اللقب لأن المشوار لا يزال طويلا جدا.

نملك فريقا جيدا ونطمح أن نستمر على المستوى، الذي نحن عليه الآن وأن نكون من فرق المقدمة في النهاية.

الأداء الجيد، الذي ظهر عليه النصر أعاد الاطمئنان إلى قلوب النصراوية، ماهو تعليقك على ذلك؟

صحيح أن أداءنا يتحسن من مباراة إلى أخرى ونتمنى أن نحقق لهم شيئا مهما في نهاية الموسم.

يرى بعض الملاحظين أن زينغا يلعب بطريقة دفاعية، هل أن ذلك يحمل خط الدفاع عبء المباراة؟

أعتقد أن زينغا يعتمد طريقة لعب تتماشى مع امكانيات الفريق والدفاع ينطلق بالنسبة لنا من الهجوم، الكل في النصر يدافع والكل يهاجم.

هل كنت تنتظر عودتك إلى المنتخب الوطني؟

طموح العودة إلى صفوف المنتخب كان يراودني دائما، بعد أن كنت انضممت إليه الموسم قبل الماضي ودعوتي ضمن القائمة لودية ليبيا، التي ألغيت فيما بعد، كان ثمن الجهد وكذلك تألق دفاع النصر، الذي كان من أفضل خطوط الدفاع في الدوري.

 

طموح

نتطلع إلى تجربة آسيوية ناجحة

 

أكد هلال سعيد أن النصر يتطلع إلى تجربة آسيوية ناجحة ويقدم أداء يليق بتاريخه وبكرة الإمارات. وأضاف:" لدينا لاعبون شباب في الفريق سيشاركون لأول مرة في بطولة كبيرة وهو شيء ايجابي بالنسبة لهم، كما لدينا لاعبون عندهم خبرة في المشاركات الخارجية مثل أمارا ديانيه ومارك بريشيانو وليوناردو ليما ورودريغو كاريكا وعبد الله موسى وسالم خميس وهو ما يساعدنا على تشريف كرة الامارات ". وحول المجموعة التي ينتمي اليها النصر قال هلال سعيد إنه لا يوجد فرق كبير بين الأندية المشاركة وكل المجموعات صعبة لأن البطولة تضم أفضل الفرق الآسيوية.

ثناء

خميس عقاب اكتشف موهبتي

 

أوضح هلال سعيد أن المدرب خميس عقاب هو من اكتشف موهبته وقال إنه كان يمارس هوايته الكروية بالقرب من منزلهم لما لمحه عقاب وطلب من والده السماح له بالانضمام إلى نادي الفجيرة ومنذ تلك الفترة بدأت رحلته الحقيقية مع كرة القدم .

وأضاف هلال إنه لايزال يتذكر لحظاته الأولى التي انضم فيها إلى نادي الفجيرة وتدربه على يد الكابتن خضري، كما لا ينسى مدافع النصر فضل المدرب الأرجنتيني ميجال، الذي كان يقول له " أنت مكانك الصحيح في فرق النخبة"، مشيرا إلى أن ميجال منحه الثقة ولعب دورا مهما في بروزه.