صالح بشير مدافع العنكبوت الجزراوي المخضرم نوع من اللاعبين الذي يتميز بالبنيان القوي والأداء الرجولي والإجادة في أي مركز في الخط الخلفي، ودائما ما ينجح في المركز المكلف باللعب فيه، وهو نموذج للاعب الملتزم من خلال انتظامه في التدريبات وبذل قصارى جهده للحفاظ على مستواه ليكون جاهزا دائما للقيام بواجبه للدفاع عن شعار ناديه.
كانت بدايته مع الكرة في نادي عجمان حيث يقيم مع أسرته وتم التحاقه بمدرسة الكرة بنادي عجمان وعمره 7 سنوات ، واشرف على تدريبه في البداية الكابتن فهمي رزق وبعده الكابتن عزام غوتوق من عام 1987 وحتى عام 1998 وخلال تلك الفترة تدرج في فرق المراحل السنية بنادي عجمان حتى الفريق الأول.
وفي عام 1999 انتقل إلى الجزيرة ولعب مع الفريق لمدة ثلاث سنوات وفي عام 2002 تم إعارته إلى نادي الشارقة لمدة 6 شهور نجح خلال تلك الفترة القصيرة في ترك بصمة مع فريق الملك بعد نجاحه في تحقيق الفوز بلقب كأس صاحب السمو رئيس الدولة عام 2002.
وفي الموسم التالي انتهت إعارته للشارقة وعاد إلى ناديه الجزيرة، ونجح مع زملائه اللاعبين في تحقيق أول إنجاز للعنكبوت الجزراوي في الموسم الماضي وهو إنجاز كبير مثل الفوز بلقب دوري المحترفين ولقب كأس صاحب السمو رئيس الدولة لكرة القدم تحت إشراف المدرب البرازيلي القدير ايبل براجا،
وفي الموسم الحالي بعد رحيل براجا وتولي المهمة البلجيكي فرانكي فيركوتن، يتطلع العنكبوت الجزراوي للحفاظ على إنجازه وكسر قاعدة ان الفريق البطل بتعرض إلى كبوة في الموسم التالي، وينجح في الأسابيع الست الأولى في تأكيد جدارته باعتلاء منصة التتويج حتى تعرض إلى أول خسارة له أمام الشباب ضيقت الفارق بينه وبين مطاردة الزعيم العيناوي إلى نقطة واحدة، وفي كلاسيكو العاصمة أمام الزعيم في الجولة الثامنة تعرض لأول خسارة على ملعبه بعد 28 مباراة بدون خسارة على ملعبه ليتخلى بذلك عن صدارته للزعيم العيناوي ليحتل المركز الثاني بفارق أربع نقاط عن العين.
بعد تلك الخسارة هل سيكون العنكبوت الجزراوي قادرا على تخطي كبوته واستعادة صدارته ومواصلة مشواره للحفاظ على لقبه كبطل للدوري؟ وكيف سيحقق ذلك؟ وما هي الفرق الأقرب لمنافسته على اللقب؟ للإجابة على تلك التساؤلات كان الحوار مع المدافع الجزراوي صالح بشير.
خسرنا جولتين ولم نخسر المعركة
بداية هل تعتقد ان خسارة الجزيرة أمام الشباب وبعده العين ستؤثر على مسيرته في الدفاع عن لقبه كبطل للدوري؟
في كرة القدم الفوز والخسارة وجهان لعملة واحدة، ولا يوجد فريق فائزا دائما أو خاسرا دائما، والفريق البطل في حالة خسارته عليه يتعلم من أخطائه ويتعرف على أسباب خسارته ويحرص على تصحيح تلك الأخطاء وعلاجها وإيجاد الحلول لها ليستعيد توازنه، وفريق الجزيرة يمتلك شخصية الفريق البطل القادر على تخطي كبوته واستعادة توازنه، وليس خسارة مباراتين تعني ان الفريق ابتعد عن المنافسة،
فالجزيرة بما يمتلكه من شخصية البطل وما يضمه من عناصر مميزة من اللاعبين قادر على تخطي كبوته واستعادة بريقه، وبالرجوع إلى الخسارتين فكان لكل مباراة ظروفها وأسبابها، ففي مباراة الشباب في الجولة السابعة في الدوري بعد ان كان الفريق متأخرا بهدفين نجح في ادراك التعادل بالرغم من لعبه بعشرة لاعبين بعد طرد خالد سبيل ولكن الفريق طمع في المباراة وكانت لديه الرغبة في الفوز فكثف هجومه وترتب على ذلك ثغرة في الدفاع ومن هجمة مرتدة نجح الشباب في خطف هدف الفوز، ولحسن الحظ نجح الجزيرة في رد اعتباره في الأسبوع التالي أمام الشباب في دور ال16 لكاس صاحب السمو رئيس الدولة ونجح في الفوز عليه بجدارة برباعية تأهل بها إلى الدور ربع النهائي في الكأس، وفي مباراة العين في الجولة الثامنة من الدوري كانت هناك ظروف صعبة حيث غاب عن الفريق هدافه أولفير.
كما تعرض الفريق لحالة ارتباك بعد الهدف المبكر الذى سجله جيان وحاول الفريق العودة للمباراة وكاد ينجح بعد تسجيل هدف التعادل في بداية الشوط الثاني، ولكن العين ينجح في خطف هدفه الثاني مما شكل ذلك صعوبة على الفريق لتنتهي بفوز العين، وعموما كما سبق وذكرت فان خسارتنا جولتين لا يعني أننا خسرنا المعركة فما زالت هناك جولات عديدة سيتم التعامل معها جميعها على أنها مباريات كؤوس سعيا للفوز واستعادة الصدارة للوقوف مرة أخرى على منصة التتويج التي تذوق اللاعبين طعمها ولدى الجميع الرغبة تكرارها مرة ثانية هذا الموسم.
جميع الفرق تلعب برغبة الفوز على البطل
جميع الفرق مهما كان ترتيبها يكون أداؤها أمام الجزيرة مغايرا حيث تلعب بكل قوتها. ما هو تعليلك لذلك؟
بالفعل يتم ذلك فمعظم الفرق تلعب أمام الجزيرة بكل قوتها وبكامل نجومها وذلك انطلاقا من رغبة تلك الفرق في تحقيق الفوز على الفريق البطل والغريب ان نفس الفرق في مبارياتها أمام الفرق الأخرى يكون مستواها اقل بكثير من أدائها في مباريات الجزيرة، واعتقد ان جميع الفرق اذا ما لعبت بنفس المستوى الذي تلعب به أمام الجزيرة فمن المؤكد ان ذلك سينعكس بإيجابية على المستوى العام للدوري الذي بدوره سيسهم في ارتفاع المستوى العام لكرة القدم الإماراتية ويكون المستفيد الأول لذلك منتخباتنا الوطنية !!
العين والشباب والوحدة الأقرب لمنافسة الجزيرة
على ضوء متابعتك لمباريات الدوري وأداء الفرق خلال الأسابيع الماضية، وقولك بان الجزيرة المرشح الأول للفوز بالقب، من وجهة نظرك من سيكون الأقرب لمنافسة الجزيرة على اللقب؟
بعد مرور 8 جولات من الدوري وعلى ضوء المستويات التي قدمتها الفرق الـ12 المشاركة في الدوري يمكن القول بان المنافسة ستكون شرسة بين أربعة فرق فقط وهي الجزيرة والعين والشباب والوحدة وذلك لما تضمه تلك الفرق من نوعية من اللاعبين المواطنين المميزين والأجانب الذين يحدثون الفارق في المباريات نتيجة ارتفاع مستوياتهم مقارنة بالأجانب في باقي الأندية، ومن المؤكد ان لقاءات الفرق الأربعة وجها لوجه ستكون مباريات مثيرة تستحق المشاهدة ولكن لا يستبعد ان يكون لفرق بعيدة عن المنافسة دور في تحديد شكل المنافسة في حالة قدرتها على تحقيق نتائج إيجابية مع بعض الفرق المرشحة !!
وكيف يتحقق ذلك؟
بداية لابد من ذكر ان الجزيرة استفاد من مشاركاته السابقة في البطولة وانه حاليا يضم نخبة من اللاعبين المميزين وصفوفه مكتملة ويوجد بدلاء جاهزين مستوياتهم لا تقل عن الأساسيين، وإضافة إلى ذلك فمن المؤكد ان الاستعداد للبطولة سيكون اكثر تركيزا وسيتم التعامل مع مباريات البطولة بجدية تامة تطلعا لتحقيق النتائج الإيجابية التي تمكنه من تحقيق أهدافه.
النسخة الرابعة اكثر إثارة
* بعيدا عن الفريق الجزراوي. ما هو انطباعك عن النسخة الرابعة لدوري المحترفين؟
من المؤكد انه من عام إلى عام يتطور المستوى بعد استوعبت الأندية نظام الاحتراف وتم التعامل معه بواقعية من خلال دعم الأندية لفرقها بلاعبين مواطنين جيدين وأجانب مميزين، ونتيجة لذلك من المتوقع ان تكون النسخة الرابعة هذا الموسم أكثر إثارة للاستعدادات الجيدة للفريق واستفادتها من البداية المبكرة لكأس اتصالات، وأيضا وجود اكثر من فريق مستوياتهم متقاربة مما يشعل بذلك المنافسة التي يترتب عليها ارتفاع المستوى الفني للمباريات لتستمتع الجماهير بها من جانب وتبرز وجوه ونجوم جديدة لدعم المنتخبات الوطنية كما سبق الذكر من قبل من جانب آخر.
احتراف الجزيرة نموذج للاحتراف الحقيقي
هل تعتقد ان الاحتراف المطبق حاليا في جميع الأندية احتراف حقيقي؟
لا استطيع الإجابة على ذلك لأنني لست على علم بكيفية تطبيق الأندية الأخرى غير الجزيرة بنظام الاحتراف، ولكن ما يمكن التأكيد عليه ان الاحتراف في الجزيرة احتراف كامل ونموذج يحتذى به حيث جميع اللاعبين متفرغين لكرة القدم وهناك التزام كامل بمواعيد التدريبات في أي وقت مما يسهم ذلك في تسهيل مهمة المدرب لتنفيذ برنامج تدريبه ووضع البرامج الخاصة لبعض اللاعبين الذين في حاجة لجرعات إضافية من التدريبات.
أسطورة
مارادونا صفقة إعلامية عالمية لدورينا
أكد صالح بشير ان وجود الأسطورة الأرجنتيني دييغو مارادونا في دورينا كمدرب لفريق الوصل يعد ذلك صفقة إعلامية عالمية ودعاية كبيرة لدورينا حيث ان وجوده كان وسيلة جذب لوسائل الإعلام العالمية لمتابعة دورينا وإلقاء الضوء عليه من خلال متابعتهم لأخبار مارادونا، وان كان مارادونا كلاعب يختلف عنه كمدرب من حيث المستوى إلا أنه يظل الأسطورة مارادونا !! وكذلك الحال بالنسبة لتعاقد الأندية مع نجوم عالميين كاتريجيزيه في بني ياس ومن قبله كانافارو في الأهلي وغيرهم فان هؤلاء النجوم وان كانوا لم يظهروا بالمستوى المطلوب إلا أن وجودهم كان وسيلة لجذب الإعلام العالمي للحديث عن دورينا أيضاً.
موسم
«الآسيوية» من أولويات أهداف الجزيرة
في المواسم السابقة لم تكن مشاركة الجزيرة في البطولة الآسيوية إيجابية حيث كان يخرج الفريق من الأدوار التمهيدية، كما لم يكن مستواه في هذه البطولة بنفس المستوى الذي يقدمه في الدوري. هل تعتقد ان هذا المشهد سيتكرر هذا الموسم؟ وما هي طموحات الجزيرة في البطولة الآسيوية هذا العام؟
قال بشير: في المواسم السابقة التي شارك فيها الجزيرة في البطولة الآسيوية لم يكن الفريق الجزراوي قد سبق له الفوز بلقب بطولة محلية ولذلك كانت أولوياته تحقيق ذلك وبالتالي لم تكن البطولة الآسيوية من أولويات الأهداف التي يسعي لتحقيقها، ولكن بعد ان تحققت البطولة تغيرت النظرة إلى البطولة الآسيوية وأصبحت من الأولويات التي يضعها الجزيرة نصب عينيه ويسعى إلى الوصول إلى أبعد مدى فيه تطلعا للتأهل للأدوار التالية بهدف المنافسة على لقبها الذي وان كان يبدو صعبا إلا أنه ليس مستحيلا!

