بالرغم من أن الفريقين يمتلكان دوافع الفوز، إلا أن الشوط الأول جاء علامة استفهام لكل ما نعرفه عن إثارة الديربي في كيفية استثارة حماس اللاعبين و دفعهم إلى اللعب بروح قتالية، و بحماسية مؤثرة على مجريات المباراة، إلا أن الشوط الأول أفقد الديربي ملامحه الفنية، مما أعطانا إنطباعا بأن الفريقين ليس لديهما الرغبة في اللعب ، فهل كانت الرغبة في الفوز غائبة أم الخوف من الخسارة ألجمت متعة الديربي؟.
جاء الشوط الثاني مغايرا فكان شوطاً بين لاعبين قادرين على صنع الفارق في أي لحظة، و كلا الفريقين لديهما أسلحة قادرة على تحقيق الفوز، و كلا الفريقين يواجهان ضغطاً إيجابيا في السعي نحو الفوز، و لكن ما كان مهما في كيفية إدارة تلك العوامل و المقومات ؟.
ومن المعروف أن الأخطاء في لقاءات الديربي لا تغتفر، بالرغم من أن فرحة الجزيرة في التقدم بهدف لوكاس نيل في الدقيقة 49، فلم تدوم تلك سوى دقيقتين حينما عادل بيانو النتيجة بعد تمريرة محمود خميس، و لكن الخطأ الذي ارتكبه لوكاس نيل مع الحارس خالد عيسى في كيفية التعامل بحكمة بكرة مررها جمعه عبدالله، خطفها هوجو ليسجل هدف التقدم للوحدة في الدقيقة 72.
وكان الفوز متأرجحاً بين هيكسبيرغر وفرانكي في كيفية التعامل مع متغيرات المباراة بذكاء لاعبي شطرنج، والتبديلات التكتيكية في تغيير مراكز اللاعبين في المحافظة على الفوز، والتبديلات المغامرة، فكانت التبديلات فعالة في الإبداع المهاري في استغلال المساحات والأخطاء بذكاء، 6 أهداف بمعدل 7دقائق هدف، إلا أن القوة الذهنية في اللحظات الحاسمة في الفوز منحت المغامرة الهجومية للجزيرة فوزاً أعاد له الثقة بعدما كان الفوز قريباً من الوحدة ، فسجل 3 أهداف، علي مبخوت في الدقيقة 77 ، دلجادوا من ضربة جزاء في الدقيقة 84، باري في الدقيقة 92، و لكن هل هذا الفوز يكفي للجزيرة في استرداد البطل الثقة في شخصيته الفنية نحو المنافسة على الدوري.
