يعد عدنان حسين لاعب بني ياس من أفضل اللاعبين الذين ظهروا بمستويات مميزة في الفترة الأخيرة، فتألق مع السماوي وكان أحد أبرز اللاعبين واستطاع أن يحجز مكاناً في التشكيلة الأساسية للفريق، وأصبح مفتاح اللعب الرئيسي لاعتماد الأرجنتيني كالديرون على إمكانياته في هجوم السماوي.. فهو يتحرك بسرعة وبخفة ورشاقة فتجده مثل " النحلة " لا يكل ولا يمل، وكان تألقه بارزاً في مباراة فريقه الأخيرة مع الوحدة في دوري المحترفين فأحرز هدفاً جميلاً ليتوج مجهوده في المباريات الأخيرة.
« البيان الرياضي» التقى عدنان حسين وتحدثت معه في العديد من الأمور أهمها سر تألقه مؤخراً فكان الحوار التالي..
تألقت في الفترة الأخيرة مع بني ياس .. فما سر هذا التألق؟
أولاً التوفيق من الله عز وجل، وثانياً عندما حضرت إلى بني ياس بداية الموسم الحالي قلت يجب أن أبذل مجهودا أكبر واجتهد في التدريبات وأضغط على نفسي حتى أقدم شيئا وأظهر مع السماوي في أفضل صورة، وأتمسك بالفرصة عندما تأتي خصوصاً وأن كالديرون مدرب " فاهم" ويعرف نوعية اللاعب الجيد.
وهل وجدت صعوبة في حجز مكان في التشكيلة الأساسية؟
بالفعل وجدت صعوبة كبيرة فبني ياس لديه أكثر من لاعب دولي سواء في المنتخب الأول أو الأولمبي ولذلك يجب أن أقدم كل ما لدي حتى أتواجد مع الفريق، ولكنني لا أمانع الجلوس على دكة البدلاء إذا كانت وجهة نظر المدرب، ولا أحزن عندما يشارك لاعب أفضل مني طالما لم أكن على المستوى، وقد مررت بظروف مماثلة في نادي الإمارات عندما جلست مباريات كثيرة على دكة الاحتياط مع الجزائري كريم كركار برغم أنني عندما كنت أدخل كبديل أسجل، فموضوع " الزعل " غير موجود في قاموسي.
ولكنك ظهرت بصورة أفضل مع كالديرون بعكس مرحلة فييرا المدرب السابق فما السر؟
السر في خطة اللعب المختلفة، كما أن كالديرون مدرب جيد ويعرف كيفية توظيف اللاعبين، وسلاحي كان الصبر والاجتهاد فهناك مدرب قد يقتنع بإمكانياتك وآخر لا، ولكن هذا لا ينفي أن فييرا مدرب كبير ولكنه لم يوفق مع الفريق.
وما هي الأسباب التي أدت لتراجع بني ياس مع فييرا؟
الظروف التي مر بها الفريق بداية الموسم لغياب عدد كبير من اللاعبين والتي أثرت على الأداء إضافة إلى صدمة رحيل ذياب عوانة، كل هذا أدى للتراجع.
وما الفرق الذي أدى إلى هذا التطور ما بين كالديرون وفييرا؟
كالديرون يشعرك أنه يعيش كرة القدم في كل لحظة من لحظات حياته، فهو يتعامل معنا كلاعبين بصورة جيدة ويضفي جوا من المرح على التدريبات وعلاقته بالجميع متميزة، وعندما تتدرب على يديه لابد أن تستفيد منه وانسجم اللاعبون معه بسرعة، وبصراحة نفسية اللاعبين في حال أفضل مع كالديرون، فتشعر أنه لاعب معك في الفريق ولا يتعامل بعصبية أو يلقي اللوم على أي لاعب أو يشعرك بأنك مخطيء، أما فييرا فقد كان يعتمد أكثر شيء على اللياقة البدنية كما أن طريقته لم تساعد بني ياس على الظهور بشكل مرض، وأعتبر أن كالديرون والألماني باكلسدورف مدرب النصر السابق من أفضل المدربين الذين عملت معهم.
ما حقيقة وجود مشاكل بينه وبين اللاعبين؟
لا أقول أنها مشاكل ولكن الخسائر المتتالية سببت ضغوطاً على الفريق وبالتالي توترت العلاقة بين فييرا واللاعبين خصوصاً وأنه كان عنيداً ولا يؤمن بالأسماء، فقد غير في مراكز بعض اللاعبين.
وهل تعتقد أن بني ياس قد يفعل شيئاً تحت قيادة كالديرون؟
بصمة المدرب بدأت تظهر مع الفريق في الفترة الأخيرة والجميع شاهد ذلك، وأتمنى من نادي بني ياس إعطاء كالديرون الفرصة للاستمرار لأكثر من عام حتى لو لم نحقق بطولة هذا الموسم، فهو لديه العذر في حالة عدم تحقيق بطولات لأنه لم يدرب الفريق منذ بداية الموسم، ولكن بإمكانه الوصول بالفريق إلى أفضل المستويات خاصة وأنه لن يبني فريقاً من جديد ويمتلك فريقاً متكاملاً.
ولكن موقف بني ياس صعب حالياً حيث يحتل المركز العاشر في جدول الترتيب.. فما تعليقك؟
أعتقد أن بني ياس سيعود لمكانه الطبيعي خطوة بخطوة، لا أقول إنه سينافس على الدوري لأننا ابتعدنا عن المنافسة ولكن للعودة لمركز متقدم مثلما فعل الفريق في الموسمين الماضيين، والفارق ليس كبيراً مع الفرق بدءًا من المركز الرابع وقد يتغير الترتيب خلال مباراة أو اثنتين، ونحن كلاعبين نحاول بذل أقصى مجهود حتى نعود تدريجياً لمستوانا.
وماذا ينقص بني ياس للعودة للمنافسة مثلما فعل العام الماضي؟
الفريق متكامل ولكن التركيز والحظ فقط هو ما ينقصنا، لاسيما وأن الروح عادت للاعبين ويبقى فقط الاستمرار على نفس الروح القتالية وأن يبذل اللاعبون مجهوداً أكبر.
حضرت لبني ياس من فريق الإمارات فما الفرق الذي وجدته؟
بمنتهى الصراحة الإمارات فريق جيد ولكن الإمكانيات في بني ياس أفضل، وشعرت بالارتياح أكثر مع السماوي، مع أن المسؤولين في نادي الإمارات لم يقصروا معي وانتهت العلاقة بيننا بالتراضي ودون أي مشاكل، ولمن لا يعلم فقد تعاقدت مع بني ياس بـ " فلوس " أقل مما كنت أحصل عليها في الإمارات.
وهل شعرت بالخوف لإنضمامك لقلعة السماوي خاصة وأن الفريق به أسماء ولاعبون دوليون كثر؟
لا لم أخاف من ذلك وبالتأكيد التواجد مع هذه النخبة يضيف للاعب ويرفع من مستواه ويجعله يخرج أفضل ما لديه، فقد دخلت أجواء الفريق بسرعة ولم أشعر بغربة فكل لاعبي السماوي دعموني وهناك العديد منهم أصدقائي المقربين مثل عامر عبدالرحمن وسلطان الغافري ومحمد غلوم.
تعرضت لهجوم من بعض جماهير النصر خلال لقاء الفريقين .. فلماذا وما تعليقك؟
أحب أن أوجه رسالة لجمهور النصر وأقول لهم إن نادي النصر هو بيتي الذي تربيت فيه ولا يمكنني نسيان العميد أبداً فالنادي صاحب فضل علي، ولكن أحزنني هجوم قلة من الجمهور النصراوي ربما لأنهم كانوا يريدونني في الفريق، ولكني أقول أنني مازلت نصراويا بقلبي، ومهما حدث فلا يمكن أن أنسى النصر أو أغضب من جماهيره فالأمر لا يتعدى كونه عتبا فقط على ما حدث.
هل حزنت لرحيل الفرنسي ديفيد تريزيغيه؟
بالطبع فهو لاعب كبير وبصراحة لم أكن أتوقع أن يكون بهذا التواضع، فخلال تواجده لم تحدث أية مشكلة من جانبه لأنه لاعب محترم ونموذج للاعب المحترف، فكان أول من يحضر للتدريبات وآخر من يغادر النادي، ورحيله لأنه شعر أنه لن يعطي في صفوف بني ياس وأن كرة القدم هنا لا تناسبه وفضل الابتعاد، وقليلا أن تجد لاعباً بهذه العقلية المحترمة، وشخصياً كنت أتمنى استمراره فقد استفدت كثيراً من فترة وجوده القصيرة ومن خبراته وأخلاقه والتعامل باحترافية مع كل الأمور، وكان يعطينا كلاعبين نصائح كثيرة وتوجيهات خلال التدريبات، وتحدث معنا قبل رحيله وتمنى لنا التوفيق.
كيف ترى دوري المحترفين هذا الموسم.. ومن ترشح للقب؟
الدوري " مولع " من بدايته وحماسي ومثير أكثر من السنوات الماضية، فالدوري هذا العام " غير " وأعتقد أن العين هو الأفضل حالياً والأقرب للحصول على لقب الدوري خصوصاً وأنه عاد بقوة ويقدم مستويات متميزة، ولكن هناك أندية أخرى جيدة مثل النصر والشباب والجزيرة والوحدة، وبني ياس أيضاً عاد ويبقى فقط النتائج.
بني ياس سيشارك في دوري أبطال آسيا للمرة الأولى.. كيف ترى فرص الفريق في البطولة؟
لعبت في الآسيوية العام الماضي مع الإمارات، وقدم الفريق أداء جيدا لأنه لعب بدون ضغوط، وأعتقد أن الآسيوية أسهل من الدوري لهذا السبب خاصة وأنها المشاركة الأولى لبني ياس ولا توجد ضغوط كبيرة، ومتفائل بالفريق في البطولة وأن يتمكن من تقديم شيء مميز خاصة إذا استفاد من عدم الضغط، والمهم أن يتحسن ترتيب الفريق في الدوري حتى يدخل الآسيوية بروح معنوية مرتفعة، كما أن بطولة الكأس مازالت أمامنا ونضعها هدفاً لنا بعد الابتعاد عن الدوري.
من هو أفضل محترف أجنبي في رأيك حتى الآن؟
الجزائري كريم كركار من أفضل اللاعبين الأجانب في دورينا وكذلك أوليفييرا الجزيرة وسانجاهور، وكنت أتمنى أن استمر في اللعب بجوار كركار أو يلعب معي في ناد ثان بعد الإمارات فهو لاعب رائع، كما تمنيت اللعب بجوار سالم خميس لاعب النصر الحالي، فقد كان حلماً من أحلامي.
رغبة
طموح وحلم الانضمام إلى المنتخب الوطني
قال عدنان حسين إن طموحه في المرحلة القادمة الانضمام للمنتخب الوطني الأول، فهو حلم بالنسبة له خاصة وأنه لعب من قبل لمنتخب الشباب والمنتخب الأولمبي، وأضاف : " حلمي اللعب للأبيض الكبير، فهو شرف لأي لاعب تمثيل منتخب بلاده وعلى الرغم من أن المنتخب خرج من تصفيات كأس العالم إلا أن ارتداء قميص المنتخب يمثل الكثير بالنسبة لي، وأحاول الاجتهاد والعمل بجدية حتى احقق ذلك، فلا يمكن الانضمام للمنتخب سوى بمجهود اللاعب فقط.
وأشار عدنان إلى حزنه على استقالة محمد خلفان الرميثي رئيس اتحاد الكرة السابق مؤكداً أنه رجل شجاع وقدم الكثير للكرة الإماراتية ورحيله عن اتحاد الكرة خسارة كبيرة.
شكر
نصائح كاظم علي وعارف عبد اللطيف
وجه عدنان حسين رسالة حب وشكر إلى كاظم علي لاعب فريق دبي وصديقه المقرب قائلاً : " كاظم من أكثر الناس المقربين إلى قلبي فهو يخاف علي ويشجعني كثيراً وينصحني في كل أمور حياتي واعتبره أكثر من أخ وله العديد من المواقف الجيدة معي، فنحن نتواصل دائماً ونتحدث في كل شيء وبالطبع كرة القدم ويوجه لي النصائح حول مستواي وأخطائي وما يجب أن أفعله حتى أتفادى الوقوع في الخطأ مرة أخرى. كما أن صديقي عارف عبد اللطيف له مكانه خاصة في قلبي وهو من أشار علي بالتعاقد مع بني ياس برغم العروض الكثيرة التي تلقيتها من قبل، وكان له دور كبير في حضوري لقلعة السماوي، حيث أثق في رأيه ونصائحه.
