كشف نجم خط دفاع العين إسماعيل أحمد خلال الحوار الذي أجراه معه «البيان الرياضي» أنه بدأ مشواره الكروي في مركز الهجوم في الدوري المغربي قبل أن ينتقل للدفاع، وهو ما يفسر سر المهارات والإمكانات الكبيرة، التي يملكها عندما يتحول للهجوم، مشيرا إلى أنه ارتبط حاليا بقلب الدفاع، ويتعامل في المباريات بمبدأ (خير وسيلة للدفاع الهجوم).
وقال إن طموحهم كلاعبين في العين هو الحصول على لقب الدوري وألقاب أخرى والمشاركة في البطولة الآسيوية الموسم المقبل، حتى يستعيد الزعيم أمجاده ويتمكن من إحراز لقب آسيوي على غرار ما حدث في 2003 عندما توج الفريق البنفسجي بطلاً للأندية الآسيوية.
مشيرا إلى أنه رغم أن المشوار مازال طويلا، إلا أن العين عازم على المضي قدما في الطريق إلى منصات التتويج، وإسعاد الجماهير العيناوية وتعويضها إخفاقات الموسم الماضي، وأوضح أن الإدارة العيناوية حرصت خلال الفترة السابقة على توفير عوامل النجاح وهيأت أجواء مثالية للفريق سعيا لتحقيق التطلعات، وقد أصبحت الكرة الآن في ملعب اللاعبين، الذين تعاهدوا على ترجمة هذه الجهود الكبيرة على ميادين المنافسات المختلفة.
واعترف اللاعب بأن المنافسة ستكون شرسة وأن هناك فرقا مثل الجزيرة والوصل والشباب لها الطموحات ذاتها وتسعى من أجل التتويج باللقب، وأكد اسماعيل أحمد أن الطريق لن يكون سهلاً أمام الزعيم، ولكن الرغبة ستظل حاضرة، مشيرا إلى أن الشعار، الذي يرفعه لاعبو العين هو احترام جميع الفرق.
وكشف إسماعيل أحمد عن رغبته في الاحتراف بالدوريات الأوربية وتحديدا الإنجليزي أو الفرنسي في حال توفرت له الفرصة، غير أنه أكد أن الأولوية لنادي العين، لأنه يريد أن يرد له جزءاً من الجميل الذي طوقه به، وسيبذل كافة الجهود لأجل ذلك.
بعد النتائج الإيجابية، التي حققها الفريق خلال المباريات السابقة، هل يمكن القول إن العين سلك طريق التتويج بلقب المحترفين؟
صحيح أن الوقت لايزال مبكرا للحديث عن اللقب، وهذا أمر في علم الغيب ولاتزال هناك 14 مباراة في الطريق ويمكن أن تشهد أحداثا كثيرة ولكننا عازمون على المضي قدما إلى منصات التتويج هذا الموسم، فطموحنا هو لقب دوري المحترفين والمشاركة في دوري أبطال آسيا واستعادة أمجاد الزعيم مثلما حدث في 2003، وهذا هو هدف جميع العيناوية الواضح، الذي يسعى نجوم الفريق جاهدين لتحقيقه وكما ترى نحن نسير في الطريق الصحيح حتى الآن، وأفضل دليل على ذلك النتائج الجيدة، التي حققناها حيث لم نتعرض للخسارة حتى الآن في جميع المسابقات.
كما تتطلع جماهير العين إلى الفوز بلقب الدوري بعد غياب نحو سبع سنوات عن خزائن النادي.
كيف تعلق على هذا التحدي الكبير الذي ينتظر لاعبي العين؟
جماهير العين تستحق التحية لوفائها، فهي لم تبخل يوما على الفريق واللاعبين بالمساندة والدعم، ونحن نعرف جيدا أن هذه الجماهير تستحق الأفضل دائما، ولذلك سنعمل بجهود مضاعفة من أجل الحصول على البطولات وإسعاد الجمهور العيناوي، وهدفنا واضح جدا، إذ علينا مسح الصورة، التي ظهر عليها الفريق في الموسم السابق رغم الظروف، التي قادتنا لذلك، وبإذن الله سنكون عند حسن ظن ثقة جمهورنا ونعده بعودة قوية الموسم الحالي.
ماهي الأمنية التي تسعى إلى تحقيقها؟
أتمنى الاحتراف بأحد الدوريات الأوربية في حال توفرت لي الفرصة لذلك، غير أني حاليا أبذل جهودا حتى أرد جميل العين، وسيظل طموحي في الاحتراف الأوروبي قائما وسأسعى إلى تحقيقه، وأتطلع إلى الاحتراف في الدوري الفرنسي أو الإنجليزي لأني أعشقهما على حد سواء، كما أني أعشق مانشيستر يونايتد .
ولا أمل مشاهدة مباريات كرة القدم في الدوريات الأوروبية وكثيرا ما أخرج منها بانطباعات وأفكار تفيدني في مشواره الكروي، مثل الالتزام بالمهام داخل الملعب والحرص على تجنب الأخطاء وغيرها من الأمور المهمة، التي تساعد اللاعب على التألق في المباريات.
إلى أي مدى تتوقع أن تكون المنافسة شرسة على لقب الدوري هذا الموسم، خصوصا وأنه مثلما أعد العين نفسه للموسم الجديد، هناك أندية استعدت بطريقة جيدة وجلبت أفضل اللاعبين والمدربين ولديها الطموح ذاته؟
ندرك أن المنافسة ستكون شرسة على جميع الألقاب، فهناك فرق قوية تملك نفس الطموح، وعلى سبيل المثال لا الحصر هناك الجزيرة والشباب والوصل كلها مؤهلة للحصول على الألقاب.
وهذا هو التحدي، الذي يعشقه الزعيم العيناوي ومن جانبنا كلاعبين سنضاعف جهودنا أكثر لتجاوز التحديات، خاصة بعدما توفرت للفريق كافة المعينات والمقومات، التي تجعله مؤهلاً لتحقيق الانتصارات والظهور بالمستوى، الذي يتناسب ومكانة الزعيم.
في الوقت الذي توقع البعض أن تتأخر عودتك إلى صفوف الفريق بعد الإصابة، التي تعرضت لها، إلا أنك فاجأت الجميع وعدت بسرعة بأكثر تألقاً وكنت نجماً في المباريات التي شاركت فيها، بما تفسر ذلك؟
هذا توفيق من عند الله، كما أن الموسم الحالي، هو الموسم الأول، الذي أكمل فيه المعسكر الخارجي من دون إصابات، كما يعود الفضل إلى الإدارة العيناوية، التي ظلت تقف من خلفي وتدعمني وتوفر لكل لاعبي الفريق الأجواء المثالية، التي تجلب العطاء بعيدا عن الضغوط، كما أشكر زملائي اللاعبين لتشجيعهم ومساندتهم لي والمدرب، الذي منحني ثقته وفرصة اللعب، وفي النهاية أنا واحد ضمن مجموعة من اللاعبين المتألقين مواطنين وأجانب وتألقي مرتبط بتألقهم، ولكل دوره، الذي يقوم به.
فلاعبو العين تعلموا ألا يهتموا بتألق فرد واحد بقدر اهتمامنا بتألق الفريق، لأن التألق الجماعي يحقق الانتصارات وليس تألق لاعب واحد فقط.
أنت مدافع لكنك تمتلك خصائص المهاجم العصري، الذي يجيد المراوغات وتسجيل الأهداف، هل وراء ذلك سر؟
خصائص المهاجم اكتسبتها في بداية مسيرتي الكروية، حيث لعبت في هذا المركز في الدوري المغربي وفي إحدى المباريات في الدوري نفسه أعادني مدرب الفريق لخط الدفاع بعد طرد أحد اللاعبين، ومنذ ذلك الحين وأنا في هذا المركز، وأعمل بمبدأ أفضل وسيلة للدفاع الهجوم.
أيهما الأفضل بالنسبة لك الدفاع أم الهجوم ؟
أصبح ارتباطي وثيقاً بقلب الدفاع، ولكنني رهن إشارة المدرب وألعب في المركز الذي يحتاجه مني الفريق، لأنني لاعب في الميدان ويفترض أن ألعب في المكان المحدد لي من قبل الجهاز الفني بغض النظر عن إجادتي وتفضيلي لمركز بعينه.
ألا تخشى المنافسة في العين في ظل وجود العديد من نجوم الدفاع؟
العين يضم في صفوفه نخبة من أفضل لاعبي كرة القدم بالدولة، وكل واحد فيهم مؤهل للدفاع عن شعار الفريق في أي زمان ومكان وبجدارة، ولذلك فإن المنافسة قوية جدا بين اللاعبين من أجل حجز مكان في التشكيلة، وهذا في حد ذاته أمر إيجابي لأنه يرفع من المستوى الفني للفريق، وكثيرا ما دخل الجهاز الفني في حيرة الاختيار للتشكيلة الأساسية.
ولكنه في كل مرة يحسم أمره في النهاية، وشخصيا لا أجزم بأن أظل أساسيا في التشكيلة بصفة مستمرة، لأنه كما قلت لك الفريق مليء بالنجوم، ولكنني سأبذل كل ما في وسعي للبقاء دائما، وفي النهاية فإن رؤية المدرب هي التي ستحسم الأمر.
هل تتوقع أن يواصل العين انتصاراته وتفوقه في الدوري ؟
نحن كلاعبين نتمنى ونعمل من أجل أن يستمر التفوق العيناوي، خصوصا وأن الإدارة وفرت أجواء مثالية للفريق، وأعتقد أن احترامنا لكل الفرق واللعب بروح قتالية وتركيز هي الأسلحة، التي سترجح كفتنا في الفترة المقبلة، وكما قلت لك سيظل شعارنا المرفوع دائما هو احترام كل الفرق بالدوري فلا يوجد بقاموسنا فريق كبير وآخر صغير، لأن كرة القدم لا تعترف إلا بحجم الجهد والعطاء داخل الميدان وعليه فإن تعاملنا مع كل المباريات المقبلة سيكون من أجل تحقيق هدف واحد، هو الفوز.
دفاع العين وبحساب الأرقام يعتبر حاليا أحد أفضل خطوط الفريق في الدوري فما تقييمك له نظريا ؟
هو الأفضل من جميع النواحي ككل خطوط الفريق، والفضل في ذلك يعود لجميع العيناوية إدارة وجهازا فنيا ولاعبين وجماهير، وفي رأيي أن أفضلية الدفاع هي من أفضلية الفريق ككل، وسطا وهجوما وحارس مرمى، فكلنا قلب رجل واحد وعازمون على وضع الفريق في أفضل مكان لاحتكار جميع الألقاب بإذن الله، وسنضاعف جهودنا في الفترة المقبلة من أجل الوصول لهذا الهدف.
