أصبح سالم خميس من الركائز الأساسية في تشكيلة النصر بعد أن جلس أوقاتاً كثيرة على دكة الاحتياط في الموسم الماضي، ويعتبر سالم خميس أحد أبرز اللاعبين الذين صنعوا أمجاد الأهلي في السنوات الأخيرة قبل أن ينتقل للعب في صفوف العميد ويحجز معه تذكرة المشاركة في دوري أبطال آسيا مارس المقبل.
سالم خميس أكد في حوار لـ«البيان الرياضي» أنه يطمح لتحقيق نجاحات أخرى في مسيرته الكروية، لكن هذه المرة مع العميد، واعتبر مواجهة النصر للوصل بعد غد اختباراً حقيقياً لقوى الفريقين في دوري المحترفين، ومؤكداً أن الفوز بنتيجتها سيفتح آفاقا جديدة للأزرق ويجعله يقترب من الصدارة في حال نجاحه أيضا في الإطاحة بالعنكبوت الجزراوي الأسبوع المقبل.
كما تحدث سالم خميس عن الوضعية التي يمر بها الأهلي حالياً وعن منتخبنا الوطني، ورد على الذين انتقدوا الطريقة التي يعتمدها النصر في لعبه.
نجحت الموسم الحالي في حجز مكان لك ضمن التشكيل الأساسي، ما سر تألقك؟
في البداية أود أن أشكر إدارة النصر، التي أعطتني فرصة مواصلة المشوار مع الفريق للموسم الثاني على التوالي، وإدارة الأهلي، التي وافقت على انتقالي إلى العميد، وخاصة عبد الله النابودة، وأريد أن أؤكد أنني لن أنسى جميل الأهلي عليّ، فهو الفريق، الذي تربيت فيه وعلمني كرة القدم.
أما بالنسبة لنجاحي في حجز مكان ضمن التشكيل الأساسي، فكان نتيجة طبيعية للعمل والمثابرة والانضباط في التمارين إلى جانب مساعدة زملائي في الفريق، الذين ساعدوني على بلوغ هذا المستوى، وأريد أن أضيف أن هذا لا يعني أني لم أقدم أداء جيدا في الموسم الماضي، بل كنت أحد العناصر الفعالة في التشكيلة، وهو ما أدى في النهاية إلى تجديد تجربتي مع الفريق.
كنتم تأملون في التتويج بلقب، لكنكم خسرتم الأسبوع الماضي المراهنة على الكأس، ماذا تقول عن ذلك؟
مثلما يدرك الجميع أن الكأس تلعب على مباراة واحدة، والعبور من دور لآخر فيه كثير من الحظ، لذلك لا يمكن الحكم على مستقبل النصر أو أي فريق آخر من خلال لقاء واحد، الخروج من هذه المسابقة لا يعني أنك أنت الأسوأ أو حتى الفوز بالكأس لا يعني أنك أنت الأقوى، بالنسبة لنا أردنا تحقيق التأهل أمام بني ياس لكن الظروف، التي أحاطت بالمباراة وتعدد الغيابات في صفوفنا أثرت على أدائنا، وأتمنى أن نعوض جماهيرنا في الدوري.
كيف ترى المواجهة المقبلة أمام الوصل؟
مواجهة الوصل لها طعم خاص وهي اختبار حقيقي لأداء الفريقين في دوري المحترفين، كما هي جسر العبور إلى المنطقة القريبة من الصدارة، خاصة وأن العين والجزيرة يتقابلان وجهاً لوجه في الجولة نفسها، بالنسبة لنا الفوز على الفهود سيعيد توزيع الأوراق من جديد، خاصة أن مباراتنا المقبلة ستجمعنا بالعنكبوت الجزراوي وستكون مواجهة ساخنة في قمة الترتيب.
مباراة النصر والوصل ستكون صعبة على الفريقين في ظل المستوى الجيد، الذي أظهراه إلى حد الآن، وأتمنى أن نحقق الفوز لنهديه إلى جماهيرنا الوفية.
ماذا تقول عن تراجع أداء الأهلي الموسم الحالي؟
الأهلي يمر بأسوأ فترة خلال الأعوام الماضية، لم أره أبداً بهذا المستوى وأنا أكثر الناس حزناً عليه وحاله أثر فيّ بشكل كبير، فهو البيت الذي ترعرعت فيه ولم أتوقع أن يصل الأهلي يوما ما إلى هذه الدرجة.
ما هي، حسب رأيك، الأسباب التي أدت إلى تراجع مستوى الفرسان؟
صراحة لا أعرف الأسباب الحقيقية، فهو يملك لاعبين جيدين ولديه أفضل الأجانب مثل غرافيتي وخمينيز وجاجا، لكن ربما هذا التراجع بسبب الإصابات، فهو من الفرق، التي كانت مرشحة أن تلعب دورا بارزا في دوري المحترفين.
ما هو الفرق بين النصر الموسم الماضي والحالي؟
في الحقيقة لا يوجد فرق كبير، فالنصر الموسم الحالي، هو امتداد للموسم الماضي، لكن الذي أحدث فاصلاً بينهما، هو انطلاقتنا الصعبة في بداية الموسم، والحمد لله أننا نجحنا في العودة بسرعة في الدوري وحققنا سلسلة من الانتصارات، بغض النظر عن خروجنا المبكر من مسابقة الكأس، في المقابل أدخلتنا النتائج السلبية الموسم الماضي في نفق مظلم وأدت إلى تغيير الأجهزة الفنية 3 مرات، بالإضافة إلى عدم الاستقرار في الأداء، قبل أن نتدارك ذلك في آخر الموسم وإحراز المركز الثالث.
وأصبحنا الآن أكثر جاهزية من الناحية الفنية، وتأقلمنا بشكل جيد مع خطة المدرب، وصراحة أرى أن النصر تحسن كثيراً مقارنة بالموسم الماضي.
ماذا أضاف زينغا للنصر؟
أضاف زينغا أهم شيء في الفريق، وهوالاستقرار، حيث حافظ الفريق على 95% من النواة الأساسية في التشكيلة، وهي المرة الأولى تقريبا، التي يحدث فيها هذا في النصر خلال المواسم الأخيرة، كما أعاد زينغا الثقة للاعبين، ولم يعد هناك فرق بين اللاعب الأساسي والاحتياطي، وأصبح اللاعبون يدركون أن الأفضل جاهزية، هو المؤهل أكثر للمشاركة في المباريات، بالإضافة إلى أن زينغا أحسن استثمار امكانيات اللاعبين على النحو الأمثل وخلق تجانساً بينهم.
كيف تفسر البداية الصعبة للفريق الموسم الحالي؟
أعتقد أن السبب الرئيسي لبدايتنا الصعبة كانت الإصابات، لم نلعب بتشكيلة مستقرة من مباراة إلى أخرى، سواء في كأس اتصالات أو الدوري، حيث افتقدنا جهود بريشيانو وطلال حمد وعبد الله أحمد والمهاجم الاكوادوري كارلوس تينيريو وبدر ياقوت وحسن أمين ثم اسماعيل بانغورا بسبب الايقاف.
ماذا ينقص النصر حتى يتوج بالألقاب؟
لا ينقصنا شيء حالياً خاصة إذا واصلنا اللعب بالروح القتالية، التي ظهرنا بها في المباريات السابقة، وهو ما سنعمل على إثباته في المرحلة المقبلة.
ما هو طموح النصر الموسم الحالي؟
نطمح إلى التتويج بأحد الألقاب، الآن خسرنا المنافسة في مسابقة كأس صاحب السمو رئيس الدولة، لكن حظوظنا لاتزال قائمة في دوري المحترفين وكأس اتصالات، إلى جانب أننا نطمح إلى تشريف كرة الإمارات في دوري أبطال آسيا.
رغم النتائج الايجابية، التي حققتموها إلا أن البعض انتقد طريقة لعب النصر، كيف ترد على ذلك؟
أنا بدوري أتساءل أيهما أهم اللعب الجميل أم النقاط الثلاث؟ وهل التاريخ يذكر من أدى أفضل في المباراة أم من كسب نتيجتها؟ طبعاً اللعب الجميل لا قيمة له بدون فوز والتاريخ لا يذكر إلا الأبطال.
المهم بالنسبة لنا كسب النقاط الثلاث أولًا، ثم التفكير في الأداء، وفي اعتقادي أن النصر نجح بفضل خطة المدرب في تحقيق نتائج جيدة، وهو الفريق الوحيد إلى جانب الجزيرة، الذي حقق 4 انتصارات متتالية في دوري المحترفين وهذا أفضل رد على المشككين.
نحن لم نسرق انتصاراتنا، وإن رأى البعض أنها ضربة حظ، فهذا ليس صحيحا لأن الحظ يمكن أن يبتسم لك في مباراة أو اثنتين، النصر يلعب طبقاً لإمكانياته ويلتزم لاعبوه خطة المدرب.
كيف تقيم مجموعة النصر في دوري أبطال آسيا؟
مجموعة قوية ضمت فريقين بارزين لهما خبرة كبيرة في المشاركات الآسيوية، هما سيباهان الايراني والأهلي السعودي، وحتى لخويا القطري يعتبر من الفرق الصاعدة ويملك امكانيات فنية كبيرة وبطل دوري نجوم قطر في الموسم الماضي.
كيف ترى مشاركة النصر في هذه المسابقة؟
كما ذكرت سابقاً نحن نسعى إلى تشريف كرة الإمارات من خلال هذه المشاركة، لا ندعي أننا سننافس من أجل اللقب، ولن نكون صيداً سهلاً مهما كانت الظروف لبقية الفرق وسنحاول تحقيق أفضل ما يمكن من النتائج الايجابية.
ألا ترى أن غياب عامل الخبرة لديكم في دوري أبطال آسيا سيكون عائقا كبيرا بالنسبة لكم؟
صحيح أننا نفتقد عامل الخبرة في مثل هذه المسابقات، لكن سلاحنا الوحيد هو الطموح والإرادة، لسنا في حاجة لخبرة كبيرة لأننا لن ننافس على اللقب بل سنشارك لكسب القليل من الخبرة الآسيوية نستغلها في مشاركات أخرى، ونقيم أنفسنا مقارنة ببقية الفرق.
وماذا تقول عن مشاركة بقية فرقنا الأخرى في هذه المسابقة؟
أعتقد أن كل المواجهات صعبة باعتبار أن كل الفرق المشاركة في هذه المسابقة، هي الأفضل آسيويا، وأتمنى تشريف كل أنديتنا كرة الإمارات.
ما هي الأسباب، التي أدت إلى خروج منتخبنا من تصفيات كأس العالم؟
هناك أسباب عديدة أدت إلى خروجنا المبكر من تصفيات المونديال، أهمها الاختيار الفاشل للجهاز الفني، فكاتانيتش لم يكن الرجل المناسب لقيادة منتخبنا، وكان من المفروض تغييره منذ عامين تقريبا، لأنه لم يضف شيئا إلى الأبيض، بالإضافة إلى أن اختياراته لم تكن موفقة.
ماهي المنتخبات الآسيوية، التي تراها قريبة من مونديال البرازيل؟
أستراليا واليابان وكوريا الجنوبية وايران.
رأي
الشباب الأفضل
يعتبر سالم خميس الشباب أفضل فريق في دوري المحترفين رغم خروجه المبكر من سباق الكأس برباعية أمام الجزيرة، وقال لاعب النصر: " الشباب هو الأفضل بالنسبة لي وهو قادر على الذهاب بعيدا في الدوري". وأضاف سالم: "الشباب يجني ثمار الاستقرار الفني ولديه لاعبون جيدون، وخسارته من الجزيرة مجرد عثرة ولا اعتقد أنها ستؤثر عليه في مشوار الدوري". وحول الفرق، التي يرشحها لنيل لقب الدوري، أكد سالم خميس أن المستوى متقارب وهناك مجموعة تضم على الاقل 5 فرق مرشحة للمنافسة بجدية على بطولة الدوري، خلافا للموسم الماضي، الذي كان خلاله الجزيرة يغرد وحده خارج السرب.
رضاء
مسيرة ناجحة
أكد سالم خميس أن مسيرته الكروية كانت حافلة بالنجاحات والانجازات ويأمل في تحقيق المزيد من الألقاب مع العميد، وقال إنه يشعر بالرضاء التام على ما قدمته لكرة القدم، كما أنه راض على ما قدمته له هذه اللعبة من شهرة وحب الجماهير له.
وأوضح لاعب النصر أن أكبر شرف ناله في حياته الرياضية، هو اللعب في صفوف الأبيض والمشاركة معه في عدة مسابقات خارجية، وقال في هذا السياق: "إن اللعب بألوان المنتخب حلم كل لاعب والتتويج الأروع لأي مسيرة كروية".
ولايزال سالم خميس يتذكر بكل ألم الإصابة، التي تعرض لها وأبعدته لفترة طويلة عن الملاعب.


