حقق مهاجم النصر الإيفواري أمارا ديانيه نجاحات كبيرة خلال مسيرته الكروية سواء في فرنسا أو في قطر عندما لعب لفائدة الريان والغرافة القطريين، حيث توج مع جميع الفرق، التي لعب لها خلال المواسم الخمسة الأخيرة.ش
ديانيه قال في حوار خاص لـ«البيان الرياضي» أنه جاء للنصر من أجل مواصلة مسيرة الألقاب وتحقيق تتويجات أخرى من بوابة العميد، كما أشار إلى أنه منقذ باريس سان جيرمان الفرنسي من الهبوط في موسم 2007-2008 وأنقذه بذلك من الإفلاس بفضل ثنائيته في الجولة الأخيرة في شباك سوشو.
كما تحدث ديانيه عن تفاصيل أخرى في مسيرته الكروية وعلاقته بالمنتخب الإيفواري (الفيلة) تتابعونها في الأسطر التالية:
قبل تعاقدك مع النصر هل كانت لديك فكرة عن كرة الإمارات؟
نعم كانت لدي فكرة بسيطة عن كرة الإمارات، نظرا أني لعبت في المواسم الماضية في قطر وكنت أتابع من حين لآخر بعض المباريات، كما لعبت ضد الجزيرة في دوري أبطال آسيا، كذلك لدي أصدقاء يلعبون هنا توني ودياكتيه.
ما هي طموحاتك مع النصر؟
أطمح إلى مواصلة مسيرة الألقاب، التي حققتها مع كل الفرق، التي لعبت معها في المواسم الأخيرة.
هل ترى أن تجربتك في قطر ستساعدك على التأقلم بسرعة في دورينا؟
نعم، هذا صحيح، لكن تجربتي في قطر غير كافية، أنا أحتاج أيضا لمساعدة النصر وجماهيره ومساندة زملائي من اللاعبين.
والمهم أني مستعد من الناحية المعنوية للتأقلم بسرعة مع الفريق وسأبذل أقصى جهدي، حتى يكون النصر على أفضل حال في كل المنافسات والتتويج بلقب على الأقل.
كنت بعيدا عن أجواء المباريات لمدة 5 أشهر، هل أثر ذلك عليك في بداية مشوارك مع النصر؟
لقد لعبت آخر مباراة في منتصف مايو الماضي، ثم خضت معسكرا مع الغرافة في فرنسا، لكن بدون أن ألعب أي مباراة ودية، وطبعا غياب المباريات يؤثر على أداء أي لاعب ليس فقط من الناحية البدنية بل من حيث النجاعة والتركيز أمام المرمى.
بالنسبة لي واصلت استعداداتي بشكل عادي خلال الصيف، ومثلما ذكرت سابقا أنا محترف في تفكيري والحمد لله أني بدأت أتأقلم بسرعة مع الفريق.
بدأت الأنظار تلتفت إليك في الفترة الأخيرة بعد تمكنك من هز الشباك؟
أدائي بدأ يتحسن مقارنة بالمباريات الأولى، وهذا أمر متوقع باعتبار أني كنت بعيدا عن أجواء المنافسات، وأعد الجماهير النصراوية أن أكون عند حسن ظنها وأن تنتظر مزيدا من الأهداف.
لماذا اخترت مغادرة الغرافة القطري رغم قصر المدة، التي لعبتها معه؟
قبل كل شيء أنا راض عن تجربتي مع الغرافة، وقدمت مستوى جيدا معه، وتوجت معه بكأس ولي العهد وخضت معه نهائي كأس الأمير وأعتقد أن الاشهر القليلة، التي لعبتها لفائدة الغرافة كانت في مستوى الآمال، وهذا واقع الاحتراف، يوم هنا وآخر هناك، وهو واقع يخضع لمبدأ العرض والاختيارات، المهم بالنسبة لي اليوم، أني طويت صفحة الماضي مع الغرافة بعد تجربة الريان القطري.
قبل انضمامك إلى العميد راجت أخبار حول إمكانية انتقالك إلى النصر السعودي، ما مدى صحة ذلك؟
كانت هناك أخبار، لكن المهم بالنسبة لي ليس ما فعلت أو ماذا سأفعل، حاليا أنا موجود في النصر الإماراتي.
وماذا عن الأخبار، التي تحدثت عن عودتك لفرنسا بعد نهاية تجربتك مع الريان القطري؟
نعم، هذه الأخبار صحيحة فقد كنت قريبا من العودة إلى فرنسا بعد تجربتي مع الريان بسبب بعض الأمور، التي حصلت لي وجعلتني أفكر في ذلك.
وماذا حصل بالضبط؟
أعتذر عن ذكر التفاصيل، لكن ما حدث جعلني أفكر في مستقبلي الكروي والعودة إلى فرنسا.
وهل وصلتك بعض العروض؟
نعم وصلتني عروض من سانت إتيان وبوردو، فأنا أتمتع بسمعة طيبة في فرنسا والأندية هناك تبحث دائما عن المهاجمين، بالإضافة وأن سبق وأن لعبت في اعرق الفرق الفرنسية وحققت نجاحات معها خاصة وأن عمري حاليا ليس 30 أو 35 عاما، فبإمكاني اللعب في أي فريق.
هل تركت أوروبا وجئت إلى الخليج بحثا عن المال؟
ليس من أجل المال فقط، أنا لاعب محترف ألعب حيثما أجد العرض المناسب ومن أولوياتي طبعا العرض المادي، لكن أبحث كذلك على إثراء مسيرتي الكروية بألقاب أخرى وتسجيل المزيد من الأهداف مع الفرق، التي ألعب لها، أنا لم آت إلى النصر مثلا من أجل المال ولم أحصل على مبلغ كبير كما يعتقد البعض بل جئت لألعب كرة القدم.
مسيرتك الكروية بدأت بأحد فرق الهواة بفرنسا، ثم انتقلت إلى لوروا ومن بعده ستراسبورغ وباريس سان جرمان ثم الريان والغرافة القطريين، كيف عشت هذه التجارب؟
ما أستطيع قوله إن كل تجاربي الاحترافية كانت رائعة ومشوقة وكل تجربة لها خاصياتها.
هل صحيح أنك أنقذت باريس سان جرمان من الهبوط إلى الدرجة الثانية في موسم 2007-2008؟
نعم، كان ذلك في الجولة الأخيرة من موسم 2007-2008 عندما سجلت ثنائية في شباك سوشو وفزنا بهدفين مقابل هدف، وبفضل هذه الثنائية ضمن باريس سان جرمان مكانه بالدرجة الأولى.
المهم في هذا الموضوع أني لم أنقذ هذا الفريق من الهبوط فقط بل أنقذته من الإفلاس، حيث كان سيفقد ميزانيته المقدرة بـ70 مليون يورو، علما وأن باريس سان جيرمان، هو الفريق الوحيد في الدوري الفرنسي، الذي لم يفقد مكانه في الدرجة الأولى منذ أن صعد.
لماذا غادرت باريس سان جيرمان رغم أنك أنقذته من الهبوط؟
غادرت باريس سان جيرمان بسبب خلاف شخصي مع المدرب بول لوغوين وأعتذر عن ذكر تفاصيل ما حدث، المهم أني اتخذت قرار المغادرة وتحملت مسؤولية ذلك.
هل ترى أن مغادرتك لباريس سان جيرمان في موسم 2007-2008 وانتقالك إلى الدوري القطري، قد أنهى مسيرتك مع المنتخب الإيفواري؟
لا، هذا غير صحيح
كيف تفسر إذاً عدم دعوتك للمنتخب منذ مغادرتك لباريس سان جرمان؟
لقد حصلت بعض الخلافات بيني وبين المسؤولين عن المنتخب الإيفواري حول ماذا هذه الخلافات؟
عبرت عن رأيي وقلت أشياء لم تعجبهم بخصوص المنتخب
الإيفواري يضم في صفوفه نجوماً عالمية على غرار دروغبا وتوري ودندان وغيرهم، لكنه فشل خلال الأعوام الماضية في التتويج بكأس أمم إفريقيا ويكتفي بالخروج من الباب الصغير، هل لديك تعليق عن ذلك؟
هناك قصة طويلة عن هذا الموضوع وقد طرح عليّ هذا السؤال عدة مرات، يوجد أسباب كثيرة وراء فشل المنتخب الإيفواري في التتويج بالكأس الإفريقية، لكن يتعذر عليّ ذكرها، لأنه منتخب بلادي وإذا ما أردت تصفية الحسابات سأفعل ذلك في الكوت ديفوار.
تجربتك الاحترافية كانت متميزة، رغم ذلك لم تعزز صفوف المنتخب إلا في 4 مباريات، هل تشعر أنك تعرضت للظلم؟
نعم أحسست بهذا الشعور وسامح الله من كان سببا في حرماني من تعزيز صفوف المنتخب الإيفواري.
في أكتوبر 2006 سجلت هدفا جميلا بعد مراوغتك لـ 6 لاعبين من ران، هل تتذكر تفاصيله؟
طبعا أتذكر تلك المباراة، التي فزنا فيها بفضل الهدف، الذي سجلته والذي نادرا ما نشاهده في ملاعب كرة القدم بعدما راوغت 6 لاعبين من ران.
هل هو أجمل أهدافك في مسيرتك الكروية؟
لا، أجمل أهدافي كان في شباك تروا الفرنسي عندما كنت ألعب لفائدة ستراسبورغ وقد راوغت كذلك 6 لاعبين.
كل الفرق، التي لعبت لها باستثناء ستراسبورغ توجت معها بالألقاب، هل ننتظر أن تتواصل مسيرتك مع التتويجات مع النصر؟
لقد توجت مع أغلب الفرق، لأني أحرص دائما أن أكون علامة فارقة في تاريخ الفريق، الذي ألعب معه من خلال الفوز بالألقاب، فقد حققت الصعود إلى القسم الوطني مع ملعب ريمس وتوجت بلقبين مع باريس سان جرمان، كما توجت بدوري نجوم قطر وكأس أمير قطر مع الريان وكأس ولي العهد مع الغرافة، وسأواصل مشوار التتويجات مع العميد.
كلمة الختام؟
أشكر جماهير النصر على حسن استقبالهم لي ومؤازرتهم لي، خاصة خلال المباريات الأولى، التي لم أظهر خلالها بمستوى جيد، وأقول لهم إن تركيزي منشغل لمساعدة الفريق على الارتقاء إلى مركز متقدم، الدوري لايزال في بدايته سأحاول بذل كل ما في وسعي للتأقلم مع الفريق ومع طريقة لعبه والسعي إلى نيل رضاء الجماهير حتى تسعد بأدائي.
