طرحنا على حارس مرمى المنتخب الأول لكرة القدم وفريق الوصل ماجد ناصر جملة من الأسئلة، فجاءت الإجابات فورية وعزا إخفاق المنتخب في التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم إلى عدم كفاءة المدرب كاتانيتش، وغياب روح الانسجام والتفاهم بينه وبين اللاعبين الذين ظهروا كالجزر المنعزلة، مطالباً اتحاد الكرة بالتعاقد مع مدرب على مستوى عالٍ من الكفاءة تقود دفة الأبيض وتعيد بوصلته إلى الطريق الصحيح، مرشحا المصري حسن شحاته أو البرازيلي ابل براغا لقيادة الأبيض خلال المرحلة المقبلة، قال عن مارادونا أنه ليس مدرب واسم كبير في كرة القدم فحسب، بل معالج نفسي ويمتلك سحره الخاص، كانت له شروط حتى يبقى مع فريقه الوصل، إلا أن مجيء الأسطورة جعله يغير حساباته.

فإلى حوار (البيان الرياضي) مع ماجد ناصر..

ما سبب إخفاق المنتخب في التصفيات المؤهلة لكأس العالم؟

هناك مجموعة من العوامل أدت إلى إخفاق المنتخب منها، غياب الإعداد الجيد فلم يكن الإعداد للتصفيات بالشكل المطلوب بل كان ضعيفاً من كافة النواحي، أضف إلى ذلك أن المدرب لم ينسجم مع اللاعبين ولم يوجد حالة خاصة معهم من الترابط والتآلف وبالتالي لم يفهمهم كما ينبغي وبدا الجميع كجزر منعزلة، وهناك بعض اللاعبين العائدين من الإصابة كإسماعيل مطر وغيره ولم يتمكن هؤلاء من تقديم المستويات المطلوبة منهم لظروف الإصابة، فضلاً عن قرار دمج المنتخب الأول بالمنتخب الأولمبي وتطعيم المنتخب بعناصر شابة تنقصها الخبرة وتفتقر إلى قراءة الملعب كل هذه عوامل أدت إلى الأداء المتواضع الذي قدمه الأبيض في التصفيات.

هل معنى ذلك أن قلة الخبرة والمشاركة تتسببان في الخوف لدى اللاعبين؟

بالطبع لأن اللاعب صاحب الخبرة يفكر في المباراة طوال التسعين دقيقة، بعكس اللاعب الشاب الذي يقدم كل ما لديه في الربع ساعة الأولى من المباراة، ولاعب الخبرة يستطيع العودة للمباراة بسرعة فدمج المنتخبات أثر على الفريق بشكل سلبي، ولم يأت بنتائج إيجابية كما كان متوقعا.

ما هي الصعوبات التي واجهتك مع المنتخب في التصفيات الأخيرة؟

المواقف كثيرة ومتعددة أبرزها ما لازم اللاعبين أثناء مباريات تصفيات المونديال حيث فوجئت باندفاعهم الشديد في الملعب الأمر الذي أفزعني وجعلني أقلق، وقد يكون الاندفاع والضغط على الخصم شيئا جيدا لكن ليس في كل الأحوال لأن على اللاعب أولاً أن يقرأ المباراة بشكل جيد ويتأنى في اللعب، وهم فشلوا في ذلك.

كيف ترى مستوى التصفيات، وما هي أبرز المنتخبات التي نالت إعجابك؟

مستوى التصفيات عادي من وجهة نظري، وأبرز المنتخبات كان اللبناني الذي فجر مفاجأة كبرى نظرا للمستوى الرائع الذي قدمه وإصراره على الاستمرار، وكان من الممكن أن نفوز على كوريا رغم أنه منتخب قوي، إلا أن العوامل التي سبق وذكرتها أثرت على ظروف المباريات وطريقة اللعب وبالتالي الخسارة والأداء الهزيل في التصفيات.

ما هي (روشتة) العلاج التي تقدمها لخروج المنتخب من النفق المظلم؟

أولا: ضرورة التعاقد مع مدرب يتمتع بالخبرة ويكون على مستوى عال وهناك العديد من الأسماء المتميزة وأرشح المدرب السابق لنادي الجزيرة أبل براجا، أو مدرب نادي الزمالك والمنتخب المصري السابق حسن شحاتة لقيادة المنتخب خاصة وأن لدى الأبيض الآن فرصة توقف لمدة عامين وعلى المدرب الجديد أن يخوض مباريات ودية يجرب فيها اللاعبين وينتقي منهم العناصر الجيدة إلى جانب عناصر الخبرة.

كيف تصف علاقتك بزملائك في المنتخب والوصل؟

علاقتي طيبة بالجميع سواء في المنتخب أو في بيتي الوصل ولدي أصدقاء كثيرون بالمنتخب ومن أعزهم إسماعيل مطر، وسبيت خاطر، وعلي عباس فعلاقتي بالجميع جيدة وهؤلاء أشاركهم اللعب منذ 2007، واللاعبون الجدد كأحمد خليل فاعتبرهم أخوة لي ولا أبخل عليهم بأي نصح أو إرشاد، وبالنسبة للوصل فهو بيتي وتربطني علاقات جيدة بكل أعضاء الفريق فاستطيع إخراجهم من أجواء الخسارة وأيضاً الفرح الشديد لأن عليهم أن يعيشوا الفرحة لكن عليهم أن لا ينسوا المباراة.

قبل تعاقد الوصل مع مارادونا كانت لديك شروط للبقاء مع الفريق، فماذا حدث بعد قدوم الأسطورة؟

قبل مجيء مارادونا وقعت عقداً مع الوصل كلاعب عادي في الدرجة الثانية واشتراه دوري المحترفين ولدي عقد ملزم مع الفريق حتى 2014 وأنا ملتزم به وطلبت منهم زيادة المقدم المالي لكنهم رفضوا ولكني لست مستاء، والمهم أن أصل لأعلى مستوى في حراسة المرمى، وإذا كانت الإدارة ترى أن ماجد ناصر لاعب عادي فإن الأمر يعود إليهم، وأحلم بالاحتراف خارج الدولة.

كيف استقبلت نبأ تعاقد الوصل مع الأسطورة؟

سعدت كثيراً بالنبأ لأن مارادونا كما هو معلوم للجميع كان أفضل لاعب في العالم ولديه خبرة كبيرة ومدرب متميز، واستفيد وأتعلم منه كثيراً حيث يحرص عقب كل مران على التسديد على مرماي نصف ساعة وهي تصويبة ليست للاعب عادي لكن لمارادونا، ولا أنسى أن أشيد بمدرب الحراس ياسين بن طلعت ونصائحه التي أوصلتني إلى ما أنا فيه.

ما رأيك في أجانب الوصل؟

هناك أندية استفادت من الأجانب في صفوفها بشكل جيد كالشباب والجزيرة، لكن لدينا أيضاً هدافين على مستوى عال كأوليفيرا وهو ثالث هداف الدوري، ودوندا الذي يحتاج إلى بعض الوقت للوصول إلى مستواه وهو الذي أنقذ الفريق من التعادل أمام الإمارات، وبورتا وعلينا أن لا نستعجل الوقت ونعطيهم الفرصة ففي عام 2004 خضت مع أوليفيرا 10 مباريات ولم يكن بالمستوى المطلوب إلا أنه عاد لمستواه الطبيعي فيما بعد، ولدينا أجانب بالفريق متميزون وأفضل من أجانب العين والشهرة ليست كل شيء، حيث قالوا عن أوليفيرا أنه لاعب عادي إلا أن كل يوم يثبت أنه هداف، وسأجلس مع بوتش وأتحدث معه حتى يصل إلى مستواه الطبيعي كما هو موجود في سيرته الذاتية وأتوقع أن يعود مجدداً في الوقت القريب.

هناك إحصائيات تشير إلى أن الوصل أفضل الفرق على ملعبه وأسوأها خارج ملعبه، فما هو تعليقك؟

أحب أن أنوه في البداية إلى أن الوصل لم يبدأ الإعداد للموسم كباقي الأندية حيث استغرقت فترة إعداده 25 يوماً فحسب، ومع ذلك نحرز نتائج طيبة، وهذا أمر جيد والدوري مازال طويلا، والمنافسة على لقب دوري اتصالات للمحترفين أتوقع لها أن تكون بين الوصل والشباب والجزيرة، فهذه أقوى الفرق على الساحة والتي تقدم مردودا طيبا في الجولات السابقة لذا فإنها مرشحة لقنص لقب البطولة، والمدير الفني للفهود دييغو مارادونا يعمل على علاج الأخطاء سواء كانت من جانب الدفاع أو تقوية الهجوم وعلى المدرب دور كبير في نهضة الفريق.

والمثال على ذلك نادي الجزيرة الذي كان يخسر من أي فريق حتى جاء أبل براجا . مدرب ذو مستوى عال وأعاد الفريق إلى مستواه وحصد معه الدوري والكأس، ولدينا في مرمانا خمسة أهداف وهذا مؤشر جيد لأن الفريق المتصدر دخل في مرماه 7 أهداف ونحن ننافس على لقب الدوري.

قال البعض ان ماجد ناصر من السهل استفزازه في المباريات، فما هو تعليقك؟

بالعكس أحرص على أداء المباريات بتركيز وهدوء أعصاب لأنني أفكر في مصلحة الفريق، وأقدمها على أي تعصب أو توتر لأن التعصب لن يقدم شيئاً بل بالعكس غالباً ما يضر الفريق سواء بالطرد أو الإنذارات فضلا عن شحن الأجواء.

أي من اللاعبين الشباب تتنبأ له بحراسة مرمى الأبيض مستقبلاً؟

هناك العديد من الحراس الشباب المتميزين ولديهم مهارات جيدة منهم: أحمد محمود حارس مرمى الوصل وخالد عيسى حارس مرمى الجزيرة، وعلي خصيف أفضل حارس في الموسم الماضي وإن شاء الله يعود أفضل من الإصابة.

 إحباط

مارادونا طبيب نفساني

 أكد ماجد ناصر أن مارادونا ليس مدربا فحسب لكنه أيضاً طبيب ومعالج نفساني ويتذكر ناصر قائلاً: " أعفاني مارادونا من لقاء العين الماضي في الجولة الخامسة لكأس المحترفين وأعطاني راحة لمدة 4 أيام لأني كنت متأثراً من الأداء السلبي للمنتخب في التصفيات حيث رآني محبطاً فالأسطورة إلى جانب كونه صاحب اسم كبير، فهو أيضاً معالج وطبيب نفسي، حيث جلس معي أكثر من مرة، وقال لي عليك التركيز في المباريات المقبلة، وبالفعل عدت أفضل من ذي قبل بعد الراحة، حيث فزنا في الجولة الخامسة من الدوري على الإمارات.

 تطلع

فالديس حارس مرمى برشلونة مثلي الأعلى

 أبدى ماجد ناصر إعجابه بالعديد من الأسماء التي مثلت علامة في حراسة المرمى، ويتمنى أن يصل إلى مستواهم في وقت من الأوقات.

ويقول ناصر: " هناك الكثير من الحراس الذين حازوا إعجابي منهم حارس مرمى برشلونة فيكتور فالديس الذي يمتلك مهارات متميزة في حراسة المرمى وهو نجم معروف في لعبة كرة القدم وأحد طموحاتي أن أحترف بالخارج وقبلها أن أعمل على الارتقاء بمستواي بصفة مستمرة حتى أصل إلى العالمية، ومن النماذج العربية، أتمنى أن أصل إلى ما حققه عصام الحضري، وعلي الحبسي حارس مرمى المنتخب العماني.