حقق نجم الكرة الأفريقية وليفربول الإنجليزي والمنتخب السنغالي سابقا حاجي ضيوف مسيرة كروية حافلة بالنجاحات والتتويجات، بالإضافة إلى أنه لعب لفائدة 9 أندية أروبية عريقة توزعت بين فرنسا وإنجلترا وأسكتلندا.

ضيوف زار دبي خلال الأيام القليلة الماضية وكان من ضمن النجوم، الذين شاركوا في المباراة الخيرية لفائدة أطفال ليبيا، وقد أدلى بحوار لـ"البيان الرياضي" تطرق خلاله إلى مسائل عديدة في مسيرته الكروية وخاصة علاقته بمنتخب بلاده، وأسباب نعته بالولد الشقي، كما أكد أن علاقته بكرة القدم لاتزال متواصلة وأنه يحلم باللعب في الدوري الإماراتي.

كنت من ضمن اللاعبين، الذين شاركوا في المباراة الخيرية لفائدة أطفال ليبيا، ماذا تقول عن ذلك؟

ما أعطتنا إياه كرة القدم من أشياء جميلة، يجب أن نعيده إليها من خلال المشاركة في مثل هذه التظاهرات الخيرية، التي تخدم القضايا الإنسانية النبيلة، والأطفال متعلقون بكرة القدم ويعشقون نجومها، يجب أن نكون نحن اللاعبين مثالا يحتذى به بالنسبة لهم.

لديك كذلك بعض الانشطة الخيرية في إفريقيا، هل تحدثنا عن ذلك؟

أقوم أحيانا بتمويل بعض الأنشطة الخاصة بالمعاقين ولديّ مؤسسة "كونفدينس" وهي تهتم بتحسين الأوضاع الإجتماعية لشعوب غرب إفريقيا ويعود الفضل في تأسيسها للموسيقى الراب السنغالي أكون ونستفيد أحيانا من زيارة نجم تشلسي الايفواري ديديي دروغبا.

هل لديك فكرة عن كرة الإمارات؟

لا أتابعها كثيرا، لكني أعلم أن كرة الإمارات تشهد تطورا كبيرا، وإذا نرى هذه البنية التحتية الرياضية، يمكن القول إن مستقبل الكرة هنا بخير.

أصبحت الإمارات وجهة مفضلة لنجوم الرياضة في العالم، هل يمكن أن نرى حاجي ضيوف في الدوري الإماراتي؟

الإمارات مكان يطيب في العيش، أعتبرها جنة على الأرض وأعتقد أن نجوم الرياضة أصبحوا يأتون إلى هنا سواء للاستمتاع بعطلهم أو البحث عن مواصلة نشاطهم ضمن الأندية الإماراتية.

بالنسبة لي اللعب في الدوري الإماراتي حلم أتمنى تحقيقه، أرغب أن أنهي مشواري الكروي هنا، وإذا ما وجد عرض أنا أرحب به، لأني أحب هذا البلد.

لماذا انتهت تجربتك مع غلاسغو رينجرز الإسكتلندي سريعا؟

انتقلت إلى غلاسغو في صفقة إعارة من بلاكبيرن لمدة 6 أشهر، وقد نجحنا في إحراز بطولة الدوري الأسكتلندي والكأس، وإذا كان البعض يعتقد أن كرة القدم مستواها ضعيف في أسكتلندا فهم مخطئون، وغلاسغو فريق كبير يمكن مقارنته بمانشستر يونايتد، لقد لعبت في ليفربول وأعرف الفرق الكبيرة وغلاسكو منها، ثم عدت إلى بلاكبيرن، وفي سبتمبر الماضي اتفقت معه على إنهاء التعاقد معه، وانتقلت أكتوبر الماضي إلى الدرجة الأولى الإنجليزية للعب في صفوف دونكاستر روفرز.

يرى البعض أن إنهاء مسيرتك مع بلاكبيرن كان برغبة منك، بعد غيابك المفاجئ عن معسكر النمسا يوليو الماضي؟

الرغبة كانت مشتركة رغم أن تعاقدي معه ينتهي في 2012

تعاقدت لمدة 3 أشهر فقط مع دونكاستر، هل تنوي تغيير الأجواء في الميركاتو الشتوي؟

أنا أحب التحديات، حيث ذهبت إلى بولتن ورينجرز عندما لم يتوقع أحد مني أن أفعل ذلك، كما أني لم أنتقل إلى دونكاستر من أجل المال، وإذا أردت المال لذهبت إلى روسيا أو الخليج العربي، حاليا أنا عمري 30 عاما ولن أعتزل قبل 4 مواسم أخرى فأنا أرى أني مازلت قادرا على اللعب على مستوى عال.

انتقالي إلى دونكاستر كان من أجل تجهيز نفسي والعودة للعب في الدوري الممتاز، كما تضمن أحد بنود عقدي مع دونكاستر إمكانية مغادرتي في أي وقت، في كرة القدم يوم هنا وغدا في مكان آخر.

كنت أعلنت اعتزالك اللعب دوليا منذ عامين، اليوم ماهو موقفك تجاه المنتخب السنغالي؟

 

أسعى حاليا إلى اللعب لفائدة دونكاستر، بالنسبة للمنتخب ليس لدي حلم أريد تحقيقه، لقد ركبت قطار المنتخب في 2002، واعطيت الكثير للكرة السنغالية واخترت الاعتزال حتى لا أخرج من الباب الصغير، لكن إذا أتيحت لي فرصة اللعب للمنتخب مرة أخرى فذلك من أجل رد الجميل للسنغاليين، وإذا لم يوجه المدرب لي الدعوة فهذه هي الحياة لا مشكلة بالنسبة إليّ.

إذا الرغبة موجودة لديك من أجل العودة؟

الرغبة في تحقيق شيء جميل للسنغاليين ونيل رضاهم لا تزال موجودة، لكن ليس أن يصل الأمر أن أطلب من المدرب أن يضمني لقائمة المنتخب، إذا اتصل بي أنا أرحب بالعودة وسأكون سعيدا بذلك لأن السنغاليين في انتظار عودتي لأسود التيرانغا، فهم يدركون أن هناك شيء مفقود في المنتخب وطلبوا مني أن أعود، لكن لكل قرار الوقت المناسب.

هل تحدثت إلى المدرب أمارا تراوري؟

لا، لم نناقش الأمر، هو المدرب وأنا على المستوى نفسه، كما يعرفني الجميع، أواصل اللعب وأسجل الأهداف، إذا كان يرى أني من الممكن أن أفيد المنتخب فبإمكانه أن يضمني، وإذا لم أنل رضاه وإعجابه فلا يمكنه أن يدعوني وأنا أفهم موقفه ليس هناك سوء فهم بيننا، لكني أعرف كذلك أن هناك مشاكل كثيرة في الكرة السنغالية، إنهم يخافون مني لأن صوتي مسموع وأنا عنصر مقلق بالنسبة إلى البعض.

لقد لعبت 6 أشهر في بلاكبيرن و6 أشهر أخرى في غلاسغو وحاليا ألعب مع دونكاستر وسجلت ثنائية في أول مباراة لي معه.

يصفك البعض أنك لاعب كرة قدم لا يمكن السيطرة عليه ونعتوك بـ "الولد الشقي"، ماهو تعليقك على ذلك؟

لست لاعباً متهوراً أومستهتراً كما يتصور البعض، يمكنك أن تسأل المدربين السابقين، الذين تدربت على أيديهم مثل رولان كوربيس وجويل مولر وسام ألاردايس، سيؤكدون أنه لم يكن لدي مشاكل معهم أو مع أي مدرب أو لاعب، بل الذي يثير قلق البعض هو صراحتي، لقد ألصقوا بي صفة "الولد الشقي" بسبب الوشم وتصريحاتي الحادة، لكن في الحقيقة أنا شخص بسيط مثل بقية الناس. هناك أشياء كثيرة قيلت عني وقرأتها في الصحف مثل بقية الناس، لكن الذي أقوله الآن أنه لا يوجد شيء صحيح من هذا الكلام، وإذا كانت هذه الحقيقة ما كنت حققت تلك المسيرة الناجحة مع منتخب السنغال أو كل الفرق، التي لعبت معها، أنا كنت دائما متميزا على الملعب لذلك يتحدث الناس عني كثيرا.

أنا وفاديغا وكمارا ساهمنا في تطوير منتخب السنغال والحديث عنا بتلك الطريقة فيها الكثير من الحسد لكننا لا نبالي بالأمر.

نجح أسود التيرانغا في تجاوز خيبة 2010 عندما فشل في التأهل لنهائيات كأس أمم إفريقيا، وحقق التأهل لـ2012، ما رأيك في ذلك؟

نجح السنغال في التأهل للنهائيات الإفريقية المقبلة، لأنه يملك مجموعة متميزة من اللاعبين وقاعدة جماهيرية كبيرة تعشق كرة القدم ومنتخبنا قدم أداء طيبا خلال التصفيات وأستحق تأهله، ليس المدرب أو الإتحاد من حقق الفوز في المباريات بل اللاعبين من حقق ذلك، يجب تركهم يلعبون وتمكينهم من مكافأة الفوز دون تأخير.

هل هناك مشكلة حول المكافآت؟

بعض اللاعبين طلبوا مني التدخل لفائدتهم لدى الإتحاد السنغالي، لكن طالما أني خارج المجموعة لا يمكنني أن أتكلم، يجب ترك هؤلاء اللاعبين يعملون، لأن السنغاليين يريدون التتويج بكأس أمم إفريقيا بعد أن وضع جيلنا السابق إنطلاقة جديدة لكرة السنغال بتأهله لنهائي 2002 والدور ربع النهائي لكأس العالم.

ماهي أفضل اللحظات، التي عشتها في مسيرتك الرياضية؟

أفضل اللحظات بالنسبة إليّ، مشاركتي في نهائيات كأس العالم وأعتبر نفسي محظوظا أني لعبت في أكبر تظاهرة رياضية بشكل جيد وأشكر بلدي السنغال، الذي منحني تلك الفرصة.

كنت لاعبا سابقا في ليفربول، هل يمكنك أن تذكر لنا سبب ابتعاد هذا الفريق عن الألقاب في المواسم الأخيرة؟

عندما أغادر فريق أرفض الحديث عنه لكن أؤكد ان ليفربول بدا يشكل مجموعة متميزة من اللاعبين وسيعود قريبا إلى منصات التتويج.

 

عطلة

أحافظ على زيارة لؤلؤة الخليج

 

أكد حاجي ضيوف أن الزيارة، التي قام بها في الفترة الأخيرة إلى الإمارات لم تكن الأولى بل تعود على زيارة دبي برفقة عائلته لتمضية عطلته في لؤلؤة الخليج.

وقال ضيوف:" لقد تعودت على تمضية عطلتي مع عائلتي في دبي، أنا أعشق هذا المكان الجميل من العالم، وأحرص على زيارة دبي كلما أتيحت لي الفرصة ولديّ أصدقاء كثيرون هنا".

وأوضح ضيوف أنه زار مناطق عديدة في العالم خلال مسيرته الكروية، لم تشده إليها كما جذبته دبي الساحرة، مشيرا إلى أنه سيعود إلى زيارة الإمارات خلال الأيام القليلة المقبلة.

 

توقع

بطولة إفريقيا صعب التكهن بها

 

أوضح حاجي ضيوف أن التكهن ببطل إفريقيا المقبل أمر صعب، في ظل تقارب مستوى المنتخبات الإفريقية، لكنه رشح منتخبات الكوت ديفوار والسنغال والمغرب وغانا للعب دور بارز في النهائيات. وقال:" لقد لعبت في نهائيات كأس إفريقيا، يوجد منتخبات قوية وأخرى متوسطة، لكن الفوز باللقب يتطلب الإستعداد معنويا واللعب بإندفاع بدني قوي لأن ذلك من خاصيات الكرة الإفريقية، ولم يستبعد ضيوف حدوث بعض المفاجآت كما عودتنا بذلك الكرة الإفريقية مثلما حدث في التصفيات، التي أسفرت عن غياب ابرز منتخبات القارة السمراء مثل مصر والكاميرون ونيجيريا.